Uncategorized

مهمه زواج بقلم دعاء فؤاد 2

حالا يا حبيبي هخلي وفاء تجهز العشا هسيبكم تجهزو ثم مرت من أمامهما و أدهم متشبثا بها فقد كانت ټقاومه بالخفاء و بمجرد أن سمعا انغلاق الباب نزعت ذراعه عن خصرها بحدة لتصيح پغضب دون أن تنظر له انت قليل الأدب ثم فرت من أمامه ناحية المرحاض و لكنه لحق بها ليجذبها من ساعدها ثم اسند جسدها الى خزانة الملابس و احتجزها بين ذراعيه كل هذا تحت ذهولها من حركته السريعة و كأنها دمية يحركها كما يشاء

اهدي بقى انتي مراتي فاهمة! صاحت پغضب و هي تبكي لا انت اللي مش عايز تفهم مش كل شوية هقولك مينفعش و أنا غيرت رأيي تجلت ملامح الصدمة على ملامحها الباكية لبرهة ثم سألته بعدم استيعاب قصدك ايه! أجابها بتلقائية و بدون تردد قصدي مفيش شروط في جوازنا انتي مراتي لحد ما ربنا يأمر بحاجة تانية ضيقت عينيها بشك بس دا مكانش اتفاقنا امبارح رد بجدية تامة انسي أي اتفاق قلناه امبارح أو قبل كدا

و ايه اللي غير رأيك! سكتت لحظة ثم قالت و كأنها قد استوعبت شيئا ما لتوها اه عشان ماما تيسير رجعت و انت مقدرتش تكمل على اتفاقنا عشان خاېف من رد فعلها مش كدا! هز رأسه بنفي لأ مش كدا قطبت جبينها باستغراب ليسترسل بجدية أنا غيرت رأيي لأني اقتنعت اني مش هلاقي زوجة أحسن منك تشيل اسمي و أبني معاها حياة سكتت تحاول استيعاب كلماته و هي تنظر لصدق عينيه فابتلعت ريقها بصعوبة من فرط توترها اثر تلك المفاجأة ثم سألته بتوجس

أحسن مني من حيث ايه يعني! مط شفتيه ليقول بنبرة جادة و مازال محتجزها بين ذراعيه المرتكزين على الخزانة يعني بنوتة حلوة مؤدبة متدينة خلوقة دكتورة هعوز ايه تاني أكتر من كدا! اظفر بذات الدين تربت يداك تهدل كتفاها باحباط تسأله باستنكار بس كدا! هز كتفيه لأعلى ليقول بتعجب انتي اكيد فيكي حاجات حلوة كتير بس دا اللي حاضرني دلوقتي أطبقت جفنيها لوهلة پألم ثم فتحتهما لتنظر إليه بملامح خاوية تلك النظرة أثارت قلقه ليسألها بتوجس

ايه يا ندى! مش عايزاني! تنهدت بحزن حاولت اخفاءه ثم قالت بنبرة جاهدت أن تبدو طبيعية لا ازاي تقول كدا انت كمان فيك صفات حلوة أي بنت مكاني تتمناها زي! احساس المرارة يكاد ېقـ,ـتلها و البـ,ـكاء يكاد يغلب على نبرتها و لكنها جاهدت لتبقي على نبرتها عادية و أجابته دون أن تنظر اليه تعدد مميزاته ظابط وسيم هيبة هيئة جميلة شخصية قوية انسان جد اوي مالكش في اللف و الدوران

حانت منه شبه ابتسامة ليفك حصارها أخيرا ثم قال بجدية و هو يمسد على قصة شعرها التي أعجبته كثيرا تمام كدا نبقى متفقين الشعر الجميل دا ميتغطاش قدامي تاني و عايزك تاخدي راحتك في اللبس متكتفيش نفسك بالاسدال طول اليوم زي ما انتي شـ,ـايفة محدش في البيت غيري انا و انتي و ماما

أومأت بصمت و هي تكاد تفقد وعيها من لمسته التي خدرتها لا تدري أمن المفترض أن تفرح لكسر ذلك الحاجز المنيع الذي أقامه بينهما من أول ليلة لهما أم تبكي لعدم شعوره ناحيتها بشطر ما تكنه له من عشق أي عشق هذا لا لا بل انها متيمة به و هو لا يدري تمنت لو كانت أسبابه متعلقه بوقوعه في حبها و لكنه خذلها و حطم أمالها بسرده أسباب لا تكفيها البتة و لكن يكفي قلبها ذلك القرب الذي تمنته كثيرا في أحلامها

غيري هدومك دي يلا عشان نتعشى سوا طاب هات الاسدال انا مش هخرج من القوضة كدا أخذ يحك ذقنه بحيرة و بعدين!! انتي لو خرجتي غيرتي في قوضتك ماما هتاخد بالها هو دا كل اللي يهمك يعني! أنا بس مش عايز نفتح في حوارات ملهاش لازمة بعد ما خلاص اتفقنا نكون مع بعض دايما هزت ساقها بعصبية و هي تهتف بانفعال و انا مش هقعد باللبس دا طيب خلاص انا هخرج اقعد مع ماما لحد ما تخلصي و تعاليلنا قوضة السفرة

أومأت و هي تهز رأسها ثم تركها و خرج من الغرفة و بمجرد أن سمعت صوت انغلاق الباب هوت بجـ,ـسدها على الفراش و هي ممسكة بموضع قلبها الذي ينبض پعنف لقد وعدها للتو ببقاءه معها لآخر العمر لا تصدق سيصاب قلبها بالاڼـ,ـهيار من فرط المشاعر المتضاربة التي توالت عليها فرح بكاء اثارة لا تدري ماذا يتعين عليها أن تفعل الان بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الثالثة عشر في محافظة سوهاج

كان معتصم قد أرسل سابقا خفيره سمعان الى ريم بالوحدة الصحية يطلب منها رقم هاتفها حتى اذا ما مرضت أمه أو حدث جديد بحالتها الصحية اتصل بها لعلها ترشده الى ما عليه فعله و قد رحبت لذلك و لم تمانع حبا لتلك السيدة فقامت بتدوينه على ورقة و كتبت أعلى الرقم دريم الكيلاني و قد قام معتصم بتسجيله بهاتفه ثم أرسل لها رسالة عبر الواتساب يخبرها برقمه لكي تحفظه لديها و قد فعلت

و في المساء كانت الفتاتان جالستان بالسـ,ـكن الخاـ,ـص بهما الملحـ,ـق بمبنى الوحدة الصحية بالطابق العلوي لها و هو عبارة عن غرفة نوم بها تختان و خزانة ملابس و طاولة الزينة و صالة بها طاولة طعام مستديرة و أريكتان و مطبخ صغير بالكاد يتسع للموقد و حوض غسل الأطباق و أيضا مرحاض صغير لا لا انا مش معاكي خالص يا مارتينا أنا شايفة ان حمد احسن من معتصم تحسيه ذوق كدا و بيفهم مش زي اخوه الإتم دا

قالتها ريم و هي تحتسي الشاي مع صديقتها لترد مارتينا بسخرية انتي طلعتي غبية و مبتفهميش أشاحت بيدها و هي تقول بنزق يابنتي انتي باصة للجسم و الهيئة أي نعم حمد مش زي معتصم بس مازلت عند رأيي ان حمد چان أكتر و بعدين يا ستي بقى بلا معتصم بلا حمد سيبك انتي و خليني اتمزج بكوباية الشاي بالنعناع دي ضحكت مارتينا بقهقهة على كلمات صديقتها ثم صبت جل تركيزها في كوبها أيضا

بينما في ذلك الحين تماما كان الليل قد أسدل ستائره و حركة — الأقدام قد قلت بل تكاد تكون اختفت من المنطـ,ـقة المحيطة بمبنى الوحدة الذي تحفه الأراضي الزراعية من جهتين و الثالثة محفوف بالمنازل و الطريق من أمامه فتلك عادة أهل البلدة اغلاق منازلهم و الخلود الى النوم مبكرا للغاية

كان هناك بالأسفل رجلان ملثمان كان لتوهما قد تسلقا السور العالي للوحدة قافزين إلى الداخل تقدم أحدهما إلى تلك النافذة المطلة على الحديقة بالطابق الأرضي و التي كان من السهل الوصول اليها و قد قام بخفة بفصل الحاجز الحديدي باستخدام آلة معه ثم بسهولة كسر درفتي النافذة و دلف الى داخل المبنى تلاه زميله تسللا بخفة الى الطابق العلوي حيث سكن الأطباء المغتربين

انت في الصفحة 10 من 39 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى