Uncategorized

مهمه زواج بقلم دعاء فؤاد 2

دلفت و أغلقت الغرفة جيدا حتى لا ترى وفاء تلك الفوضى و أول ما فعلته هو أن تقدمت نحو طاولة الزينة لتلتقط زجاجة عطره الذي أدمنته و تديرها بين كفيها لتقرأ الاسم المدون عليها دخون روز لقد أحبت اسم العطر من فرط عشقها له و لصاحبه ثم نثرت قليلا منه بالجو و قامت باستنشاقه باستمتاع غريب و كأنه يقف الآن أمامها

ابتسمت بحالمية حين تخيلت نفسها مستقرة على صدره و تتنفس عطره من جانب عنقه حقا متى سيتحقق ذلك الحلم! فكل يوم يمر عليها في منزله يترسخ عشقه داخلها أكثر و يزداد هوسها به أكثر و أكثر متى أصبحت مچنونة به هكذا ندى تلك الفتاة الرزينة الهادئة تمرد عليها قلبها للغاية لتتحول لفتاة مراهقة تتخيل نفسها بأحضان حبيبها! نهرت نفسها و هي تتمتم لنفسها بالسباب و التأنيب ثم شمرت ساعديها و خلعت حجابها لتبدأ في مهمتها الأصعب على الإطلاق ألا وهي ترتيب غرفة أدهم الفوضاوية

يقف بروح مفقودة ساندا رأسه الى باب العناية المركزة و كأنه ينتظرها لتخرج اليه فلم ينتبه من شروده إلا حين ربت أبوه على كتفه فنظر له بعينين مسبلتين بارهاق ليهز أبوه رأسه بأسى على حال ابنه وقفتك دي مش هتفيد بحاجة يا آسر انت بقالك اكتر من ساعتين واقف على رجلك يابني نظر أمامه في الفراغ و هو بالكاد يفتح عينيه من فرط الحزن الذي أنهك عيناه ثم قال بصوت متحشرج

انا مش حاسس بتعب يا بابا متقلقش تنهد أبوه بحزن دفين ثم قال بنبرة جادة مؤلمة

انت في الصفحة 2 من 39 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى