.
اطلقت صدفة زفرة حاړقة وهي تهز رأسها
عارفه…و ده اللي مصبرني علي الغلب اللي انا فيه…
لتكمل بعجز و هي تضغط يدها علي خدها
بس في نفس الوقت مش قادره استحمل قلة ادب اشجان دي بتتعامل معايا كانها بتتصدق عليا هي و جوزها…
قاطعتها ام محمد قائله بحدة وهي تساعدها في فتح الخبز حتي تبدأ بصنع الشطائر
ليه بقي ده انتي ليكي نص الشقه ولولا ان متولي ضحك علي امك الله يرحمها في اخر ايامها وخلها تكتب نص الشقه له كان هتبقي كلها ليكي امك كانت قايلالي انها هتكتبها ليكي بيع و شړا…
تنهدت صدفة مغمغة بتثاقل
يلا ربنا يرحمها و يسامحها بقي كان واكل بعقلها حلاوة حتي لما اتجوز عليها وجابها تعيش معها في قلب شقتها منطقتش معاه و اتقبلت الوضع…..
ربتت ام محمد علي كتفها بحنان
امك كانت طيبة و غلبانة…..
هزت صدفة رأسها بصمت و عينيها شاردة لكنها افاقت من شرودها هذا علي رنة هاتفها المحمول البسيط الذي كانت تحمله حيث كانت تتلقي طلبات الطعام من المحلات التي حولها من خلاله
ضغطت علي احدي الازرار قبل ان تضع الهاتف الصغير علي اذنها
ايوه….يا توفيق باشا حاضر..يعني تلاته طعمية و اتنين بتنجان تؤمر بحاجة تانية..طيب عشر دقايق والساندوتشات تكون عندك يا باشا
اغلقت الهاتف واضعه اياه بجيب عبائتها قبل ان تتناول الخبز وتبدأ بصنع الشطائر وفور انتهائها وضعتها فوق احدي الصحون ونهضت قائلة سريعا
خدي بالك من الفرشة يا ام محمد عقبال ما اوصل الساندوتشات دي لوكالة الراوي
اومأت ام محمد برأسها قائله
عينيا ياختي….
انطلقت صدفة في طريقها شبه راكضة حتي تصل سريعا الي وكاله عابد الراوي والتي كانت تعد اكبر وكاله لبيع الاجهزه الكهربائيه بالمنطقه باكملها حتي توصل الطعام لتوفيق الحلاوني الذي كان الصديق المقرب لراجح الراوي…
هرعت سريعا حتي تنتهي وتعود الي مكان عملها فامامها يوم طويل مليئ بصنع الشطائر و توصيلها للعمال بمحلات عملهم…
بت يا صدفة…..
سمعت احدي الاشخاص يهتف باسمها مما جعلها تتوقف و تلتف خلفها لتجد ام عبير الجالسه امام بسطتها الخاصه ببيع الفواكهه
خير يا ام عبير في ايه…
خدي يا بت اقولك….
عايزه ايه يا ام عبير اخلصي انا سايبه الفرشة لوحدها…
ياختي خدي هاكلك ولا هاكلك..جتك نيله بت هم……
خدي…دول 4 الاف جنيه بتوع دورك في الجمعية كده يتبقالك 4 زيهم اخر الاسبوع هكون لمتهم من الناس وهجبهملك….
اخذتهم منها صدفة و وضعتهم سريعا وهي تتلفت حولها حتي تطمئن ان احدا لم يراها خاصة زوج والدتها الذي اذا ما علم عن هذه الاموال سوف يأخذها منها كما يأخذ جميع الاموال التي تحصل عليها من عملها…
غمغمت وهي تبتسم بفرح
تسلميلي يا حبيبتي…بس زي ما فهمتك محدش ياخد خبر اني معاكي في الجمعيه دي…..
قاطعتها ام عبير قائله بتأكيد محاول طمئنتها
متخفيش….هو انا عيله صغيرة ما انا فاهمه اللي فيها…
ابتسمت صدفة باشراق شاعرة بالسعادة تغمرها فقد كانت تجلب بتلك الاموال التي تحصل عليها من تلك الجمعيات جهاز عرسها و تخبئه بشقة ام محمد حتي لا يعلم زوج والدتها شئ عنها…
غمغمت وهي تهرع مسرعة نحو وكالة الراوي التي لم تكن تبعد كثيرا
يالهوي اتأخرت ..ما اروح بسرعه اودي الساندوتشات لتوفيق بيه..
بعد عدة
لحظات دلفت صدفة الي الوكاله المكتظة بالعمال و الادوات الكهربائية الحديثة بمختلف انواعها و اتجهت مباشرة الي المكتب الخاص براجح الراوي فقد كانت تعلم بان توفيق صديقه يجلس معه بالطبع..
لكن وقبل وصولها الي الباب وقف اشرف ابن اشجان امامها قائلا بصوته الغليظ الحاد
بتعملي ايه هنا يا بت…
اجابته صدفة بحدة مماثله
جاية ارقص….
لوي اشرف شفتيه قائلا بسخرية لاذعة
جتك ستين ني له و هو انتي بمنظرك اللي شبه الجام وسة ده و لا وشك العكر ده ينفع حتي ترقصي للميتين في الترب
هتفت صدفة بحدة وغيظ و قد بدأ الڠضب يشتعل بداخلها بسبب اهانته المستمره لها
بقولك ايه بطل تلبيخ…و انجز عايز ايه الاكل هيبرد
حك رأسه بأصابعه قبل ان يغمغم سريعا
هاتي 50 جنية….
شهقت صدفة بصوت مرتفع قائلة پغضــ .
ــب
50 ايه يا خويا منين……
قاطعها اشرف
پقسوه و قد بدأ وجه يتشدد بالڠضب
من الفلوس اللي موكشها علي قلبك من الشغل بتاعك هو انتي بتهمدى….
هتفت صدفة كاذبة
شغل ايه يا خويا ده احنا لسه علي الصبح و بنقول يا هادي…
بقولك ايه يا بت انتي…انتي هتعمليهم عليا هتجيبي 50 جنيه و لا اكسرلك دراعك….
اسرعت قائلة پذعر وهي تدرك انه قادر علي تنفيذ تهديده
هديك..هديك….
خد..حار و ڼار في جتتك يا بعيد…
التقط اشرف المال من فوق الارض سريعا مغمغما پحده واشمئزاز
جتك ني لة..عيلة تسد النفس…
تركته و دلفت الي داخل المكتب وهي تهمهم بصوت منخفض
اللهي مصي بة تاخدك يا بعيد و اخلص منك انت و امك…
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما صوت راجح الراوي الغاضب أتي من خلفها بينما تغلق باب الغرفة
انتي يا .
بت انتي مش هتبطلي كل ما تدخلي الوكالة تعملي مشاكل و قلق و صوتك يعلي في المكان…
استدارت صدفة تتطلع باعين متسعة الي ذلك الجالس خلف مكتبه بطوله الفارع شعرت بالارتباك عدة لحظات فور رؤيتها له و لوسامته التي تذيب قلوب جميع فتيات المنطقة لكنها ابعدت افكارها تلك مجيبه اياه پحده
وانا عملت ايه دلوقتي يا راجح باشا….
قاطعها راجح بقسۏة بينما يرمقها بنظرات مشتعله بالڠضب
صوتك لو علي تاني هنا..هتبقي دي اخر مرة تخطي فيها الوكالة ..
اشتعلت نيران الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته تلك وعندما همت اجابته قاطعها توفيق الذي دلف الي الغرفة وهو يهتف بحماس فور رؤيته لها
اخيرا يا صدفة…ده انا كنت لسه هبعتلك حد من العمال..
تناول منها الصحن الممتلئ بالشطائر ثم جلس علي المقعد الذي بجانب مكتب صديقه و شرع في تناول طعامه بجوع…
زمجر راجح بها پغضــ . ــب
واقفة عندك متنحه ليه..
مش سلمتي الساندوتشات …يلا غوري
ظلت صدفة واقفة بمكانها تتطلع نحوه بنظرات عاصفة محترقة معتصرة قبـ .
ــضتيها بجانبها بقوة حتي لا تندفع نحوه و تمزق وجهه باظافرها فقد سأمت من معاملته لها بتلك الطريقة الفظه فما ان يراها امامه يبدأ بالصړاخ بها و ټعنيفها بدون سبب….
الټفت خارجة من الغرفة پغضــ . ــب وهي تهمهم بصوت منخفض تلعنه و تشتمه.
قضم توفيق من الشطيرة التي بيده وهو يغمغم
يا عم اهدي علي البت شوية مش كده….
زفر راجح پحده بينما يتراجع في مقعده للخلف
دي بت لسانها طويل و دايما صوتها عالي…..
قاطعه توفيق و هو لايزال يتناول طعامه
يا عم دي بت غلبانه مش قدك….
مرر راجح يده علي وجهه قائلا بحيره
عارف انها غلبانة و بضايق من نفسي لما بعاملها كده بس معرفش ايه اللي بيحصلي لما بشوفها بحس ان عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي….
اتكأ صديقه علي المكتب قائلا بمرح بينما يلاعب حاجبيه بطريقه موحيه
لتكون واقع فيها يا عم راجح….
ليكمل سريعا وهو يعاود الجلوس علي مقعده مجيبا نفسه
بس لا حب ايه ..بشكلها الغريب ده…لا شكلها و لا مستواها يشجعوا انك تحبها او حتي تفكر فيها….اومال ايه حكايتك يا عم….
قاطعه راجح پغضــ .
ــب قائلا وهو يضع يده فوق الاوراق التي امامه
لا حكاية ولا رواية انت هتألف فيلم و هتصدقه …و خلص اكل يلا خالينا نشوف حل لمصيبتك خاليك ترجع محلك مش كل شوية تتنططلي هنا
اومأ توفيق برأسه قائلا وهو يمسح يده باحدي المناديل
اديني خلصت بس قولي الاول…لسه مصر متأمنش نفسك…وتعملك حاجه للزمن بعد كلام الحاج عابد معاك….
هز راجح رأسه قائلا بجمود
اعمل كده ليه…ابويا مأكدلي ان احنا شركا و ان انا ليا نص المحلات و الوكالة….
قاطعه ناجي قائلا پحده
بس يا راجح لازم تكتب عقد بده و بصراحة ده ميرضيش ربنا الشغل ده انت اللي شايله علي كتافك طول ال سنه اللي فاتوا والمحل اليتيم اللي كان ابوك يملكه خليته بتعبك وعقلك 10محلات و مش اي محلات لا..دي اكبر محلات في مصر كلها….
زفر راجح پغضــ . ــب وهو يرفع الاوراق التي امامه
خلصنا يا توفيق مش كل ما هتقعد معايا هتتكلم في نفس الحوار….انت عارف ان كلمة ابويا سيف ولا يمكن يقول كلمة و مينفذهاش..
اشار توفيق بيده علي رأسه
قائلا
يا عم راجح كلمة الحاج عابد علي عيني وعلي راسي بس اعمل زي ما انا عملت مضيت ابويا علي بيع اچنس العربيات وضمنت حقي….
قاطع حديثه طرق الباب و دلوف حكيم رئيس العمال لديه
اسف علي الازعاج يا راجح باشا….بس حبيت اعرفك ان البضاعة هتوصل بكره الصبح مش بليل زي العادة…
اومأ راجح برأسه قائلا بهدوء
تمام يا عم حكيم…عرف بقي العمال علي الميعاد و بلغهم انهم اول ما يخلصوا نقل البضاعة للمخزن الكل يروح مش لازم يسهروا…و اليوم محسوب لهم….
ابتسم حكيم بفرح قائلا
ربنا يجبر بخاطرك يا بني دايما يارب زي ما كل مره بتجبر بخاطرنا….
ليكمل سريعا وهو يتجه نحو الباب
استأذن انا بقي
ثم خرج سريعا تاركا كلا من راجح و توفيق يتناقشون حول ايجاد حل للديون المتراكمة علي المحل الخاص ببيع السيارات الذي يملكه توفيق ..
بعد عدة ساعات….
كانت صدفة لازالت جالسة تصنع الشطائر و تقوم ببيعها للعمال وغيرهم من الاشخاص الماره عندما رن هاتفها ترددت قليلا
قبل ان تجيب عندما رأت رقم وكالة عابد الراوي فور تذكرها لطريقة تعامل راجح الراوي معها بالصباح لكنها بالنهاية اجابت فوكالة الراوي من اكبر الوكالات الممتلئة بالعمال والتي لا ترغب ان تخسرهم بالطبع اجابت علي مضض لتجد احدي العمال يمليها احدي الطلبات لتردد خلفه محاولة حفظ الطلب
ايوة… 2طعمية…وبطاطس و 2 شاي تقيل.. حاضر..حاضر
توقفت قليلا قائلة بتردد
بقولك اية يا عم صقر هي الطلبات دي لمين يعني لراجح باشا ولا لمين….
اجابها صقر بنفاذ صبر
للحاج عابد…و انجزي يا صدفة انتي عارفة انه مش بيحب التأخير…
غمغمت سريعا و هي تشعر بالراحة بان الشطائر ليست لراجح الراوي فقد كانت لا ترغب بمقابلته
حاضر ياعم صقر …ثواني و هيكون الاكل عنده
في ذات الوقت…
كان عابد الراوي جالسا علي المكتب بينما ولده الاكبر راجح يجلس في المقعد الذي امامه…
غمغم عابد پحده وڠضب
يعني ايه تدي العمال اجازه نص يوم و بأجر كامل ليه ان شاء الله فاتحنها تكيه لاهلهم ولا ايه….
اجابه راجح بهدوء بينما يفحص احدي الاوراق التي بيده
يا حاج العمال لازم ترتاح…بعدين مفيش شغل لهم اقعدهم في المخازن ليه مش تعذيب هو….
هتف عابد پحده بينما يرمق ولده پغضــ . ــب
لا مش تعذيب…بس هو مش مال سايب…علشان تتحكم و تتأمر فيه علي كيفك…الاجازه دي تتلغي فاهم
التقط راجح نفسا طويلا محاولا السيطرة علي غضــ . ــبه وحتي لا يجيبه بطريقة تناسب طريقته المتعجرفة معه..
لينجح بالنهاية بالسيطرة علي غضــ .
ــبه مجيبا اياه بهدوء
الاجازه مش هتتلغي يا حاج…مش هطلع نفسي صغير قدام العمال بدي قرار الصبح و و ارجع فيه بليل …
ليكمل وهو يضغط بقوة علي ملف الاوراق الذي بيده حتي ابيضت مفاصله..
و لو انت عايز تلغيه…اتفضل روح بلغهم انت بقرارك ده..
ارتبك عابد فور سماعه ذلك غمغم سريعا بحنق
لا قايل ولا عايد…اجازة..اجازة
اومأ راجح برأسه بصمت فقد كان يعلم ان والده لن يجازف باخبار العمال بالغاءه للاجازة و يجازف بټدمير صورته امامهم التي يتباه بها كثيرا…
بعد مرور عدة دقائق…
طرقت صدفة باب المكتب و دلفت الي الداخل وعلي وجهها ترتسم ابتسامة لكن سرعان ما ذبلت ابتسامتها تلك فور رؤيتها لراجح الجالس مع والده بالمكتب فقد كانت تعتقد ان الحاج عابد بمفرده…
وضعت صحن الطعام امام الحاج عابد الذي كان منشغلا بالتحدث بهاتفه…
بينما غمغم راجح بصرامة وهو لا يزال يتفحص بتركيز الاوراق التي بين
يده غافلا عن تلك الواقفة بتجمد تتطلع اليه باعين متسعة بالارتباك
ناوليني الشاي
وقفت مترددة عدة لحظات قبل ان تتناول احدي اكواب الشاي و تضعه علي المكتب امام الحاج عابد ..
ثم تناولت الاخر و اتجهت نحو راجح واضعة اياه بين يده الممدوده لها لكن تصلب جسدها پخوف و ذعر فور ان اطبقت يده علي يدها بدلا من الكوب الزجاجي نفسه مما جعلها تنتفض متراجعة للخلف و هي تصرخ بفزع ليسقط الكوب من يدها ويتهشم علي الارض بعد ان انسكب بعضا من محتوياته علي ساق راجح الذي انتفض واقفا يلعن پعنــ .
ــف و هو ينفض السائل الساخن عن ساقه صارخا بها اهتزت له ارجاء المكان
ايه اللي انتي عملتيه ده يا بهي مة انتي مچنونة ولا ايه حكايتك بالظبط..!!
هتفت بحدة بينما تتراجع الي الخلف
تستاهل علشان ايدك طويلة…
لتكمل بحدة وهي ترمقه بنظرات مشټعلة بالڠضب و الازدراء
ايه فاكرني لقمة سهلة هتعقد تحسس و تلمس براحتك ولا ايه…لا ده انا اڤضحك و اخ…..
قاطعها عابد الذي وقف هاتفا پحده و هو يضع هاتفه بعيدا ممررا نظراته بينهم
في ايه يا بت انتي ايه الهيصة اللي انتي عاملها دي..
اجابته صدفة وهي ترمق راجح بنظرات تملئها الاشمئزاز
بشراسة وهو يهزها بقوة اكبر جعلت اسنانها تصطك ببعضها البعض
قسما بالله ان ما لمېتي نفسك لأدفــ . ــنك حيه و ما هتسوي عندي جنية….
جذبه والده للخلف بعيدا عنها هاتفا بحدة
اهدي يا راجح مش كده…
ليكمل ملتفا الي صدفة التي التصقت بباب المكتب و وجهها شاحب من شدة الخۏف
اكيد ميقصدش اللي فهمتيه ده….
قاطعه راجح هاتفا پحده اهتزت لها ارجاء
جري ايه يابا انت هتبررلها و لا ايه دي عيلة قليلة الادب و دماغها تعبانة…..
ربت عابد علي صدره محاولا تهدئته
اهدي مش كده….
.
ليكمل ملتفا نحو صدفة
و انتييلا يا صدفة روحي علي شغك يلا…
ظلت صدفة واقفة في مكانها بتصلب تتطلع باعين متسعة بالخۏف نحو راجح الذي كان اشبه بأسد ثائر علي وشك بأي لحظه مما جعلها تسرع بفتح الباب و الهرب من امامه سريعا…
راقب راجح هروبها هذا باعين عاصفة محاولا التحكم في نفسه وعدم اللحاق بها فهو لا يصدق انها اتهمته تلك التهمة الحقېرة فقد لمس يدها بالخطأ حيث كان منشغلا بقراءة الاوراق التي كانت بين يده و لم ينتبه الي موضع يدها و بدلا من امساكه لكوب الشاي امسك يدها….
ابتعد عن والده و جلس بتثاقل علي المقعد
خلاص…الوس اخه اتملكت منك مش عارف تمسك نفسك حتي قدام ابوك…لا و مع مين مع بياعة الطعمية
قاطعه راجح بحدة و صدمة في ذات الوقت
وس
اخة!!..ليه هو انت مصدق ان انا ممكن اعمل حاجة زي دي..
التف عابد حول المكتب و جلس علي مقعده قائلا بنبرة غليظة حادة يتخللها التهكم
و مصدقش ليه…مش بيقولك ابن الوز عوام..و انت ابوك كان اي……
ثم توقف عن تكملة باقي جملته قائلا بنبرة ذات مغزي هو يتطلع بحدة نحو راجح الذي تصلب جسده بقسۏة فور سماعه كلماته
ولا مالوش لزوم…..
ليكمل بصوت يملئه الڠضب والحسړة
بس الظاهر انك عمرك ما اعتبرتني ابنك..ولا عمرك عرفتني
انهي راجح كلماته تلك مندفعا نحو باب الغرفة ينوي المغادره قبل ان يفقد اعصابه و يفعل شئ قد يندم عليه…
متزعلش مني يا بني…انت عارف اني مقصدش انا بس اضايقت لما البت دي قالت كده عليك…..
ليكمل وهو يربت علي ظهره بقوة
بعدين ازاي تقول ان عمري ما اعتبرتك ابني…ده انا واخدك في من و انت لسه حتة لحمه صغيره مكنتش كملت يوم علي وش الدنيا…
ضغط علي كتفه قائلا بارتباك و توتر محاولا استمالته و امتصاص غضــ .
ــبه
ده انت ابني و نور عيني اول فرحه ليا و مسلمك مالي و حالي كله…..
ربت عابد علي ظهر راجح عندما ظل الاخير صامتا قائلا و علي وجهه ترتسم ابتسامة بينما يوجهه نحو المكتب
يلا…يلا يا حبيب ابوك..كمل انت شغلك…الشغل كتير و هياخد منك طول الليل…