الفصل الأول
بإحدي الاحياء الشعبية تحـ,ـديدا فى إحدي المنازل التي يدل مظهرها الخارجي علي مدي فقر سكانها الشديد…
كانت صدفة واقفة بالمطبخ تحضر لنفسها شطيرة سريعة حتي تتناولها قبل ذهابها الي العمل.. لكنها تأففت بحنق مطلقة منخفضة فور سماعها صوت اشـ,ـجان الزوجة الثانية لزوج والدتها المټوفية يأتي من خلفها
ايه يا منيلة الدوشة اللي انتي عاملها علي الصبح….الساعة لسه 5 الفجر الله يخربيـ,ـتك قلقتي منامنا اللهي يقلق منامك يا بعيدة….
اختطفت صدفة الشطيرة الخاصة بها من فوق الطاولة قبل ان تستـ,ـدير اليها مغمغة بحدة و نفاذ صبر
بعمل ساندوتش اطفحه قبل ما اتهبب انزل اجري علي اكل عيشي…..
لتكمل پحده وهي تزجـ,ـرها پغضــ . ــب
ايه حرم و لا حرم ….
اجابتها اشجان و هـ,ـي ترمق بسخرية السـ,ـاندوتش الذي في يدها
ياختي براحة علي نفسك انتي ليه محسساني انك موظفة في مصلحة حكومية اومال لو مكنتيش حتة بياعة ساندوتشات فول وطعمية علي الرصـ,ـيف كنت عملتي ايه…
لتكمل بقسـ,ـۏة مربتة علي صـ,ـدر صدفة بضـ,ـربات خفيفة متتالية
بعدين ياختي ابقي ريحينا و ريحي نفسك و اعملي ساندوتشك ده من ضمن الساندوتشات اللي بتعمليها للصنايعة و كليه في الشغل بدل ما كل يوم تقلقي منامنا….
قضمت صدفة الساندوتش الذي بيدها بغل و ڠضب وهي تغمغم بفم ممتلئ
انا لو ماكلتش الساندوتش ده هنا مش هعـ,ـرف ادوق لقـ,ـمة واحدة طول اليوم..لأني بشتغل من الساعه 6 الصبح ل بليل و مبقعدش ثانية واحدة و بيطلع عين اللي جابوني علشان اجبلك فلوس انتي و المحروس جوزك
لتكمل هاتفة پغضــ . ــب
فارحمني بقي و مطفحنيش اللقمة اللي هاكلها…
تف تف… ياختي متشخطيش اوي كده اصل بخااااف و بتخض ….
و ياختي لما انتي مبتاكليش غير الساندوتش اللي في ايدك ده طول اليوم..اومال جسمك بيفشول وبيتخن من ايه….
احمر وجه صدفة بشده فور سماعها كلماتها تلك و قد ارتجفت شفتيها في قهر دفين فقد ضغطت اشجان جيدا علي نقطة ضعفها زفرت بحنق و هي تغمغم بصوت مرتجف بينما
بقولك ايه يا خالتي…روحي نامي احسن اديني نازلة اهو و سيبالك الشقة……
هتفت اشجان پحده وهي تدلك
انتي بتزوقيني كده ليه…جتك ضـ,ـربه في ايدك…….
لتكمل بغل وڠضب عندما تابعت صدفة طريقها نحو غرفتها دون ان تجيبها او تلتف اليها
صحيح ما انتي بهي مة و مفرقتيش حاجة عن الجام وسة عاملة زي البغ لة…….
اغلقت صدفة باب غرفتها سريعا و بقوة بوجهها في محاولة منها للهروب من سماع باقي كلماتها السامة التي كانت تحفظها عن ظهر قلب و التي ترددها دائما علي مسمعها بكل يوم…
نزعت ملابسها المنزلية و ارتدت عبائتها السوداء الفضفاضة البالية التي ترتديها دائما عند ذهابها للعمل…
فقد كانت تتعمد دائما ارتداء ملابس فضفاضة بهذا الشكل حتي تخفي معالم جسدها الانثوي عن الاعين الجائعة…
حتي في المنزل ترتدي عبـ,ـاءات منزلية فضفاضة تكاد ان ټغرق بها خوفا من زوج و الدتها و اشرف ابن اشجان الذي كان يكبرها بسنتين…
لكنها لم تكن دائما هكذا فعندما كانت والدتها حية كانت
ترتدي ملابس انيقة و جميلة كباقي الفتيات لكن بعد ۏفاتها بدأت في ملاحظة نظرات زوج والدتها الغير بريئه بالمرة
و ايضا كانت تخاف من اشرف ابن اشجان فقد كان سكير فاسد رغم انه دائما يسخر منها و من مظهرها ناعتا اياها بالسمينة القبيحة الا ان هذا لم يهدأ خۏفها منه…
لذا لم تكتفي بارتداء تلك الملابس البالية فقد كانت ايضا تتعمد تقبيح وجهها بوضع لون من الكريم الذي كان اغمق كثيرا من لون بشرتها البيضاء الحليبية.. راسـ,ـمة حاجبيها بلون اسود ثقيل..
تأملت مظهرها بالمرأه بحسرة فقد كانت ملابسها تزيد حجم جسدها الي ثلاثة اضعافه علي الاقل فهي ليست سمينة بهذا الشكل فقد كانت ممتلئة بعض الشئ بامكان …
تناولت حجابها الصغير و عقدته علي رأسها لينسدل من اسفل الحجاب شعرها الاسود الحريري علي كتفيها لكنها تناولت الفرشاة و اخذت تبعثره بقوة حتي اصبح اشعث هائش فقد كانت تتقصد ان تجعله بهذا الشكل الاشعث حتي لا يظن احد انها تتجمل فقد كانت تتعامل مع رجال و عمال طوال اليوم لذا يجب ان تحافظ علي سمعتها و علي نفسها من اعينهم الوقحة….
اختطفت محفظتها من فوق الطاولة و غادرت المنزل سريعا حتي تبدأ بيوم عملها الشاق
بعد مرور عدة ساعات…..
كانت صدفة جالسة بمكان عملها الذي كان عبارة عن فرشة صغيرة علي الرصيف الجانبي للشارع تصنع الساندوتشات و الشاي للعمال بالمحلات التجارية التي تملئ الشارع…
هتفت
ام محمد الجالسة بجانبها علي فرشتها الخاصـ,ـه لبيع الخضروات كما كانت تعمل مع صدفة في ذات الوقت..
مالك يابت قالبة وشك علي الصبح ليه كده…
اجابتها صدفة و هي تقوم بوضع الطعمية بالمقلاة الممتلئة بالزيت الساخن و علي وجهها تعبير مقتطب
هيكون ايه يعني..غير اشجان الحيزبونة زي العادة..
غمغمت ام محمد بحنق وهي تقوم برش المياه علي الخضار المرصوص علي الفرشة التي امامها..
يا دي اشجان..و سنينها السودا هي الوليه الارشانة دي مش ناوية بقي
تتهد عنك…
غمغمت صدفة وهي مستمرة في تقليب الطعمية بالزيت حتي لا تحترق
زهقت…زهقت و نفسي امشي من وشهم و اشوفلي شقة صغيرة ان شالله اوضة و صالة صغيرة بس ابعد عنهم و عن قرفهم….
قاطعتها ام محمد شاهقة پصدمة
انتي اټجننتي يا بت عايزة تعيشي لوحدك…. ده انتي كنت تبقي حته لحمه واترمت للك لاب ينهشوا فيها…الناس ما هتصدق يا بنتي مش هيرحموكي….
ثم نهضت من مكانها لتجلس بجانب صدفة وهي تكمل بجدية
انتي بتخلصي شغل علي 12 بليل وعقبال ما بتروحي بيبقي فيها ل ونص عارفة لولا انك عايشة مع النطع جوز امك ده كان زمان سيرتك علي كل لسان الناس وحشة و ما بترحمشي و اديكي شوفتي بيقولوا ايه علي ليلي بنت ام منير علشان اطلقت و خدت شقة فوق شقة ابوها مش رحمنها ده لو رجعت من برا ٩ بليل بيتكلموا في عرضها ..