يا محمود…و رحمة امي ما هسيبك برضو… هجيبك
اوعي انت كمان..
افلتها راجح ملتفا الي الناس الواقفين يشاهدون ما يحدث كما لو كانوا يشاهدون فيلما ما
الموضوع خلص …يلا كل واحد يروح لحاله ..
بدأت الناس تنصرف فور سماعهم امره هذا وفور تأكده من انهم يقفون بمفردهم التف الي تلك الواقفة تتطلع اليه بعنين تتقافز منها شرارت الڠضب قائلا بهدوء…
فين الالف جنيه…!
عقدت حاجبيها قائلة بعدم فهم
الف جنيه ايه…!
تقصد بتوع الازاز
لتكمل بسخرية لاذعة
ايه غيرت رأيك و بقيت دلوقتي بتقبل العوض من النسوان عادي…
اصدر راجح همهمه بصوت منخفض قبل ان يحك ذقنه باصبعه قائلا
ممم..هنبتدي نستعبط….
قاطعته پحده و عصبيه مفرطه
اصبح الڠضب بداخل راجح
بيكي انتي ….انتي شكلك عمرك ما شوفتي نفسك في المرايا قبل كده..
شحب وجهها فور سماعها كلماته القاسېة تلك
فقد مست نقطة الضعف التي بداخلها مما جعلها ترغب بالبكاء فقد كانت تعلم ان الجميع يراها قبيحة..سمينة
اكمل راجح حديثه مضيقا عينيه پغضــ .
ــب محدقا بها
انا هعديها المرة دي…بس صدقيني ايدك دي هقطعهالك لو عرفت انك سړقتي جنية واحد من اي حد…لان من الواضح انك واخده علي كده
حاولت صدفة فتح فمها والرد عليه لكنها لم تستطع فقد كان فكها ملتصق كما لو كان مغلقا بلاصق قوي شاهدته باعين تلتمع بالحسره والڠضب وهو يلتف ويتجه نحو سيارته التي صعد اليها وقادها نحو وكالته…..
في وقت لاحق من المساء…
كانت صدفة جالسة ببسطة عملها بوجه متجهم فقد مضي عليها اليوم بصعوبة بالغة فمنذ محـ .ــادثتها مع راجح الراوي و هي تشعر بغصة من البكاء تسد حلقها فلم يكتفي باهانته لها بالأمس
فقد كانت خائڤة من اظهار ولو القليل من جمالها خوفا من نظرات الرجال التي حولها بكل مكان فاذا انتبهوا لجمالها لن يرحموها…
كما ان كل فعل يتفعله مهما كان صغيرا او عاديا هيتم انتقاده من قبل الناس من حولها وفهمه بطريقه خطأ..
لقد القيت بالشارع بسن السابعة عشر من اجل العمل لذا كان يجب عليها حتي تحافظ علي نفسها من اعين و ايدي الرجال الذين تحتك بهم بكل يوم بموجب عملها ان تجعل نفسها قبيحة بملابسها المكونه من العباءة السوداء المهترئة المليئة ببقع الزيت و التي تجعلها تظهر بضعف وزنها الطبيعي…كما انها تقوم بتشعيث بعض الخصلات التي تظهر من شعرها حتي يصبح خشن واشعث عكس طبيعته الحريريه الناعمه..اما حواجبها فقد كانت تقوم بوضع كحل اسود عليها حتي تظهر
بمظهر بشع سميك…
رفعت عينيها الدامعه للسماء محاوله بصعوبة ابتلاع التنهيدة الممزقة التي كادت ان تفلت منها و ڤضح امرها لكنها سرعان ما
تملكت نفسها عندما جلست بجانبها أم مأمون احدي النساء التي تسكن بالحي
بت يا صدفة جيبالك حته خبر هيفرحك……
تصنعت صدفة انشغالها بتقطيع البصل من اجل السلطة حتي لا تلاحظ ام مأمون الدمـ,ـوع التي بعينيها
خير يا ام مأمون
ابتسمت ام مأمون وهي تجيبها بلهفة وصوت يملئه الحماس
جيبالك عريس…
ادارات صدفة عينيها في مقلتيها بملل لتكمل ام مأمون
عارفه بقي العريس ده يبقي مين محروس…..
هزت صدفة رأسها قائلة بارتباك
محروس مين..!
محروس اخو جوزي يا بت…
صړخت صدفة وعينيها متسعة بالصدمة
عم محروس …..!
لتكمل پحده والڠضب يشتعل بداخلها
بقي عايزاني اتجوز عم محروس ده قد ابويا انتي اټجننتي يا وليه ولا ايه
قاطعتها ام مأمون هاتفة بعصبية
وماله ياختي محروس ده راجل مبسوط وهينغنغك….
هزت صدفة رأسها قائلة برفض حازم
لا عايزاه ينغنغني ولا ينيلني…اتجوز واحد قد ابويا ليه…..
ربتت ام مأمون علي ذراعها قائلة پحده
ياختي مالك بتتنكي علي ايه ده انتي عنستي ..داخله علي ال سنه ولا حد فكر يعبرك ..
لتكمل وهي تلوح بيدها بطريقة ساخرة
ولا حد هيعبرك بمنظرك ده … احمدي ربنا و وافقي و اهربي من الشقا اللي انتي فيه ده…
قومي…قومي يا وليه من هنا…و روحي جوزيه لبنت اختك حنان هي اولي برضو بفلوسه…
بنت اختي مين يا حبيبتي اللي اجوزهاله ده لسه 24 سنه و تقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك..ليه هي زيك
اهتز جسد صدفة من شدة الڠضب فور سماعها كلماتها تلك مما جعلها تنتفض واقفة
تراجعت ام مأمون پخوف للخلف مغمغمه بفزع فور ادراكها ما صنعته كلماتها المندفعة
يا بت انا مقصدش متبقيش حمقية كده انتي عارفة اني
بحبك زي بنتي ..
قاطعتها صدفة هاتفه بصوت مرتفع جعلها تجفل بمكانها
قولتلك امشي من قدامي يا ام مأمون احسنلك…
ابتعدت ام مأمون مغمغة پخوف هي تنصرف علي عجل
خلاص يا حبيبتي…هبقي اجيلك يوم تاني ونتكلم في موضوعنا..
بعد مرور عدة ساعات..
كانت صدفة تتحدث بالهاتف پغضــ . ــب
عايز ايه يا منيل انت…
وصل اليها صوت اشرف الحاد
ما تلمي لسانك يابت انتي بدل ما اجيلك و اطينلك .
عيشتك..شكلك وحشتك العلق بتاعا زمان
زفرت بحدة قبل ان تغمغم بصوت جعله هادئ قدر الامكان
خير يا اشرف باشا تؤمرني بايه…!
همهم اشرف برضا
ايوه كده اظبطي.
ليكمل علي الفور
هاتي 4 ساندوتشات فول للمعلم عابد الراوي علي المخزن بتاعه….
قاطعته صدفة بحدة وهي تعدل من وضع الهاتف علي اذنها
ساندوتشات الساعه 12 ده انا يدوبك هلم حاجتي وهمشي …
لتكمل بعصبية وحده
بعدين انا مش هخطي برجلي اي مكان تبع الراوي بعد كده
قاطعها صياح اشرف الغاضب
بت انتي اتعدلي عايزاني اقول ايه للمعلم الكبير عايزاه يقطع عيشي …اتهببي يلا هاتي الساندوتشات و اخلصي…
غمغمت صدفة بتردد وقد بدأت يدها بالتعرق
الوقت اتأخر يا اشرف هدخل ازاي المخزن طيب تعالي انت خدهم مني …
قاطعها بسخريه لاذعه
ايه خاېفة علي جمالك يا سانيورا…انا مش فاضي ياختي ورايا شغل…بعدين المخزن مرشق عمال
بينقلوا بضاعة يعني متخفيش يا
طاهرة…
ثم اسرع باغلاق الخط بوجهها غير معطيا لها الفرصة لكي ترد
في وقت لاحق….
دلفت صدفة الي المخزن وهي ټلعن وتسب اشرف في عقلها فهي فلم تكن ترغب بالقدوم الي هنا غير راغبة بمقابلة راجح الراوي بعد ما حدث بينهم بالصباح…
وقفت بمنتصف الردهة الواسعة للمخزن الشاسع
تنظر بارتباك الي الغرف الكثيرة المخصصة لتخزين البضائع بها فقد كان المكان فارغا فلم يكن يوجد اي عمال بالمكان كما اخبرها اشرف…
ليشحب وجهها و اتسعت عينيها بړعب وصدمة فور رؤيتها لوجه مهاجمها الذي لم يكن سوا اشرف الذي كان يتطلع اليها بوجه مليئ بالتصميم و عينين سوداء
ما تتهدي بقي
المره دي فلتي بس و رحمة امك المرة الجاية ما هتفلتي ..
شاهدته باعين غائمة يركض في الاتجاه الاخر من المخزن و يختفي بالظلام
ولم تمر لحظات حتي شاهدت باعين يملئها الضباب راجح الراوي الذي كان في مكتبه بذات الوقت الذي كانت
مما جعله يركض متجها الي هناك
ليشعر بالصدمة فور رؤيته لتلك الملقية علي الارض بملابسها الممزقة وجهها المكدوم من الضرـ,ـبات التي تعرضت لها.
هتف بصوت يملئه الڠضب والقلق
مين اللي عمل فيكي كده
حاولت صدفة فتح فمها و الرد عليه لكنها لم تستطع حيث اغلقت عينيها و استسلمت اخيرا للدوامة السوداء التي ابتلعتها بداخلها..
اها يا ابن الكلـ. .ب يا واطي…..
انت بتقول ايه….
اندفع نحوه عابد يقبـ . ــض علي ياقة قميصه يهزه پعـ,ـنف
اياك تقارني به مرة تانية…
ليكمل هاتفا و عينيه تلتمع پقسوه و حده لاذعة
قاطعه عابد پقسوه وهو يلوح بيده پغضــ . ــب
كداب…كداب و عينك بجحة و لولا ستر ربنا اني وعمك الشيخ ناصر كنا جايين المخزن بالصدفه علشان يشوف الاجهزة اللي عايزها لجهاز بنته…
ليكمل وهو يزجره پعنــ .
ــف
طول عمري كنت خاېف من اليوم ده يجي
اشاره بيده نحو صدفة التي كانت لازالت ملقية علي الارض غائبة عن الوعي بينما الشيخ ناصر يحاول افاقتها
قلبه و هو يستوعب مدي سوء ظن والده فماذا فعل حتي يظن به ذلك..
همس بانفس محتقنه و هو يجز علي اسنانه پغضــ . ــب محاولا السيطرة علي اعصابه حتي لا ينفجر بوجهه..
قاطعه عابد بسخريه لاذعه
قالوا للحرامي احلف….
ليكمل بقسۏة وهو لا يزال يرمقه بنظراته النافرة الرافضة
لو حلفتلي علي ايه برضو مش هصدقك….الزمن بيعيد نفسه
عايزك تشهد علي كلامي ده يا شيخ ناصر..لو صدفة قالت بعد ما تفوق ان انا اللي معملتش فيها كده انا هفض الشراكة اللي بيني وبين الحاج عابد وهسحب نفسي من الشغل…..
شحب وجه عابد فور سماعه كلماته تلك لكن ازداد شحوبه اكثر و اكثر عندما سماعه باقي جملته
و لو قالت ان انا اللي عملت فيها كده…
بعد مرور بعض الوقت…
صدفة يا بنتي انتي كويسة…!
اخذت تطلع باعين متسعة بالصدمة الي الرجال الثلاث الذين كانوا يقفون فوق رأسها وهي لا
ربت الشيخ ناصر علي ظهرها بلطف قائلا
اهدي يا صدفة…اهدي يا بنتي و متخفيش….
قاطعه صوت عابد القاسې الذي اتخذ عدة خطوات نحوها
مين يا بت اللي عمل فيكي كده..!
فور سماعها لسؤاله هذا شحب وجهها بشدة وقد تجمدت الډماء بعروقها فهي لا يمكنها اخبارهم بان
هزت رأسها ببطئ هامسة بصوت منخفض مرتعش
معرفش..مشوفتهوش….
قاطعها عابد پقسوه وڠضب
كدابه ازاي متعرفيش…اكيد شوفتيه…
ليكمل قائلا بنبره ذات معني و هو ينظر پقسوه نحو راجح الذي كان يقف بالخلف يراقب بصمت ما يحدث بينما عينيه مثبته فوق صدفة
انطقي خاېفة من مين…متخفيش…
تقابلت عينيها بعينين راجح الذي كان يرمقها بنظرات جليدية حاده
مما جعلها تخفض عينيها سريعا وقد تسارعت نبضات قلبها خوفا فور ادراكها ان راجح قد يكون رأي اشرف اثناء هروبه اخذت ضـ,ـربات قلبها تقصف داخل اذنيها من شدة الخۏف
من ان ينطق باسمه اخفضت رأسها محاولة ايجاد مخرج من ورطتها تلك عندما سمعت عابد الراوي يزمجر پحده جعلت رأسها
يرتد للخلف پصدمهة
راجح….راجح ابني اللي عمل فيكي كده…!
تصلب جسد صدفة من الصدمة اخذت تمرر نظراتها المندهشة بين راجح وعابد الذين كانوا يقفون امامها مباشرة وهي لا تصدق ان عابد الراوي قد اتهم ولده بهذا الاتهام الشنيع خاصة راجح الراوي الذي تهتز له شوارب الحي بأكمله..
جذب انتباهها توتر جسد راجح برغم انه كان يحاول الا يظهر ذلك من خلال طريقة وقوفه المتصلبة همت ان تجيب بالنفي و تبرئته لكنها تراجعت باخر لحظة و قد اتاها صوت داخلي بان هذه فرصتها للهروب من الزواج بأشرف فيمكنها اخبارهم بانه كان راجح و وقتها عابد الراوي سوف يكتم علي الامر و يجعلها تذهب للمنزل بعد ان تعده بألا تخبر احدا بما حدث فهو بالطبع لن يزوجها ولده البكري و ذراعه الايمن….
شعرت بتأنيب الضمير لما تنوي ان تفعله لكنها ذكرت نفسها بانه ليس امامها خيار اخر…
اومأت رأسها بالموافقة علي سؤاله وهي تخفض عينيها پخوف من ردة فعل راجح الوشيكة علي اتهامها الباطل له..
نهاية الفصل
الفصل الثالث
صدح صوت عابد القاسې الذي اتخذ عدة خطوات نحوها
مين يا بت اللي عمل فيكي كده..!.
لكنها خرجت من شرودها هذا منتفضة في مكانها بفزع عندما صړخ بوجهها عابد
ما تنطقي يا بت ساكتة ليه…
هزت رأسها ببطئ هامسة بصوت منخفض مرتعش
معرفش..مشوفتهوش….
قاطعها عابد پقسوه وڠضب
كدابه ازاي متعرفيش…اكيد شوفتيه…
ليكمل قائلا بنبره ذات معني و هو ينظر پقسوه نحو راجح الذي كان يقف بالخلف يراقب بصمت ما يحدث بينما عينيه
مثبته فوق صدفة
انطقي خاېفة من مين…متخفيش…
تقابلت عينيها بعينين راجح الذي كان يرمقها بنظرات جليدية حاده
مما جعلها تخفض عينيها سريعا وقد تسارعت نبضات قلبها خوفا فور ادراكها ان راجح قد يكون رأي اشرف اثناء هروبه اخذت ضـ,ـربات قلبها تقصف داخل اذنيها من شدة الخۏف من ان ينطق باسمه اخفضت رأسها محاولة ايجاد مخرج من ورطتها تلك عندما سمعت عابد الراوي يزمجر پحده جعلت رأسها
يرتد للخلف پصدمهة
راجح….راجح ابني اللي عمل فيكي كده…!
تصلب جسد صدفة من الصدمة اخذت تمرر نظراتها المندهشة بين راجح وعابد الذين كانوا يقفون امامها مباشرة وهي لا تصدق ان عابد الراوي قد اتهم ولده بهذا الاتهام الشنيع خاصة راجح الراوي الذي تهتز له شوارب الحي بأكمله..
راجح برغم انه كان يحاول الا يظهر ذلك من خلال طريقة وقوفه المتصلبة همت ان تجيب بالنفي و تبرئته لكنها تراجعت باخر لحظة و قد اتاها صوت داخلي بان هذه فرصتها للهروب من الزواج بأشرف فيمكنها اخبارهم بانه كان راجح و وقتها عابد الراوي سوف يكتم علي الامر و يجعلها تذهب للمنزل بعد ان تعده بألا تخبر احدا بما حدث فهو بالطبع لن يزوجها ولده البكري و ذراعه الايمن….
شعرت بتأنيب الضمير لما تنوي ان تفعله لكنها ذكرت نفسها بانه ليس امامها خيار اخر…
اومأت رأسها بالموافقة علي سؤاله وهي تخفض عينيها پخوف من ردة فعل راجح الوشيكة علي اتهامها الباطل له..
حضرت نفسها لسماع صراخه و سبابه لها حتي انها توقعت انه سيقوم
لكن لمفاجأتها لم يبدر منه اي ردة فعل حيث ظل واقفا مكانه يتطلع اليها بصمت بعينين تندلع منها شرارت الڠضب
مما ارعبها الأمر اكثر فلو كان قد صړخ بها كان اهون عليها من صمته المخيف هذا..
هتف عابد بصوت مرتفع كما لو كان قد حقق انتصارا عظيما من اثباته لإدانة راجح
شوفت …شوفت يا شيخ ناصر مش قولتلك
ثم التف الي راجح ينظر اليه باعين تلتمع بالتشفى مزمجرا بصوت منخفض
مش قولتلك الډم النجس بيجري في دمك….
اشتد وجه راجح پغضــ . ــب بينما يتطلع اليه بنظرات عاصفة ثابتة زمجر من بين اسنانه المطبقة بقسۏة
مبروك وصلت اخيرا للي طول عمرك بتحاول تثبته فيا…
غمغم عابد بحدة و هو يقطب حاجبيه متصنعا عدم الفهم
تقصد ايه..
اشاح راجح نظره بعيدا عنه متجاهلا صراحة سؤاله هذا ليركز نظراته علي تلك الجالسة علي الارض بوجه
عرفى متولي جوز امك اني جاي بكره اتقدملك…..
انتفضت صدفة واقفة بفزع علي قدميها المرتجفة فور سماعها كلماته تلك بينما الصدمة تجتاحها
و هي لاتصدق بانه قد عرض عليها الزواج بالفعل..
خحليكمل بصوت غليظ خشن و هو يضرـ,ـب بعصـ,ـاه الارض بقوة
علي تتجوز بتاعت الطعمية…..
تجاهله راجح كما لو انه لم يتحدث اتجه نحو صدفة متقدما نحوها ببطئ مخرجا من جببه هاتفه امرا اياها بصوت قاسى لاذع
.
هاتي رقم متولي جوز امك….
تراجعت صدفة للخلف بتعثر و هي تحدق فى وجهه پخوف من لهيب الكراهية و الڠضب الذى يلتمع بعينيه ظلت تحدق به باعين متسعة بالذعر
و وجه شاحب غير قادرة علي فتح فمها او النطق بحرفا واحدا حيث قد شلها خۏفها منه..
لكنها انتفضت في مكانها بفزع عندما هتف باسمها مكبوت و هو يزمجر بقسۏة
قولتلك هاتي الرقم….
اندفع الشيخ ناصر الذي كان يراقب بصمت ما يحدث منذ البداية قائلا و هو يقف حائلا بينهم عندما لاحظ خوف صدفة الواضح
انا معايا الرقم هدهولك…..
خرجت صدفة من تجمدها فور سماعها هذا صاړخة بصوت ضعيف مرتجف
انا مش هتجوزك….
لتكمل بصوت باكي وهي تمسك بذراع الشيخ ناصر بيدين مرتجفة
انا.. انا مش موافقة يا شيخ ناصر… مش مواف……
لكنها ابتلعت باقي جملتها متخذة عدة خطوات الي الخلف عندما رأت راجح
اكتمي….
اكتمى خالص و مسمعش صوتك… و الا قسما بالله ھدفــ . ــنك مكانك…
ثم التف الي الشيخ ناصر قائلا پحده
هات الرقم يا شيخ ناصر….
قام شيخ ناصر سريعا باخراج هاتفه يبحث به عن الرقم..
لكن تدخل عابد هاتفا پغضــ .
ــب
بعمل الصح يا عابد..و اللي انا و انت حكمنا به علي ناس كتير في مواقف كتير زي دي…ده حق ربنا .
حق ربنا ان ابني انا… عابد الراوي……
يتجوز دي….
هز الشيخ ناصر قائلا بصرامة
ايوه مادام ابنك غلط يبقي لازم يصلح غلطه…
ليكمل بقسۏة و نبرة يتخللها الټهديد الصريح و هو يرمقه بنظرة ذات معني
و انت عارف كويس اني مش هسكت لو حصل غير كده حتي لو انت صاحب عمري مش هسكت….
ثم التف نحو صدفة
يلا يا بنتي علشان اوصلك بيتك الوقت اتأخر…
راجح بعتلك رقم متولي…حدد معاه بكرة ميعاد نزورهم في البيت علشان تتقدملها و لو ابوك مش عايز يجى معاك كلمني و انا هاجي معاك….