الحلقة الثامنة عشر احاول نسيانك لكنى اجدك تحلق حول حياتي بصمت فقط لتذكرني بوجودك في قلبي احاول نسيانك وتجاهلك لكن اجد تفكيري دائما بك حين احاول نسيانك والتفكير بسواك اجدك تحتل تفكيري وبشده
اتسائل لم لا استطيع تجاهلك ونسيانك لما ابقى وفيه لحبك وانت خذلتني وتركتني وحيده دون ان تكلف نفسك عناء اخباري برحيلك حاولت ان اجد اجابه لتساؤلاتي لكن للاسف لم اجد لدي جواب شافي اعترف اني اقف عاجزه امام حبي لك واعترف اني لا استطيع نسيانك
لكن اريد ان انساك اريد ان ابدأ من جديد لا اريد ان ابقى حبيسة حبك
اريد ان اعود حره لاتربطني بك اي قيود نعم قيود .. فحبك اصبح كالقيد يقيدني ويمنعني من التفكير بسواك لما الظلم انت حر طليق وانا مقيده بحبك
لم فعلت بي ذلك قد تعتقد اني استطعت ان انساك او حتى كرهتك لكن للاسف قلبي يرفض كلا الفكرتين ويصر بغباء على التمسك بحبك وهو يعرف ان لا امل من عودتك اليه في يوم من الايام
فى اليوم التالى لم تذهب مريم للعمل فهى بالفعل اتخذت قرارها فى تركه اتصلت فاتن زميلتها فى العمل فالفتره النهارية واخبرتها ان دكتوره هدير تفاجأت عندما علمت ان مريم تركت العمل وانها طلبت منها اخبار مريم انها اذا ارادت الاستمرار فالعمل ان تأتى يوم الجمعه وبالطبع رفضت مريم فهى اصحبت تكره الصيدلية وتكره العمل مع محمود فهى لا تحب طباعه
جلست مريم اسبوعين فى المنزل ودائما ماتجد هاتف ياسر مغلق ذهبت مريم للصيدلية لزيارة زملائها و عرفت مننهم ان ياسر لم ياتى لزيارتهم كما وعدهم وجدت محمود فى الفترة المسائيه يتعامل كانه يمتلك الصيدليه فقد شعر بالسيطرة على المكان بعد ترك ياسر للعمل ومن بعده مريم بالطبع حاول اشعار مريم بانه حزين لتركها العمل ولكن مريم استطاعت ان تقرأ عيونه كعادتها ففى وجودها كانت تسيطر على المكان لشخصيتها القوية وتنظم امور العمل ومحمود لم يجد سبيل سوا اتباعها
بعد عدة ايام وجدت مريم عمل جديد فى صيدليه اخرى وكانت فترتها صباحيه لان العمل يبعد عن البيت كانت تعمل مع شاب خاطب ويحضر لزفافه تقربا معا فالعمل فكانوا يتحدثان ويخبرها عن خطيبته وشعر بمتعة الحديث معها فهى شخصيه مرحه ولكن الحزن كان دائم التسلل لعيونها فقد كانت تتذكر ياسر بمجرد دخولها للصيدلية الجديده وتتذكر ايامها معه ومع كل يوم يمر على مريم يظهر الحزن اكثر فى عيونها فهى لا تستطيع محادثة ياسر وقد مر شهر منذ اخر مره تحدثا وجدت مريم نفسها تكره العمل داخل هذه الصيدلية ايضا فعلمت ان هذا المجال لن تستطع العمل فيه مرة اخرى فقد اصبحت
تكره كل ماهو متعلق بالادوية فكل شئ يذكرها بياسر تركت مريم العمل بعد ان تحججت ببعد المكان عن منزلها وعادت وحيدة فى غرفتها عزمت ان تمحى كل ماهو متعلق بياسر حذفت رقمه وكسرت الخط الذى اعتادت ان تتحدث معه من خلاله وبدات فى استخدام خطها الثانى حذفت رسائله لها سواء على الهاتف او على الفيس ففى كل الحالات لن تستطع الوصول لحسابه على الفيس بعد ان قامت ياسمين بعمل حظر لها لتبعد ياسر عنها
محت مريم كل شئ الا ورقة كتبها لها من قبل بخصوص ضحكتها … (احلى ضحكة فالدنيا) وتركت ايضا صورة له كانت تحبها فلم تستطع حذفها فقد ارادت ان تتذكر دائما ملامحه مرت ايام ومرت شهور ومريم حبيسة غرفتها لا تخرج سوا لتناول الطعام مع اسرتها الصغيره ولمساعدة والدتها فى اعمال المنزل كانت تجلس فى غرفتها وهى مظلمة بالساعات من يدخل عليها يظنها نائمه ولكنها لا تستطيع ان تنام ففى صدرها فراغ بعد ان اختفى ياسر واخذ قلبها وترك جسدها خالى بعد ان اخذ روحها
لم تكن تتحدث مع صديقاتها ولا تخرج ولا ترى احد قلق الجميع على مريم ولكن مريم لا تريد التحدث تحججت لوالدتها بانها تشعر بملل لجلوسها فالمنزل وبالطبع شعرت والدتها ان ابنتها تخفى شئ ما فهى لا تحاول حتى كسر الملل بالخروج من المنزل كانت دموع مريم هى اجابة سؤال صديقاتها (مالك؟) كان هذا السؤال كفيل بتحرير دموعها
(اين ابتسامتك؟) سؤال اخر اجابته الدموع ايضا ولكنها من الداخل تجيب وتصرخ لنفسها ( قد رحل واخذ ابتسامتى)
كانت مريم تفكر انها اصبحت مريضة نفسيه ترفض الكلام فقط تبكى وتبتعد عن الناس وترفض الحديث معهم (اعذروا صمتى وكئابتى فقد اخد روحى وهو راحل) مرت 3 اشهر ومريم على حالها حاول اقناعها بعض من اصدقائها المقربين بالذهاب لطبيب نفسى حتى تخرج ما داخل صدرها ولكن مريم رفضت بالكلام لن يطيب جرحها ولن يعيد ماسلب منها ……
اعلن مفتى الجمهورية ان غدا اول ايام شهر رمضان الكريم كل عام وانتم بخير نطق هذه الكلمات وادخلت للبيوت المصريه الفرحة والسعادة
طلبت والدة مريم من زوجها عمة محمد احضار زينة رمضان حتى تعلقها مريم كانت هذه اول سنة لا تشترى مريم الانوار والزينة بنفسها فهى اعتادت شرائها ووضعها بطريقه محترفه لترسم البسمه على وجوه اسرتها وضعت مريم الانوار كعادتها ولكن بدون بسمه وضحك كعادتها فى كل عام …. مرت الايام فى تعبد وبكاء فى كل صلاة لربها مع هذه الدعوه
(يارب عوضني عن كل شيء أحببته فخسرته , طابت له نفسي فذهب , ربي سامحني عندما أدمع على شئ أردته ولم تكتبه لي) اواخر الشهر الكريم مريم متواجده مع عمتها لتقضى معها بعض الايام بعد الحاح من عمتها تذهب مريم على مضض تستيقظ فى شقه عمتها على صوت هاتفها وجدت رقم يتصل بها ردت وهى نائمه لم تعتدل فى جلستها وكان المتصل شخص لم تتوقعه مريم ….