نفض كل تلك الأفكار عن عقله، لابد من التماسك دوماً
فهز كتفيه وقال بيرود:
-ولو…شكليات…تفتكري اهل خطيبتي هيقولوا ايه لما ما تحضريش خصوصاً ام العروسه انتي عارفه هي مركزه معاكي أد ايه؟
-مانا سيبت لها البلد كلها ومشيت اعمل ايه تاني. وقف عن الفراش يلتقط ملائه صغيره يواري بها سوئته ثم قال بحاجب مرفوع:
-انا وأنتي عارفين انتي سافرتي ليه ولا ناسيه اهتزت شفتيها بغضب ثم همست:
-لأ مش ناسيه
صمتت لثواني ثم قالت:
-المفروض تطلقني…انت خلاص هتخطب أهو.
اغمضً عيناه يخفي غضبه ثم قال:
-عايزاني أطلقك عشان تدوري هنا على حل شعرك مش كده؟
ابتلعت غصه مريره بحلقها فهي تدور معه بحلقه مفرغه لم ولن يغير فكرته عنها فقالت:
-لأ…عايزه اخلصك من عاري وان اسمي يرتبط بأسم حد محترم وله وزنه زيك.
-ماحدش عارف انك مراتي غير عمك اللي جوزك ليا والشويه الي فاضلين عايشين من عيلة ابوكي مالكيش دعوة انتي بأعمامي وبطلي لعب بالكلام عشان انا قاريكي.
-بسس…
قاطعها بغضب:
-مابسش..انتي مش كنتي داخله تستحمي…اتفضلي ادخلي ومش عايز كلام تاني. تحركت بكره وغضب وتركته يرتمي على الفراش خلفه يضع كفيه على دماغه كأنه يسارع أصوات كثيرة متداخله تدور داخلها
وهي بالداخل تقف أسفل المياه تغسل جسدها بقوه شديدة ودموعها تختلط بالمياه الغزيرة المتدفقه عليها تعيد الغسل بقوه أكبر تمحو أثره من عليها ولكن عبثاً تشعر بالنفور والغضب…تباً لما لا تتخلص منه لما. أرتدت روب الإستحمام بأهمال وخرجت من المرحاض تتقدم من الفراش تنتوي النوم هكذا لن تصحو لمده اطول تواجه فيه كابوسها….”ماهر”…”ماهر عزام الوراقي” ابن خالها هو أسوء كابوس…أسوأ من عمها وما فعله بها هو الأسوء على الإطلاق. نامت على اخر مكان بطرف السرير وتكورت على نفسها تكتم صوت بكائها تخشى أن يسمعه لتشهق بصدمه وهي تشعر بيده الغليظه تسحبها لعنده حتى أستقرت في أحضانه العاريه من جديد .
حاولت التملص منه يظهر نفورها ليأمرها بحزم:
-بطلي حركه…نامي
سكنت بأمر واحد ولم تتحرك لتمر تلك الليلة المريرة عليها ويذهب لحال سبيله تشغله عنها حياته التي كانت هي دوماً خارجها ويتذكرها كل حين فتتنفس هي …صبرت نفسها بهذا الامل كي تساعد حالها على الإطمئنان ولو مؤقتاً حتى تغرق في النوم وينتهي كابوسها معه لكنه لم يتركها بحالها وهمس :
-لونا
لم تجيب فقط صمتت وهو يعلم أنه لو تركها ينتظر جواب فسينتظر سنين، هي مقطوع منها الامل لذا أكمل:
-نفسي ولو لموة تجيلي انتي…نفسي في مرة بمزاجك.
-انت ناسي حكايتنا وناسي اتجوزنا أزاي؟
أغمض عيناه بحزن يتدفق لعقله ماحدث في وقت ماضي قبل ثلاثة أشهر كان يجلس باحد مقر شركات عائلته انه ماهر عزام الوراقي صاحب الأربعه وثلاثون عاماً،طويل الجذع عظيم الجرم شعره مصفف بعنايه ورائحة عطره القويه تملأ المكان، كان يشع فخامه وكأن المال يتحدث. يتابع في إجتماع مغلق مع عمه و والده بعض المستجدات لاحد أهم مشاريعهم في الوقت الذي فصلهم دقات متعاليه على هاتف والده . نظر عزام للهاتف ثم اغلق الاتصال الذي عاود الدق من جديد فقال فاخر:في ايه؟
لم يجيب ليعود الاتصال من جديد فينظر فاخر للهاتف ثم يعود بالنظر لأخيه ويقول:
-هو وصلك وكلمك؟!
-ده راجل وسخ وابن ك,لب استغرب ماهر مجريات الحديث فسأل:
-في ايه هو مين ده وماله بيكم ليقول فاخر:
-ده راجل نصاب كان عايز يشتغلني انا وابوك بس احنا سكيناه على قفاه يالا نكمل شغل وسيبك منه. بتلك اللحظة انفتح الباب فانتفض ثلاثتهم بلهفه أثر ولوج رجل عجوز يتحرك بصعوبه فأسرع اليه ثلاثتهم يساعدونه على التحرك بينما قال ماهر:
-ايه الي نزل بس يا جدي
سعل الجد وقال بصوت متحشرج:
-قعدت البيت دي تقصف العمر مش عايزها ..عايز أشتغل. ثم نظر لابنه الكبير وقال:
-عملت إيه في الموضوع الي كلفتك بيه يا عزام؟ كور عزام قبضة يده ولم يجيب فهتف الوالد بصوت اعلى:
-عملت ايه يا عزام بقولك ليلتف عزام وينظر لفاخر ثم نظر أثنتيهم بغضب لوالدهما وبعدها قال فاخر:
-انت لسه يا بابا بتدور ورا الفاجره دي
-بنتي يا فخري…مهما عملت هتفضل بنتي
-بنتك هربت مع ابن النجار الي كان شغال عندنا من خمسه وعشرين سنه وجابت لنا العار.
هتف الجد بغضب:
-اخرس ماتقولش كده على اختك
ليتدخل عزام: