داغر : و الله العظيم .. اقسملك يا تاج مش انا .. انا مش هكدب .. فعلاً وقتها كنت هناك مع قوة من البوليس .. كنا بنداهم الفيلا … كان بيعقد صفقة هناك .. وقتها حصل ضرب نار كتير و اكتشفنا تدخل افراد تانية فى ضرب النار … ساعتها رصاصة طايشة هى اللى صابته مش انا … اقسملك رغم رغبتي وقتها انى اكون اللى #بس مكنش انا ظلت على حالها ذاك ليدخلها بأحضانه فيزداد بكاءها و تعلو صوت شهقاتها حتى سمعها من بالخارج ليقتحموا غرفة داغر فزعين فيروهم على هذا الوضع
ريم بخوف : مالها تاج يا داغر … حصل ايه ؟ ظل على حاله محتضناً اياها يربت على ظهرها بهدوء داغر : مفيش يا ريم … ماما ممكن كوباية لمون حنان بقلق : عيوني حاضر ريم : طب داغر … سيبيهالى انا هحاول اهديها … تعالى يا تاج داغر بتردد : بس ….. رامي : سيبهم يا داغر هما بنات مع بعض و اخيراً اخرجها من عناقه و لدهشته تمسكت بريم بشدة لتربت الاخرى عليها بحنان و تخرج كلتاهما من حجرته نحو غرفتهم
بغرفة ريم دلفت حنان اليهم لتجد تاج ما زالت على حالها تبكى بإنهيار .. تقدمت نحوها تحمل كوب العصير لتلقطه منها ريم تقدمه نحو تاج …. شربت القليل منه وسط هدهدة من كلتاهما حتى هدأت قليلاً ريم : ها … بقيتي احسن ؟؟ وضعت تاج كفها حول عنقها بضيق لتستشعر قلادته حولها فتترقرق الدموع بمقلتيها تاج : حاسة بخنقة نظرت ريم لوالدتها بحيرة ومن ثم لمعت عيناها بفكرة ريم : تاج .. ايه رأيك ننزل نتمشى شوية واهو تغيري جو
تعلقت انظار الاخرى بها قبل ان تحدجها والدتها قائلة حنان : ريم متخليهاش تشبط فى الخروج انتى عارفة رأي داغر فى الموضوع ريم : يعنى هو مش شايف حالتها و بعدين ممكن رامي يجي معانا ذفرت حنان بضيق ومن ثم اردفت ريم ريم لتاج : ماشي ؟ تاج بضعف : ياريت تحركت سريعاً من الغرفة فور موافقة تاج لأخذ الاذن من داغر و الذي وافق بعد عناء داغر : تتمشو حوالين البيت سمعاني يا ريم متبعدوش عن هنا و تليفوناتكم معاكم … تاج متغيبش عن عنيكي يا ريم … رامي … ميغيبوش عن عينك فااااهم
رامي : فاهم يا اخى فكها عليهم شوية بقى داغر بقلق و دون اقتناع : ماشي تم الامر و استعدو للخروج ….فور ذهابهم للخارج شعرت انها تتنفس الصعداء فهاهى حرة … نعم برفقة ريم و رامي لكن تشعر و كأن مر وقت طويل على خروجها … اخر مرة كانت برفقته على شاطيء البحر … شردت تسترجع ذكريات هذا اليوم لترتسم ابتسامة واسعة على محياها لاحظتها ريم لتبادل رامي ابتسامة مطمئنة على حالها
ظلو يسيرون دون وجهة محددة … ريم تمشي بجوار تاج و رامي خلفهم يتابعهم بعينه ….
وصلا لمكان يبدو غير مأهول بالناس بكثرة ليركز انظاره بشدة نحوهم … استمر هذا الوضع لفترة قبل ان يجد مجموعة من الشباب تقترب منهم … اسرع بخطاه نحوهم ليجد احدهم قد تجرأ واضعاً يده على خصر ريم لتصرخ بإنفعال و سط خوف و رعب تاج فيتدخل رامي سريعاً بشجار عنيف بينه و بين الشباب … ليستيقظ بعد لحظات و وسط انهماكه فى الشجار على صرخة ريم بإسم تاج التفت نحوهم ليرى بعينه ريم تفترش الارض بتعب تنظر فى اتجاه اخر … تتبع انظارها ليجد احدهم يهبط من سيارته السوداء و بمعاونة من اخر كانا قد كبلا تاج وسط تذمرها و تململها
و صراخها لكن ضربة احدهم لها على رأسها جعلتها تفقد الوعي ليضعوها بسيارتهم و يهمو بالذهاب بطرفة عين …. كل هذا حدث بلحظات … ثوان قليلة تسمر بها بمكانه .. حاول النظر لمعالم السيارة فربما تفيدهم لكن كانت بدون لوحة ارقام …. خطفوها …. وضع يده على رأسه بتعب .. فليمت الان بمكانه فسيكون هذا مصيره على ايه حال فور معرفة داغر بالامر بمنزل داغر كان رامي ملقي بأعين متورمة و فم نازف فى حين كان داغر يقف امامه يفصله عنه جسد والدته و يد ريم الممسكة بذراعه ببكاء
داغر : و رحمة ابويا ما هرحمك ….. ازاى تسمح انها تغيب عن عينك … عاملى فيها عشر رجالة فى بعض و بتتشطر على شوية عيال و سيبتهم ليها … انت غبي …. غبي نهض رامي بتعب .. يقدر حال صديقه … اخطأ يعلم ذلك جيداً لكنه لم يشأ ايضاً ان يحدث هذا رامي : بقولك كان فى ولاد بيتعدو عليهم .. ايه عايزني اسيبهم داغر بغضب: لا تسيب التانيين يخطفوها …. سيبيني عليه يا امى الله يهديكي
حنان بغضب : كفاية انت وهو … خلاص اللى حصل حصل .. لازم نهدي عشان نعرف هنعمل ايه ريم بإنهيار : و الله يا داغر مسكت فيها جامد حاولت اخليهم يسيبوها بس مقدرتش .. مقدرتش … زقوني جامد و خدوها من ايدي و هى يا عيني كانت مرعوبة و بتصوت اغمض عيناه بألم … لا يتحمل تخيلها بين ايديهم .. لن يفكرو بالامر مرتان قبل ان يقومو #مباشرة … ياالله
رامي : هنعمل ايه دلوقتى .. عارف انك مش طايق تبص فى وشي … حقك ….. بس لازم نتصرف تنهد داغر بضيق يشد على شعره بغيظ و تعب .. اغمض عيناه ثم عاود فتحها
وفجأة هتف بريم داغر : السلسلة .. كانت لابساها؟؟؟ ريم : قصدك السلسلة بتاعة القلب دي …. اه دي مش بتقلعها خالص تنهد بإرتياح ليخرج هاتفه … و اخذ يعبث به لفترة ومن ثم هتف بإنتصار
داغر : لقيتها قبل ساعة من الان كانت ممدة على الكنبة الخلفية للسيارة فى حين كان السائق يقودها بهدوء يجاوره نضال مبتسماً بإنتصار … نظر نحوها بالخلف لتزداد ابتسامته اتساعاً نضال : و اخيراً وقعتي يا قطة فى حين كانت هى تستلقي بالخلف تشعر بما حولها لكن لا تستطيع اصدار اى صوت … صداع رهيب يكتنفها و ألم شديد برأسها …. ألم تعرفه جيداً … يعنى تذكرها لأمر ما
تستيقظ بتعب .. تفتح عيناها بهدوء .. تحدق بالمكان حولها لتجده مكان غريب
قلبت انظارها بمحيطها فترى نفسها وحيدة مقيدة الايدي و الارجل بغرفة فارغة تبدو نظيفة الى حد ما … يتواجد بها سرير خشبي بوسط الغرفة ظلت فترة على حالها هذا دون حراك و قد ادركت حقيقة اختطافها لكن مِن مَن؟ لحظات حتى عرفت اجابة سؤالها ابتسمت بسخرية فها هو خاطفها يدلف الى الغرفة ببطئ مقترباً نحوها …. ومن يكون غيره …. ضحكت بداخلها … مخطوفة ؟؟؟
تامر : حبيبة ابوها هنا ….. عاملة ايه يا جوجو تاج ببرود : تامر بيه الحسيني … خير ؟ ايه سبب الزيارة الكريمة …. ثم اردفت مصححة … اه سوري ايه سبب الاستدعاء الاجبارى ده … ايه مشاكل مع ظافر باشا ؟؟؟ تامر : ولا خوف ولا قلق … جماد بيتكلم … ساعات بشك انك بنت و بنى ادمة زينا كده تاج بتهكم : افتكر اخر مرة اتكلمنا فى الموضوع ده كنت معجب جداً بيا
تامر : و مازلت … بس احياناً ده مينفعش … يعنى مثلاً انا جايبك هنا كتهديد و ترهيب … لكن ولا خوفتى ولا اتهددتى تاج : مظنش ان التهديد و الترهيب ليا … انت آخدنى كوسيلة بس تامر بملل : و ذكية ….. العيب الوحيد اللى فيكي بس هو كونك بنت …. له حق ان الموضوع ده يضايق ظافر اوي تاج : طلباتك ؟؟