تامر : مش دلوقتى…. انتى هتشرفينا لغاية ما اخلص صفقة جيالى كمان شوية … تخلص و بعدها نتفاهم لانى مش لاقي وسيلة غيرك تساعدنى مع ظافر ابتسمت بسخرية تحرك يدها و قدمها نحوه تاج : مش هتفكنى ؟ اعتدل بوقفته ليردف بذكاء تامر : اسف … انا مش بالغباء ده …. مجرد ما افكك مش هلاقيكي قدامي تاج بتهديد : و لا هتلاقي روحك نفسها تامر بسخرية : اديكي قولتيها بنفسك …… وانا واحد لسة مشبعش من الدنيا .. يبقى ارمي نفسي فى النار ليه
ومن ثم تحرك وسط ضحكاته خارج الغرفة فى حين نظرت هى فى اثره بحقد شعرت بجسدها يُحمل بواسطة احدهم … فتحت عيناها بصعوبة تحاول الرجوع الى حاضرهم مقاطعة سيل الذكريات تلك لتجد نضال يحملها مخرجاً اياها من السيارة … متوجهاً بها نحو مكان ما … اغمضت عيناها بتعب لتعود الى الماضى مرة اخرى
صوت صراخ الرجال و النساء بالاسفل انبأها بأن مكان احتجازها ما هو سوي ڤيلا تامر الحسيني .. لكن لما الصراخ … لحظات حتى استمعت لصوت طلقات نارية بالمكان … انتفصت من مكانها تتحرك نحو الباب الوحيد بالغرفة بعد نجاحها و بسهولة فى فك قيدها …… خرجت من الغرفة بحذر و مازال صوت الطلقات النارية بالمكان ….
وجدت نفسها بالطابق الاعلى من الڤيلا… نظرت للاسفل لتجد جثث عدة بالمكان بعضهم يخص رجال ببذلات رسمية و اخرى يبدو انهم حراسهم الشخصين … قلبت انظارها بالمكان حولها لتجد المكان آمن للهبوط …نزلت من الدرج بحرص لترى المكان هادئ بشكل غير طبيعي … فجأة سمعت صوت الطلقات النارية مرة اخرى يصدر من خارج الڤيلا … دق ناقوس الخطر بداخلها يخبرها ان المكان ليس بآمن على الاطلاق … تحركت بخطى حذرة اعتادتها سابقاً نحو الخارج .. لترى من بعيد قوات من الشرطة يتقدمهم احدهم يراقب المكان بعيون كالصقر … يبدو غاضباً بشدة و يحتمى بجدار ما و كذلك فريقه ..
اما فى الجهة الاخر فكان تامر محتمياً هو الاخر بمكانه و حوله بعضاً من رجاله … كانت اقرب لجهة تامر لذا فضلت الاقتراب ناحيتهم …. حاولت اكثر من مرة لكن صوت النيران يوقفها فجأة حتى نجحت اخيراً فى الانطلاق نحوهم لكن لُمح طيفها من جهة الشرطة ليطلقو النيران صوبها دون رؤية ملامحها او حتى كونها فتاة …. نجحت فى الوصول لتامر لتجده فجأة يصاب بطلق نارى اردعه ق*يلاً بلحظتها فى حين شعرت هى الاخرى بخيط رفيع سائل يهبط على جبينها لتتشوش رؤيتها و تسقط بلا حول ولا قوة بجانب جثة تامر … عيناها مسلطة نحو وجهة واحدة …….
و وجه واحد … وجه قائدهم …. داغر بمنزل داغر تحرك مغادراً المنزل ليستوقفه رامي رامي : على فين ؟ حاول داغر تجاوزه متجاهلاً اياه داغر : سيبني يا رامي دلوقتى رامي بعناد : مش هتروح فى حتة الا لما تقولى مين اللى لقيتها و ازاى تنهد بنفاذ صبر ليفسر داغر بغضب : كنت اديتها سلسلة فيها GPS و الحمد لله انها كانت لابساها …. ممكن تسيبني بقى ألحقها قبل ما يعملو فيها حاجة
رامي : مش لوحدك داغر : راااااامي … اختفى من قدامي انا مش ناقصك رامي بتوتر : يبقى تقولى على المكان اللى رايحو … هجيب قوة على هناك معانا
اخبره داغر بالعنوان ليهتف بعدها داغر : ادي العنوان اهو بس انسى انى احط ايدي على خدى و استناهم …… سلام ومن ثم و بدون انتظار رده تحرك الى الخارج متجهاً فوراً نحو وجهته وسط بكاء شقيقته و دعاء والدته
بعد فترة وصل الى المكان ليجده مكان معزول تماماً عن العمار بإحدى الوحدات السكنية غير مكتملة الانشاء تحديداً بإحدى الڤلل …… توقف على مقربة منها ليجد عدداً من الحراس يحيطون بالمكان من جميع الاتجاهات … لحظات حتى رن هاتفه برقم مجهول … قرر تجاهله لكن معاودة الهاتف للرنين دفعه للاجابة فربما كان الامر بخصوصها داغر : ألو ظافر : داغر باشا …. نورتنا عقد حاجبيه دون فهم داغر : مين بيتكلم ؟
ظافر : ظافر معاك يا حضرة العقيد … والله وجه اليوم اللى بنتكلم فيه اخيراً اسود وجهه ليضرب بكفه على مقود سيارته داغر بغضب : حط صباع واحد بس عليها وشوف ايه اللى هيجرالك ظافر بسخرية : فى الحفظ و الصون ياباشا متقلقش ….. بس ميصحش برضو حضرتك تيجي لحد هنا و متدخلش … ده حتى يبقى عيب فى حقنا ابتسم داغر بتهكم داغر : انت عرفت ….. لا ازااااى و دي تيجي برضو جايلك … ثم اكمل بتوعد …. جايلك اكيد
ظافر بإنتصار : مستنيك يا باشا ثم اغلق الخط ليتبعه ترجل داغر من سيارته يسير بغضب و سخط اتجاه المكان المقصود ليجد رجاله يفسحون له الطريق بتشفى ليوصله احدهم لغرفة ما ومن ثم غادر مجدداً للعودة مكانه دلف للمكان ليجده غرفة عادية تماماً من غرف الفيلا تبدو بأحسن حال بإستثناء خلوها من ايه اثاث …. فور دلوفه للداخل وجدها امامه تستلقي ارضاً بتعب مغمضة العينين … حاول التحرك بلهفة نحوها لكن اوقفه صوته الخبيث
ظافر : بتمنى تكون جاي لوحدك … عشان نعرف نتفاهم التف لمصدر الصوت ليجد رجل بالخمسين من عمره يطالعه بحقد داغر بإنتباه : اظن ان اللى عرفك بوجودي قرب الڤيلا .. قالك برضو انى لوحدي اومأ الاخر بهدوء ليردف بنبرة ذات معنى ظافر : وده المطلوب
ومن ثم ظهر من العدم رجاله يتقدمون فوراً نحو داغر …. ادرك هو ما سيحدث محاولاً الاستعداد لهجماتهم و قد نجح بالبداية لكن بعدها زاد عددهم يكيلو له الللكمات و هو فقط اصبح بوضع الدقلع ومن ثم لمويقوى حتى على الوقوف فخر امامها ارضاً يتلقى الضربات موجهاً انظارها نحوه يندم اشد الندم على غباءه و اتيانه بمفرده فلو كانت معه قوة من الشرطة لاستطاع انقاذها و ليس السقوط ارضاً بجانبها
توقف رجاله بإشاره منه ليبتعدو عنه مغادرين الغرفة فى حين تقدم هو نحوه و انحنى ليصبح بمستواه … يراقبه بتشفي .. وجهه ممتلئ بالدماء و جسده لا يقوى على الحراك … ابتسم بشر ليردف بعدها ظافر : كده نعرف نتكلم … اعذرني بس انا مش فى عز شبابي و قوتي زيك .. يبقى كده … ثم اشار لهيأته … الوضع منصف و عادل تملمت بمكانها تحاول الحركة بصعوبة … تفتح عيناها بضعف … لفتت انتباه الاخر لينظر نحوها يلاحظ استيقاظها فهب واقفاً يردف بفرح
ظافر : و البرنسيس كمان صحت تحركت انظار داغر بلهفة تحتويها … يخشى من استيقاظها ذاك … لا يقوى على الحركة و الدفاع عنها بتلك الحالة …. اغمض عيناه بقوة ومن ثم حاول تحريك اطرافه لكن كل ما حدث هو أنة ألم خرجت منه نتيجة لفعلته تلك
اما هى فأستطاعت اخيراً فتح عيناها تطالع المكان حولها ومن ثم اعتدلت بجلستها لتقع انظارها على مشهدهم ذاك …. ظافر يقف امامها فى حين يرقد داغر بجانبه ؟؟؟ ملقى ارضاً بتعب و دمائه تسيل من كل جانب …. رمشت عدة مرات تحاول استيعاب الامر …. اين هى و ما ذاك الحلم الذي رأته منذ لحظات … لحظة … هذا ظافر و بالحلم كان تامر و الان داغر …. اغمضت عيناها بتعب تسترجع المزيد من الذكريات …. احدهم يثبتها … يقص شعرها بهمجية و تشفى … فتحت عيناها على صوته
ظافر : تاج … انتى كويسة يا حبيبتي فتحت عيناها فجأة تطالعه بدهشة ظافر بحنان : انتي مش فكراني … انا صاحب باباكي و شريكه … ظافر …. مش فاكرة؟؟؟ امالت رأسها تنظر نحوه بدهشة و اعين متسعة ثم سرعان ما حركت انظارها نحو داغر بقلق ظافر : انا جبته لحد عندك ….. شوفتي اللى حصل لماما و بابا … وكله بسببه … هو السبب