Uncategorized

داغر2

تاج ببكاء : انا مخدتش حاجة من حد و بعدين انا حبيت اهاديك بحاجة عشان اللى بتعمله عشانى …. مكنتش اقصد انى اخالف كلامك والله …. انا آسفة نظرت نحوه بتلك الاعين التى لا يستطيع التماسك امامها ليغض نظره عن عيونها محولاً اياها نحو باقي ملامح وجهها لتستقر عيناه على شفتيها المرتجفتين …. ذفر بضيق مستغفراً ربه ومن ثم تركها سريعاً لتمسد مكان مسكته بوجع … نظر نحو ذراعها ليجد اثار اصابعه قد حُفرت عليه ليزداد غضبه و يهتف بغضب

داغر : امشي .. امشي … اخرجى برة و ارحميني … كفاية اوى كده …. بررررة ظلت تحدق به ببلاهة لتتوقف عن البكاء ومن ثم تتجمد ملامحها لتهتف بعدها تاج بعذاب : ليه ؟؟؟ ظل ينظر نحوها بتساؤل … لتعيد سؤالها بشهقة خرجت منها دون ارادتها تاج : ليه بتعمل فيا كده ؟ ليه مُصر تعذبني ؟ ليييييه ؟ هتفت بها بقهر و صراخ ليتقدم نحوها بخطوات واسعة يمسك كتفاها بقوة و يحدق بها بضياع

كان يحاول بصعوبة التماسك امام بكائها المُهلك لأعصابه داغر بغضب و ضياع : صوتك ميعلاش و اهدي شوية كفاية عياط .. فيكي ايه؟ يسألها …. يسألها عن حالها … عن حزنها … و هو اكثر من يشعر بها و بجرحها فهو المتسبب به نفضت يداه عن كتفاها بقوة لتعود خطوة الى الوراء هاتفة تاج ببكاء : اهدى !!!! … انت عارف اللى فيا …. ليه ؟ .. ليه بتعمل كده ليه بتبعدنى عنك وانت عارف …. عارف اللى حساه ناحيتك .. عارف انى …. بحبك

هتفت الاخيرة بهمس و خجل يشوبه الحزن و القهرة تسمر بمكانه اثر اعترافها المفاجئ …… ليس بالجديد معرفته و ادراكه لمشاعرها نحوه فتصرفاتها بالفترة الاخيرة اكدت شكوكه … لكن ما فاجأه حقاً هو اعترافها له و الآن تحديداً مسح على وجهه بتوتر ومن ثم هتف بقوة

داغر بعصبية و صراخ : انتى اتجننتي …. دي مراهقة … مراهقة افتقدتيها السنين اللى فاتت … كنتى منعزلة عن الكل و … انا …. ثم اكمل بسخرية حزينة …. انا مش اكتر من شخص حاول يتقرب منك ويفهمك و نتيجة لده شوفتيه كل دنيتك وبقى كل شيء فيها …. ده مش حب …. ممكن يكون اى حاجة الا الحب نظرت نحوه بحزن و قد علت شهقاتها لتردف بضعف تاج : و انت ؟

داغر بتوتر : انا ؟ تاج : ايوة انت …. انت مش حاسس بحاجة ناحيتي ؟ …. ثم هتفت بأمل طفولى اوجعه ……. حاسس صح … انا مكنتش بتخيل خوفك و معاملتك المختلفة اللى بتكون معايا انا بس … حنيتك .. اهتمامك … ضحكتك اللى مش بيشوفها غيري واللى حصل بين يوم ال……… توتر إثر مواجهتها له ليتحرك نحوها قابضاً كفيها بين يديه ليردف بهدوء و ثبات مصطنع داغر : تاج … انا سبق و قولتلك ان دي كانت غلطة وانك زي اختى و …….

سحبت كفيها بقوة لتصرخ بهيستريا تاج بحدة و قوة : لا لا لا …. انا مش اختك …. انت مكنتش تعرف عنى حاجة من سنة واحدة بس …. كنت عايش حياتك وانا كذلك …. انت ليك عيلتك وانا كان ليا عيلتى ……. انت داغر الاسيوطى وانا تاج الـ……………. هنا توقفت عن الحديث لتنظر نحوه بتفاجؤ ومن ثم نكست رأسها بإنكسار و ضعف

تاج : و انا تاج ….. تاج و بس ….. ثم رفعت عيناها نحوه ومازالت لا تقوى على النظر بعيناه ……. عشان ده مش كده ؟ …….. عشان انا تاج و بس …. وانت انت العقيد داغر الاسيوطي …. ازاى ممكن تحب واحدة ملهاش لا اصل ولا فصل …. واحدة عطفت عليها و دخلتها بيتك عشان تحميها …….. واحدة ملهاش اب تفتخر بيه قدامك و قدام كل الناس ….. مش كده ؟؟؟ مش هو ده السبب ؟

تسائلت بضعف و بكاء … ترجوه ان ينفي كل ما قالته …. سيفعل … نعم سيفعل …… هي تعلم انه ليس بذلك الشخص الذي قد يستغل نقط ضعف غيره لصالحه … و بالتأكيد لن يفعها معها هى …. تاجه …. أليس كذلك ؟ تحرك داغر بثبات ليوليها ظهره ومن ثم خرج صوته البارد وقد شعرت انه يأتى من على بعد اميال ليردف بهدوء

داغر : بالظبط كده …… انتى مين ؟ بنت مين ؟؟؟ اهلك فين و فين اراضيهم ؟؟؟؟ … تنهد بقوة ليردف مصطنعاً القسوة فى حين كان قلبه يتآكله الألم و الحزن …… انا محبتش يحصل بينا المواجهة دي بسبب ان ردي هيجرحك بس انتى وفرتي عليا كتير اوى بكلامك ده ….. ثم التفت نحوها يطالعها بجمود تراه لأول مرة …….. انا معنديش اي مانع فى وجودك بينا و اكيد انتى شوفتي ده و عمرك ما حسيتى منى بأي تقصير .. لكن ……. كأخوات مش اكتر …. قبلتى …. هتلاقيني اخ و صديق و ضهر ليكي ….

رفضتي يبقى متتوقعيش منى اكتر من التعامل برسمية لحد ما وضعك و مشكلة حمايتك تتحل و ساعتها كل واحد هيروح فى حاله تاج بألم : بس انت كده بتوجعنى … انا معملتش حاجة غلط … انا بس حبيتـ……. داغر مقاطعاً : تااااااج … انا اللى عندي قولته ومن فضلك لو استمريتي فى الكلام ده يبقى منتكلمش افضل ولأول مرة شعرت بالكره ليس اتجاهه بالطبع فهى لن تستطيع فعلها بل بالكره اتجاه نفسها …. بإتجاه قلبها الذي وضعها بهذا الموقف و بتلك الصورة ….. كرهت ضعفها و تخاذلها امامه لتطأطأ رأسها فى مشهد نزف قلبه لمرآه …. تنهد بتعب ليردف بهدوء

داغر : روحي نامي يا تاج …. كفاية اوى كده رفعت رأسها اتجاهها ومن ثم اردفت بوجوم تاج : عندك حق …. كفاية اوى كده … عن اذنك ومن ثم تحركت الى خارج الغرفة نحو غرفتها .. و فور اختفاء طيفها من امامه أنهار هو ارضاً بتعب و ندم لتسقط دمعة يتيمة على خده مسحها بقوة ليردف بعدها هامساً

داغر : آسف …. جرحتك و وجعتك كتير … بس ان اسمك يرتبط بإسمي .. صعب … صعب اوى واحنا بينا ناس كتير …… ثم رفع رأسه يدعو ربه برجاء …. ارحمها ياااارب و ريح قلبها من وجع انا سببه ….. و ارحمنى و اهديني و اجعلها نصيبي ولو حتي بس فى جنتك … آمين يااارب الداغر 10
( خُطبة ) داغر مكرراً : انا قررت أخطب

هتف بها فجأة ليأتيه من خلفه صوت تحطم شديد لزجاج ربما …. توجهت الانظار كلها نحو الصوت ليجدوا تاج تقف تنظر نحوه بأعين واسعة فى حين ينتشر امامها بقايا زجاج مكسور نتيجة لتحطم اكواب العصير والتى كانت تأتى بها ليتناولولها معاً تحركت ريم سريعاً نحو تاج لتفحصها فى حين ظلت حنان بمكانها لا تستطيع التحرك إثر الصدمة ريم : تاج … انتى كويسة ؟؟؟؟ استيقظت على صوت ريم القلق لترمش عدة مرات ومن ثم همست

تاج. : انا كويسة سحبتها ريم بعيداً عن شظايا الزجاج ريم : طب تعالى بعيد و خدي بالك احسن تتعوري تحركت ريم و تاج بحذر وسط مراقبة حنان و داغر لهم حتى جلستا معهم قطعت حنان الصت لاتردف بعد ان عادت لوعيها حنان : كنت بتقول ايه ؟ داغر بتوتر : انا قررت اخطب حنان بحدة : ماشاء الله …. قررت … طب و جاي تبلغني ليه بقى ما تتكل على الله

داغر بإحترام: لا طبعاً يا ست الكل ده انتى الخير و البركة قالها و عيناه تنتقل ما بين والدته و بين تاج ….. يشعر بحزنها .. يراها منكسة الرأس …واثق من بكاءها و حزنها من قراره ذاك .. لكن هذا هوالحل الوحيد لجعها تستسلم للأمر الواقع لاحظت والدته اتجاه انظاره لتزداد حيرتها … فما باله يفعل عكس ما يرغب … لم المراوغة والعذاب قطعت سيل النظرات تلك لتردف حنان : و تبقى مين بقى الى غيرت رأيك فى انك تفضل عازب

تنحنح بقوة ومن ثم ارد بتوتر ظهر على نبرته داغر : رانيا حنان بدهشة : رانيا مين ؟ حاولت للحظات تذكر الاسم و صاحبته ليقاطع تفكيرها صوت ابنتها هاتفاً ريم : لا لا … متقولش رانيا بنت عمو فؤاد اتسعت حدقتا حنان تذكر لتردف حنان : بنت فؤاد جارنا فى القاهرة ؟؟؟ اومأ بهدوء فى حين الاخرى تكاد تمو,ت قهراً و حزناً فعلى ما يبدو ان كلاً من ريم و حنان على معرفة جيدة بها

الى هنا و كفى لا تستطيع سماع المزيد واخيراً نهضت من جلستها تستأذن للذهاب الى غرفتها ودون سماع ردهم تحركت سريعاً لتغيب عن انظارهم تنهد بحزن ومن ثم اردف بجدية منهياً اى حوار قد ينشأ بسبب قراره داغر : من فضلكم انا قررت خلاص و اخترت اللى هتبقى شريكة حياتى حنان : بس دي شوفتها فين دول كانو نقلو من زمان داغر : اتقابلنا صدفة …. هى بقت دكتورة يعنى حتى المستوى العلمى كويس و بقالنا فترة بنتكلم

ريم بغضب : دي متنفعكش يا داغر دي يا ابني كانت بترسم على اى شاب حلو عينيها تقع عليها من و احنا فى اعدادى داغر : رييييييم حنان بحزن : يعنى ده اختيارك … مش عايز تفكر تاني … ده جواز يا ابني و مينفعش تاخد قرار فيه تحت اى ضغط داغر بنفى تام : مفيش ضغط ولا اى حاجة …. ده اختياري و ارجوكي يا ماما تحترميه … وانتى يا ريم مش عايز مشاكل مع رانيا لو الموضوع تم ….. حاولى تعقلي شوية

نفخت اخته فى ضيق ومن ثم تركتهم لترى تلك المسكينة بغرفتها فهى تعلم بأي حالة ستكون … تدرك مشاعها نحو اخاها لكن ذلك الاحمق معدوم المشاعر ….. تباً للرجال اجمع فى حين بالخارج هتفت حنان بقلة حيلة حنان : خلاص يا ابني زي ما تحب … كلم اهلها و خد منهم ميعاد تحرك داغر بإتجاه والدته يقبل رأسها بحنو و يردف هامساً قاصداً شخصاً بعينه داغر : دعواتك يا امى .. لينا

لتهمس حنان مرددة حنان : ربنا يريح قلبك يا ابني و ينويلك اللى فى بالك واللى ليك خير فيه وقد تم الامر تمت الخطبة عائلياً بحضور اهلها و اهل داغر بإستثناء كلاً من تاج حتى لا يتعرف عليها احد و غياب رامي الذي مازال منزعجاً من فعلة ابن خالته و طرده من منزله بالسابق

ظلت هى وحيدة بالمنزل تبكى قلبها و حبها الاول ….. تبكى آمالاً و احلاماً صنعتها برفقته تلعن للمرة الألف ضعفها و براءتها فهما ما تسببا لها بمثل هذا الجرح .. اما هو … لاتقوى على حمل اى ضغينة اتجاهه .. فالقلب له حسابته الاخرى … قضت تلك الليلة بالبكاء حتى شعرت بوصولهم للمنزل فأدعت النوم ليتجه هو مباشرة الى غرفته فى حين دلفت كلاً من ريم و حنان الى الغرفة لتفقدها فيروها مستغرقة بالنوم … ادركو ادعائها له فلقد اصبحو على دراية تامة بمشاعرها نحوه بعد انعزالها و حزنها بأيام التحضيرات للخطبة

اما هو فظل بغرفته يتحرك كالليث الجريح …. يدور بها ذهاباً و اياباً …. يشعر بصخرة تجثو على صدره … مقيد بقيد صنعه هو بنفسه … يدرك ان حالها لا يختلف كثيراً عن حاله .. لكنه يعلم الكثير …فكر بإخبارها بكل شيء يخفيه عنها ….. ان علمت الحقيقة ربما تقرر هى الابتعاد و الاستسلام فيهدأ خوفه من وقوعه اسيراً لها و يخون ذكرى اباه بربط اسمها بإسمه …. لكن هل يرغب بذلك حقاً … هل يستطيع تحمل نظرات الانكسار بعينيها … هل يقبل ان يفسد براءتها …. يكسر املها بأن يكون والدها شريف ذو سمعة طيبة …..

هاجسه بإبتعادها يرعبه و هاجس اقترابه منها يميته ….. لا لا يستطيع فعلها … لذا فليبقى الوضع على ماهو عليه مضت عدة ايام بعد الخطبة كلاً منهم يتجنب الاخر هى لا تستيقظ او بالأحرى لا تخرج من غرفتها الا بعد ذهابه فى حين كان هو يدعى عدم الاهتمام لكن بداخله يشتاق لرؤيتها … لبراءتها و تمردها حديث العهد بإحدي الايام دخلت حنان لغرفة تاج وريم لكي تقوم بايقاظهم…ربتت علي كتف تاج بهدوء حتي تململت في مكانها لتقول

حنان :تاج اصحي وصحي ريم وتعالو علشان تساعدوني

انت في الصفحة 3 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى