Uncategorized

داغر2

نهضت تاج ثم تمطعت وقامت بايقاظ ريم ..لتتأفف تلك الأخيرة ريم :هو الواحد ميعرفش ينام خالص ثم ماما عايزانا ليه حركت تاج كتفيها تاج :معرفش بتقول عايزانا نساعدها ريم:ياربي متكونش عازمة مقصوفة الرقبة دي تاج :مين؟ ريم بتهكم:رانيا خطيبة داغر امتعض وجه تاج من ذكر اسمها لتردف تاج :انت مبتحبيهاش ليه؟ ذمت ريم شفتيها قائلة ريم :والله يا بنتي معرفش انا شوفتها كدا ومرتحتلهاش .. علي عكسك تمام …. بكيلو المكياج الي هي كانت حطاه ده

ضحكت تاج بخفوت فهي اطلعت مسبقاً علي صور الخطبة لعدم حضورها وتعرف ما الذي تتحدث عنه ريم نهضت ريم وخرجت لتبقي تاج وتفكر … فعلي الرغم مما حدث مع داغر و تجاهلها له لكنها لا تستطيع أن تبغضه .. تباً لذلك اللعين الذي ينبض لتعلن كل دقة بملكيته لداغر … لكن لا والف لا …لن يكون حبها علي حساب كرامتها خاصة أنه قام بخطبة رانيا وسيتزوج قريباً …عند تلك الخاطرة انتفض قلبها دون إرادتها .. لتخرج من غرفتها و قد قررت تجاهله تماماً

في المطبخ كانت حنان تعطي تعليماتها لريم وتاج ..مالت ريم لتهمس بجانب اذن تاج ريم :طلع ظني صح .. بوز الأخص معزومة عندنا ضحكت تاج …لتتحول ضحكتها الي عبوس عندما دلف داغر الي المطبخ..ألقي التحية لتحييه حنان و ريم ..بينما انهمكت تاج في مساعدة حنان..لم يفت علي داغر حركة تاج ولا ينكر أنه شعر بالانزعاج لكن الم تكن تلك رغبته؟؟..تساءل في نفسه فهو من أجبرها علي الابتعاد بقسوته المعتادة بالفترة الاخيرة …مرر أصابعه في شعره بانفعال ليهتف

داغر : طيب يا ماما انا هادخل اريح شوية قبل ما انزل اجيب رانيا صححت له ريم :خطيبتك ، من ساعة الخطوبة وانت رانيا رانيا جرب تقولها كده خ ط ي ب ت ك ضغطت ريم علي كل حرف لتضحك بعدها …لم تستطع تاج ان تمنع ضحكاتها ..شعر بقلبه يكاد يخرج من مكانه من صوت ضحكتها ليتأفف ويخرج من المطبخ ومتجهاً الي حجرته

استلقي علي الفراش يقلب دبلته بين يده .. علي الرغم من أن ريم كانت تمزح لكنها محقة .. لا يستطيع أن يعترف لنفسه انها خطيبته وسوف تصبح زوجته .. هو نفسه لا يعلم لما قرر خطبتها .. ربما ظن انها ستنسيه تاج و تنسيها اياه …او انها ستمحيها من عقله علي الاقل .. لكن حتي اذا محتها من عقله بل ومن قلبه فكيف ستخرجها من أحلامه ؟؟؟؟ اغمض عينيه ليخرس أفكاره حتي و لو لبضعة ساعات

مرت ثلاث ساعات لتقف ريم بجانب تاج في الصالة والارهاق واضح علي محياهما لتقول ريم :انا مش قادرة خلاص دا احنا في العيد مبنضفش كدا ألقت تاج بنفسها علي الأريكة هاتفة تاج :انت بتقولي فيها دا لو الوزير جي مكناش هنعمل كدا ضحكت ريم لتتسع عينيها وتجذب تاج ريم :قومي من علي الكنبة .. حرام عليكي .. هتبهدليها نهضت تاج لتضحك وتدفع ريم تاج :طب يلا احنا خلصنا تعالي ندخل الاوضة

اتفقت معها ريم :اه علشان كمان نستحمي ونشوف هنلبس ايه تساءلت تاج :هي جاية مع اهلها ولا لوحدها ريم بامتعاض :لا يا ختي لوحدها دخلت ريم الي الحمام لتقف تاج تنتقي من ملابسها فقد ابتاع لها داغر ملابس جديدة قبل فترة تجاهله…انتقت فستان كان من اختيار ريم علي الرغم من أنه يتميز بلون لم تكن تتخيل ان ترتديه قط وهو …الأحمر الناري خرجت ريم لتدلف تاج وتخرج مرتدية الفستان…صفرت ريم تعبيراً عن اعجابها
ريم : الفستان روعة وقال ايه مكنش عاجب داغر ويقولي …احمر ايه دا الي تلبسه تاج .. قالتها مقلدة نبرته لتضحك تاج من قلبها

ريم :سيبيني بقي انا هعملك الميك اب انتهت ريم من وضع الزينة علي وجه تاج لتنظر لها بإعحاب واضح … نظرت تاج الي نفسها فقد لُونت شفتيها بلون احمر مغري…وكُحلت عينيها بمهارة فكان الكحل مثل اطار لعينيها الرماديتين .. ووجنتيها اللتان تلونتا بلون وردي رقيق علي عكس ما ترتديه … اما شعرها فتركته علي طلته منسدلاً ..غجرياً كما هو …أكملت ملابسها بحذاء ذو كعب عالي لونه رمادي قام بإبراز عينيها

خرجت تاج و ريم من الغرفة علي صوت طرقات على الباب ليعلما ان داغر ورانيا قد وصلوا دخل داغر اولا ليُصدم بمرأي تاج ..تأمل مظهرها ليصل الي شفتيها وكم بدت شفتيها شهيتان بلون الكرز … شعرها المغري و الذي يرغب بالتمرغ فيه واستنشاق رائحته …آفاق من أفكاره علي صوت نحنحه و التى لم تكن صاحبتها سوي حنان أشار علي تاج داغر :دي تاج يا رانيا قريبتنا من بعيد

اومأت رانيا بعد تفحصها لتاج…فعلي الرغم من ملابس رانيا المتكلفة وكمية الزينة الموضوعة علي وجهها إلا أن تاج كانت اجمل منها بمراحل ..تقدمت تاج بخطوات واثقة.. مرفوعة الرأس … ورسمت ابتسامة صادقة علي وجهها لتسلم علي رانيا في ود تاج برقة :الف الف مبروك يا رانيا وربنا يكملكوا علي خير تعجب داغر من رد فعلها لتتسع عيناها بدهشة واضحة …. فتاج التي يعرفها كانت ستبكي … تمتعض .. تتصرف بطفولية … ولكن اي طفلة تلك التي تزوره في أحلامه…تسكن ذاكرته وقلبه وعقله

تناولوا الغداء في روتينية لم تفرغ من نظرات داغر المسترقة لتاج من حين لآخر .. ونظرات رانيا الخبيثة والحاقدة .. اما تاج فالتزمت بدورها وتجاهلها له الذي جعل داغر يغلي بداخله …. يتميز غيظاً منها ومن نفسه .. فكيف لها أن تتجاهله وكيف له أن يعاتبها وقد نال ما أراده لاحقاً في المساء كانوا يتسامرون لتهتف ريم ريم :ما تغنيلنا يا تاج تعجب داغر فهو كان يجهل تلك المعلومة داغر : هي تاج بتغني

أكدت ريم :اومال دي صوتها روعة شعرت تاج بالاحراج تاج :وانت عرفتي منين ريم:سمعتك مرة وانت بتدندني يلا بقي غني مع تشجيع ريم وحنان لم تملك إلا أن تسأل تاج :طب اغني ايه تدخلت رانيا :غني عيشني اكتر لجنات ..ثم أكملت بدلال…واهي تبقي اهداء مني لداغر لوت ريم شفتيها :ياختي كميلة أعطت رانيا لتاج هاتفها كي تتذكر الكلمات ولا تخطئ …وبدأت تاج بالغناء بصوتها العذب عيشني اكتر بيك
انا عشت بستني .. طول عمري واتمني
اعيش لو ثانيه واحده معاك وكفايه ده عليا
انا من ايديك لأيديك احضني طمني .. قرب كمان مني
معاك مطمنه اوي بيك ومغمضه عينيا

وانا وياك ولا حاجة في الدنيا بقت فارقة وانا وياك
ايه تاني افكر فيه .. خدني معاك لو فين حبيبي مش هقول لأ خدني معاك
خد قلبي وابعد بيه
وانا وياك ولا حاجة في الدنيا بقت فارقة
وانا وياك ايه تاني افكر فيه
خدني معاك لو فين حبيبي مش هقول لا خدني معاك
خد قلبي وابعد بيه لو عشت ثانيه معاك بالدنيا وما فيها .. هحتاج ايه بعديها
خلاص كل اللي بحلم بيه دلوقتي ف ايديا
انا من زمان شايفاك بعينيا وبقلبي .. بتخيلك جنبي
مفيش اكتر من اني معاك وان انت حواليا

وانا وياك ولا حاجة في الدنيا بقت فارقة
وانا وياك ايه تاني افكر فيه
خدني معاك لو فين حبيبي مش هقول لأ خدني معاك
خد قلبي وابعد بيه وانا وياك وانا وياك
ايه تاني افكر فيه
خدني معاك لو فين حبيبي
مش هقول لأ خدني معاك
خد قلبي وابعد بيه

بعد اول جملتين رفعت تاج نظرها الي داغر وقد تذكرت الكلمات ..كانت عينيها تبوح وتبوح….تبوح بلوم وعتاب واشتياق ولوعة ..استشعر داغر كلمات الأغنية كأنها موجهة اليه وجاءت في مخيلته صورته هو وتاج يرقصان معاً …وهي بفستان الزفاف …فعقله الذي رفض الاعتراف برانيا كخطيبته لا يخجل من أن يصور له تاج كعروسه ..انتبهت رانيا لنظراتهم ليزداد امتعاضها وحقدها
و بعد انتهاء الاغنية انتفضت رانيا لتخبر داغر برغبتها في الرحيل اتفق داغر معها وذهب كي يقوم بإيصالها

بينما نهضت تاج ولم تتحمل لتركض الي غرفتها وسط نظرات حنان وريم التي تتراوح ما بين الاشفاق والحزن ألقت تاج بنفسها علي الفراش لتبكي …فبرغم كل ما حدث وكل ما حاولت أن تمثله من قوة و تحمل … الا انها لازالت ضعيفة أمامه وامام عشقه وامام .. قلبها انتهى اليوم بسلام ليأتى نهار يوم جديد فنجد رانيا تجلس برفقة احدهم بإحد المطاعم و تحدث آخر على الهاتف

رانيا بدلع : ايوة يا حبيبي … حبيت بس اصبح عليك … جاءها صوته من الجهة الاخرى لتتغير معالم وجهها من الفرح الى الغضب …… طب بتتعصب ليه …. يوووه هو انا كل ما اكلمك تزعق … خلاص يا سيدي انا غلطانة …. سلام ثم اغلقت الهاتف بغضب لتلقيه على الطاولة بإهمال فى حين كان رفيقها يتابعها بسخرية اثناء تناوله قهوته الصباحية نضال : ايه .. حبيب القلب عايز يخلع ولا ايه ؟

رانيا : يخلع ؟؟؟؟ ده فى احلامه … هي سايبة ولا ايه … ده انا مبقاش رانيا الحناوي لو عرف يفلت من بين ايديا نضال بإعجاب : قادرة و تعمليها رانيا بإبتسامة و غنج : طب ايه بقى نضال بخبث : ايه يا جميل رانيا : مش كنت قايلي انك هتظبطني النهاردة …. ولا خلاص قولت دي اتخطبت و خلصت منها رفع حاجبيه بدهشة مصطنعة ليردف بضحك نضال : لا وحياتك قولت اتخطبت و عقلت

ضحكت بسخرية لتردف رانيا : ده اللى بعمله ده هو عين العقل …. يلا حاسب على اللى شربناه بقى و خلينا نمشي اومأ بهدوء ليخرج محفظته ليجهز المال …. لحظات لمحت فيها صورة لفتاة ما موضوعه باحدى جيوب المحفظة لتسحبها فجأة من بين يديه هاتفة بدهشة رانيا : البت دي … ايه جاب صورتها معاك تأفف الاخر ليردف نضال : ايه بتغيري و لا ايه … انا قولتلك مبحبش شغل النسوان ده

نظرت نحوه بغضب لتكمل رانيا بصوت عالٍ : نضال انطق و قول جبت صورتها منين نضال بغضب من علو صوتها : بت انتى .. اتلمى صوتك ميعلاش تداركت هى الامر فرغبتها بمعرفة سبب تواجد تلك الصورة معه جعلتها ترضخ له رانيا : يا بيبي اصلي بشبه عليها و……… نضال مقاطعاً : فين ؟ شوفتيها فين انطقي؟ نظرت نحوه بخبث و ابتسامة ملتوية … تضع احدى قدماها فوق الاخري رانيا : واضح انها تهمك اوي

نضال : تهم الباشا بتاعى اكتر رانيا بإهتمام : ليه يعنى تبقى مين ؟ نضال : ميخصكيش بس الباشا و انا طلع عنينا و احنا بندور وراها و مستعدين ندفع عمرنا بس نلاقيها رانيا بخبث و مكر : و اللى يجيبهالكو … له ايه ؟؟؟ نضال بلهفة : كتير … كتير اوى تقدمت لتستند بذراعها على الطاولة لتردف بدلع رانيا : و عشان خاطر ريري حبيبتك .. هيبقى كتير .. اوى … اوى … اوى … مش كده ؟

تقدم هو الاخر ليمسك بذراعها بقوة نضال : متلعبيش معايا و قوليلي هى فين احسن و رب الـ……. نفضت يداه عنها بغضب لتعتدل بجلستها تعدل من شعرها و ترجع اياه الى خلف ظهرها رانيا : اللى عايزه هيحصل .. بس سيبنى افكر … ثم ادعت تصحيح جملتها لهتف بدلع … آه اقصد افتكر شوفتها فين نضال بتركيز : يومين … يومين بس و تردي عليا … والا …….. نهضت من مقعدها لتستعد للرحيل هاتفة

رانيا : ادعي بس افتكر …… ثم غمزت لتردف … و ابقى حضر الحلاوة بقى ومن ثم تحركت لتغادر المكان فى حين تناول هو هاتفه فوراً يجري اتصالاً ما و بعد فترة من الانتظار جاءه صوت على الجهة الاخرى ليردف بفرح نضال : لقيناها يا باشا …. لقينا تاج الداغر 11
( خيانة )

فى صباح يوم جديد استيقظت تاج مبكراً او لنقل انها لم تذق طعم النوم كعادتها بالايام الأخيرة لنجدها برفقة حنان بالمطبخ يعدون طعام الافطار بصمت غريب عليهم فكلاً منهم بعالمه الخاص ….. حنان تفكر بحال ولدها و ارتباطه الحديث و شعورها الدائم بعدم الارتياح منذ حفلة خطوبتهم فى حين كانت الاخرى مازالت على حزنها و صدمتها من خطوته تلك ….. عاشت بأحلام كانت هى بطلتنا و هو لطالما كان فارسها المغوار لكن استفاقت من احلامها تلك على واقع مرير …… رفعت اناملها تمسح دمعة يتيمة سقطت فجأة لكن رأتها حنان لتتنهد بتعب

حنان : مالك يا تاج يا بنتى حصل ايه ؟ تاج بصوت ضعيف : مفيش يا ماما انا بس عيني وجعاني نظرت حنان نحوها بشفقة و حزن … تعلم بداخلها ما تشعر به ناحية ولدها … لتتحرك نحوها بهدوء مربتة على كتفها بحنو حنان : انا عارفة يا حبيبتي اللي فيكي بس هنقول ايه … ثم تنهدت بحزن ….. نصيب … وانا متأكدة ان ربنا شايلك الاحسن ادعت عدم الفهم لتردف بإبتسامة رسمتها بصعوبة

تاج : صدقيني يا ماما انا كويسة … بس حضرتك قصدك ايه ؟ حنان بتفهم : مقصدش يا حبيبتي …. ربنا يكملك بعقلك يارب نظرت تاج نحوها بإمتنان … تنهل من حنانها و تستشعر امومتها الفاقدة لها قاطع نظراتهم تلك دخوله الى المطبخ ومازالت اثار النوم على محياه …. استرق النظرات نحوها ثم سرعان ما وجه اهتمامه الى والدته داغر : صباح الخير يا امي … امال فين البت ريم؟

حنان : صباح الخير يا حبيبي …. ريم راحت كليتها من شوية اصلها مشاركة فى شوية انشطة كده باين .. احضرلك الفطار ؟ داغر متجهاً للخارج داغر : ياريت يا امى و بسرعة كده حاجة خفيفة عشان متأخر .. ثم توقف ليكمل متذكراً …. اه صح نسيت ابغلك رانيا معزومة النهاردة عندنا ياريت تعملى حسابها على الغدا القي بكلامه ذاك ليغادر الى غرفته فى حين ساد الصمت المكان لتتنهد والدته بضيق فى حين تحركت تاج بآلية تكمل اعداد الفطور

مر اليوم سريعاً حتى عادت ريم من جامعتها بمرحها المعتاد ليقابلها وجوم والدتها و صمت تاج الغير محبب … تحركت بهدوء لتجلس برفقتهم ريم : بسم الله الرحمن الرحيم …. مين ما,ت ؟ تاج بفزع : ما,ت ؟؟؟ مين ؟ ريم بهدوء : انا اللى بسأل …. مالكم قاعدين زي المطلقين كده ليه ؟ حنان بتوبيخ : بت لمى لسانك احنا مش ناقصينك ريم بفضول : ايوة برضو … مش ناقصين ليه … ايه حصل ؟

تنهدت الام بنفاذ صبر قائلة

انت في الصفحة 4 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى