“أنتِ هُنا مجرد جارية” _زينة بدهشة:جارية أنا إيه إللى جابني هنا!! _أصمتِ أيتها الجارية ولا تتحدثي كثيرًا فينزعج منكِ السلطان فهو يكره النساء اللائي يثرثرنّ كثيرًا _أنا جية من القرن ٢١ وسنة ٢٠٢٢ أنا صايمة اتّقوا ربّنا _صه يا إمرأة _زينة:نهار أبيض أنا فى أنهى عصر!! _ما الذي تتفوهين به؟ _زينة بعملية:لا شئ *حاولت زينة استعياب ما يحدث حولها وما الذي أتى بها إلى هنا فهى كانت تجلس فى غرفتها وتقرأ رواية بعد أن تناولت الإفطار بمناسبة الشهر المُبارك وفجأة وجدت نفسها هُنا وملابس هذا العصر!*
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _أيّتها الجارية قفي _زينة بملل:تاني تاني عايزين منّي إيه؟ _ما هذة اللُغة الغريبة أ أنتِ من بلاد فارس؟ _زينة بدهشة:بلاد فارس!، والله من مصر زيكم *لتُدرك زينة أنَّ لهجتها المصرية في هذا العصر لا تتناسب معه بل يجب أن تتدرب على اللغة العربية وبطلاقة* _رئيسة الخدم:بما أنَّ السُلطان خارج البلاد إذن دورها يتمثل فى خادمة ستُساعد الخدم فى مُهمة الطهي *ليردف أحد حُراس القصر قائلًا: أنتِ مُحقة فهذة الجارية غريبة الأطوار عند قُدوم السُلطان سنعرف تحت أي طبقة ستنحدر
_هيّا تعالي وساعديهم فى الطهي _زينة بإستغراب:طهي إيه، دا أنا فى بيتنا أخري أغسل مواعين وكان إنجاز بالنسبة ليَّا *ليوقفوا مندهشين من لُغتها الغريبة وكأنها تُلقي تعويذة عليهم لتَهم رئيسة الخدم قائلة من أى البلاد أنتِ؟ *لتشعر زينة بحجم الكارثة التي أوقعت نفسها بها وتقرر الخروج من المأزق بالتَحدث العربية الفُصحى لتقتنع أخيرًا أنها يجب أن تستخدم اللغة العربية كي لا يعتبرونها خطرًا عليهم أو جاسوسة لعدوٍّ ما* _زينة بتدارك الموقف:أنا من هُنا لكنّي أُتقن لغات البلاد المُجاورة
_رئيسة الخدم بإندهاش:كيف لكِ التَحدث بلغاتٍ أخرى وأنتِ مجرد جارية؟ _زينة بثقة:لأنني أميرة وأُخدت أسيرة حربٍ وعُملتُ مُعاملة الجواري _رئيسة الخدم بعدم اقتناع:او لربُما تنتمين لتلك البلاد التي تتحدث بلغُتكِ الغريبة هذا وتنسجين هذة المعلومات من عقلك، تعالي معي كي أعرفكِ على ما يُحبّ السُلطان والوجبات التي من المفترض تحتضريها *ذهبت زينة متأففة وأيقنت أنها ستظل عالقةً فى هذا العصر وسلاحُها الوحيد التَأقلُم!* _رئيسة الخدم:أولًا قواعد القصر ممنوع التودد كثيرًا وانشغالكِ بالعمل فقط ومواعيد الطعام لدى السُلطان ثابتة وكُلّ خطوة تقدمي عليها بأمرٍ من السُلطان لكنه حاليًا خارج البلاد ونائه الوزير داغر
_زينة بعملية:أمركِ سيدتي *لتُذهل زينة من مساحة المطبخ لتردف فى نفسها قائلةً دا أكبر من بيتنا وفى دا كله؟؟ *كان مطبخ خشبيًا من خشب الصندل أجود أنواع الأخشاب حينها ويتكون من عدة أرفف وبه منضدة كبيرة وحولها عدة كراسي وموقد يُطهي عليه وكُلّ رف يُطلق عليه قسم معين مثل قسم التوابل وهكذا والأطباق والأواني مُرصة بطريقة جميلة تَليق بهذا العصر* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *انتهت زينة من مهام المطبخ وهى مُنهكة بشدة لتجلس فى غرفة مخصصة لها لأنها صُنفت من قسم الخدِمات لو كانت جارية لجلست مع عدة نسوة فى نفس الغرفة، وتناولت طعامها الزهيد مقارنةً برئيسة الخدم
_زينة فى نفسها:لازم أشتكي عليهم وأروح مكتب الوزير دا، دا أنا عملت مجهود يكفي لسنة!، لازم يطبخوا كذا نوع وكمان حلويات وفى الأخر هو صنف واحد اللى بيتاكل إيه التبذير دا ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *حلّ الّيل لتقرر زينة الخروج من الغرفة والتَسحب كالصوص وخرجت إلى الشُرفة المُطلّة على حديقة واسعة تكسوها مساحات خضراء ويوجد فى أحد أركانها إسطبل وشجر توت بكثرة وأيضا بعض أنواع الزهور تشعر وكأن الطبيعة جُسدت فى هذة الحديقة لترى فارس يمتطي حِصانه ويبدو أنّ الحِصان خرج عن السيطرة ووقع الفارس وأُصيب، لتهبّ زينة مُسرعة لتساعده*
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _زينة بقلق:أنت كويس، أجبلك الإسعافات الأولية؟ _داغر بدهشة:من أنتِ وماذا تفعلين بهذا الوقت وما هذة اللغة الغريبة *لتُدرك زينة خطاءها الثاني وتُصُلحه* _زينة:أنا أسفة أيّهُا اللى بتركب حصان أقصد الفارس وجدتك جُرحت فهرولت مُسرعة إلى هنا _داغر بدهشة:كم أنتِ جريئة *زينة فى نفسها كان اسمها ايه اللى بتعالج دكتورة لأ اسمها ايه دى وصيفة؟ لأ دى بتاعت الأفراح دا انا قاريها قبل ما اجي هنا يا ربّي ذكّرني اه حكيمة بس أنا معرفش دى فين
*ليجدها داغر شاردة ويتمعن فى ملامحها تبدو كلوحة مرسومة بإتقان بهالتها الغريبة، ليُصرف هذة الأفكار عنه ويتنحرر قائلًا _داغر:لا بأس سأجعل الحكيمة تُعالجُني لكن أول مرة أراكِ هنا ما رتُبتكِ *زينة فى نفسها رُتبتي أنا فى جيش المفروض بنت ناس فكّرني هروح أشتكي للوزير دا* _زينة بهدوء:أريد التحدث للوزير أتعرف أين هو؟ _داغر بدهشة:فى هذة الساعة؟ ليتذكر حديثها ويُبادر ضاحكًا “ألا تعرفين أنني الوزير داغر” *لتُصعق زينة من الصدمة وتقول
_أسفة سيدى فأنا لا أعرف أحدًا هنا فأنا جديدة هنا _داغر:لا بأس، أخبريني ما مُشكلتكِ _زينة:ضهري اتكسر من كُتر الشُغل عملنا أكل يكفى سنة لقدام مش حرام الفترى دا؟ _داغر بعدم إستعياب:أتقولين أحُجية وتريدين مني حلُّها أم ماذا ما مشكلتكِ _زينة فى نفسها:يا نهار مش فايت أنا زهقت أنا مُصحح لغوي هفضل أتكلم لغة عربية هحاول أجمع كلمتين يمكن يفهمني _زينة:أقصد أنني تعبت كثيرًا اليوم ورئيسة الخدم وضعت على عتاقي كل المُهمة ولم تشارك أحدًا غيري فى العمل إلاّ فتاةً واحدة فقط أهذا عدلٌ فى بلاد المُسلمين؟!!
_داغر بإعجاب:أركِ فتاة مُنمقة كثيرةً على خادمة فكلامكِ بليغ بالنسبة لخادمة _زينة بتلفيق:كُنت قبل ذلك أكتب المراسيل للسلاطين *زينة فى نفسها: يارب تطلع صح أنا أخترعت أى وظيفة معرفش هى صح ولا إيه بس برافو عليّ ببقى لبلب فى اللغة وكأني واخدة بكالوريوس سبحان الله بيلهمني ربنا يفرجها وارجع عصري الفون وحشني أوى* _داغر بتفكير:عجبًا لهذا الزمن وأصبحتِ خادمة!!، حسنًا سأعفو عنكِ وأجعلكِ جاريتي _زينة بدهشة:لقد تأخر الوقت يجب أن أنام
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “أتى الصباح مُحملًا بأحداث جديدة فالبعض يحبّ الصباح يعتبره طاقة تُدبّ به والبعض الأخر كحال زينة تعتبره مقبّرةً لها!” _رئيسة الخدم:أستيقظنّ لدينا اليوم عملًا كثيرًا ومهام شاقة للغاية _زينة بإنفعال خافت:أنتِ موركيش غير الشُغل ربّنا على الظالم مالها أمى بتسبني نايمة براحتي وبعمل براحتي لسه هنا أكل لقبيلة خُزاعة دى!، لا بس أحنا فى الأيوبي أو الأموي تقريبًا خُزاعة دى فى الجاهلي مكنش فى جواري _رئيسة الخدم:ما كُلّ هذة الهمهمة أيّتُها الشمطاء
_زينة:لا شئ آتية سيدتي _إحدى الفتيات:سنتعرف على بعضنا البعض يبدو أنكِ لطيفة بملامحكِ غُير المُتكَلفة هذة وهيئتُكِ المُبعثرة يبدو أنكِ حسنة النيّة لستِ ممن يسعينّ ليحصلنّ على رُتبة جارية للوزير أو الأكبر السُلطان *لتتذكر زينة حديثها مع داغر حين عرض عليها أن تكون جاريته أهذة الترقية فى عصرهم تبًا لها أفضل خادمة تَرُقني فكرة خادمة أكثر من كوني جارية!* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “فى المطبخ” *كانت زينة مُنشغلة بأمور الطهي وقررت التعرف إلى الفتاة التى قدمت نفسها مسبقًا ولكن لم تُسعفهم الفرصة لتَعرف على بَعضِهم البعض*
_زينة بمبادرة منها:أُدعى زينة وأنتِ؟ _زينب:أُدعى زينب _زينة:سُررت بمعرفتك _زينب:وأنا أيضًا *لتندمج زينة فى الحديث مع زينب وفجأة تجد المطبخ ساكنًا كأن لم يكن هنا وجود لبشر قط ولم تجد زينب أيضًا لتُدير وجهها لتجد داغر يقف أمامها بكامل هيئته فهو مُحارب شجاع واليد اليُمنى لسُلطان ويبدو كرياضي فى عصرنا هذا بهيئته وطلّته الساحرة لتتعثر زينة فى وقفتها وتستند على الحائط المُجاور لها وتَنكِسُ رأسها وتحاول الفرار ليحرر داغر شفتيه ويتحدث
_داغر:ما ردُّكِ على عرضي هذا؟ _زينة بتوتر:عرض ماذا؟ _داغر:تعالي سنتحدث فى مكتبي _زينة بتوتر:حسنًا *لتسمع همس الفتيات ما الذي فعتله لتجعل الوزير يتحدث ليها بكُلّ ودٍّ هكذا؟ * ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “داخل المكتب” _داغر:أن تكوني جاريتي؟ _زينة:فى الحقيقة أشُكرك لمساعدتي ولكنني _داغر:عرفت الإجابة أخرجي ولا أريد أنا القاكِ حتّى ولو صُدفة _زينة:كما تأمر مولاي الوزير ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *زينة فى نفسها هو ماله دا حتّى فى كُلّ العصور طبعة وحدة جارية مين أنا إن مكنش يتعملي فرح وأنزل صوري مع قُرّة عيني متجوزش يقوم يقولي جارية كفاية خادمة راضيةو ساكتة لمَّا أشوف هرجع أمتى بس مهيكنش فى صور فى العصر دا!!*
*لتجد أعين الفتيات تتّبعها أينما ذهبت ولتجد زينب مُهرولة إليها لتردف قائلة ماذا كان يريد؟* _زينة بلامبالاة:أنا أصبح جاريته _زينب بصدمة:ماذا!! _زينة:شايفة قليل الأدب فين الدين والأصول مش لازم يتقدم الأول، لحظة حوار الجواري عادي فى عصرهم حتّى مذكورة فى القرآن “وما ملكت أيمانكم” ، أقصد لا أريد ذلك أنا ممتنة من رُتبتي _زينب:حمقاء لو كُنت مكانكِ لوافقت بطبع فهذة فرصة ثمينة يجب استغلالها سَيُنظر إليكِ بنظرة أخرى وإذا كُنتِ ترنين للأفضل ستكونين زوجته، كم شعورٍ جميلٍ هذا
*لتتجاهل زينة حديثها وهى شاردة فى أمرٍ أخر كيف يبدو شكل السلطان الغائب عن البلاد هذا كم عمره وما اسمه؟ منذ أن وصلت وهذا السؤال يظلّ يراودها كثيرًا* _زينة:ما اسم السُلطان وكم عمره؟ _زينب بدهشة:ألا تعرفينه؟ _زينة:فى الحقيقة لستُ من هنا لذلك لا أعرفه _زينب:يُدعى “إلياس” فى السابع والعشرين من عمره وهو وسيم جدًا فهو على هيئة وسامة بطوله الفارع هذا وعينيه كالصقر ولكنه يُحكم مملكته بالعدل وشخص حنون لكن قاسى جلاد مع العدوّ والمُخطئ لا يُشفق عليهم إطلاقًا إذا عامل أحدهم النساء بطريقة سيئة يُعاقب من قِبل السُلطان وعقابه كسُمّ العقارب
_زينة بإنبهار:ومتى سيأتي _زينب:لا أحد يعلم غير الوزير داغر لكنني أرنو إلى هذا الوزير مُبلد المشاعر لا أعلم أي نوعٍ من النساء يُفتّن بهنّ _زينة بإستطراد:والسُلطان؟ _زينب:هذا خصيصًا لا نعرف عن حياته العاطفية شيئًا فهو غامضٌ جدًا يَصعُب حل لغزه! _زينة بإنبهار أكثر:حلو أوى بحبّ الرجالة الغامضة الوسيمة دى وأخترع بقى قصص بسبب غموضه دا وأبقى مشهورة لمَّا أرجع زمني ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
*حلّ الّيل وظلّ داغر يُفكّر بزينة ولمَّا رفضته أهو سيئ فى نظرها أم ماذا فإي إمرأةٍ مكانها رهن إشارته ستأتي ركضًا لِما هي!!، أفُتتن بها أم ماذا لكن ما يشعر به أنّ قلبه بدأ يتراقص على لحنٍ فريد صممته زينة خصيصًا لمفاتيح قلبه المُتأثرة والمُخدرة بهذا اللحن ولا يعرف لمَّا أستأذنها فهو يأمر فى موضوع الجواري لا يأخذ رأي أحد فطبع ذو مكانة مرموقة وسُّلطة قوية لا يحتاج إلى لغة النقاش فى هذا الأمر بتاتًا*
*قررت كُلّ ليلة زيارة جزء من القصر دون أن يشعر بها أحد ومن كثرة الأقاويل عن السُلطان راودها فضولها وساقتها قدماها إلى حجرة السُلطان، أي جرأة أرتدت زينة هذة الليلة حجرة السُلطان دفعة واحدة!!* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “بداخل حجرة السُلطان بُهرت زينة بالحجرة وتمركزت حواسها فقط على الحجرة وكأنها خمرٌ يُذهب العقول” *لتشعر زينة بحركة أحدهم لتندفع قائلة _زينة:كيف تجرأ ودخول حجرة السُلطان أيُها اللص الزنديق _إلياس بإندهاش:بل مّن أنتِ ماذا تفعلين فى حجرتي
_زينة بصدمة:السُلطان إلياس!! #يتبع #ريم_محمد #نبض”الجزء التاني” *حلّ الصباح مع سيمفونية تغريد العصافير لتُعطي لمحة صباحية براقة* *ذهب داغر إلى السُلطان إلياس ليُخبره بالأحداث الجارية فى القصر* _داغر:هل يسمح مولاي ليّ بالدخول؟ _إلياس:تفضل يا داغر _داغر بإحترام:مولاي السُلطان أودُّ أخبارك بكُلّ شئٍ حدث وأنتَ غائب _إلياس بلُطف:بإمكانك منادتي باسمي الأن فنحن وحدنا يا صديقي _داغر بتودد:حسنًا، أولًا هناك جارية أتت حديثًا ولا تعرف قواعد المملكة أودُّ تعليمها إياها تُدعى زينة
_إلياس بإستغراب:عجبًا لك لمَّا تهتم لأمر فتاة من طبقتها هكذا؟ _داغر بتوتر:لا شئ كُلّ ما فى الأمر أنها ستُفسد النظام لذلك أودُّ توجيهها _إلياس:لا بأس _داغر بصيص أمل:أ أدربها؟ _إلياس:سأتولى أُمرها لا تقلق هل هناك مزيد من الأخبار _داغر:لا، سأخرج *خرج داغر مُكفهر الوجه وكأنه فى جِنازة أحد غالٍ عليه والفُرصة الوحيدة التى ودّ اغتنامها ضاعت منه ليقرر مُتابعة أعماله ومحاولة منه التغاضي عن الأمر* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *استيقظت زينة فزِعة مما حدث ليلة أمس وذكريات أمس تُجسد أُمامها كعرض مسرحي تشاهده وتحاول أن تُحافظ على هيئتها المُشتتة وتُقدم قدم وتُأخر الأخرى خوفًا من العواقب الوخيمة!*
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *جلس إلياس يفكّر أحقًا هى خطر على المملكة وحُكمه وستفسد الطمأنينة أم لا كما قال داغر، لذلك قرر هو أن يُشرف على تدريبها بنفسه فهو يفكر فى مصلحة أُمّته قبل أى شئ وسيسعى جاهدًا فى الحِفاظ على الطمأنينة والتُراث فهو ليس كأي حاكم يتبع أهواءه بل هو حكيم يفكّر ألف مرةٍ قبل إتخاذ أى خُطوة وحريص أن يكون من القاسِطين وأن تكون سيرته عَطِّرة* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *حسمت زينة أمرها وقررت الذهاب للمطبخ وإنهاء أمور عملها*
“فى المطبخ” _رئيسة الخدم بغضب:لقد تأخرتي عن زملائكِ فى العمل أيّتُها الكسولة _زينة بندم:أعتذر بشدة سيدتي _رئيسة الخدم:عِوضًا عن ذلك ست *كادت تُكمل جُملتها حتّى أتى لها أمرٌ من قِبل السُلطان لتصمت فجأة وتبتلع الكلام وتذهب مُلبية نداءه* _السُلطان يريد الخادمة زينة وأخبريها وتعالي بعدها لسُلطان _رئيسة الخدم:أُمركَ سيدي _إلياس:أنتِ معاقبة لأنكِ ظلمت إحدى الخادمات فى العمل ولم تشاركِ إلاّ واحدة معاها وتعلمين جيدًا أنَّ قواعدي مبنية على العدل وكان يقصد “زينة”
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *عندما سمعت زينة السُلطان يُريدكِ ارتعدت أوصالها وجرّت قدماها وذهبت إليه* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “فى مكتب إلياس” *عندما رأته تذكرت حادثة أمس* “فلاش باك” _زينة بصدمة:السُلطان إلياس!! _إلياس بإندهاش:مّن أنتِ _زينة بوجل:بشتغل خدامة فى القصر مولاي _إلياس بإستغراب:ما الذي تفوهتي به ألستِ من مملكتي؟ _زينة فى خاطرها:كان لازم اللهجة الأصيلة تطلع هقوله إيه دلوقتي “أقصد إحدى خادِمات القصر مولاي” _إلياس:عجيبٌ أُمركِ ولغةُ هذة من أى البلاد تُصنف! _زينة:أنا لستُ من هُنا أتيت بقافلة من النساء الجُدد
_إلياس بتركيز:السؤال الأهم ماذا تفعلين فى حُجرتي؟!! _زينة:نشاطي ليلي وكُنت أنظفها لا أكثر *ليضحك إلياس من هذة الكلمة فيبدو أنها حقًا غريبة عن هنا لتَجِدُ ملامحه ويقول “من دخل بغير أذني يُعاقب وأيضًا فى الّيل!* _زينة بوجل ممزوج بتوتر:ما العقاب _إلياس:اغربي عن وجهي الان وستعرفين العقاب غدًا “باك” _إلياس:عقابكِ هو مهام الطهي بالإضافة إلى تنظيف غرفتي يوميًا وكتابة المراسيل الخاصة بي وأيضًا قررت وضعكِ كخادمة وليس كجارية كما صنفتكِ رئيسة الخدم
_زينة:أمرك مولاي، هل تودّ قول شئ أخر؟ _إلياس:لا أخرجي ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *خرجت زينة وهى مرتاحة نوعًا ما لأنها لن تُحبس فى السجن وقررت أن تتجنب التعامل معه* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _داغر:ماذا فعلت معاها؟ _إلياس:سأعيطها دورس يوميًا لمدة نص ساعة _داغر بألم مكتوم:لمَّا؟ _إلياس بدهشة:أتتسأل لمَّا؟، بطبع لأجل مصلحة الشعب يجب تحليل شخصيتها كي أعرف مدى خطورتها علينا _داغر:أيعقل لفتاةٍ رقيقةٍ مُثلها أنت تكون جاسوسة؟ _إلياس:لا يأتي إلا منهنّ فإحذرنّ _داغر:حسنًا، أنت مُحق *ليخرج داغر إلى الحديقة ويجلس فى نفس المكان الذي كانت زينة تجلس فيه حين أُصيب ليُحدِث نفسه
“أيُعقل وقعت فى غرام فتاة غريبة عنا ومن الممكن أن تسبب الأذى للفؤاد يا داغر!!، لكنَّ عقلك المصُون يأبى إخراجها وكأنها لعنة أُصبت بها آهٍ من هذة اللعنة” *ليمتطي الحصان وهو شاردٌ بها* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “فى المطبخ” _زينة:لقد عاقبني السُلطان _زينب بصدمة:ماذا فعل _زينة:سيجعلني أعمل لّيل نهار _زينب بهيام:ألم تَري الوزير داغر آهٍ من وسامته ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _إلياس: ماذا؟، لأ أعتقد ذلك _أنت سُلطان حكيم ولا تظلم أحدًا ألا يحق أن تأخذ هُدنة؟
_إلياس:خائف فبعد أسبوعٍ سأعقد اتفاق صُلح مع مملكة الفُرس كي لا تتسب حربًا _أتتهرب مرةً أخرى فوالله قريبًا _إلياس:أُريد التراجع _للأسف لقد تأخرت _إلياس:وسأكون مُستعدًا لذلك سأحكم الزمام _لن تستطيع ستضعف ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “بالداخل غرفة زينة” *يارب أرجع زمني الناس بتجي هنا تبقي أميرة سلطانة أنا خدامة ليه أنا اتعبت بجد* *لتهبّ زينة واقفة وتتذكر أنَّ إلياس طلب منها الحضور فى ساحة بعيدة نسبيًا عن مبنى القصر*
*خرجت زينة تتأمل أعمدة القصر الفاخرة المطلية باللون الذهبي الذي ينم على الثراء الفاحش والستائر التي تملأ المكان وتعطيه بهجة وعن مجلس السُلطان الفاخر والأخشبة المطلية باللون الذهبي ومكسو بقماش من الحرير، لتشعر أنها فى متاهة فالقصر ثلاثة طوابق شعرت بالإنهاك حتّى وصلت إلى الطابق الأول كان يعلو الحديقة بعدة سلالم وجدته مُطلّ على الأشجار والستائر تتطاير من نسمات الهواء التى تُداعبها لتصل إلى الحديقة وتجد إلياس يقف أمامها مُرتدي بنطال جلد وقميص جلدي وسُترة جلدية مثلهم وحذاء عادي للقصر فقط وينظر بشرود إلى النجوم
_زينة بتَعلثُم:أسفة مولاي لأنني تأخرت _إلياس:فلنبدأ، واحرصي على كُلّ دقيقة تُهدر _زينة بعملية:حسنًا سيدي *أولًا أتعرفين الكتابة بالريشة؟* _زينة:لا _إلياس:فلنبدأ بها *أمسك إلياس الريشة ووضعها فى الحبر وعلّمها كيفية الكتابة بها، لتحاول الكتابة لكنها فشلت لتحاول مرة أخرى حتّى نجحت* *ليسمع همسًا يقول أول برهان* _إلياس:حسنًا الخطوة التالية سيكون إلقاء السهام _زينة:أ فى الّيل!! *ليردد نفس الهمس ثاني برهان* _إلياس:تحت ضوء المصباح والقمر _زينة:كما تأمر سيدي *ليعلمها كيفية إلقاء السهام ولكن تفشل فشل ذريع*
_إلياس:حسنًا يكفى اليوم وسنكمل غدًا ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “بداخل حجرة إلياس” _ألم أقل لك _إلياس:لستُ مقتنع _أنتظر سترى ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *لتذهب زينة إلى حجرتها وهى مُنهكة بشدة لتجد داغر يتمشى فى الطُرقات وكأنه ضلّ الطريق* _داغر:لمَّا أنتِ مستقيظة؟ _زينة:بعض الأعمال سيدي _داغر:فى الّيل! _زينة:أجل *لتهمّ زينة فى المشى أشبه بالركض فقد اشتاقت لسريرها تريد إراحة جسدها بعد كُل تلك الطواحين التى دعست عليه* _داغر:أنتظري، سأختصركِ فى بعض الكلمات أنتِ كصحراء تضلل سبيل العابر وتشتت تفكيره وتسرق النوم من عينيه
_زينة بإستغراب:أفعل هذا كله لمَّا؟ _داغر:لأنكِ أنتِ *ليذهب إلى وجهته وتذهب زينة وهى غير قادرة على استعياب أى شئٍ تريد فقط النوم* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ “فى الصباح” *استيقظ إلياس وتناول طعامه بهدوء والذي يشاركه الطعام داغر فقط ويفكر بما حدث أمس وعقله مشتت فهناك مقايضات كثُر تُراد أن تُعقد بالإضافة إلى أمر زينة* _إلياس:هل فعلت المقايضة مع البلدة المُجاورة؟ _داغر:أجل والبضائع ستصل خلال ثلاثة أيامٍ _إلياس:أوشكت المؤون على الانتهاء وخاصةً شجر التوت كم نحنُ بحاجةٍ إليها
_داغر:لا تقلق فعلت كل ما يلزم سنقايضهم بخشب الصندل _إلياس:تستحق مكافأة _داغر:حقًا سأختارها بنفسي _إلياس:لك ما شئت ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *لتذهب زينة وتضع الحلويات أمامهم لينظر إليها إلياس بغموض أما داغر يشرُد فى ملامحها التى تلقائيًا حفظها قلبه وأفتُتينت عيناه بها* _إلياس بصرامة:أمامكِ ساعة لتُنهي مهامكِ _زينة:لكنني *برهان أخر* _إلياس:ما عقوبة عدم تنفيذ كلامي _داغر:أسف لتدخلي مولاي لكن يبدو أنها مرهقة _إلياس:جميعُنا كذلك ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _زينة فى خاطرها:كدا كتير بقى عايزة أرجع عصري إيه إللى جابني هنا زهقت بجد وتعبت
*لتسمع أحد يهمس مساعدة، متعبة استدعاء، حبّ، كشف* _زينة:هو مين اللي هنا؟ *ليذهب الصوت وتتعجب زينة لكن من كثرة همومها تتجاهل ذلك لتقرر أن تُنهي عملها وتحاول ****!* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _زينة:لقد انتهيت مولاي _إلياس:لنكمل ما فعلناه إذن *لتحاول زينة مسك السهم وإطلاقه لكن تشعر بدوار خفيف ومن ثَمَّ يزداد شيئًا فشيئًا لتسقط على الأرض مغشيًا عليها!* _إلياس بوجل:أستعدوا الحكيم بسرعة ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *بعد مُدة يأتي الحكيم بالطبع حملها النساء وليس إلياس عزيزي القارئ، ويقول الحكيم*
_الحكيم:إنَّ بنيتها ضعيفة لا تتحمل المهام الشاقة ويجب أن تأكل جيدًا وهذا دواء صُنع من الأعشاب التى تُعطي طاقة للجسم تأخذ منه بعد الطعام ويجب أن ترتاح _إلياس:حسنًا _الحكيم:معذرةً مولاي سأذهب *ليطمئن إلياس عليها وبعدها يدخل حجرته ويُصعق مما رأى* _إلياس بصدمة:أنها هى!! #ريم_محمد #نبض “توقعاتكم، رأيكم فى زينة إلياس داغر أكيد هتحبوا داغر أكتر عارفة هقرأ بكل حب توقعاتكم♥️ محدش يقول احستني بتستفزني صراحة”الجزء التالت” شدوا حليكوا عشان أنزل الرابع 👀
*استيقظت زينة وشعرت بتحسُن نوعًا ما ولكنّها لا تتذكر شيئًا وفجأة دخلت إحدى الخادمات لتقول مولاي السُلطان يريد رؤيتك* *لتتوتر زينة وتقول فليتفضل _إلياس:هل تسمحين ليّ بالدخول؟ _زينة:تفضل _إلياس:أ أنتِ بخير؟ _زينة:الحمد لله على كُلّ حالٍ _إلياس:أتفقهين القراءة؟؟ _زينة بتوتر:لِمَّا هذا السؤال؟ _إلياس:لأنكِ تبدين مُثقفة _زينة بتوتر: أن ا _إلياس:لا تخافي وأخبريني الحقيقة _زينة:أجل _إلياس:أذن ستُنقلين لغرفةٍ تليق بكِ وأيضًا سنزود المكتبة بالكُتب لأجلكِ _زينة بحماس:عايزة لأحمد خالد توفيق ويسلام لو حسن الجندي يا أوس
_إلياس:ما الذي تقولينه ومّن أوس _زينة بحنين:أنه أخي _إلياس بهدوء مُريح:حسنًا ظننت أحدهم فى حياتك _زينة بإستغراب: وإن كان ما الفرق _إلياس بوجه مُظلم:بالطبع سيفرق سيفرق *لتعود ابتسامته المُشرقة له مرةً أخرى ليردف قائلًا* _إلياس:ما طلبكِ أنستي؟؟ _زينة:الكُتب المُتاحة سأقرأها _إلياس:ومّن أولئك الأسماء التّي تفوهتي بهم الأن _زينة بتوتر: فى الحقيقة أنا _إلياس:حسنًا دعينا من ذلك أين أخوكِ وأين يَقطن _زينة:أنا فى الحقيقة *إلياس وقد تأكد من شكوكه نحوها وأردف قائلًا*
_إلياس:حسنًا فلترتاحي الأن وكُلّ طلباتكِ أوامر _زينة بإندهاش:لمَّا كُلّ هذا السخاء!! _إلياس بتنهيدة ألم:هكذا فحسب *ليخرج إلياس ويضع يده مكان قلبه ليجده يقرع كالطبول وكأنه يُسابق الريح، ليقول بل أنّي مُشتاق وعندى لوعتةٌ ولكنَّ مثلي لا يُذاع له سرٌ* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *ذهب داغر وكان متردد أيدخل ويطمئن عليها أم يبارك لها لنقلها فى جناحٍ أعلى بأمر من السُلطان أم ماذا؟ لكنّه قرر أخيرًا سيدخل ويطمئن عليها ويخرج بسرعة وكان يُرتب الكلام الذي يريد قوله وظلّ هكذا حتّى عزم أمره وطرق الباب عدة مرات ثُم أَذِنت زينة فدخل*
_زينة:تفضل _داغر بإبتسامة حنونة:أ أنتِ بخير وما أخباركِ _زينة بإرتياح:شكرًا لسؤالك هذا أنا بخير _داغر:أتمنى أن تظلي بخير _زينة:فى الواقع تبدو شخص لطيف جدًا أريدك أن تساعدي رجاءًا _داغر:أنا تحت أمركِ _زينة:فى الواقع ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *كان داغر شاردًا ويفكّر فيما قالته زينة وكان مندهشًا من طلبها هذا لكن قرر مُساعدتها* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *فى الصباح استيقظت زينة وكان هناك جارية أحضرت حمامًا ملكيًا لها وفستان فخم، فكانت غرفتها واسعة يتوسطها سرير واسع ومزخرف برسومات ذهبية منقوشة بعناية وستائر فخمة بطابع ملكي
وخِزانة ملابس مصممة أيضًا بثراء وبها ثياب ملكية فكانت غرفتها فى أبهى جناح* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *استعدت زينة ونزلت وكان الحياء شيمتُها فى هذا الصباح يبدو مختلفًا عن باقي الصباحات ليترك أثرًا مميزًا* _إلياس بتودد:صباح الخير _زينة بإندهاش:صباح الخير لتردف محيية أيضًا الوزير _داغر:صباح الخير يا _إلياس:قريبًا السلطانة زينة *ليقف الطعام فى حلق زينة ويُمثل حاجز منيع بالنسبة لها* _إلياس مُسرعًا:تفضلي الماء _زينة:شكرًا لك لتقف وتتجه إلي المطبخ _إلياس:إلى أين؟ _زينة:لعملي _إلياس:لكن من الأن وصاعدًا أنتِ من الطبقة النبيلة
_زينة:أشكرك حقًا لكنني ممتنة من عملي _إلياس:ستقرأين المعلقات وتقرأين لشعراء العصر الأموي والعباسي _زينة:أمرك مولاي _إلياس:ولنا سهرة ولكن بعد أن أتي وممنوع أن تعملي فقط أستمتعي بوقتك _زينة بإستغراب:لمَّا كُلّ هذا السخاء _إلياس بإبتسامة جذابة:لأنكِ أنتِ *ليذهب إلياس وتشعر زينة بالصدمة ما بها أهي جميلة حد الفتنة كي يُقال لها هذة الجُملة أم ماذا؟* *لتذهب لغرفتها ومازالت على صدمتها تلك وتنظر إلى المرآة ما بها ولكن تَغيُر إلياس المفاجئ وراءه شئ هذا ما أزعمت به زينة*
*أنتِ، لن ت من هنا أنتِ معشوقة* *سمعت هذة الكلمات لتردف من هنا وهى مرتجفة* _زينة:بالله عليكوا رجعوني عصري أصوم هقضي شهر بحاله ليه مش حرام رجعوني الله لتسمع لا رجوع إلاّ _زينة بتوسل:إلاّ إيه؟ *ليختفي بعدها مصدر الصوت لتشعر بخيبة أمل ولكن أضاء عقلُها قليلًا* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _إلياس:سنرى إذا كان التُجار يبيعون رِبى أم يتّقون الله فى بيعهم _داغر:وكيف ذلك _إلياس:لا يعرفنا أحد بالطبع سنشري كأي شاري هذا فقط _داغر:معك حقّ
_إلياس:ما رأيك فى قطعة هذة القماش تبدو جميلة بتأكيد على زينة ستكون أجمل _داغر بألم:أتُحبّها؟ _إلياس بهدوء عميق:حُرمتُ من الهيام ما بيّ مولعًا بها _داغر بألم دفين:ربما هى لاتناسبنا _إلياس:كيف _داغر:شخصيتُها عادية عِوضًا عن لغتها الغريبة _إلياس:لا تقلق فهي المُناسبة ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _زينب:من يومٍ وليلة أصبحتِ بهذة المكانة؟ _زينة:لا أريدها _زينب:أمركِ عجيب يا _زينة:أنتِ صديقتي الوحيدة لذلك قولي اسمي بدون تَكَلُف _زينب بإبتسامة:أتعلمين شيئًا رئيسة الخدم تلك كُتلة من النّار عندما علمت أنكِ ارتقيتي لمنزلةٍ أعلى
_زينة بغموض:أنا عايزة أرجع عصري _زينب بإندهاش:ما هذة اللُغة الغريبة _زينة:****** _زينب بصدمة:مّن أنتِ؟ _زينة:سيبقى سرّ _زينب:حسنًا ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *لتنزل زينب مذهولة كيف حدث ذلك ولمَّا هي تحديدًا!!* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *لتندمج زينة فى قصيدة لأبي فراس الحمداني “أراك عصيّ الدمع شيمتُك الصبرٌ أما للهوى نهيٌ عليكَ ولا أمرُ” _إلياس: بلَ أنّي مُشتاق وعندى لوعةٌ ولكنَّ مثلي لا يُذاع له سرُّ _زينة بإستغراب:السُلطان إلياس متى أتيت _إلياس:منذ مُدة، أراكِ مُندمجة وكأنكِ حديدٌ انمزج ليُصبح مُنصهرًا مع النّار أنتِ هكذا أندمجتي مع القصيدة
_زينة بدهشة:أنا مستغربة مركز معايا ليه؟ _إلياس بهدوء:أنا لا أفهم شئ لكن تفضلي هذة هديتكِ _زينة:ما هذة؟ _إلياس:قلبي *ليذهب إلياس ويتركها فى حيرةٍ من أمرها يبدو غريبًا أجنبيًا فى بلاد العرب!* *شعرت زينة بالتشتت لا تعلم ماذا تفعل فى ليلة وضُحاها تنقبل كُلّ الموازين!!* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *ليشعر إلياس بصراعات شديدة لكن داخل عقله، لا يعرف ماذا يفعل فجائحة العشق واللعنة أصبته سيتقبلها بكُلّ سرور ورُحب* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ _إلياس:سأكون وفيّ ولن أتخلّى أبدًا
*لنرى أنت أحقّ بها أم ماذا؟* ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ *حلّ الّيل لتخرج زينة كالصة من غرفتها إلى الحديقة وكان داغر ينتظرها فى الخارج* _داغر:أسرعي فهي قريبة مّن هُنا _زينة بإرتياح:أنا بشكرك بجد مش مصدقة _داغر بتأثُر:لا أريد ذهابكِ حقًا _زينة بإمتنان:أخيرًا *داغر أنتظري يبدو أنها ليست الليلة أسف* _زينة:ما الذي تقصده _داغر: ليست الليلة سنحاول غدًا أعتذر بشدة _زينة:حسنًا كما ترى _داغر:أرجوكِ لا تحزني نحن فى نهاية المطاف