– و الله يا بنتي أنا مش زي أبوكِ، احنا الأتنين مختلفين تمام الأختلاف، احنا الأتنين صحيح متشابهين فى الشكل، بس لكل واحد شخصية مختلفة عن التانية! فى اللحظة دي كنت منهارة خلاص، زهقت من حياتي و ألغازها …لية حياتي دايمًا عبارة عن ألغاز؟ لية مش طبيعية و ماشية زي كل الناس؟ لية؟ لية؟ أنا بقيت كلمة “لية” مرافقاني 24 ساعة، طب أخلص من حياتي ازاي؟ حد يقولي؟! بلعت ريقي و أنا بأخد المفتاح منه!
ابتسملي و هو بيحط إيده على كتفي: – متقلقيش يا علياء، خلاص كل حاجة هتعود لمجراها و هتتصلح. و أنا المرة دي هبقى جمبك و هحليني معاك، و مش عايزك تخافي خالص من حاجة، أنا هوضعك! بصيتله و عيني مليانة دموع، هل ممكن يعوضني فعلا؟ ولا كل دة كلام كدة و خلاص؟ لقيته طالع من الأوضة و قربت مراته و قالتي ببسمة: – لازم تنسي عشان تعرفي تعيشي، كل واحد فى حياته فيه أذية بس بيكملوا، متوقفيش حياتك على شخص ميجزش عليه دلوقتي إلِ الرحمة، أدعي ربنا يغفره و أبدأي حياتك، و المرة دي احنا جمبك؟!
بصيت لملامحها إلِ خليتني ابتسم تلقائي قد أية شكلها طيبة أوي هى و بنتها. قربت بنتها “نور” مني و هى بتحضني و قالتلي: – هدمرك زي ما دمرتي أخويا. بصيتلها بصدمة و بعد كدة ابتسمتلي تاني بطريقة ألطف: – أنتِ أكيد واحدة مننا؟! لفت تمشي بس أتكلمت: – قصدك أية أني دمرت أخوكِ، و بعدين أخوكِ مين؟ مامتها بصيت ليها بإستغراب، و جات تتكلم بس الباب أتفتح و دخل مراد، فضل شوية واقف هادي و لقيت نور جريت عليه و هى بتحضنه، بس فى حاجة ..قلبي وجعني لية؟
لقيته بص ناحيتي و هو بيقول: – احم ..دة أكل ليكِ، أكيد ما كلتيش بقالك كتير! و اة ..دي نور أختي، و أنا أبقى مراد ابن عمك؟! – أية؟ – قعدت أقولك عاوزك 10 دقايق و كُنت هحكي ليكِ بس ..شكلك حسبتيني بعاكس؟! هزت رأسي بإحراج: – احم…كُنت بحسبك كدة! بس لما أفتكرت نانا و أنه السبب فى تأخيري عليها: – أعتقد وجودك ملهوش فايدة و خصوصًا بعد إلِ عملته؟
لقيت والدته بصيت لي بإستغراب، فأتكلمت بسخرية: – خلي الأستاذ شهم يبقى يقولك، و لو سمحتوا أتفضلوا عشان أشوف حاجاتي و أروح؟! طلعوا كلهم من الأوضة و أنا لميت حاجاتي، و طلعت عشان أروح، بس لقيته بره، اتجاهلته خالص. – على فكرة أنا واقف مستنيكِ. لفيتله ببرود: – محدش قالك توقف؟! – نفسي أفهم عملت أية عشان دة كله؟ وقفت مكاني و أنا ماسكة إيدي عشان أتكلمش بصوت عالي و أنفجر:
– أمشي؟! بصلي بعند: – لا أنا عايز أعرف؟ – قولت أمشي؟! أتكلم بصوت عالي : – أمشي لية؟ أنا معملتش حاجة عشان أخد المعاملة دي منك، أنتِ كسرتيني … قطعته: – كسرتك؟ – أيوة…كسرتيني، لما أتعلقت بيكِ و حبيتك و كلمت باباكِ و خلاني أخش طب و بعد كدة كسرتِ قلبي، بعد ما بعتي الرسالة مع باباكِ. عليت صوتي: – أنتَ بتقول أية يا عم أنتَ، رسالة أية؟ و قلب أية إلِ أتكسر هو أنا أعرفك أصل؟!
و بعدين أنتَ عايز أية مني؟! عايز تدمرني كمان، ما كفاية تدمير لحد كدة؟! أنا صدقت لقيت إنسان كويس يحبني، بعد عني بسببك؟! – أنا مكنش ليا ذنب؟ أنفعلت و صوتي علي أكتر و أنا بعيط: – لا كان ليك ذنب؟! كان ليك؟! قولتلك سيبني بس كًنت بترخم؟! قولتلك بالذوق أبعد مرضتش؟ كُنت ممكن ألحقها قبل ما تروح مني بس أنتَ …أنتَ السبب. عارف ..كلكم زي بعض، كلكم نفس الشكل و الصنف، كلكم بتوهمونوا أنكم كويسين و بتطلعوا …..أمشي يا مراد، أمشي و متورينيش وشك تاني؟
عشان لو شوفتوا هموت، هموت بجد؟! و النار إلِ جوايا مش هتهدى من ناحيتك؟! أمشي يا مراد ؟! أمشي و أبعد عن حياتي عشان أنتَ نهيتها؟ لقيته ضحك بسخرية و أتكلم: – و أنتِ أية؟! ها …ردي؟! أنتِ ملاك مثلا؟! أنتِ دمرتيني زي ما فى اعتقادك أني دمرتك، محدش قالك تعبت ازاي عشان أحاول أوصلك؟ محدش قالك سهرت قد أية عشان بس أجيب طب؟ محدش قالك أكيد؟ عارفة لية ؟؟ عشان أنانية؟
أنتِ أنانية يا علياء طول عمرك، عمرك ما عرفتي أصلا يعني أية حب؟ طول عمرك عايشة فى كره، و أكبر غلطة فى حياتي أني حبيتك؟ بس المرة دي هنهي حُبك بسهولة من حياتي. بصيتله بصدمة و قلبي دق جامد لما شوفت ….حااااااااسب. مرااااااااااد …لا . يا ترى أية حصل لمراد ؟؟ #يتبع. #أتُنكرُ_ما_بي؟ #فدوى_خالد3 و الأخير. زقيته لما لقيت عربية بتقرب منه…و وقعنا احنا الأتنين:
– اة…ظهري؟! – كله بسببك؟! – أنتَ السبب؟ اتنهد و هو بيبصلي: – مش هيفرق فى حاجة مين السبب، دلوقتي لازم أبعد و أوعدك مش هتشوفي وشي. – تكون ريحت؟! بصلي بكسرة، أنا معرفش هو كان بيتكلم عن أية و الغريبة أنه بيقول أني رفضته بس أنا مرفضتهوش، ابتسمت بسخرية لما أفتكرت بابا…أكيد هو؟! هو فى غيره بيعمل أية؟ روحت البيت بتاعي و أنا واققة أنه خلاص هرتاح دلوقتي من كل حاجة ..ولا يمكن لا؟
عارفين ..أنا القدر موقفش معايا خالص، ولا حتى فكر أصلا؟ بس بردوة بحاول أقنع نفسي أني ممكن أتغير ..ممكن؟ مروحتش على الشقة الإيجار إلِ كُنت وخداها …روحت على شقة بابا، قررت أبيعها ..و أبيع معاها الذكريات …ذكريات اة؟! ياريت كلن فى ذكرى واحدة حلوة ..أنا هبيع كل حاجة؟! بس يا ترى ممكن أنسى؟ دخلت الشقة بس اتصنمت مكاني لما حسيت برعشة فى جسمي ..أنا خايفة لية؟ هو مش موجود…أكيد مفيش أذى..!
دخلت لجوه و أنا بفتكر كل حاجة غصب عني و الله، مكنش قصدي أن كل دة يحصل؟ مش عايزة أفتكر …بس فى لحظة أفتكرت حاجة؟! أوضة المكتب ..الأوضة دي مكنش مسموح ليا أدخلها مش عارفة لية؟ بس أكيد فيها حاجة ممكن تساعدني؟ أكيد؟! دخلت الأوضة و أنا ببص عليها…كل حاجة منظمة لأبعد حدود، بالرغم من أن عادته مش نظام خالص، كانت حاجة غريبة خليتني استغرب…مش معقول؟!
كانت منسقة و منظمة و شكلها جميل جدًا، قربت من المكتب و أنا بفتح درج المكتب و لقيت كتاب، بس هو بيكره القراءة حتى لما كُنت بحاول أجيب كتاب بيرفض رفض قاطع ..فتحت الكتاب بس لحظة؟! دي مذكرات؟ دي مذكراته هو؟! أية ياربي اليوم؟! كل أم أحاول أفهم حاجة يطلعلي حاجات غريبة، فتحت الدرج التاني كان فيه تقارير لأشعات و أدوية و كان فى ظرف…خدت دة كله و مشيت، لما أروح البيت أشوف أية دة…!
دخلت البيت و قررت أسهر و أفهم أية دة؟! مسكت المذكرات و بدأت أقرأ صفحة عشوائيه كان مكتوب فيها. ” النهاردة كان أجمل يوم فى حياتي، قابلت النهاردة “ورد” جميلة طبعًا كالعادة، قدرت تخطف قلبي زي كل مرة، دة أكيد مفيهوش شك خالص، بس ممكن ربنا يجمعني بيها؟ يارب يجمعنا مع بعض أنا بحبها أوي و مش هقدر خالص على بعدها” قريت الكلام دة و أنا برمش و مش فاهمة…هو كان بيحب ماما؟
ازاي؟ أنا اة ..عمري ما سمعته غلط فيها أو أتكلم عليها أصلا؟! هو بيحبها بجد؟ جبت ورقة عشوائية كمان و أنا بقرأ…أكيد فى حاجة مكتوبة ولازم تتعرف؟! ” النهاردة أسعد يوم فى حياتي، ورد بقيت مراتي خلاص، الحمد لله يارب أنك استجبت دعوتي، أنا كان ممكن يحصلي حاجة لو متجوزتهاش بس مش عارف هى زعلانة لية؟ أنا سألتها و قالتلي تعبانة شوية، كنت ههد الدنيا عشان مشوفهاش زعلانة و الحمد لله عرفت أخليها تضحك”
قلبت كام صفحة و أنا بقرأ. ” أسوأ يوم فى حياتي؟! أسوأ يوم فى حياتي كلها، ورد مبتحبنيش لية كدة؟! لية يا ورد، أنا حبيتك يا ورد أكتر من أي شخص و هحاول أفوز بُحبك مهما حصل” تصدقوا دمعت…عمري ما سمعت عن شخص بيحاول يسعد حد بالطريقة، بالرغم من أسلوبه و تعامله معايا بس كان بيحب ماما بالطريقة دي؟! قلبت الصفحة إلِ عليها الدور.