Uncategorized

صوت خافت بقلم فدوى خالد

– كنا عاوزين نقولك حاجة؟ – خير؟ – احنا مش أهلك. ضحك: – ماشي..ماشي بطلوا هزار بقا…كُنتوا عاوزين أية؟ قعدت جمبه و بكل هدوء: – بص يا مراد أنتَ مش ابني، أنا اتبنيتك من ملجأ و أنتَ صغير، و بكدة ممكن أكون أجبتك لية اسمك مش زي اسم والدك، و أكون كدة رفعت الحرج من عليك! قومت و قعدت قدامها و كُنت هعيط: – ماما؟ أنتِ أكيد بتهزري صح؟

– أنا مش بهزر، أنا بقولك الحقيقة، بس عايزة أعرفك يا مراد أن أنتَ ابني مهما حصل، أنا قولتلك كدة عشان جدك كان عايز يصدمك و يضايقك غير كدة مكنتش هقولك، الأم هى إلِ بتربي يا مراد! و دخلت فى نوبة عياط.   بصيت قدامي بصدمة و أنا مش عارف؟ لأول مرة أكون مش عارف أنا أية؟ أو هدفي؟ أنا مين؟ و أنا صح أو غلط؟ فى ثانية و التانية حياتي اتقلبت؟ و أهلي أو إلِ كُنت بعتبرهم أهلي طلعوا الناس إلِ بيربوني، و أنا يتيم و مليش أهل؟

للدرجة دي أنا هونت على والدي و والدتي الأصلين عشان يسبوني.. للدرجة دي؟ عرفت لية جدي كان بيعاملني وحش، ما هو مطلعش جدي، بس دلوقتي سؤال واحد فى دماغي؟ أنا مين…؟ بصيتلها و هى منهارة و حاولت أهون عليها و أنا بقول: – دي حقيقة و محدش يقدر ينكرها متزعليش. قومت من جمبها بس مسكت إيدي: – رايح فين؟ ابتسمت: – شكرًا جدًا على إلِ عملتوه معايا و تربيتكم ليا، لو ينفع استأذنك أقعد فى الشقة التانية، و أول ما أوفر الفلوس للشقة هنقل علطول.

ردت و هى تعيط: – لا يا مراد، أنتَ ابني و أنا عايزاك تكون معايا. – أنا أسف و الله بس الوضع دلوقتي اختلف، معدش ينفع..! دخلت جابت المُفتاح و طلعت و هى بتديهولوا بكسرة: – حقك عليا. قربت و بوست إيدها: – أنا إلِ متشكر ليكِ على اهتمامك بيا طوال السنين إلِ فاتت لحد ما بقيت دكتور، ممكن تحسبي كل الفلوس إلِ صرفتها و أنا…. قاطعته: – بقا فى حد يحاسب أمه على الفلوس إلِ صرفتها، أنا مش طالبة منك غير طلب واحد بس.؟

– أية؟ – تعتبرني أمك و تيجي كل فترة تشقر عليا، أنا بيني و الموت خطوة يا مراد، و عايزاك جمبي أنتَ عارفة مليش حد أنا و باباك. – تحت أمرك، بس أنا محتاج فترة لوحدي و أوعدك هرجع أحسن من الأول. هزت رأسها بهدوء و هى باين عليها هتعيط جامد. روحت الشقة و فتحت الباب، بس كُنت تايه..تايه أوي مش عارف أنا لية كدة بيحصلي؟ أكيد دي أقدار بس للدرجة دي قدري وحش؟

طلعت البلكونة و بصيت للقمر و كُنت سرحان، بس حسيت فى حد فى البلكونة إلِ جمبي كانت بنت بملامح هادية، بصيتلي و بصيت قدامها و قالت: – الحقائق إلِ فى حياتنا لازم نتقبلها مهما كانت حتى لو كانت صعبة؟ – و أنتِ عرفتي منين أني زعلان ما أنا كويس اهوه؟ ضحكت بسخرية: – أنا أكتر واحد اتأذيت و أكتر واحدة أفهم فى الناس و عشان كدة فهماك أوي. – مش منطق.

– عايز تفهمني أني غلط؟ – مش غلط! بس …بس مش كل الحالات دي صح؟ – لا…ممكن تحكي لو عاوز؟ – أنتِ مين؟ – كامليا…دكتورة. – أنا مراد دكتور بردوة. – صدفة سعيدة. – أنا أسعد…ها..هتحكي؟ – فى الوقت إلِ أحس أني محتاج أقول. – براحتك؟ دخلت جوه و فى نفس اللحظة موبايلي رن برقم والدتي فتحت فسمعت بابا و هو بيعيط: – الحقني يا مراد، دخلت الشقة لقيت أمك واقعة على الأرض و خايف عليها و حاسس أن مفيش نبض؟!

مراد حس بالخوف و …..   تفتكروا ممكن يحصل لوالدته حاجة؟   #صوت_خافت.   #فدوى_خالد.#صوت_خافت 2. دخلت بعد ما حسبته مش عايز يتكمل قولت مضغطش عليه، بس لقيت والدتي أدامي: – نعم يا ماما؟ – بتعملي أية برة؟ – بشم هوا. قفلت البلكونة بسرعة:

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى