صحيت لقيت نفسي في المستشفى على جهاز تنفس صناعي وعرفت إنهم لحقوني بمعجزة وإني كنت همـ,ـوت، وحتى لما خرجت فضل الحلم يتكرر بصورة يومية، ورغم إني استنيت الحمل إلا إنه محصلش، ٣ شهور من العذاب إن يحصل حمل لكن مفيش، وقتها كنت متغيرة، جسمي هزيل، شكلي مُخيف من قلة النوم والكوابيس..
خرجت زي المجنونة وقابلت الست المُغسلة في الشارع، وقفتها وأنا ثايرة وقولتلها لو مقالتليش السبب اللي خلاني محملش لحد دلوقتي هصرخ وأفضحها وسط الناس، حاولت تهرب مني لكن شكلي خوفها فعلًا، قالتلي إنها معملتش حاجة، دي أدتني مية عادية، هي ولا بتبيع مية الغُسل ولا بتعرف تاخدها من أهل الميت اللي بيكونوا معاها طول الغُسل، وإن المية دي مبتعملش حاجة وكلها تخاريف، بس هي بتبيعها للناس الموهومة زيي وتسترزق بدل ما يروحوا يشتروا بجد من حد تاني ومش هيستفيدوا برضه، وقالتلي إن اللي اتفق معاه هي يارا وخالتي نفسهم عشان ياخدوا شبكتي، وطلبت مني أمشي لأنها قالت كل حاجة خلاص..
مشيت من عندها وأنا هتجنن، روحت على يارا واستقبلتني بالشتيمة والزعيق وعملنا خناقة كبيرة واتهانت واتضربت وجوزها كان هيضربني واتصلوا بجوزي وقالوا إني كدابة ومفيش أي دليل إنهم خدوا شبكتي، ورجعت وأنا مقهورة، جوزي فضل يبص ناحيتي في صمت، مكنتش عارفة أقوله أيه، ولا أحكيله أيه..
وروحت عند أهلي لأني كنت على وشك إني أطلق، وهناك عرفت من أبويا إن يارا كانت بتروح مركز تتعالج عادي، وإنهم أكيد عملوا كدا عشان ياخدوا شبكتي، وإن مية الغُسل ما هي إلا تخاريف وإن النفع والضرر بأمر الله، جابلي شيخ يرقيني وعرفنا من الشيخ إن موضوع الكوابيس والمية ما هي إلا ألاعيب جن لعبوا بواحدة مش مؤمنة بالله وماشية في سكة الضلال فتمكنوا منها، وإني فعلًا استحميت بمية عادية بس الوهم وألاعيب الجن يعملوا أكتر من كدا..
وقالي إنه هيدلني على ست بجد وخاضت تجربة زي دي بس خدت طريق مختلف وتجربتها كانت ناجحة تمامًا، والست دي كانت مرات الشيخ، ولما قعدت معاها قالتلي إنها فضلت ٣ سنين مبتخلفش واتعالجت، ولما بصتلها والدموع في عيني ابتسمت وقالت:
ـ الدعاء، الدعاء اللي كلنا بنستهون بيه بيعمل المعجزات، الدعاء بيقين بيكون سبب إن كل دعوات الإنسان تُستجاب، كل حاجة مهما كانت مستحيلة، لما تاخد بالأسباب ومتفلحش وقتها أدعي، أدعي في القيام، أدعي في الصلاة، أدعي ليل نهار، طلع صدقات وخلي عندك يقين بالله إنه هيستجيب، وقتها وأول ما اليقين يملى قلبك أعرف تمامًا إن الاجابة هتقع عليك وهتشوف النعمة قدام عنيك، لأن العاطي والمانع هو الله، هو اللي يقدر يديك كل حاجة بتتمناها، كل حاجة حتى لو دعيت بألف دعوة، إنما تمشي ورا التخاريف وتيأس وتظن في الله الظنون يبقا مش هتاخد حاجة، وأنا وبعد ٥ سنين وشهر قيام ليل
وصدقات ودعاء حملت، حتى بعد ما وقفت الكشف عند الدكتور.. مشيت من عندها وأنا ببكي، ببكي على نفسي، اتصلت بجوزي واعتذرت ألف مرة لحد ما سامحني ورجعتله، انهاردة وبعد ٦ شهور من الأحداث دي ومن القيام والدعاء والصدقات تعبت أوي ولما روحت للدكتور قالي نصًا ـ مبروك يا مدام حضرتك حامل..
انهاردة بس عرفت الطريق الوحيد اللي بتحقق من خلاله كل أمنياته (الدعاء) الدعاء اللي بيكون سبب إن كل حاجة تُستجاب، مهما كانت عدد الدعوات، ومهما كانت صعوبتها، وافتكر ربنا بيقبل كل دعواتك، كلها بلا استثناء لو كان عندك يقين كامل وفوضت الأمر له، بيستجيب في الوقت المناسب وبيمنع عنك الدعوة اللي هتأذيك.. [وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ] سورة غافر ي