Uncategorized

بقلم ايه طه

البارت 1
كانت “ليلى” بتجري بخطوات سريعة وهي شايلة كتبها، كان يومها متلخبط، صحيت متأخرة، وما لحقتش تفطر، ولسه بتجري في الحرم الجامعي لما فجأة خبطت في حد بقوة، وقعت كتبها على الأرض، وهي تترنح لورا، وقبل ما تقع، حست بإيد قوية تمسك دراعها. رفعت وشها بسرعة، وهي متوترة، وقابلت عيون بنية غامقة بتلمع تحت أشعة الشمس. الراجل اللي قدامها كان لابس قميص أزرق بأكمام مرفوعة، وعنده ملامح حادة، وملامحه جادة بشكل خلاها تحس إنها غلطت في حق البشرية كلها.

الشخص بصوت حاد:
“مش شايفة قدامك؟ عيون دي ولا خرزتين كبار فى وشك؟” ليلي بتلم حاجتها قالت:
“آسفة.. والله مكنش قصدي..” الشخص :
“المفروض تكوني منتبهه اكتر، مش كل مرة حد ينقذك من الوقوع.” غمزها بنظرة جادة وسابها ومشي، وهي فضلت واقفة مكانها، قلبها بيدق بسرعة، مش عارفة هو بيتكلم بثقة كده ليه، وإزاي قادر يخليها تحس إنها طفلة متهورة. بعدها بساعة، دخلت المدرج، لسه بتلملم أنفاسها من اللي حصل، وقبل ما تقعد، سمعت صوت مألوف، نفس الصوت اللي كان بيهاجمها من شوية:

“صباح الخير يا جماعة، أنا الدكتور “آدم ياسين”، المعيد الجديد في الكلية، وهكون مسؤول عن المحاضرات العملية بتاعتكم.” ليلى حست إن الوقت وقف، وافتكرت كل كلمة قالتها له، وكل نظرة من عيونه اللي كانت بتحكم عليها. رفعت وشها، لاقته واقف قدامها، وهو كمان لمحها، ورفع حاجبه بحركة خفيفة كأنها تحدي. آدم ياسين:
“أتمنى نكون أكتر تركيز في المحاضرة، وما يحصلش سوء فهم زي اللي حصل برا المدرج.” ليلى بلعت ريقها، وهي تحس إن الحكاية بدأت بأكبر ورطة في حياتها.

في مدرج الكلية، الكل كان مركز مع المعيد الجديد اللي واقف قدام السبورة بجدية وهدوء، ما عدا “ليلى” اللي كانت حاسة إنها في كابوس. إزاي الشخص اللي اصطدمت بيه من شوية، واتخانقت معاه، يطلع معيدها الجديد؟! آدم وقف قدام السبورة، مسح على جبهته بإيده، وبص للطلبة بنظرة هادية: “صباح الخير، زي ما قلت، أنا آدم ياسين، وهكون مسؤول عن الشعب دي الفترة الجاية. ياريت نبدأ بداية كويسة، وما يبقاش في لخبطة أو تسرع، صح؟”

نظراته راحت ناحية ليلى، اللي كانت عاملة نفسها مش شايفاه، بس عيون أصحابها راحت عليها بسرعة، وابتسموا بمكر. صاحبتها “مها” قربت منها وهمست: “إيه يا بنتي، هو بيبصلك كده ليه؟ انتي عملتيله إيه؟” ليلى همست برجاء: “اسكتي، بلاش فضايح! دا واحد سطحي وبيصدر احكام وخلاص ومغرور” آدم لف حوالين مكتبه، وسأل بصوت حازم: “مين يقدر يقول لي الفرق بين النظريات دي؟” رفع كام طالب إيديهم، وليلى كانت بتدعي ربنا إنه ما يسألها، بس ربنا كان ليه رأي تاني.

آدم ياسين:
“انتي.. اللي ورا هناك، اللي كنتي مستعجلة من شوية.” كل العيون اتجمعت عليها، وهي حست إنها في محكمة، بلعت ريقها ووقفت: ليلى:
“أنا؟” أدم:
“هو في حد غيرك كان بيجري ويوقع الكتب؟” ضحكات خافتة طلعت من الطلبة، وليلى اتنهدت، وحاولت تفكر بسرعة. قالت الإجابة وهي مش واثقة، فآدم لف إيديه على صدره وسأل: ادم:
“إنتي متأكدة؟” ليلى:
“هو.. تقريبًا؟” ادم:
“يعني مش متأكدة، طيب حد تاني يساعدها؟” حد من الطلبة قال الإجابة الصح، وليلى قعدت بسرعة وهي حاسة بالإحراج، بس مها قربت منها وهمست بخبث:

مها:
“واضح إنه واخد باله منك كويس!” ليلى ضربتها بكوعها وهي تهمس: ليلى:
“بلاش هبل يا مها!واسكتي وخلينا نركز بدل مايحرجنا تاتي الاستاذ المغرور” آدم كمل المحاضرة، بس من وقت للتاني، كان يبص ناحيتها بنظرة سريعة، كأنه بيتأكد إنها مركزة. بعد المحاضرة، ليلى كانت خارجة بسرعة، بس صوت وراها خلاها تقف: ادم:
“ثانية واحدة.” لفت ببطء، لاقته واقف بعقدة حواجبه المميزة: ليلى:
“أيوه يا دكتور؟” آدم:
“عموماً، أتمنى المرة الجاية تبقي مركزة أكتر، بدل ما تبقي مستعجلة على الفاضي.”

ليلى عقدت حواجبها وردت بسرعة: ليلى:
“وأنا مكنتش مستعجلة على الفاضي، كان عندي ظروف!” آدم رفع حاجبه بسخرية:
“ظروفك مش مبرر للتسرع، خلي بالك وإنتي ماشية بعد كده.” لف ومشي، وسبها واقفة في نص الطرقة، وهي بتتفرج عليه بغضب مكتوم. مها قربت منها وضحكت:
“هو بيعمل معاكي كده ليه؟ شكله واخد الموضوع تحدي!” ليلى نفخت بضيق:
“وأنا مالي؟ هو اللي شايف نفسه حكم على تصرفاتي!” لكن وهي ماشية، كان عندها إحساس غريب.. كأن ده مش آخر لقاء بينهم.

في الليل، ليلى كانت قاعدة في البيت، بتحاول تركز في مذاكرتها، بس عقلها كان شارد. كل ما تفتكر طريقة آدم في الكلام، تحس بغضب. ليلى:
هو فاكر نفسه مين عشان يفضل يحكم عليها كده؟ رن تليفونها، بصت في الشاشة، لاقت اسم أخوها “يوسف”، الدكتور الجراح ليلى:
“ألو، إزيك يا يوسف؟” يوسف:
“إزيك يا لولو، عاملة إيه؟” ليلى:
“الحمد لله، أنت عامل إيه في المستشفى؟” يوسف:
“زي كل يوم، ضغط وشغل، بس كله تمام.”

صوته كان هادي كالعادة، وعملي جدًا. يوسف بقى كده من بعد ما فقد حبيبته في حادث، ومن وقتها وهو بقى شخص جدي ومش بيدي أي فرصة لأي مشاعر. ليلى:
“مش ناوي تاخد أجازة قريب؟” ليلى:
“مش وقته، عندي حالات كتير.” ليلى اتنهدت، عارفة إنه مش هيغير طبعه بسهولة. ليلى:
“طب ما تيجي تتعشى معانا النهارده، ماما بتقول لك تعالى.” يوسف:
“هحاول، بس لو اتأخرت، ما تستنونيش.” خلص المكالمة بسرعة، وليلى فضلت تبص لتليفونها بشرود. يوسف كان أهم شخص في حياتها، بس كانت تتمنى يرجع يضحك زي زمان.

في مستشفى، يوسف كان بيخرج من غرفة العمليات، مرهق لكنه متعود على الإحساس ده. وهو بيخلع الجوانتي الجراحي، سمع صوت ناعم بيقول: نيرمين:
“مبروك يا دكتور، العملية نجحت.” بص ناحية الصوت، لقى “نيرمين”، الممرضة اللي دايمًا معاه في العمليات. يوسف أومأ بإيجاز: يوسف:
“شكرًا، كنتي شاطرة النهارده.” عينيها لمعت، وقالت بسرعة:
“أنا بحاول أكون عند حسن ظنك دايمًا، دكتور يوسف.” هو ما علقش، اكتفى بهزة راس بسيطة، وخرج من غرفة العمليات. نيرمين فضلت واقفة مكانها، وهي بتفكر..

نيرمين:
“اه لو اعرف ايه اللى شقلب حالك يادكتور .. فين دكتور يوسف اللى كان بيهزر ويضحك ودايما مرح؟ بس انا بردو هفضل وراك لحد ما اعرف وارجعك تاني يادوك .” البارت 2 ليلى كانت قاعدة في الكافيتيريا مع مها، بتحاول تركز في كلامها، لكن عقلها كان في حتة تانية خالص. مها لمحت السرحان اللى هي فيه، فقربت منها وهمست بخبث: مها:
“شكلك سرحانة في المعيد بتاعنا، مش كده؟” ليلى فاقت من سرحانها بسرعة وهزت راسها بنفي:

ليلى:
“إنتي عبيطة؟! أنا سرحانة في حاجة تانية خالص!” مها ابتسمت بمكر: “آه طبعًا، أكيد حاجة تانية.. هو على فكرة كان بيبص لك كتير في المحاضرة.” ليلى شهقت باندهاش: “أنا؟! لا لا، متهيألك!” مها:
“بصي، لو كان حد غيري قالها، كنتي ممكن تكدبي، بس أنا عارفة يعني إيه حد مهتم وحد مش مهتم.” ليلى زفرت بضيق، مش مستوعبة إن مها بتتكلم جد، ولا بتبالغ كالعادة. ليلى:
“إنتي واخدة الأمور بحساسية زيادة، هو أصلاً مكنش يعرفني قبل المحاضرة.”

مها رفعت حواجبها وقالت بدهشة مصطنعة: مها:
“متأكدة؟ طيب إحنا هنشوف الأيام الجاية.” قبل ما ليلى ترد، صوت وراهم خلاهم يلفوا، واتفاجئت لما شافت آدم واقف قدامهم. آدم:
“هو إنتي فاضية لدرجة إنك تقضي وقتك كله في الكافيتيريا؟” ليلى فتحت بقها وهي مش مستوعبة وقاحته، وقالت بدهشة: “إيه؟! وانت مالك اصلا ” آدم رفع حاجبه وقال بهدوء مستفز: آدم:
“مفروض المحاضرات أهم من القعدة دي، ولا إيه؟” مها كانت هتموت من الضحك على وش ليلى اللي احمر من الغضب، لكن ليلى قامت واقفة قدامه وقالت بعصبية:

ليلى:
“أولًا، أنا خلصت محاضراتي، وثانيًا، إنت مالك؟! متابعني ليه؟” آدم ابتسم بخفة وقال: “ما تقلقيش، مش متابعك، بس لازم الطلبة يكون عندهم إحساس بالمسؤولية.” ليلى عقدت حواجبها وقالت بحدة: “هو أنا اللي بقرر إمتى أكون مسؤولة أو لأ، مش حضرتك.” آدم ما ردش، بس الابتسامة الخفيفة على وشه فضلت موجودة، وكأنه مستمتع بعصبيتها. مها قررت تدخل وقالت بخبث: مها: “هو إنت كنت جاي هنا مخصوص عشاننا؟” آدم نقل نظره لمها وقال ببساطة:

آدم: “لا، أنا جاي أجيب قهوتي.” ثم بص لليلى وقال بابتسامة جانبية: آدم: “بس ما توقعتش ألاقي حد بيدافع عن وقته بالشراسة دي.” ليلى كانت هتنفجر من العصبية، لكن آدم خد القهوة بتاعته ومشي قبل ما ترد. مها فضلت تبص له وهو ماشي، وقالت بدهشة: مها: “هو شكله مستمتع باستفزازك، يا بنتي!” ليلى نفخت بضيق وقالت: ليلى: “ربنا ياخده، بجد، أنا عمري ما قابلت حد مستفز كده!” لكن رغم كلامها، كانت حاسة بشعور غريب، وكأنها لأول مرة تقابل حد قادر يخليها تخرج عن شعورها بالشكل ده.

في نفس الوقت، في المستشفى، يوسف كان واقف قدام مكتبه، بيقلب في الملفات، لما الباب خبط ودخلت نيرمين بابتسامتها الهادية. نيرمين:
“مساء الخير، دكتور يوسف.” نيرمين دخلت وقربت ناحيته وهي بتحط ملف على مكتبه: نيرمين:
“حبيت أقول لحضرتك إن الحالة اللي عملت لها العملية النهارده بقت أحسن، والدكتور المشرف بيقول إن تقدمها سريع جدًا.” يوسف هز راسه وقال بنبرة عملية: “كويس، استمروا في المتابعة الدقيقة.” نيرمين فضلت واقفة مكانها، كأنها مستنية حاجة، وبعد لحظة ترددت شوية قبل ما تقول:

“دكتور يوسف.. حضرتك دايمًا بتشتغل زيادة، عمرك فكرت تاخد استراحة؟” يوسف رفع عينه لها، وبص لها بنظرة باردة: “الشغل هو الاستراحة الوحيدة اللي عندي.” نيرمين ابتسمت وقالت بنبرة أخف: “بس حتى الأطباء محتاجين لحظة راحة، على الأقل تغير جو شوية.” يوسف رجع يبص في الورق وقال بحدة: “أنا مكتفي بالشغل.” نيرمين فهمت إنه قفل الموضوع، لكن رغم كده، كانت مصممة إنها مش هتستسلم. يوسف شخص صعب، لكن هي حاسة إنه مش مستحيل.

ليلى كانت قاعدة في أوضتها، بتحاول تذاكر، لكن كل شويه تفتكر كلام آدم ونظرته اللي فيها تحدي. هي مش عارفة ليه بيستفزها كده، بس الأكيد إنها مش هتسكت له لو حاول يفرض عليها حاجة. رن جرس الباب، فخرجت من أوضتها وهي بتقول بصوت عالي: “أنا هفتح!” فتحت الباب، ووقفت مكانها في صدمة، وهي شايفة آدم واقف قدامها، لابس قميص كاجوال وجينز، شكله مختلف تمامًا عن اللي بتشوفه في الكلية. ليلى:
“إنت؟!”

آدم ابتسم بخفة وقال: “أنا.” ليلى عقدت حواجبها وقالت بتوجس: “إيه اللي جابك هنا؟” قبل ما يرد، صوت من وراها قال: “آدم؟ إنت جيت؟” ليلى لفت ببطء وهي مش مستوعبة، وشافت أخوها يوسف واقف وراها، بابتسامة صغيرة. آدم حرك حاجبه وقال بهدوء: “أيوه، قلت أعدي عليك، مشغول؟” ليلى بصت ما بين الاتنين، وهي مش مصدقة، وقالت بصوت مش واثق: “إنت.. إنتو تعرفوا بعض؟” يوسف ابتسم وقال ببساطة: “ده آدم ياسين، صاحبي من زمان.”

ليلى فتحت بقها بذهول، لكن آدم ابتسم وقال بنبرة هادية، فيها لمحة انتصار: “والمفاجأة الحلوة إننا هنشوف بعض كتير بعد كده، يا ليلى.” ليلى فضلت واقفة مكانها وهي مش مستوعبة، بصت على يوسف، بعدين على آدم، وبعدين رجعت تبص على يوسف تاني: “إنت بتقول إيه؟ صاحبك من زمان؟!” يوسف ضحك ضحكة خفيفة وهو شايف الصدمة في وشها، وغمز لآدم: “واضح إنها مش مصدقة.” آدم كان مستمتع بمنظر ليلى وهي متلخبطة، فرد بذات النبرة المستفزة اللي بتضايقها:

“أنا ويوسف أخوات قبل ما نكون أصحاب.” ليلى لفت بعنف ناحية يوسف وقالت بحدة: “أخو مين؟! من إمتى؟! وليه عمرك ما قلتلي إن المعيد اللي ناقص يديني محاضرة في الأخلاق هو صاحبك؟!” يوسف رفع حاجبه وهو بيحاول يمسك ضحكته: “لأنك ما كنتيش هتسكتي، وكنتي هتقعدي تهري في الموضوع، وده بالظبط اللي بيحصل دلوقتي.” ليلى حطت إيديها في وسطها، وبصت لآدم بنظرة تحدي: “طب حلو.. بما إنك صاحبه، قول له يسيبني في حالي في الكلية.”

آدم ابتسم بهدوء وقال: “وأنا أسيبك ليه؟ بالعكس، كده مهمتي بقت أسهل.” ليلى رفعت حاجبها وقالت بسخرية: “مهمتك؟ إنت فاكر نفسك فارس العدالة ولا إيه؟” آدم ضحك لأول مرة من قلبه، وقال وهو بيبص ليوسف: “أختك عندها ردود أفعال سريعة، ما شاء الله.” يوسف قعد على الكنبة وهو مستمتع بالحوار، وقال بسخرية: “أنا مش هتدخل، بس مستعد أراهن إنها مش هتسيبك في حالك برضه.” ليلى زفرت بضيق وقالت: “ماشي يا يوسف، بس أنا مش هسكت، وهنشوف مين اللي هينتصر في الآخر.”

آدم ابتسم وقال بهدوء: “بما إنك بتحبي التحدي، يبقى خدي بالك، لأن اللي بيتحدى لازم يكون قد كلامه.” بعد ساعة.. آدم كان قاعد مع يوسف في البلكونة، بيشربوا قهوة وبيتكلموا. يوسف بص له وقال: “إنت ناوي تعمل إيه مع أختي؟ واضح إنك مستمتع بتحديها.” آدم ضحك وقال: “مش قصدي أضايقها، بس مش عارف ليه بحس إني لازم أخليها تفكر بطريقة تانية، طريقتها في التهرب من المسئولية مش عاجباني.” يوسف رفع حاجبه وقال:

“تحليل عميق أوي، بجد؟ ولا الموضوع فيه حاجة تانية؟” آدم اتكأ على الكرسي وقال بجدية: “أنا مش بفكر في كده، هي مجرد طالبة، وأنا معيدها، بس عجباني طريقتها في الجدال، مختلفة عن البنات اللي بشوفهم كل يوم.” يوسف ابتسم وقال: “خد بالك، ليلى مش سهلة، ولو فكرت تلعب بالنار، ممكن تتحرق.” آدم ضحك وقال بثقة: “وأنا بحب التحديات، ما تقلقش.” في المستشفى.. نيرمين كانت قاعدة في استراحة التمريض، قاعدة مع زميلتها سلمى، وهي بتحكي لها عن يوسف:

نيرمين:
“مش عارفة، يا سلمى، الدكتور يوسف ده ليه شخصية غريبة جدًا.. بارد، جدي، ومفيش أي حاجة تقدر تخليه يضحك.” سلمى ضحكت وقالت بمزاح: “باين عليكي معجبة بيه.” نيرمين حاولت تنكر، بس عيونها كانت بتقول حاجة تانية: “مش عارفة أسميه إعجاب ولا فضول، بس اللي متأكدة منه إنه شخصية تستحق الواحد يقرب منها أكتر.” سلمى رفعت حاجبها وقالت بمكر: “وإنتي ناوية تقربي؟” نيرمين ابتسمت وقالت بثقة: “هنشوف.. بس الأكيد إني مش هقف أتفرج.”

في الكلية.. تاني يوم، ليلى دخلت المحاضرة متأخرة، وهي متوقعة إن آدم مش هيعلق، لكنها اتفاجئت بصوته الهادي وهو بيقول: “الالتزام بالوقت مش اختيار، المرة الجاية اللي هتتأخر تخرج بره المحاضرة.” ليلى قعدت مكانها وهي بتكتم غيظها، وبعد المحاضرة، استنت لغاية ما الكل خرج، وراحت له عند المكتب. “إنت مستفز جدًا، عارف كده؟” آدم بص لها بابتسامة جانبية وقال: “وأنا قولت إني مش كده؟” ليلى عقدت إيديها وقالت بتحدي: “ممكن أفهم ليه مصر تتعامل معايا بالأسلوب ده؟”

آدم قرب منها شوية، وقال بنبرة هادية: “لأنك الوحيدة اللي بتتصرف معايا كأننا في معركة، وده بيخليني مستمتع.” ليلى بصت له بحدة وقالت:

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى