Uncategorized

فى سبيل الحب بقلم هاجر نور الدين

بصيتلهُ وبعدين بصيت لـ رانيا وقولت وأنا بمسح دموعي: =شكرًا يا رانيا، تقدري تروحي إنتِ وأنا هبقى أطمنك عليا. بعد ما ودعتها فتحت الباب وقولت وأنا بدخل: _سيب الباب مفتوح وإدخل عايزاك في موضوع يا حسن. دخل وقعد وهو مستنيني أتكلم ومش فاهم حاجة، إتكلمت بهدوء على عكس وضعي من دقايق وقولت: _عرفت مين المُغتـ صب وإتمسك خلاص. بصلي وقال بإنفعال وسرعة: =مين الحيوان دا، وإزاي متقوليليش؟ كملت كلام وتجاهلت سؤالهُ وقولت بتساؤل:

_عارف يا حسن، كل دا كن معاملتك كنت إنت المتشبه فيه بالنسبالي وقولت يمكن عملت كدا عشان أرضى أتجوزك بما إنك كل شوية تفضل تفكرني بالموضوع، بس مطلعش إنت، ممكن أفهم ليه دايمًا بتعاملني بالطريقة دي وبتفكرني دايمًا بأسوأ كوابيسي؟ جاوبني بهدوء وبعد صمت دام 3 دقايق وأنا سيباه براحتهُ لحد ما قال:

=عشان زي ما قولتي ترضي تتجوزيني يا يارا، عشان دايمًا شايفة إني منفعكيش، دايمًا شايفة إني قُليل ومش مناسبك، فـَ قررت إني أدوس على الحتة اللي بتوجعك عشان أفكرك إنك إنتِ كمان مش كاملة ومفيش حد كامل، عشان توافقي تتجوزيني وميبقاش أنا الوحيد اللي عندي حاجات ناقصة، لأ إنتِ كمان عندك ونبقى متساويين ومفيش حد أحسن من حد. بصيتلهُ بصدمة وقولت:

_أنا عمري ما فكرت إنك قُليل ولا عمري قولتلك كدا، أنا شيفاك إبن عمي مش أكتر، مش شبفاك كـ زوج ودي حاجة إسمها قبول وروح بترتاح لروح مش أكتر، إنت فكرت فيها بالطريقة دي فـ دا مش ذنبي يا حسن، حسن زي ما قولت مفيش حد كامل، وإنت في بنات كتير يتمنوك يا حسن إنت مش وحش، بس مش أنا، أنا شيفاك إبن عمي وبس، عشان خاطري وعشان خاطرك إنت كمان يبقى سليم شوفلك حد يحبك ويبقى معاك دايمًا على الحلوة والمُرة، يختارك زي ما إنت تختارهُ مش يبقى مجبور عليك ولا إنت مجبور عليه، أرجوك إنهي الموضوع دا مع والدي

يمكن يسمعلك، اللي حصل لي مكنش بإيدي يا حسن أنا مظلومة وإنت مظلوم مش هقولك ظالم، بس صدقني مش بإيدي إني أحب حد، ومسيري هقابل اللي يقبلني ويتفهم اللي حصل لي من غير توجيع فيا، وإنت هتقابل اللي هتحبك وتديك كل الإهتمام والحب اللي ينسيك يارا والقسوة بتاعتها اللي كانت غصب عنها معاك. خلصت كلامي وأنا بصالهُ بأمل، لحد ما قام وخرج من غير كلام، فقدت الأمل ودخلت خدت حمام سريع ونمت، كنت في أمسّ الحاجة للنوم.

___________________________________ “رامي”

مبطلتش ياسمين تبعت في رسايل إعتذار وكمان بتقول إنها خلاص هتمول مشروعها زي ما قال لها، ولكن هي متعرفش إني وصلت للشخص اللي كانت قاعدة معاه بطريقةٌ ما ووهمتهُ إني بيدچ للحبايب وكسب معانا هدية لحبيبتهُ ولما سألتهُ يحب يهديها لمين ويكتب الإسم ثلاثي وغيرهُ كان إسمها هي، واللي خلاني عملت الحركة دي لما خبيت نفسي بعد ما خرجت وشوفتها وهي ماسكة إيديه، الرسايل محتواها إتغير بعد رُبع ساعة ولقيتها باعتة بتقولي “إنت إي اللي إنت هببتهُ دا_ إنت ضيعت عليا أكتر ورقة كسبانة، مش كفاية كنت معاك من البداية لسة وأنت معكش جنيه، كمان ضيعتلي المليون جنيه اللي كنت هاخدهم

دا غير اللي هاخدهُ بعدين، منك لله يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل، مش عايزة أشوفك تاني.”، ومن بعدها عملت بلوك، إبتسمت بسخرية على وضعي وعلى اللي شايفهُ، لإني كنت بلغتهُ بعد ما قالي الإسم إنها حبيبتي أنا كمان وبعتتلهُ صورنا مع بعض عشان يصدق وقولتلهُ إن الظاهر إننا إتضحك علينا، كنت بسمع كتير عن الناس البجحة بس للحقيقة أول مرة أشوف بجاحة بالشكل دا، ومن مين؟

للسُخرية إنها من أكتر إنسانة حبيتها في حياتي وكنت عايز أكمل معاها بقيت حياتي، رميت نفسي على السرير ومقدرتش أمنع دموعي من الهبوط بهدوء شديد وغمضت عيوني وأنا حاسس بألم رهيب جوايا صعب يتوصف. ______________________________________ “يارا” لأول مرة من سنة وشوية محلمش بالكابوس! لأول مرة محلمش أصلًا وأنام بكل الهدوء والسلام دا، لأ وكمان الساعة 1 بعد الضهر!، إبتسمت بِـ راحة مش معقولة وأنا مش مصدقة نفسي، معقول تكون المواجهة فعلًا بتعالج، معقول خلاص خلصت مع الكابوس في منامي وواقعي!

لقيت تليفوني بيرن من بابا، رديت وأنا مش باين على ملامحي السعادة وسمعت صوتهُ وهو بيقول: _إنتِ إي اللي عملتيه دا، إزاي يعني تفسخوا خطوبتكم، هنلاقيلك حد يرضى بيكِ إزاي بعد اللي حصل، لأ وكمان حسن إبن عمك رجع البلد وقالنا إنكم خلاص فسختوا الخطوبة، عايز أفهم إي اللي حصل؟ للحظة إستوعبت اللي قالهُ وحسيت بفرحة جوايا وإن تاني كابوس في حياتي خلص، كل اللي قولتهُ بهدوء لإني عارفة إن الجدال مش هينفع مع أهلي:

=نصيب، ونصيبي هيجيلي وهيرضى بآي وضع أنا عليه، وللمرة المليون يا بابا بفكرك إني مش مُذنبة، أنا لازم أقفل بعد إذنك ورايا محاضرة. قفلت معاه وقعدت بعدها وأنا بتنهد بسلام بعد مدة مش قليلة ولا صغيرة أبدًا. ______________________________________ *بعد ثلاث سنوات* كُنا متجمعين في خطوبة رانيا على واحد جارها إتضح إنهُ بيحبها جدًا ومن شطارتهُ عرف يخليها تُقع في حبهُ برضوا، جِه رامي وقال بهزار وهو بيديني حاجة ساقعة: _إي مش ناوية تحصلي صاحبتك ولا إي؟

بصيتلهُ وضحكت وخدت منهُ الكوباية وقولت: =لما آلاقي فارس أحلامي أوعدك مش هتأخر.

إبتسملي وسكت وأنا إبتسمت وبصيت قدامي، في الفترة دي كنت قربت أنا ورانيا ورامي من بعض جدًا، وللحقيقة مش هقولكم إن في إعجاب من رامي ليا ولكن هو إعجاب مُتبادل وكلم والدتي بالفعل من يومين بس أنا لسة مردتش عليه بالموافقة عشان أشوف هيعمل إي لما اتأخر وهيملّ ولا لأ، ولكن الأكيد إني هوافق، ما هو برضوا مش هنلاقي حد يحبنا ونحبهُ بالشكل القوي دا ويبقى شارينا بجد كل يومين يا جماعة، شوفت رانيا وهي مبسوطة مع خطيبها وشوفت رامي اللي بيستقبل ناس وإبتسمت وأنا بفكر في كل اللي حصلنا، كل اللي حصل فعلًا كان في سبيل الحب، أو اللي مفكرينهُ

حب ولكنهُ كان سِمّ، حياتي اللي إتدمرت لفترة طويلة وكنت جنب الجاني كل دا في سبيل الحب وإني مشكتش فيه ولو للحظة ولما ظهرت حقيقتهُ إتمنيت إني أبقى غلطانة، مراية الحب عامية مش كدا، ورانيا كل حياتها اللي دفنتها ومحورتها حوالين شخص واحد رافضة تشوف غيرهُ كان في سبيل الحب برضوا، عمرها كلهُ ضاع وهي بتحاول وبتجري من غير ما توصل كان في سبيل الحب وإنها توصل للي بتحبهُ أو الموهومة إنها بتحبهُ ومع ذلك موصلتش، ورامي اللي حب بجد وكان مستعد يضحي بكل حاجة في حياتهُ حرفيًا عشان البنت اللي حبها في سبيل الحب كان في الأرض، اللي يجري عشانك

بس إجري عشانهُ، عود نفسك متثقش في آي مخلوق ولا تخترع إعترافات وحكايات وخيالات من دماغك، لما الشخص يكون صريح وشجاع معاك ويعترف باللي جواه ساعتها فكر، لكن غير كدا لأ ومتخمنش إنت، توقع السيء والأسوء من القريب قبل الغريب، في الحياة محدش عارف فعلًا مين اللي بيتلون ومن الحقيقي لإن قوة إقناع اللي بيتلون ممكن يوهمك إن الحقيقي هو المزيف في حين إنهُ العكس، لما تِدي حاجة في سبيل الحب متديهاش إلا وإنت متأكد إنها في مكانها الصح وإن هيجيلك مكانها حاجات من غير ما تطلب ولكن هتكون جيالك برضوا في سبيل الحب.

#هاجر_نورالدين #في_سبيل_الحُب #تمت

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى