Uncategorized

فى سبيل الحب بقلم هاجر نور الدين

بصيتلها بهدم إقتناع وقولت بإستنكار: _يعني عشان ممكن أرفض تعملي اللي أنا هرفضهُ! وحتى لو رفضت المفروض كنتِ تحترمي قراري، وكنتِ تقوليلي أصلًا من الأول مش أتفاجئ بالمنظر دا لما أشوفك قاعدة مع واحد! فضل التوتر باين على ملامحها وعينيها زايغة في كل مكان وقالت عشان تنهي الموضوع: =طيب بعد إذنك كفاية فضايح لحد كدا وسيبني أخلص الموضوع اللي جاية عشانهُ وأنا هحكيلك كل حاجة بالتفصيل، إنت مش بتثق فيا؟

بصيتلها بحُزن وتردد وقولت وأنا باصث في عينيها: _مبقتش متأكد، إعملي اللي إنتِ عايزاه، كدا كدا خدتي الخطوة من غير علم ليا. سيبتها بعدها ومشيت وأنا حاسس بقلبي هينفجر ومش حاسس بجسمي من كتر الدم اللي بيجري فيه بسرعة رهيبة وحاسس كإنهُ منمل، بالنسبة ليها هي فـَ راحت قعدت من تاني معاه، سألها الشخص بتفهُم وقال بتوتر: _هو قريبك ولا إي؟ ردت عليه بتوتر وقالت بعد ما مسكت إيدهُ: =أيوا إبن عمي وقولتلهُ إننا بنشتغل بس، الحمدلله مشكش في حاجة يا حبيبي.

_______________________________________ “رانيا”

النهاردا المفروض هنروح لـِ بيت جدي وهشوفهُ مع حد غيري، عمري ما تخيلت نفسي غير معاه وعمري ما تخيلتهُ غير معايا، أنا متربية على كدا، من يوم ما وعيت وهما بيقولوا رانيا لـ كريم وكريم لـ رانيا، كلهم بيقولولي هتتجوزي كريم لما تكبري، مكنتش أتخيل أبدًا إني لما أكبر هيبقى لواحدة غيري، خدت نفس عميق وخلصت لبس وخرجت مع ماما عشان نروح لـ بيت جدي، وإتفقت قبلها مع ماما وخالتي على خطة هما قالوهالي هعملها عشان أخلي وجودها على الهامش، دخلت بيت جدي وأنا إيدي على قلبي من كتر النبض والتوتر والألم اللي حاسة بيه، حاسة إن قلبي بيـ تقطع، أول

ما دخلت شوفتهُ قاعد وجنبهُ بنت جميلة، أنا مش وحشة بالعكس جميلة جدًا بس عارفين إحساس إن يبقى الشخص اللي بتحبهُ وعمرك ما تخيلت نفسك غير معاه هو وبس يبقى بيحب بنت تانية جميلة وقاعد جنبها مبسوط ومُبتسم وملامحهُ قادرة توضحلك إنهُ سعيد بيها جدًا ومش مهم إنت! كنت سامعة صوت تكسير قلبي بس تغاضيت الإحساس دا وحاولت أبتسم ولكن مقدرتش الحقيقة، الإبتسامة طلعت واضحة أوي إنها مُزيفة وبتترعش، سلمت عليهم ما عادا هي وقعدت، بعد كلام كتير دار في العيلة وأسئلة ليها من جهات كتير إتكلمت ووجهت كلامي لـ كريم بإبتسامة وأنا بحاول أنفذ الخطة:

_فاكر يا كريم لما كُنا في إعدادي وولد جِه عشان يضر بني وإنت دافعت عني و… قاطعني وقال بسرعة بعدم فهم أو عدم إهتمام بمعنى أصح: =أيوا فاكر، مالهُ؟

الإبتسامة بدأت تختفي بهدوء لحد ما سكتت، قلبي إتكسر للمرة التانية من عدم إهتمامهُ، والأكبر إني حتى لما سكتت مكملش كلام ولا سألني تاني، لفّ وشهُ ناحيتها “هي” مش أنا، بإهتمام وإبتسامة وفضل يتكلم، وكإني مكنتش بتكلم من شوية، كنت حاسة بنغز والدتي وخالتي ليا عشان أكمل بس مش قادرة، حقيقي مش قادرة أكمل ومش قادرة أشوف المنظر دا قدامي، قومت بسرعة خرجت برا البيت وأنا بحاول آخد نفسي وفضلت أمشي وأنا بعيط وأقف شوية في الطريق أمسح دموعي اللي مش شايفة الطريق بسببها وأرجع أمشي تاني لحد ما لقيت نفسي قدام بيت يارا صاحبتي وبدون تردد طلعتلها وأنا الدموع مغرقة

وشي وحاسة بالقهرة. _______________________________________ “يارا” بالليل ووسط ما أنا قاعدة وحاسة بملل وزهق من إني مش عارفة أخرج من البيت لإنهُ أكيد هييجي معايا وأنا بالنسبالي الوحدة أهون، لقيت الباب بيخبط، فكرتهُ هو في الأول ومردتش أفتح، بس لقيت الخبط زاد ومن غير كلام فـَ قومت بخوف وبصيت في العين السحرية لقيتها رانيا صاحبتي، فتحت الباب بسرعة وكنت مصدومة من شكلها لما فتحت الباب والدموع مغرقة وشها ولا قادرة تُقف، كان حسن واقف على الباب قدام شقتهُ وبيشوف مين، خدت رانيا ودخلت وقفلت الباب، قعدتها على الكنبة وروحت جبتلها مَيا وقولت بتساؤل وخضة:

_إهدي بطلي عياط وقوليلي مالك إي اللي حصل؟ شربت شوية من المَيا وقالت بتقطع وتساؤل بكسرة واضحة في عيونها: =هو أنا وحشة يا يارا، أنا مستاهلش الحُب ولا أستاهل إني أتحب؟ إتخضيت من سؤالها اللي محدش بيسألهُ غير لو مكسور ومتألم لأبعد الحدود، جاوبت بسرعة وقولت: _لأ خالص والله ومش بقول كدا عشان صاحبتي، والله إنتِ جميلة أوي وتستاهلي كل الحُب والخير اللي في الدنيا، إي اللي وصلك إنك تسألي سؤال زي دا يا رانيا؟

فضلت تشهق وتاخد نفسها وهي بتحاول تهدى من العياط وقالت بحسرة وقهر: =طب ليه محبنيش، ليه إختار واحدة تانية وأنا اللي بحبهُ أكتر منها بمراحل والله، والله يا يارا لو لفّ العالم كلهُ ما هيلاقي حد يحبهُ زي ما أنا بحبهُ، يا يارا أنا بعشق التراب اللي بيمشي عليه، ليه إختار واحدة تانية وأنا قدامهُ وبتمناه ليه؟! فهمت قصدها إنهُ على كريم، وفهمت إنهُ بيحب واحدة تانية غيرها، إتنهدت وحاولت أصارحها وأنصحها بس بطريقة متجرحهاش وقولت بحذر:

_هسألك شوية اسألة يا رانيا يمكن تكون صعبة عليكِ بس صدقيني هتفيد كتير، فـَ إسميعني وجاوبي عليها من غير مبررات ولا إنفعال. بصتلي بتركيز ووقفت عياط، كملت كلامي وقولت بتساؤل بعد ما خدت نفسي: _كريم صارحك بحاجة مباشرة قبل كدا يا رانيا؟ كانت هتجاوب وتقاوح من تعبيرات وشها فـَ قولت بسرعة: _جاوبي على طول إجابة مباشرة ومن غير مبررات قولنا. هزت راسها بالنفيّ ودموعها نازلة على خدها، كملت تساؤل وقولت:

_هل هو مُجبر إنهُ يتجوز واحدة شايفها زي أختهُ لمجرد إن هي بتحبهُ، يعني مثلًا قولتيلي إن عندك إبن عمك بيحبك بس إنتِ شيفاه أخوكِ والموضوع بالنسبالك مستحيل، مش هترضي تتجوزيه عشان هو بيحبك وتدفني نفسك وحياتك معاه صح؟ دموعها نزلت وقالت وهي بتعيط: =بس مش بإيدي يا يارا، صدقيني مش بإيدي من يوم ما وعيت على الدنيا وهو اللي حواليا، أهلنا كانوا دايمًا يقولوا إننا لبعض وإن هو زوجي المستقبلي لما أكبر، مشوفتش نفسي مع حد غيرهُ ولا عمري تخيلت إنهُ يبقى مع واحدة غيري ودلوقتي شوفت بعيني وكنت بتمنى الموت أهونّ من الإحساس اللي حسيتهُ.

حضنتنهع وأنا بعيط ومسحت دموعي وقولت بهدوء وهي في حضني:

_بُصي يا رانيا، الغلط الكبير حرفيًا على أهلكم هما اللي حطوا قدامك إن هو دا اللي هتتجوزيه هما اللي خلوكِ تحبيه وإنتِ طفلة لا تفقه شيء عن الحاجات دي، هما السبب في كل إحساس سيء بتحسي بيه دلوقتي، هما اللي محوروا حياتك على كريم وبس، حياتك كلها كانت كريم واللي بيرسخوا في عقل طفلة لحد ما بقت شابة إن كريم جوزك وأبو عيالك من ناحية أهلك وأهلهُ فـَ خلاص إنتِ أولردي عقلك خدّ الأمر وإتربع فيه قبل قلبك، ولكن محدش سأل هل كريم أو إنتِ عايزين دا فعلًا ولا هما اللي عايزين دا، إنتِ بس اللي إتأثرتِ بالكلام والضغط والضحك وغيرهُ

لإن إحنا كـَ بنات عاطفيين على عكس الرجالة عقلانيين، بالتالي لا إنتِ ليكِ ذنب ولا هو ليه ذنب، الذنب كل الذنب على الأهل، إفرحيلهُ يا رانيا ومتشوفيش نفسك وحشة أبدًا لإنك حقيقي من أجمل البنات، الموضوع مش إنهُ مش شايفك حلوة لأ، ممكن تكوني أحلى بنت في الدنيا بس هو مش شايفك غير أختهُ وبيحب واحدة تانية كـ زوجة، والحق يتقال إنهُ معشمكيش ولا قالك إنهُ هيتجوزك، كل الكلام اللي إتقال كان من الأهل اللي بيرسخوا الأفكار دي في عقل الأطفال لحد ما يكبروا ومحدش بيتعب غير عيالهم، حتى لو إتجوزوا لما يكبروا بيكتشفوا بعدين إنهُ مكنش حب، هو كان مجرد

أمر أو مُهمة بيخلصوها زي ما إتقالهم سنين وسنين، لكن إنتوا مش غلطانين، إدعيلهُ يا رانيا وإنتِ كمان عيشي حياتك وإبدأي من جديد وحاولي تنتشلي كريم من أفكارك وقلبك وفكري فيها زي ما قولتلك هتعرفي الحقيقة وإنهُ مكنش حب هو بس تعلق وفرحة بإن كل العيلة شيفاكم مع بعض ومحور حياتك طول الوقت هو وبس. كانت بتسمعني بهدوء، خرجت من حضني وعينيها زايغة في البيت كلهُ بتردد وتفكير لحد ما جات في عيوني، مسحت دموعها بتأثُر وقالت بحُزن:

=يمكن كلامك صح يا يارا، بس أنا إتعلقت بيه فعلًا ورسمت كل حياتي الجاية معاه! إبتسمت بهدوء وأنا بكمل مسح دموعها وقولت: _دا اللي أقصدهُ يا رانيا، خلوكِ ترسمي حياتك الجاية معاه، مش إنتِ اللي إخترتِ الرسمة اللي ترسميها، بدل ما ترسمي جنينة فيها شجري وعصفور وورد، خلوكِ ترسمي فستان وبدلة وقلب أحمر لحد ما الفكرة فضلت في عقلك ممشيتش، حاولي تتناسي وإبدأي من جديد ولكن بوعيّ أكبر وتفكير عقلاني مش عاطفي، إنتِ غالية وجميلة وتتحبي.

حضنتني من تاني وقالت بإبتسامة هادية: =حقيقي شكرًا ليكِ يا يارا إنك دايمًا هنا ودايمًا بتحاولي عشاني، أوعدك هبدأ من جديد وهعرف قيمة نفسي أكتر من كدا. خلصنا وداع ومشيت من البيت، قبل ما أدخل لقيت حسن طلع وقال بتساؤل: _كانت عايزة إي؟ بصيتلهُ بقرف وقولت: =وإنت مالك إنت!

دخلت وقفلت الباب ورايا وقعدت أفكر في رانيا وبدأت أعيط بسبب حالي وحالها، مالعادة دخلت نمت بعد الساعة 12 وصحيت مخضوضة من الكابوس بعد الفجر قومت اتوضيت وصليت وفطرت ونزلت للكلية مع حسن اللي بيوصلني، السجان بتاعي، وأنا مُتحمسة جدًا عشان هقابل حسام، بعد المحاضرة الإولى بتاعتي واللي كنت بعدّ الدقايق عشان تخلص وأروح أشوف حسام عند المكان اللي قالي عليه في الكلية، خلصت وروحت وأنا بتسحب عشان أخضهُ لما لقيتهُ واقف عند شجرة ومديني ضهرهُ، ولكن وقفت بصدمة وأنا حاسة إن كل الدم هرب من جسمي لما لقيتهُ ماسك ولاعة وبيعمل نفس الحركة اللي عملها الوحش، نفس الصوت، نفس الترتيب،

نفس كل حاجة، مكنتش قادرة وحاسة إن الأوكسچين خلص، مرة عشان عرفت إنهُ حسام ومرة عشان سمعت نفس الصوت اللي ساب جوايا كل ألم وذكرى لأسوء يوم في حياتي واللي قلب حياتي 180 درجة، أجبرت رجليا اللي كانت شبه متخدرة على المشيّ بسرعة قبل ما يشوفني ويرجع يمثل قدامي من تاني ومشيت وأنا مش مصدقة، دموعي بتنزل بغزارة وجسمي كلهُ بيترعش بخوف والعرق مالي كل جسمي وأخر حاجة فكراها قبل ما أفقد الوعيّ إن رانيا إتصلت بيا ورديت عليها بسرعة وقولت:

_حسام، حسام الوحش اللي إغتصـ بني يا رانيا. بعدها محسيتش بآي حاجة حواليا غير بجسمي اللي إتهبد على الأرض ولا شوفت غير الضلمة وبس. #هاجر_نورالدين #في_سبيل_الحُب #يتبعالجزء الخامس والأخير ♥️♥️♥️نوفيلا بقلم (هاجر نورالدين)♥️♥️♥️ بعدها محسيتش بآي حاجة حواليا غير بجسمي اللي إتهبد على الأرض ولا شوفت غير الضلمة وبس. فوقت بعدها لقيتني في العيادة الجامعية ورانيا جنبي، أول ما شافتني فوقت إتكلمت بخضة وقالت بتساؤل: _إي اللي حصل يا يارا، وإي اللي إنتِ قولتيهولي دا؟

إفتكرت اللي حصل وضربات قلبي فضلت في تزايد، إفتكرت وقولت بسرعة: =إوعي تكوني قولتي اللي قولتهولك لـ حسام؟ إتكلمت بنفيّ وقالت: _أقولهُ إزاي يعني، لأ طبعًا، هو إتصل سألني عليكِ لما فضل يرن عليكِ شوية ومردتيش قولتلهُ معرفش، قوليلي إي اللي حصل وإي اللي إنتِ قولتيهولي دا وعرفتي منين أصلًا؟ إتنهد وبعدين طلعت جهاز الإستنشاق بتاعي وخدت منهُ وبدأت أتكلم بحزن وصدمة في عيوني لسة مش عارفة أتخطاها: =كان في حركة بنغمة مُعينة وترتيب مُعين بالولاعة بيعملها

المُغتـ صب بالولاعة عشان تعملي عُقدة بقصد منهُ وأفضل فكراها دايمًا، وحسام عملها من غير ما يشوفني بنفس الترتيب، بنفس النغمة، مستحيل تكون صدفة أبدًا. إتكلمت رانيا وقالت بتساؤل: _طب ما يمكن صدفة فعلًا يا يارا، أحسن حاجة تواجهيه وتشوفي ردة فعلهُ ولو هو مش هيعرف يكدب قدامك لو إتكشف. سكتت شوية بتفكير وتردد وقولت: =خايفة من المواجهة، عارفة يعني إي أقف في وش اللي بوظ حياتي وحتى أحلامي اللي كنت بهرب فيها من الدنيا دي كلها تتحول لكوابيسي ومبقتش لاقية راحة لا في واقعي ولا في أحلامي!

إتنهدت رانيا ومسكت إيدي وقالت بعقلانية جديدة عليها: _وعشان تتخطي وتعرفي تكملي لازم تواجهي يا يارا حتى لو الموضوع صعب عليكِ، عايزة أقولك إني لما واجهت عدم حُب كريم ليا على طول وخدت الصدمة خفيت من كل اللي حصل لِي، حاسة إني كنت مريضة بمرض خطير وخفيت منهُ، لازم تواحهي وتعرفي راسك من رجليكِ يا يارا بدل الشكّ يبقى عندك يقين سواء هو أو لأ، ولو عايزة فـَ أنا هبقى معاكِ وإنتِ بتواجهيه.

سكتت شوية بتفكير وبعدين قولت: =معاكِ حق، بس مش هتبقي إنتِ لوحدك اللي معايا. بصتلي بعدم فهم وقالت بتساؤل: _مش فاهمة، جيبي حسن ولا إي؟ بصيتلها بنظرة واثقة وقولت: =هقولك. بعد 3 ساعات بالظبط إتصلت بـ حسام وقولتلهُ إني عايزة أقابلهُ ضروري في مكان فاضي على طول في الجامعة، وافق وروحت لقيتهُ هناك فعلًا، بس ظاهريًا ليه كنت لوحدي، إتكلم بتساؤل وقلق مُزيف مش عارفة بدأت أشوفهُ صح ولا هو كان ظاهر من الأول أصلًا ولا عشان بالنسبالي بقى هو الوحش خلاص:

_في إي يا يارا، وبعدين مجيتيش أول مرة ليه؟ إتكلمت وأنا بحاول أهدي نفسي وأخلي نفسي مُنتظم وقولت بتساؤل صريح: =بتشرب سجاير يا حسام؟ إستغرب سؤالي وقال بإستفهام: _لأ، ومش فاهم السؤال، يعني لا وقتهُ ولا مكانهُ ولا فاهم موقفهُ! إتكلمت بتساؤل من تاني وقولت وأنا بركز على ملامحهُ وردات فعلهُ: =أومال بتشيل معاك ولاعة ليه دايمًا؟ بصلي وعيونهُ إتهزت شوية وبعدين إبتسم بتوتر وقال: _مش فاهم بصراحة تساؤلاتك، بس بشيلها عشان لو إحتاجتها يعني عادي.

إتكلمت بتساؤل على طول وقولت بإنفعال بعد تنهيدة: =إنت اللي إغتصـ بتني يا حسام صح؟ بصلي بتوتر وإبتسامتهُ إختفت وقال بعد ما إبتسم من تاني بتوتر وإهتزاز: _إي الهبل اللي بتقوليه دا يا يارا؟ دموعي نزلت غصب عني وقولت بحزن وعتاب وألم في نفس الوقت: =ليه يا حسام، ليه كدا، ليه عملت كدا ليه؟ فضل ساكت شوية وبعدين ضحك ضحكة غريبة بعد ما بصّ حواليه وإتأكدت إن مفيش حد وقال:

_بصراحة كدا يا يويو إنتِ اللي ساذجة أوي وحُبك ليا عماكِ، وبصراحة كدا أنا واحد بحب أعيش حُر ومش بحب العلاقات الرسمية من اللي بتقيد الحرثة والكلام دا، حاولت أجُر معاكِ الأول ولقيتك مش بتيجي سِكة، قولت آخد اللي عايزهُ بطريقة تانية، أصل حسام يا يويو محدش بيقولهُ لأ على حاجة عايزها، ولو كنتِ وافقتي من الأول كان الموضوع هيمشي وِدي مش بالطريقة دي.

بصيتلهُ بصدمة وذهول وأنا دموعي لسة مستمرة، مكدبش عليكم إتمنيت من جوايا إنهُ يكدب إحساسي ويقول إني غلطانة وإنهُ عمرهُ ما فكر كدا ولا حتى يقدر يعمل كدا، قلبي إتكسر بدل المرة مليون وإتفتت لفتافيت قد تكون باينة، إتكلمت بتساؤل وقولت: =ليه، ليه يا حسام، عملتلك إي عشان تدمرلي حياتي بالشكل دا؟ عملتلك إي يا حسام؟، وليه راجع تكلمتي وتعاملني بشكل كويس دلوقتي بعد عملتك السودا اللي مفيهاش آي ضمير ولا رحمة ولا دين!

كمل كلام بسخرية بعد ما قرب مِني شوية وأنا رجعت لورا بخوف وقال: _عشان يمكن بعد اللي حصل دا تتعلمي ولما أقرب منك بالحب تقربي إنتِ كمان، بس شكلك كدا مش هتتعلمي يا يارا. بصيتلهُ بعدم إستيعاب وقولت بإنهيار: =عشان كدا كنت حريص إني مشوفش شكلك من الضلمة ولا تتكلم صح؟ جاوبني بدون تردد وقال بإبتسامة: _بالظبط كدا شطورة، عشان أعرف أقرب منك من تاني.

مقدرتش أكمل أكتر من كدا وإنهارت على الأرض وقبل ما هو يتحرك إتحرك البوليس وخدوه وسط صدمتهُ، طلعت المسجل من جيبي عشان يبقى دليل كافي بإعترافهُ الكامل على نفسهُ وسلمتهُ، ومن بعدها رانيا وصلتني للبيت وأنا مُنهارة ومش قادرة أتنفس، قبل ما أدخل الشقة لقيت حسن خارج وكان هينزل عشان يجبني من الجامعة ولما شافني بالمنظر دا إتخض وقال بتساؤل: _إي دا، إي اللي حصلك يا يارا؟

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى