=حُب إي دا اللي بتقول مُبررات فارغة مالهاش آي أساس من الصحة عشان إتجوزت عليا ورايح تتجوز غيري رغم إنك عارف إن في العادي لو واحدة إتنفست جنبك بحسّ بالغيرة عليك، بعد إذنك يا باسل، أنا كدا كدا كلمت أخويا ييجي ياخدني وزمانهُ على وصول، زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف وورقة طلاقي توصلي على بيت أهلي. لما سمع إن الموضوع دخل في الجد إتكلم بهدوء وهو بيحاول يصلح الموضوع وقال:
_إهدي بس يا مروچ وإفهميني، أنا بحبك إنتِ والله، أنا متجوزها هي عشان تخلفلي بس مش أكتر، لكن مش هقدر أبعد عنك. كان هيقرب مِني ويحضنني بس بعدت عنهُ وقولت بإنفعال ودموعي نازلة: =إياك تقرب مِني، إياك، أنا مش طايقاك ولا طايقة حضنك، إزاي قادر تستحمل نفسك إنك خونتني من ضهري وحضنت غيري وجاي تحضني دلوقتي عادي كدا، أنا بجد قرفانة منك يا باسل، إبعد عني. الباب خبط بعدها واللي كان عصام أخويا، روحت عشان أفتح الباب بس مسكني من إيدي وقال برجاء:
_طيب هطلقها يا مروچ بس مش عايز أستغنى عنك إنتِ. إتكلمت وأنا عيوني مليانة دموع وقهر: =لو كنت مش عايز تستغنى عني فعلًا مكنتش عملت حركة زي دي اللي هي أسهل حركة تعملها عشان أبعد عنك، ورقتي توصل لِي على بيت أبويا من غير شوشرة يا باسل عشان لو دا محصلش هتلاقي محضر الخُلع هو اللي واصلك. سيبت إيدي منهُ وروحت فتحت الباب لأخويا واللي أول ما شافت منظري وشكل المعيط دخل ضر ب باسل بعدتهُ عنهُ وقولت وأنا بحاول أهديه:
_تعالى يا عصام، سيبهُ، يعمل اللي هو عايزهُ براحتهُ خلاص هيطلقني. فضل باصصلهُ بغضب وبعدين خد شنطتي ونزلنا، طول الطريق كنت ساكتة وسرحانة حاسة بالقهر والحزن وإن قلبي متفتفت لقطع إزاز بتعور فيه، رغم محاولات عصام معايا ولكن مش عارفة حتى أبتسم، وصلنا بعدها للبيت ولما دخلنا لقيت عمتي وبنتها قاعدين عندنا وشافت شكلي كدا إبتسمت هي وبنتها لسبب مش عارفاه ومستغرباه، إتكلمت عمتي بنبرة خُبث واضحة وقالت: _مالك يا حبيبتي، جوزك ضربك ولا إي؟
#هاجر_نورالدين #كسر_وضِماد #يتبعالجزء التاني ♥️♥️♥️بقلمي (هاجر نورالدين)♥️♥️♥️ إتكلمت عمتي بنبرة خُبث واضحة وقالت: _مالك يا حبيبتي، جوزك ضربك ولا إي؟ بصيتلها ومقدرتش أرد عليها عشان عارفة دخلاتها الثُعبانية كالعادة، ولكن رد عليها عصام أخويا بهدوء وأستفزاز وقال: =ما عاش اللي يمدّ إيدهُ عليها وأنا عايش، الدور والباقي على الناس التانية. في عِز حُزني ولكن غصب عني ضحكت وكتمت ضحكتي، إتكلمت ماما بسرعة وقالت: _قصدهُ يعني غير أختهُ عمومًا مش قصدهُ حد مُعين، بس هي تعبانة شوية وجبتها عندنا عادي.
بصوا الإتنين لبعض وعمتي إتكتمت بعدها وهي غضبانة، ودا لإن عمتي كل يومين تيجي تشكي لـِ ماما وهي وشها وارم من ضرب جوزها ليها، وللحقيقة بيبقى معاه حق، هي إنسانة لا تُطاق وعمايلها كلها مُستفزة، دخلت الأوضة بتاعتي وجِه عصام معايا عشان يرتب الهدوم وحاجتي معايا، إتكلمت بهدوء وإمتنان وقولت: _شكرًا يا عصام بجد، حقيقي لولاك كنت هبقى متضايقة من ردودها، غير كدا إطلع إنت أنا كويسة هرتب الشُنط وأنام.
إتكلم عصام بعد ما مسك إيدي بحنية وقال: =شكرًا إي بس وكلام فاضي إي، الست اللي إسمها عمتنا دي سوسة ولازم يترد عليها عشان تسكت، غير كدا مش هتسكت. ضحكت وبعدين غصب عني فضلت أعيط بقهرة وحُزن على حُب عمري وزواجي اللي لسة مكملش سنتين وعلى حظي، قرب مِني عصام وهو بيتنهد وحضنني لحد ما خلصت عياط بعد حوالي نُص ساعة، بعدت عنهُ وأنا بمسح دموعي وقولت:
_أنا بس عايزة أعرف قصرت معاه في إي عشان يتجوز عليا يا عصام، والله كنت بحبهُ وكنت قيدالهُ صوابعي العشرة شمع، كنت بحبهُ فوق الوصف، ليه عمل فيا كدا وليه يحسسني الإحساس اللي حاسة بيه دا؟ إتكلم عصام بغضب مكتوم بسبب دموعي وقال: =عشان هو بني آدم حقير وربنا نجاكِ منهُ بدري قبل ما يكون في بينكم ولاد، ربنا لما بيأخر حاجة بيبقى ليها سبب، ودا كان سببها يا مروچ، عشان كدا إحمدي ربنا وإمسحي دموعك الغالية دي، الحيوان دا ميستاهلش.
خلص كلامهُ ومسح دموعي وكمل بإبتسامة: =خلاص بقى عشان خاطري، وريني ضحكتك الحلوة كدا؟ إبتسمت ليه وأنا بصالهُ بإمتنان، حقيقي مش عارفة من غير عصام أخويا في حياتي كنت هبقى عاملة إزاي في موقف زي دا، قام وقف وإتكلم وقال: =هنزل أجيب الحاجات اللي بتحبيها عقبال ما تفضي شنطتك بقى عشان بصراحة مش قادر. بصيتلهُ بذهول وحدفت عليه المخدة بعد ما جري من قدامي وخرج برا، دخل راسهُ من الباب وقال بإستفزاز وإبتسامة:
=مجاتش فيا، غير كدا صح إتصلت بصاحبتك ريم تيجي تقعد معاكِ عشان تضحكك. بصيتلهُ بشك أول ما قال ريم وقولت بزعيق: _بتستغل الموقف اللي أنا فيه عشان تشوف ريم يا حيوان، عشان كدا قاعد معايا ونازل تجيب حاجات كمان، أنا قولت برضوا الكرم دا مش طبيعي. دخل راسهُ من الباب تاني وقال بإبتسامة: =لأ عيب، إنتِ أختي حبيبتي. خلص كلامهُ وعمل قلب بإيديه حدفتهُ بمخدة تانية والمرة دي جات فيه، إتكلمت بشماتة وأنا بضحك:
_أحسن. إبتسم وإدالي بوسة وخرج، ضحكت عليه وبعدين قعدت أفكر هعمل إي بعدين، فضلت سرحانة بحُزن في ذكرياتي معاه وبعدين دخلت شيماء بنت عمتي، بصيتلها وقولت بملل وغضب طفيف: _في حاجة إسمها باب، تخبطي عليه قبل ما تدخلي! ضحكت ضحكة سخيفة زيها كالعادة وقالت: =عادي يعني ما إحنا بنات زي بعض. بصيتلها بقر ف وسكتت، إتكلمت تاني وهي بتمثل نبرة حُب إشمئزيت منها: =مالك يا حبيبتي إي اللي حصل؟ بصيتلها وقولت بهدوء بعد ما قومت وقفت:
_مفيش حاجة، تعبانة شوية، ممكن بقى تخرجي عشان عايزة أغير هدومي. إبتسمت بسخرية وقالت بتساؤل خبيث جنب وداني: =يعني تعبانة مش جوزك إتجوز عليكِ مثلًا؟ بعدتها وقولت بصدمة وتساؤل قلقانة من اللي هسمعهُ بعدين: _إنتِ بتقولي كدا ليه؟ ضحكت بسخرية وقالت: =يمكن لإن أنا اللي بعتتلك الصور بتاعت القسيمة بتاعت الجواز وهو ماضي عليها وبعتتلك صورتهُ مع مراتهُ الجديدة اللي كنت مخبية وشها. بصيتلها بصدمة ومسكتها من هدومها بعُنف وقولت:
_إنتِ عرفتي كل دا منين، إنطقي! بعدت إيدي عنها وقالت بنبرة فحيح أفعى لايقة عليها بالظبط: =يمكن لإن أنا مراتهُ مثلًا! بصيتلها بصدمة وأنا مش قادرة أستوعب كل اللي بيحصل حواليا ومن كتر الصدمات اللي خدتها النهاردا أُغمى عليا. #هاجر_نورالدين #كسر_وضِماد #يتبعالجزء التالت ♥️♥️♥️بقلمي (هاجر نورالدين)♥️♥️♥️ فوقت بعد شوية لقيتهم كلهم حواليا، عصام أخويا وريم صاحبتي وماما، بس عمتي وبنتها مكانوش موجودين، أول ما شافوني فوقت إتكلمت ماما بسرعة وراحة:
_الحمدلله، مالك يا حبيبتي بس؟ قومت إتعدلت وقولت بهدوء وبنبرة مفيهاش روح: =كويسة يا ماما. نزلت دموع ماما وقالت بحُزن على حالي مقدرتش تخبيه أكتر من كدا: _منهُ لله اللي بوظ حياتك دا، حسبي الله ونعم الوكيل فيه. بصيت لدموع ماما وحلفت من جوايا إني هنتقم، لو مكانش عشاني فـَ عشان حزن ماما عليا ودموعها الغالية، إتكلمت ريم صاحبتي وهي بتحضني وقالت: =والله خسرك يا مروچ، إنتِ مفيش زيك أصلًا، أحسن خلصتي منهُ أنا أصلًا مبحبهوش وكنت مستخسراكِ فيه من البداية.
شديت على حضنها وقولت بإبتسامة بسيطة: _كويسة يا حبيبتي، أيوا طبعًا مفيش زيي، وهيعرف دا قريب أوي. بصولي كلهم بإستغراب وقالتلي ماما بتحذير وخوف عليا: =مروچ، إوعي تعملي حاجة يا حبيبتي، خليه يبعت ورقة الطلاق بس ونخلص منهُ. إتكلمت بإبتسامة وقولت بنظرة تصميم وشماتة لا إرادية: _مش هعمل كدا، هو اللي عمل في نفسهُ بنفسهُ. إتكلم عصام بتساؤل وقال: =قصدك إي بالكلام دا برضوا يا مروچ مش فاهمين حاجة؟ بعدت ريم عني وقولت بإرتياح غريب على الموقف:
_أبدًا، هتفهموا قصدي بعدين، غير كدا إبعدي عني الجو حر. إتكلمت ريم بإستنكار: =بقى كدا، أنا هروح عند أمي أحسن. قبل ما تتحرك إتكلم عصام بلهجة حادة مُزيفة وقال: _محدش يقدر يقولك كدا يا ريم وأنا عايش، بت يا مروچ لِمي نفسك، دي صاحبتك إحنا مش مربيينك على كدا، تقول علينا إي الحلوة دي دلوقتي، معرفناش نربي! بصيتلهُ برفعة حاجب وعلى ريم اللي قاعدة مُبتسمة بإحراج إبتسامة هبلة زيها، إتكلمت بحِدة وقولت:
=لم نفسك يا ولا وبطل تستغل المواقف، وإنتِ كمان في إي، إي السعادة اللي نزلت عليكِ فجأة دي، إظبطي نفسك. إتكلمت ريم بإنفعال طفيف وقالت: _أنا عملت إي أنا! بصيتلها وسكتت، إتكلم عصام برِقة وهو بيبُص على ريم: =مش عايزين أعملكم مانجا؟ بصيتلهم الإتنين من تاني وهما بيبتسموا لبعض وقولت بقر ف: _علاقة قذرة، لأ يا خويا خليها إتنين ليمون وهكونلكم أنا الشجرة. إتكلمت ماما وقالت وهي بتضحك علينا: =بطلي ترخمي عليهم وتحرجي صاحبتك يا مروچ.
بصيتلها بدهشة وقولت: _أنا اللي برخم، مش شايفة الواد إتحول إزاي وبيستغل كل كلمة بيقولها عشان يلمحلها، ما تتجوزوا وخلونا نخلص بقى بدل التلميح اللي شغال دا. إتكلم عصام بسرعة وقال وهو باصص لريم بإبتسامة: =موافقة؟ حدفتهُ بالمخدة اللي جنبي وقولت وأنا بزعق: