_قوموا إطلعوا برا إنتوا الإتنين يلا عشان عايزة أمي في كلمتين أنا فيا اللي مكفيني وعندي مرارة واحدة. إبتسم عصام بسعادة وقال: =تعالي يا ريم هعملك شاي بالنعناع أنا وإنتِ ونقعد برا عقبال ما يخلصوا كلام. إتكلمت ماما بصوت عالي وقالت وهما ماشيين: _ولاا خلي باب الأوضة مفتوح وإقعدوا على الكنبة اللي في وش الباب، عيني عليك ها. إتكلم عصام بصدمة مُزيفة وقال: =مش واثقة فيا يا ماما، عيب والله!
حدفتهُ تاني مرة بالمخدة وقولت: _إخرج بقى وإسمع الكلام. إتكلم بإنفعال مُزيف قبل ما يخرج: =لولا إنك مش بخير دلوقتي بس كنت عرفتك إزاي تكلمي أخوكِ الكبير بالطريقة دي، بس إحمدي ربنا إني مش فاضي، ورايا الأهم. بصيت لماما بإندهاش وقولت: _شوفتي إبنك؟ ضحكت ماما وقالتلي: =معلش خليه يفرح، الواد بيحبها. إبتسمت وقولت بعدها بجدية: _عارفة، المهم يا ماما دلوقتي، فاكرة موضوع شيماء بنت عمتي اللي كان من 7 شهور؟
بصتلي ماما بتساؤل وعدم تذكر وقالت: =آني موضوع بالظبط؟ إتعدلت في قعدتي وقولت بحاول أفكرها: _يا ماما الموضوع اللي عمتي جات هنا تلطم وتحكيلك عليه عشان تجوزي بنتها لـِ عصام ولو ليلة عشانهُ. إتكلمت ماما بتذكر وقالت بحزن: =أيوا فاكرة، كانت عايزاني أفرط في إبني، بس برضوا يا عيني مقدرة حالتها. إتكلمت وأنا ببتسم وقولت: _إحكيلي بقى الموضوع من تاني كدا وعلى هدوء ومتنسيش حاجة. بصيتلي ماما بـِ إستغراب وقالت بتساؤل:
=ماشي بس ليه مُهتمة تعرفي دلوقتي يعني، وقتها مكنتيش مهتمة حتى؟ سكتت شوية وبعدين قالت بشهقة: _إوعي يكون اللي في بالي صح والمخفي دا متجوزها هي؟ إبتسمت بسخرية وهزيت راسي بـ معنى “أيوا” وقولت: =شوفتي ساب إي عشان يدبس نفسهُ في إي، غير كدا هو عارف منين إن اللي هتحمل فيه دا يبقى إبنهُ هو؟ إتكلمت ماما بسرعة وقالت: _لأ يا مروچ مالناش دعوة، سيبيه هو يعيش نتيجة إختيارهُ بس متخربيش حاجة إنتِ عشان خاطر ربنا مش عشان خاطرهم هما.
إتكلمت وقولت وأنا بتنهد: =مش هعمل حاجة، بس هي خربت بيتي بسبب كلام وتشكيك كتير أكيد قالتهولهُ عشان كدا قبل يتجوزها على أساس إن أنا مش هخلف، مش محتاجة أعمل حاجة أصلًا وزي ما هي بعتتلي وكلمتني بكلام زي السِمّ في البدن، هتكلم أنا كمان بس، ولكن الفرق بيني وبينها إني هقول الحقيقة. #هاجر_نورالدين #كسر_وضماد #يتبعالجزء الرابع والأخير ♥️♥️♥️بقلمي (هاجر نورالدين)♥️♥️♥️ بصتلي ماما بقلق وقالت: _يابنتي بلاش، سيبي ربنا يعاقبهُ من غير ما إنتِ تدخلي.
بصيتلها وقولت بتصميم: =أنا مش هتدخل يا ماما، كما تدين تدان، وهي ليها عندي دين لازم أردُهولها. سكتت ماما بعدم رضا ولكن مش في إيديها حاجة وبعدين قولتلها تحكيلي من تاني، قعدت حاكتلي وأنا كنت بسمعها بتركيز، خلصنا كلام وطلعنا لقينا عصام قاعد مع ريم والإتنين بيضحكوا، حطيت إيدي في جنبي وقولت: _لا والله، أجبلكم إتنين ليمون؟ بصتلي صاحبتي بغيظ وإتكلم عصام بإستفزاز وإبتسامة وقال: =ياريت والله، دا القاعدة مع ريم عسل، عقبال دايمًا يارب.
قال أخر جملة وهو بيبُصلها وهي إبتسمت بإحراج ولفت وشها الناحية التانية، حطيت إيدي على خدي وقولت بدهشة: _بت يا ريم إنتِ بتعرفي تتكسفي، وإنت من إمتى الكلام الحلو دا، والله لايقين على بعض كتكم القرف، جوزيهم يا ماما خلينا نخلص من علاقة الحُب اللي تجيب المرارة دي. فضلنا قاعدين بعدها شوية وعصام راح عشان يوصل ريم ودخلت أنا أنام وأنا عارفة طريقي بكرا هيبقى رايح لـ فين. تاني يوم الصبح صحيت لبست ونزلت روحت على الشقة بتاعتي القديمة، أو اللي كانت بتاعتي، لما خبطت فتحتلي هي الباب، وقفت وهي مربعة إيديها وبصالي بإنتصار وشماتة وقالت:
_خير، إي اللي جايبك بيتي؟ كانت بتِتك على أخر كلمة، إبتسمت بسخرية وحوشتها من على الباب ودخلت البيت وقولت بعد ما قعدت على أقرب كنبة: =أومال فين باسل؟ قبل ما ترد عليا طلع باسل من الحمام، بصلي بصدمة وبعدين بص لـِ شيماء ورجع قال بتوتر: _إنتِ رجعتي يا مروچ؟ هي كانت جيالي زيارة بس وهتمشي. خلص جملتهُ وبصيتلها بشماتة وإبتسامة سخرية، هي بصتلهُ بصدمة وقالت: =إنت بتقول إي يا باسل!
إتكلم باسل بنفس التوتر وقال: _إهدي بس دلوقتي يا شيماء. قومت من مكاني وقولت: _لأ إهدوا أنا مش جاية عشان تتخانقوا تؤ. قربت من باسل وحطيت إيدي على كتفهُ وقولت جنب ودانهُ بصوت واطي: _لازم تروح تعمل تحليل وتشوف إنت بتخلف ولا لأ قبل ما تلبسلك اللي في بطنها. بصلي بـِ صدمة وقال: =قصدك إي يعني؟ إبتسمت بسخرية وقولت: _قصدي هتعرفهُ لما تروح تعمل اللي قولتلك عليه، ولما تسألها مع إني متأكدة إنها مش هتقولك الحقيقة، بس إسألها برضوا.
إتكلمت شيماء بعصبية وزعيق وقالت: =حقيقة إي اللي أقولها، إنتِ جاية تخربي بيتي ولا إي؟ ضحكت بصوت عالي بسخرية وقولت: _حلوة بيتي دي، بعيدًا عن مين فينا اللي يعرف الخراب بس إنتِ اللي زيك مالهوش ولا عمرهُ هيبقى ليه بيت يا بنت عمتي، وبالمناسبة، عرفت من أمي لما عمتي جات حكيتلها عنك، عشان تجوزك عصام أخويا عشان يغطوا على اللي عملتيه، أصل أنا وماما صحاب، مبنخبيش حاجة عن بعض. بصلي باسل بصدمة وقال بتساؤل:
=هو إي اللي بتقوليه دا يا مروچ؟ بصيتلها وهي واقفة مصدومة والدم إختفى من وشها وقولت: _إبقى إسأل مراتك اللي فضلت إنك تتجوزها عليا عشان تخلفلك، وزي ما قولتلك متنساش التحليل لإن بطنها هتكبر قريب وخايفة تلبسها فيك. بصلها باسل وقال بتساؤل وعدم فهم: =إي اللي بتقولهُ مروچ دا يا شيماء فهميني؟ إتكلمت شيماء وهي بتحاول تمثل دموع التماثيل وقالت: _دي كدابة، عايزاك تطلقني زي ما هتطلقها مش عايزة يبقى معاك حد.
ضحكت وقولت بسخرية وأنا بغمز لـِ باسل: _زي ما قولتلك بقى إبقى إعمل التحليل وإعتبرها أخر نصيحة مِني كـَ مراتك، وبمناسبة السيرة الهباب دي، أخرك معايا بكرا الضهر وورقة طلاقي توصلي، بكرا العصر لو موصلتش هتوصلك إنت ورقة خُلعك، بالسلامة. قبل ما أمشي وقفت جنب شيماء وقولت بنبرة سخرية: _متحلميش تاخدي حاجة كانت ملكي لإنها عمرها ما هتبقى ملكك، حتى لو أنا اللي سيبتها فـَ هي هتبقى إستعمالي، زي بيتي اللي مفكراه بيتك وإنتِ هتطردي منهُ بالكتير أوي كمان يومين، سلام يا حلوة عشان تلعبي بالنار وإنتِ مش قدها.
سيبتها بعدها ومشيت بهدوء وثقة وأنا حاسة بإرتياح رهيب، هي حركة تس تس ولكن اللي زي دول مينفعش معاهم غير الحركات دي، ولسة لما أشوف نتيجة اللي عملتهُ هحس بالراحة وإنهم حاسوا نُص اللي حسيت بيه كويس، يمكن باسل يطلع بيخلف عادي ولكن بعد الكلام اللي قولتهُ مش هيثق فيها طول حياتهُ واللي أكيد هي مقالتلهوش حاجة زي كدا ودي كفاية عندي برضوا، روحت البيت وتاني يوم قبل الضهر باسل حاول كتير معايا على الطلاق ولكنني موافقتش وعصام أخويا اللي إتكلم معاه وجابلي الورقة منهُ وبقيت حاسة إني خدت خلاصي من واحد قذر ضيعت معاه قلبي وسنين من عمري، وعدا بعدها
3 أيام ولقيت عمتي جاية بتصوت وبتزعق وبتقولي بعصبية: _إنتِ شيطان، رايحة تفضحي البت بعد ما ربنا سترها وإتجوزت خلاص! بصيتلها بدهشة وقولت بهدوء: =والله! إتجوزت جوزي! وبعدين أيوا شيطان، وإبعدي بقى جناحك إنتِ وبنتك خلينا نعرف نتنفس. إتكلمت بعصبية أكبر وقالت: _البت أتفضحت وإتبهدلت وطلقها بعد ما عرف إنها حامل وهو مش بيخلف. بصيتلها بصدمة من إنهُ مش بيخلف واللي مكنتش متأكدة منها وقولت بهدوء: =وإنتوا من البداية خدعتوه وخنتوني وبعدين بنتك كانت حامل في الـ 3 على حسب ما سمعت، فـَ إفرضي كانت ولدت في الـ 8 بدري مثلًا، حمل إي دا اللي بيقعد 6 شهور!
بقولك إي، حِلي عني إنتِ وبنتك عشان شوفتوا بعينكم أهو اللي بييجي عليا بيحصل فيه إي. بصت عمتي لـِ ماما وقالت بعصبية وعتاب: _كدا تسلميني لبنتك؟ إتكلمت ماما بعصبية وقالت: =أسلمك لـِ بنتي إي، بقولك إي أنا سكتالك من بدري لإنك أخت جوزي حبيبي الله يرحمهُ، لكن لحد عيالي ومش هسمحلك، تخونونا وتخلي بنتك تلف على جوز بنتي وتخربوا بيتها وعايزانا نسكت، غير كدا يا حبيبتي مش إحنا اللي بنتنا غلطانة، إنتوا غلطانين من ساسكم لراسكم وللأمانة بقى مش عارفة بتتكلموا بعين واسعة كدا إزاي.
بصيت لـِ ماما اللي أول مرة تنفعل وتقول كلام زي دا بإعجاب وإبتسمت وسكتت، ولما عمتي شافت إن محدش هيسمعلها ولا هتاخد فايدة مننا مشيت ومسمعلنهاش صوت هي ولا بنتها تاني.
عدا بعدها شهرين وكنت إتحسنت بكتير عن الأول وشِبه تعافيت من اكل اللي حصل، حاول فيهم باسل كتير إنهُ يرجعلي ولكن كل مرة كنت برفض، اللي الغدر يجيلك منهُ مرة هيجيلك منهُ ألف مرة، وعصام خطب ريم والحمدلله بقوا بيتكلموا في التليفون وقدامنا عادي بعد التلميحات وكلام التلميحات الملزق بتاعهم، وأما أنا، فـَ بقيت شغالة في شؤكة إستيراد وتصدير ومش بفكر في الجواز تاني حاليًا، بفكر في ذاتي وإزاي أنجح أكتر ومع نجاحي هلاقي الشخص المناسب، عشان تتحب لازم الأول تبني نفسك وتحبها ومسيري في يوم آلاقي اللي يبقى ضماد للكسر اللي إتسببولي فيه، وبرضوا منكرش إن ماما وعصام وريم ماليين
عليا حياتي وضميت ليهم مؤخرًا شغلي. #هاجر_نورالدين #كسر_وضماد #تمت