بصيتلها بتساؤل فـَ بصيتلي بـِ معنى أسكت دلوقتي وهفهم بعدين، سكتت وبعدها روحنا كلنا ناكل وقعدنا شوية نتكلم ولما زهقت قومت فتحت كتاب وقعدت أقرأ فيه، بالليل كانوا كلهم ناموا ولقيت جدتي دخلت الأوضة وقالت بإبتسامتها المُعتادة الدافية: _هتيجي نلعب دلوقتي؟ إبتسمتلها وقومت روحت معاها بحماس، قعدنا أنا وهي قدام لعبة الشطرنج وهي قالتلي بتساؤل مفهمتهوش: _جاهزة؟ فكرتها بتسأل جاهزة للـ لعب وقولت بحماس: =أكيد. إتكلمت وهي بترفع اللعبة من جِهة مُعينة وبتقول:
_بُصي في مكان العين دا لمدة 10 ثواني. بصيتلها بإستغراب وعملت زي ما قالتلي وبعد الـ 10 ثواني اللعبة فتحت لوحدها وطلع منها ضوء قوي جدًا خلاني أغمض عيني من شدتهُ، إتكلمت بدهشة وقولت بتساؤل: =هو إي اللي بيحصل؟ إبتسمت جدتي وقالت: _أهلًا بيكِ من تاني يا وريثة. بصيتلها بعدم فهم وقالت: _إنتِ اللي هتتنقلِك السُلطة من بعدي في العالم دا، ودلوقتي لازم تروحي معايا لأول مرة عشان أعرفك النظام هناك وعشان الشعب يتعرفوا عليكِ.
إتكلمت بعدم فهم وتوهان وقولت: =مش فاهمة حاجة، عالم إي؟ مسكت إيدي جامد وهي بتقول بسعادة: _هتعرفي دلوقتي. لقيت في دوامة كبيرة ظهرت من جوا اللعبة وجدتي بتشدني عشان أدخل معاها جوا الدوامة، قولت بخوف وتوتر: =هعرف إي بالظبط، أنا خايفة. إتكلمت بنفس السعادة: _هتعرفي السر، سر الجدة. خلصت جُملتها وإتسحبنا أنا وهي جوا اللعبة وقفلت ورانا على طول… #هاجر_نورالدين #سر_الجدة #يتبعسر الجدة 2 بعد ما دخلنا للدوامة حسيت بحاجات كتير غريبة بتحصلي، ولكن كل اللي قدرت أعملهُ هو إني غمضت عيوني وبدأت أحس بأحاسيس كتير مختلفة ولكن مش وحشة!
بعد خمس دقايق بالظبط سمعت صوت جدتي وهي بتقول: _إفتحي عيونك دلوقتي. فتحت عيوني وبرقتها بدهشة وأنا مذهولة بـِ كل اللي حواليا، شايفة ناس عادي بس بجناحات زي الفراشات، والمكان كان بيغطيه لون اللاڤندر، تحس إننا في الربيع حتى الأشجار والزرع لونهم لاڤندر، مفيش غير الطريق بس اللي لونهُ بيچ، بصيت لـِ جدتي بتساؤل واللي عيوني وسعت أكتر لما شوفت جدتي زيهم، بجناحات فراشة ولكن باللون الدهبي اللامع، وعلى جبينها مرسوم خمس ألمازات على شكل مُعين وأكبرهم اللي في النُص وبرضوا باللون اللاڤندر، كان شكلها جميل جدًا وباين عليها عندها 30 سنة مش 75 خالص!
إبتسمت وقولت بتعجب: =هو إي المكان الغريب دا، وإزاي شكلك بقى كدا؟ خدتني من إيدي بإبتسامة ومشيت وراها لحد ما وصلنا لـِ مراية كبيرة وخلتني أبُص فيها، واللي لقيت نفسي فيها أنا كمان بجناحات فراشة بس باللون الفضي وعلى جبيني مرسوم نفس الأشكال بتاعت جدتي ولكن ما عادا اللي في النُص، بصيت لـِ جدتي بدهشة وصدمة وقولت وأنا بمسك الجناحات: =دي حقيقية، طيب إزاي! ضحكت وقالت:
_لسة هتشوفي عجائب أكتر وأكتر في العالم دا يا شاهندة، الموضوع متوارث في العيلة بتاعتنا من زمان أوي، ولكن بِما إنك خلاص فاضلك إسبوعين وتكملي الـ 20 سنة فـَ دا الوقت المُحدد ليكِ عشان السُلطة تتنقلِك إنتِ بدل عني ودا لإنني مخلفتش بنات فـَ إستنيت لما بنت إبني تكبر وهي اللي تمسِك، ودا لإن من عيلتنا إحنا اللي بيمسك بنات فقط. بصيتلها بتساؤل وقولت: =طيب أنا شايفة رجالة في الشوارع وفي كل مكان، إزاي مفيش رجالة هنا بتمسك الحُكم.
جاوبتني ببساطة وقالت: _لإن مش عيلتنا بس العيلة الملكية للعالم دا، في عيلة ملكية تاني ودول نسلهم كامل من العالم دا، فـَ الرجالة من عندهم هما اللي بيمسكوا معانا، لكن إحنا البنات بس، وممنوع آي حد من باقي العيلا غير الورثة يعرفوا السر دا وإلا المُلك هيسقُط من عيلتنا. بصيت حواليا بدهشة وذهول لكل الناس اللي ماشية ولكل الحاجات الغريبة والجديدة عليا وأنا بتأملهم، واللي آي حد يعدي من قدام جدتي أو قدامي لازم ينحني بإحترام قبل ما يعدي، إتكلمت بتساؤل بعد ما جمعت حاجة في أفكاري وقولت:
=ثواني، إنتِ قولتِ نسل كامل من العالم دا، معنى كدا إننا..؟ إبتسمت وجاوبتني: _أيوا، إحنا نُص بشر ونُص شازيتا. بصيتلها بتساؤل وقولت: =شازيتا! يعني إي؟ جاوبتني وإحنا ماشيين وقالت: _يعني اللي إنتِ شايفاهم، هما كائنات تشبه للبشر بس فيها جناحات وعندها القُدرة على حاجات كتير جدًا مش عند البشر. بصيتلها بتساؤل وفضول وقولت: =إي هي القدرات دي؟ إتكلمت بإبتسامة وقالت: _هتعرفي كل حاجة مع الوقت هنا، مش لازم أقولك كل حاجة في زيارة واحدة، خلي حماسك يفضل موجود.
وصلنا بعد شوية لـِ قصر شكلهُ جميل جدًا لونهُ وردي، بيحاوطهُ ورد اللاڤندر في كل مكان بلونهُ الموڤ الهادي، إبتسمت ودخلت مع جدتي للقصر وقعدت هي على كرسي كبير وفخم جدًا، قربت منها واحدة من الشخصيات اللي موجودة في العالم دا وقالت بإبتسامة: _مُبارك على وجود ولية العهد أخيرًا. إبتسمت جدتي وقالت: =الله يبارك فيكِ يا زُليخة، بعد إذنك حضري الأكل المُفضل ليا لإني حابة أدوق حفيدتي من الأكل هنا.
إبتسمت وقالت: _بـِ كل سرور. بعدها إنحنت لـِ جدتي وإنحانتلي وردتلها الإنحناء من دافع الإحترام ولكن لقيت زُليخة بصتلي بصدمة وبعدين بصت لجدتي اللي شاورتلها تمشي بإبتسامة وبعدين إتكلمت جدتي بتحذير وقالت: _الملكة مينفعش ترد الإنحناء غير للملوك بس، لإن هنا بيعتبروا دا ضعف منها. بصيت حواليا بـِ توهان طفيف وقولت: =الظاهر إن هنا القواعد والإرشادات كتير. إتكلمت جدتي بإبتسامة وقالت: _كلها هتنفعك إنتِ في الأخر، عقبال ما الأكل يجهز تعالي نقابل العيلة الملكية التانية.
قومت من مكاني بحماس وقولت: =موافقة. بصتلي جدتي بضحك وبعدين مشيت قدامي وأنا وراها، وصلنا لـِ قصر تاني جميل جدًا، ولكن كلهُ باللون اللاڤندر، أول ما وصلنا للبوابة إتكلم واحد من الحرس بسرعة وهو بيقول: _الملكة متواجدة هنا. حصل حالة من الهرج في المكان وكلهُ بقى بيجري حوالين نفسهُ وفتحوا البوابة وفرشوا في الطريق قدامها حاجة شبه الريد كاربد ولكن باللون اللاڤندر، مشيت عليها جدتي بإبتسامة وهما بيحييوها وأنا وراها، لحد ما وصلنا لـِ باب القصر وكان واقف واحد كبير في السن ولكن باين عليه الهيبة والوقار، إتكلم بإبتسامة وهو بيرحب بـِ جدتي وقال:
_القصر نور جدًا الحقيقة، كُنتِ عرفينا عشان نعملك إستقبال يليق بـِ جلالتك. ضحكت جدتي بِرقة وقالت: =مفيش بيننا الكلام دا يا أرتغل. ضحك وبصلي وكإنهُ لسة واخد بالهُ مِني وإبتسامتهُ وسعت أكتر وقال: _الأميرة؟ بصتلي جدتي بإبتسامة وفخر وجاوبتهُ: =أيوا. إتكلم بـِ ترحيب حار وقال: _كمان الأميرة موجودة ومتعرفينيش، لؤي. قال الإسم الأخير بصوت عالي فـَ خرج من جوا شاب شكلهُ جميل جدًا وعيونهُ بتلمع لمعان على شكل مُعين ومرسوم على جبينهُ نفس اللي مرسوم على جبيني، فـَ فهمت إنهُ الأمير برضوا، إتكلم الملك وقال:
_لؤي، هكلفك بـِ مهمة مُرافقة الأميرة للعالم بتاعنا وتقولها القوانين بتاعتهُ. بصلي الأمير لؤي بعدم إهتمام وإتكلم بشكل أشبه بالغرور وقال: =تحت أمرك يا والدي. بعد إعجابي بشكلهُ الجميل واللطيف بصيتلهُ بقر ف بعد ردهُ البارد اللي شبهُ حتى مفكرش يرحب بيا ولا آي حاجة وحسيت إن باقي الكلام اللي هيقولهُ هيشبه لـِ [نينينيني]، إبتسم الملك وإتكلم وهو بيوجه كلامهُ لجدتي بنبرة حسيت إنهُ يقصد من ورا كلامهُ حاجة تاني أنا مش فهماها وقال:
_دلوقتي لازم نتناقش أنا والملكة وزوجتي في أمور البلدة الفترة دي، تقدروا تروحوا إنتوا مع بعض في الجولة. إنحنينا ليهم وهما داخلين وبعد ما دخل الملك وجدتي ببُص جنبي عشان أسأل لؤي دا هنعمل إي ملقيتهوش جنبي، بصيت حواليا بإستغراب ولقيتهُ مِشي وسابني وهو إيديه في جيب بنطلونهُ الرسمي الأبيض، جزيت على سناني ومشيت وراه بغضب… #هاجر_نورالدين #سر_الجدة #يتبعسر الجدة 3 مشيت وراه بغضب وقولت وأنا بجِز على سناني: _مش أخلاق أمير دي، دا الشخص العادي عندنا في البشر بيتعامل بذوق أكتر من كدا.
مردش عليا ولا بصلي حتى! إبتسمت بسخرية وكملت كلام بعد ما مشبت شوية وبقيت قدامهُ: _على فكرة أنا بتكلم. وقف وبصلي بلا مبالاة وقال: =عايزة إي؟ إبتسمت بنفس السخرية والدهشة وقولت: _عايزة إي! في حد يرد على واحدة بتكلمهُ يتجاهل كلامها ويقولها عايزة إي! بصلي وإتكلم بهدوء وبلا مبالاة وقال: =أيوا أنا. مشيت من فدامهُ بعصبية وأنا بقول: _مغرور ومُستفز على الفاضي، مش عارفة شايف نفسهُ على إي، دا فراشة.
لقيتهُ وقِف قدامي فجأة وقال وهو رافع حاجبهُ بإستنكار: =فراشة؟ لوهلة خوفت من نظرتهُ بس الغضب كان عامي عيني وقولت: _أيوا، أومال شخص بجناحات دا عادي، على الأقل أنا فيا من البشر، مش كُلي فراشة. لقيتهُ ضيق عينيه وقال: =حاسبي على كلامِك بعد كدا عشان هتبقى بحساب المرة الجاية. بصيتلهُ بإستنكار وقولت: _هتعمل إي يعني؟ مِشي من قدامي بنفس البرود وهو بيقول: =وقتها هتعرفي. إجاباتهُ مُختصرة وباردة والأكتر إنها مُستفزة، مشيت وراه شوية وهو مش بينطق لحد ما حسيت بالملل وقولت:
_أنا زهقت، أنا هرجع لـِ جدتي تاني مش عايزة أقعد معاك أكتر من كدا. إتكلم بلا مبالاة وقال: =والله نفسي أرجع وأخلص الجولة دي أكتر منك بس مش هينفع للأسف، لازم تبقي عارفة على الأقل القوانين بتاعت المكان هنا. إتكلمت بدهشة من وقاحتهُ وقولت: _طيب المفروض هتتكلم إمتى؟ إتنهد ووقِف وقال: =هتكلم دلوقتي بس بشرط. بصيتلهُ بإستغراب وقولت: _هتشرط عليا عشان تتكلم؟ رد عليا بِـ منتهى البرود والهدوء وقال: =أيوا.
دمي إتحرق وحسيت إني مش قادرة أستحمل الكائن المُستفز دا أكتر من كدا، رديت عليه بعصبية وأنا ماشية وقولت: _يبقى مش عايزاك تتكلم، عاشقة جمالك أنا وجمال صوتك عشان كدا هموت وتتكلم معايا عشان تشرط عليا! كنت ماشية بس مسِك إيدي وقال ببرود: