Uncategorized

خراب النفس بقلم هاجر نور الدين

=السنيورة اللي تعرفها عليا، أو بمعنى أوضح اللي بتخونني معاها. مسك شعرهُ جامد بيحاول يهدي نفسهُ وقال بِقلة صبر: _شروق، إنتي مين لعب في دماغك وقالك كدا، دا مش كلامك، وبعدين هخونك ليه وأنا بحبك مش فاهم يعني، دي هدير زميلتي في الشغل وبِما إني أجازة النهاردة إتصلت بيا عشان تعرف مكان أوراق مُهمة محتاجينها، تحبي أوضح لحضرتك حاجة تاني عشان متبقيش شاكة فيا! إبتسمت بسخرية وقولت: =والمفروض بقى أصدقك صح، إنت شايفني إي أنا عايزة أفهم، وبعدين متجيبش سيرة الحب دا وإنت أصلًا متعرفهوش.

صبرهُ كان نفذ وقال بعصبية وصوت عالي نسبيًا: _شروق راجعي نفسك عشان أنا إتخنقت بجد، وبقالي يومين مستحملك وقولت يمكن مخنوقة من آي حاجة ولحد دلوقتي ورغم كلامك وشكك فيا لسة مستحملك، وبحاول على قد ما أقدر أراضيكي بي إنتي كل مادا بتسوقي فيها، راجعي نفسك عشان مجبش أخري ونبقى إحنا الإتنين خسرانين.

خلص كلامهُ وسابني بعدها ونزل من البيت، ودا اللي خلاني هتجنن أكتر، كان في حاجة جوايا بتقولي أتراجع عن اللي بعملهُ عشان لو مفيش حاجة فعلًا ميحصلش مشاكل بيننا، مسكت التليفون وكلمت سمر وقولتلها تجيلي، بعد ساعة وشوية جَت وقعدنا إحنا الإتنين، حكيتلها على كل اللي حصل وإني مش لاقية حاجة على محمد تثبت إنهُ بيخونني فعلًا، ردت عليا بعد ما ضحكت وقالت:

_حبيبتي إنتي إزاي بجد بالسذاجة دي، ما طبيعي الراجل الخاين لما تواجهيه يتعصب ويتهرب منك زي ما حصل من شوية كدا، خاف إنهُ يتكشف فـَ هرب من قدامك بسرعة، لازم متضعفيش عشان تعرفي تكشفيه ومتبقيش عايشة كدا على عماكي. هزيت راسي وقولت وأنا بأؤيد كلامها: =صح معاكي حق، هو فعلًا إتهرب مني ونزل من البيت من غير ما أخلص كلامي أصلًا.

بعد ساعات رِجع البيت وعلى غير العادة مبصليش أصلًا ودخل الأوضة على طول، قومت عشان حركتهُ اللي عملها دي مُستفزة جدًا وأكتر حاجة تثبت إن في حد تاني في حياتهُ في مش مهتم بيا، دخلت الأوضة ولاقيتهُ نايم، قعدت على السرير وقولت بغضب: _إنت متجاهلني ليه، وبعدين إي اللي خلاك تنزل وأنا لسة مخلصتش كلام، وياترى بقى الساعات اللي كنت فيها برا دي كنت عند السنيورة ولا إي! قولت أخر كلامي بإستهزاء، قام من السرير وقال بغضب:

=أنا بجد مبقتش فاهمك، ولا فاهم إنتي عايزة إي بالظبط.

لـِ تاني مرة مِشي من قدامي ودخل أوضة الأطفال وقفل على نفسهُ، نمت وأنا الأفكار جوا عقلي كتير جدًا عن إنهُ أكيد كان عند اللي بيخونني معاها، مرّ بعدها إسبوع وأنا لسة زي ما أنا بحاول أمسك عليه آي حاجة، وهو طريقتهُ معايا بقت تجاهل، لحد ما قررت أشوف هو بيعمل إي في الشغل وقررت بعد ما نزل أنزل وراه عشان أشوفهُ، وصلت بعد شوية الشركة اللي شغال فيها وكان بدأ شغل بالفعل، كنت واقفة بعيد شوية بس أول ما شوفتهُ بيضحك مع واحدة وهي مزودة هزار معاه أوي وقاعدة معاه على المكتب جالي إحساس إن هي، قربت بغضب منهم وقولت:

_هي دي بقى اللي بتخونني معاها? قام بصد *مة وقال: =إنتي بتعملي إي هنا ياشروق? قولت بعصبية وصوت عالي: _جاية أشوف البيه الخاين. بص حواليه بتوتر وبعدين بص للي قاعدة قدامهُ وقال بإحراج: =أنا أسف جدًا يافندم، ممكن تكملي مع أستاذ مروان. بعدها شاور لواحد معاه في الشغل والتاني إستقبلها على مكتبهُ، سحبني من إيدي على جنب بغضب وقال بعصبية وبصوت واطي:

_إنتي مش مكفيكي اللي عملاه فيا في البي بقالك فترة كمان جاية تشوهي صورتي في الشغل وقدام العُملاء كمان، شروق أنا مبقتش قادر على العيشة دي بجد كل يوم بقول هترجع لعلقها بس كل يوم بتزيدي فيها مش بتقلي، أنا مبقتش قادر خلاص. بصيتلهُ بتوتر وقولت: =قصدك إي يعني? إتكلم بعد ما إتنهد وقال: _إنتي طالق ياشروق.

وسط صد *متي مكنتش قادرة أنطق، مشي من قدامي ومش عارفة الوقت اللي عدا عليا قد إي بس كل اللي أعرفهُ إني خسرتهُ بجد خلاص، الوقت فات أوي على إنك تقولي إنك خسرتيه ياشروق، إنتي كنتي مسلمة ودانك وحياتك الشخصية لـِ واحدة قالتلك كلمتين، حتى لو أقرب واحدة ليكي ولكن مش كل اللي يقولِك كلمتين يبقى غرضهُ النصيحة، آهي مكنتش سعيدة في حياتها ولا عارفة تبني أسرة وبيت وطلعت عُقدها عليكي وفي الأخر إستفدتي إي!!

بيتك إتخرب زيها بحيث إن مفيش حد أحسن من حد وكدا إرتاحت هي وإنتي لبستي في الحيط، ولكن دا درس عمري ما هنساه أبدًا، عدا سنتين وكنت كل مرة بحاول أرجع لـِ محمد بس مبقاش نافع وهو مبقاش طا *يقني، إتجوز تاني وخلف وعايش حياتهُ مبسوط وحياتهُ هادية كالعادة، وأنا بائسة بسبب تسليم الودان والمشي ورا كلام الناس. #هاجر_نورالدين #خراب_النفس #تمت

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى