ينفع أفكر
إنت ما تسأليش إنت تعملي اللي على مزاجك على طول.
نظرت للأسفل بخجل ف مد مهاب يده لها وهو يقول
يلا نقوم
ضړب قاسم يد مهاب —
بضيق وهو يقول
في إيه يا لا! أنا مش مالي عينك!
تنهد مهاب بضيق وهو يقول
حقيقي أنا زهقت منك! صدقني تتم الجوازة دي ومش هتلمح ضافرها تاني.
دي أختي يا لا!
يا عم بلا اختك بلا بتاع! وريني هتبقى تشوفها إزاي!
هقوملك يا مهاب
بس يا حبيبي أنا ماشي دلوقت بس جاي تاني ها
قال كلمته الأخيرة وهو يغمز لسلمى ف توترت ودفنت نفسها أكثر بشقيقها قاسم.
ضحك مهاب ثم وقفوا جميعا وقال مهاب
سلام دلوقت.
أردف قاسم بإبتسامة
سلام.
ذهب مهاب وهو يقول بصوت عالي
هتغدى معاكم وقت تاني مش هتخلص مني غير لما أتغدى عندكم.
تنور يا اخويا.
ذهب مهاب ثم قال قاسم پصدمة
إيديك پتنزف يا سلمى! إنت ما خدتيش بالك!
أردفت سلمى بدموع وهي تنظر ليدها
لا ما خدتش بالي مش حاسة بحاجة كالعادة.
قال قاسم وهو يذهب ليحضر صندوق الإسعافات
إهدي يا سلمى كله هيعدي والله كله هيعدي.
تنهدت سلمى وهي تقول بهمس
مفيش حاجة هتعدي بقالي سنين في نفس الموال.
أحضر قاسم صندوق الإسعافات وربط قاسم يد سلمى لمنع ڼزيف يدها.
يا لهوي!
إي دا
أروى جيت إمتى
لسه جاية يا قاسم! الأوضة مالها ومال إيدك يا سلمى أنا وانا طالعة لسه شايفة مهاب نازل من هنا في حاجة
قال قاسم وهو يضم سلمى
مفيش حاجة يا أروى سلمى إيديها بس اتعورت.
جلست أروى بجانب سلمى وأمسكت يدها وهي تقول بقلق
وريني إيدك دي كدا كويس إنك ربطتها بس بتنزل ډم جامد
حرك قاسم رأسه بنفي
لاء مش كتير.
كويس لو كانت كتير كنت هقولك ناخدها المستشفى نخيط مكان الچرح لو فيه حاجة.
لاء كويسة الحمد لله.
نظرت أروى للغرفة
هقوم أنضف الأوضة وتعالي نامي في الأوضة التانية على ما اخلصها.
حركت سلمى رأسها بنفي
لاء أنا اللي هنضف طبعا.
وضعت أروى يدها على خصرها وهي تقول بغيظ
والله وانت هتنضفي الأوضة إزاي بإيدك دي
رفعت سلمى يدها أمام وجه أروى وهي تقول
إيدي سليمة أهي!
أردفت أروى بغيظ
والله
قاطعهم قاسم بغيظ
بس إنتوا الاتنين! بتتخانقوا مين ينضف! إيه رأيكوا ولا واحدة فيكوا هتنضف!
أردفت سلمى وأروى بنفس الوقت
أومال مين اللي هينضف إنت!
أنا إيه إنتوا هبل بقى قاسم الشريف بنفسه ينضف لاء طبعا هجيب خدامة تنضف الأوضة والبيت كله بالمرة قال أنضف قال!
ذهبت أروى وهي تقول
تمام هغير هدومي بقى واعمل الأكل.
ماشي يا أروى جاية أنا معاك.
تعالي يا حبي.
……………………………………
يجلس قاسم ينظر للتلفاز أمامه بشرود يفكر بشيء ما جاءت إليه سلمى وجلست أمامه وهي تقول
قاسم
لم يجب عليها ف حركته ببطىء وهي تقول
يا قاسم
إيه في إيه
بنادي عليك من الصبح!
ما خدتش بالي يا حبيبتي بقولك يا سلمى
نعم
مسح على شعره وهو يقول بتفكير
إنت قولتي إنك هتفكري في موضوع مهاب فكرتي
توترت سلمى وهي تقول
لاء ما هو أنا نسيت.
رفع حاجبيه ثم قال
نسيت! نسيت إيه هو دا موضوع يتنسي
توترت سلمى أكثر ف إعتدلت لتذهب لغرفتها
ما خلاص يا قاسم! بص أنا قايمة.
أمسك يدها وأجلسها ثم قال
خدي هنا تقومي
إيه من الأخر يا سلمى مهاب عازمنا على العشا رأيك إيه
حركت عينيها ثم قالت
رأيي إيه وانا مالي
يا سلمى
مش هو عازمك
عازمنا يا قمر عازمنا.
طيب إنت رأيك إيه
حرك قاسم كتفه وهو يقول
عادي أنا موافق.
أردفت سلمى بتوتر
طب خلاص ماشي.
أردف قاسم بتساؤل
ماشي إيه ماشي موافقة
مش هبقى معاك أكيد موافقة.
……………………………………
تجلس سلمى على الأريكة بتوتر وهي تقول
هم ما جوش لسه ليه إنت فين يا قاسم حتى تليفونك مقفول!
فركت يدها بتوتر ثم استمعت لرنين هاتفها.
ألو يا حبيبتي إنت فين
توترت سلمى وهي تقول
إنت فين إيه يا قاسم أنا في البيت.
طب تعرفي تيجي المطعم لوحدك إحنا كلنا هناك روحت مع مهاب من الشركة على هناك وأروى جات من عند أهلها على هناك.
زفرت بقلق وقالت
طب قول العنوان.
ماشي يا حبيبي.
After 2 hours.
تقف سلمى تنظر حولها بقلق وهي على وشك البكاء قالت بتوتر
أنا توهت أنا توهت.
حاولت الإتصال على قاسم مجددا لكن دون جدوى صړخت پعنـ,ـف
مفيش شبكة مفيش زفت.
أثناء سيرها تعرض لها شابين في الطريق استمعت لقول أحدهم
إيه يا مزة ما تيجي تركبي معانا
وقفت پصدمة وهي تنظر حولها وجسدها متجمد لم تستطع الحركة حتى.
اقترب منها أحدهم ف ابتعدت هي پخوف وهي تصرخ بصوت عالي طالبة المساعدة.
أمسك الشاب بيدها وهو يأخذها خلفه وهي تصرخ وتبكي والمشهد يعيد نفسه من ٦ سنوات.
سيبني الله يخليك سيبني يا قاسم يا قاسم!
مش هيحصل حاجة يا قمر هنخدك معانا والحوار يخلص!
ارتعش جسدها أكثر لم تتحمل أكثر من هذا عندما شعرت بالشاب يحملها ويأخذها معه ف قررت الهروب من واقعها وبدأت ترى الأشياء حولها سوداء لكن قبل أن تغيب عن الوعي وجدت شخص لم تتضح ملامحه فقط جزء منها ف قالت بدون وعي
مهاب.
بدأ مهاب بضړب الشابان بقوة انتهى منهم وتركهم ېنزفان على الأرض وذهب بسرعة لسلمى الملقاة على الأرض حملها بسرعة وهو يأخذها لسيارته وينظر للناس حوله الذين يقفون يشاهدون ولم يجرؤ أحد منهم على مساعدتها.
صړخ مهاب بهم بعد أن وضعها في سيارته
هتفضلوا طول عمركم شعب واطي ما بتساعدوش حد! شايفينهم وهم واخدينها ولولا إني جيت مش عارف كان حصل إيه شعب واطي وهيفضل كدا.
ذهب لسلمى وأفاقها بالماء.
سلمى سلمى قومي
إعتدلت وهي تصرخ پخوف ف قال مهاب بقلق
إنت كويسة مټخافيش.
بدأت فجأة بالصړاخ والبكاء أكثر وهي تقول
أنا عايزة قاسم عايزة قاسم هو ما جاش ليه هاتولي قاسم! كانوا كانوا هيعملوا فيا كدا تاني عايزة قاسم.
كاد أن يقترب منها مهاب لكن صړخت پعـ,ـنف
وسع وسع متقربش!
إنت أكيد زيهم كلكوا صنف واحد قاسم! قاسم فين
إهدي يا سلمى كله هيبقى كويس.
مفيش حاجة هتبقى كويسة مفيش حاجة.
ظلت تصرخ پخوف وهو يحاول تهدئتها لكن دون جدوى بعدها بثوان تحرك جسدها ببطىء وبدأت بفقدان الوعي.
سلمى!
قام مهاب بالإتصال على قاسم وهو يتحرك بالسيارة نحو المستشفى
قاسم! الحقنا على المستشفى.
صړخ قاسم بقلق
ليه في إيه لقيت سلمى
شباب كانوا هيخدوها واغمى عليها الحقني على هناك.
أنا جاي حالا خلي بالك منها يا مهاب.
أغلق معه ف صړخ قاسم بدموع
يا رب ليه بتعمل معاها كدا يا رب.
هي البت أخت جوزك ديه
هتفضل قاعدة معاكوا في البيت كدا كتير
وإيه يعني يا ماما ما تفتحيش معايا الموضوع دا تاني!
يا بنتي دي قاعدة معاكوا وفي شقتكوا أكيد مش بتاخدي راحتك لا في لبسك ولا قعدتك!
زفرت أروى بضيق
يا ماما ما خلاص بقى! قوليلي بابا عامل إيه
نظرت لها والدتها بملل وهي تقول
كويس!
عارفة يا بت يا أروى جارتك أم أمل
أيوة يا ماما مالها
البت دعاء بنتها متقدملها عريس إيه شغال في مصنع معرفش إيه يا بنتي وبياخد في الشهر ٥٠٠٠ جنيه والواد إيه بقى طول بعرض بحلاوة بأيه.
زفرت أروى بملل وهي تعرف عادة والدتها الفضولية
أها وبعدين
قاطعتها أروى بنفاذ صبر
بقولك إيه يا ماما تشربي إيه هنبدأ نجيب في سيرة الناس ومش هنخلص!
أي حاجة نبل بيها ريقنا يا اختي.
كانت تقف سلمى أمام الباب بالصدفة واستمعت لحديثهم وذهبت لغرفتها سريعا لتبدأ في البكاء.
أنا فعلا ما ينفعش أفضل كدا أنا بقيت حمل على قاسم وهو مش واجب عليه يقعدني في شقته أنا هرجع أتكلم معاه تاني في موضوع الشقة.
أزالت دموعها ورجعت بذكرياتها أحداث اليومين الماضيين بعد حاډثة الشابين.
قبل يومين.
دلف قاسم لغرفة سلمى وجد مهاب يقف يتحدث مع الطبيب واخته —
فاقدة للوعي.
أردف هو بقلق
سلمى مالها جرالها إيه انطق يا مهاب.
ربط مهاب على كتفه ثم قال
اهدى يا قاسم سلمى كويسة ولحقتها هي بس تعبت والدكتور إدالها مهدئ ونامت.
جلس على المقعد ووضع رأسه بين يديه
جرالها إيه بس حصلها إيه أنا السبب.
جلس مهاب بجانبه وقال
مش إنت السبب قدرها كدا إهدى علشان لما تصحى تلاقيك جمبها وتقويها.
حاضر حاضر إن شاء الله خير.
إن شاء الله.
بعد مدة قامت سلمى وبدأت بالبكاء والصړاخ وهي تصرخ باسم قاسم ذهب إليها وضمھا وهو يقول
إهدي يا سلمى إهدي يا حبيبتي ما حصلش حاجة
إهدي.
قالت هي پبكاء وخوف
كانوا هيخدوني معاهم يا قاسم كان هيحصل معايا تاني أنا ليه حياتي كدا
إهدي يا قلب قاسم ما حصلش حاجة قومي يلا علشان نمشي.
أنا تعبانة ومش قادرة أتحرك أنا نفسيتي تعبانة.
حملها قاسم وهو يقول بحب وحنان
سيبي موضوع نفسيتك دا عليا أنا.
ابتسمت بحب هي الأخرى
حاضر.
عادت من شرودها ودموعها تهبط بغزارة وهي تقول بدعاء
يا رب قويني يا رب انتقم منه ومن اللي ظالمني وأذاني.
……………………………………
قاسم
نعم يا سلمى
ممكن تيجي الأوضة أقولك حاجة
نظر لها قاسم بإبتسامة
قولي يا سلمى أروى مش غريبة.
ابتسمت أروى وسلمى بإحراج لبعضهم ف قالت سلمى
لاء غريبة إيه البيت بيتها والموضوع عادي مش فيه حاجة هو أنا كنت عايزة تشوفلي شقة لوحدي.
قڈف قاسم الطبق الذي أمامه پغضب وهو يقول
برضو أم الموال الزفت دا مش هيخلص! طلوع من البيت مش هيحصل فاهمة
ارتعش جسدها وبدأت بالبكاء وهي تقول پخوف
إنت بتزعقلي ليه طيب
علشان أم دا موضوع! مش قايل مرة قبل كدا قفلي عليه حصل ولا ما حلصش
حصل.
أومال إيه أي عند وخلاص
أردفت سلمى بكذب
لاء كنت هقولك عايزة أشتغل شوفت إعلان في شركة وبفكر أروح هناك واحجزلي شقة.
نظر لها قاسم بشك ف هي لا تحب الإختلاط وتخاف من البشر عموما ف كيف لها بالتعامل معهم.
أردف بعد وقت بعدم اقتناع
هبقى أشوف الحوار دا.
ما تنساش
إن شاء الله.
تركتهم وذهبت وكانت تنظر لهم أروى بقلق وهي تهمس لنفسها
شكل سلمى سمعت ماما أنا مش عارفة أنا هقوم أتكلم معاها.
نظر قاسم لأروى وقال
ما شاركتيش يعني في الحوار
هاه لاء مش عارفة بس أكيد مش هتمشي ونسيبها لوحدها وانا كدا كدا إتعودت عليها وعلى وجودها وبقينا صحاب ودا من زمان.
أها هشوف الحوار دا.
نهضت أروى وقالت
تمام أنا قايمة أتكلم معاها.
ماشي حبيبتي.
……………………………………
دلفت أروى لغرفة سلمى جلست بجانبها وقالت
سمعت ماما يا سلمى
هربت سلمى بعينيها وهي تقول
إمتى مش فاهمة قصدك إيه
تنهدت أروى وقالت
يبقى سمعتيها فكك من كلام ماما إنت عارفة إنها بتحب تتكلم كتير وبتلقائية.
ابتسمت سلمى وقالت
مش زعلانة منها معاها حق.
أمسك أروى يدها وقالت
لاء مش معاها حق! ماما مش عارفة حاجة يا سلمى ولا عارفة علاقتنا ف ما تزعليش.
ابتسمت سلمى وقالت
مش زعلانة والله يا بنتي عادي.
مش هتمشي من هنا صح
حركت رأسها بنفي
كدا كفاية أوي.
يا سلمى بقى! ما تزعلنيش منك!
ما تزعليش بس والله كدا كفاية أنا عايزة أعيش لوحدي.
يعني أنا زعلتك في إيه
لازم تكوني مزعلاني يعني علشان أمشي مفيش حد مزعلني بس أنا لقيت شغل زي ما قولت وفرصة.
إنت كدابة!
طب حيث كدا بقى أنا أقوم أمشي.
سلمى!
نعم
راحة فين مش بهزر
أقولك راحة فين
أيوة.
راحة ألبس علشان هقابل مهاب.
لوحدك
قاسم هيوصلني.
تمام فكري في كلامي.
حاضر.
سلمى.
ضحكت سلمى وأردفت
يا نعم
مهاب بيحبك.
ارتعش جسدها پصدمة وهي تقول
هقابله علشان دا طلب قاسم وهو هيبقى معايا هناك.
ولو ولو بيعشقك.
كفاية بقى!
طيب أسيبك تلبسي.
ماشي.
……………………………………
بعد فترة وصل قاسم وبرفقته سلمى للشركة هبطوا معا وصعدوا لمهاب ودلفوا لمكتبه.
أردف مهاب وهو ينظر لسلمى
يا هلا يا هلا منور يا قاسم.
بنورك يا حيوان.
ضيق عينيه بضيق وهو يقول
وليه الشتيمة بقى
مش عارف عملت إيه
لاء.
تمام أنا قاعد برة.
أردفت سلمى پخوف
رايح فين
ربط على كتفيها
ما تخافيش قاعد برة إجمدي كدا.
طيب.
خرج قاسم وبقى مهاب وسلمى بمفردهم والباب مفتوح.
سحب المقعد لها وهو يقول
اقعدي ما تخافيش.
جلست ثم قالت
حاضر.
جلس أمامها وهو يقول بإبتسامة
منورة المكتب بالشركة كلها.
فركت يدها بتوتر وأردفت
بنورك.
نظر لها ثم قال
ممكن ما تخافيش
مش خاېفة.
لاء واضح.
لم تجيب وظلت تفرك يدها پخوف ف قال
فكرتي في الموضوع
عقدت حاجبيها بتوتر ثم قالت
موضوع إيه
قاسم قالي!
أه مش عارفة.
أعيد عليك الحوار تاني تتجوزيني يا سلمى
صمتت پخوف وقلق وهي تتذكر حياتها وكلام والدة أروى بالأمس وحديثها مع قاسم في الصباح.
فكرت في عقلها بأنها طوال حياتها عالة على قاسم وعلى زوجته وكما قالت والدتها لا يجب أن تعيش هي معهم هي ترفض فكرة الزواج وهو لا يجبرها لكن هل هي ستظل طوال حياتها بينهم هو لا يريدها بعيدة عنه ولكن سيأتي وقت ويمل.
تحدثت في نفسها بحزن
قاسم مش هيفضل طول عمره شايل مسؤوليتي هو بيحبني بس أكيد هيزهق مني وهيحتاج مراته معاه وهم مش واخدين راحتهم فعلا مش هستنى لحد ما يزهق مني وييجي يقولهالي أنا هبعد بمزاجي جه الوقت اللي أشكره على اللي عمله معايا وإنه اتحملني أنا ومشاكلني.
نظرت لمهاب وقالت بحسم
موافقة.
ابتسم مهاب بفرح لكن سرعان ما تلاشت ابتسامته وهي تكمل
بس بشرط
ضيق عينيه وهو يقول
وإيه هو
الشرط هو
هو مش شرط ممكن تعتبره طلب أنا مش عايزة فرح.
ودا ليه أنا أعرف كل بنت بتحب تعمل فرح
بس أنا
مش بنت.
قالتها سلمى بهمس وتلقائية تداركت نفسها وتنهدت بإرهاق.
مفيش حد في المكتب غيري أنا وانت ف هنتكلم براحتنا ليه وانت بتتكلمي منزلة راسك الأرض إنت ما عملتيش حاجة علشان تحط راسك الأرض ارفعيها اللي حصل وقتها كان ڠصب عنك مشيلة ومعذبة نفسك على ذنب إنت ما عملتهوش ليه
همست سلمى بحزن وهي تمسح دمعة هبطت من عينيها
الناس اللي شيلوني وانا صدقت.
تحدث بإصرار
وتسكت عن حقك ليه عاقبتوا اللي عمل كدا وقتها
حركت رأسها بنفي
وقالت
لاء.
ولاء ليه ما جبتيش حقك ليه
حركت كتفيها بعدم معرفة
معرفش ما جاش في دماغي وقتها حاجة زي كدا.
اقترب بالكرسي للأمام وهو يقول بإصرار
وانا اللي هجيبلك حقك واعتبريه وعد مني.
ابتسمت بهدوء ولم تعقب ف قال بإبتسامة
بس أنا مش موافق على شرطك.
رفعت رأسها بضيق وأردفت
لو سمحت!
ابتسم مهاب ببلاهة وقال
عيون اللي لو سمحت أقصد هعملك فرح زي البنات كلها وأجمل منهم كمان مش عايزك تقللي من نفسك إنت غالية أوي وعندي بالذات.
تململت في جلستها بخجل وهي تقول في نفسها
الجو بقى حر كدا ليه إيه اللي بيقوله دا
ابتسم مهاب على خجلها ف قال بمرح لتخفيف خجلها
شوفي أول مرة تيجي الشركة ولا المكتب وما شربتكيش حاجة أنا مش بخيل على فكرة! ها تشربي إيه
ابتسمت بهدوء وقالت
أي حاجة.
تؤ مفيش أي حاجة هجيبلك عصير ولو بتشربي قهوة بطليها أصلها مضرة أوي.
ضحكت ضحكة بسيطة ف ابتسم هو بحب وهو يقول في الهاتف أمامه
ألو يا نسرين هاتيلي عصير برتقال ومعاه القهوة السادة بتاعتي.
استمع لصوت ضحكة سلمى المكتومة ف قال
إيه مالك
ابتسمت ورفعت إحدى حاجبيها
القهوة مضرة
ابتسم مهاب وقال بمرح
يهمني صحتك وانا مقدرش أعيش من غيرها دي.
ماشي هو فين قاسم
زفر مهاب وقال بإبتسامة
أنا ما صدقت هديت ونسيت قاسم.
قالت سلمى بتلقائية
أنا مقدرش أنساه دا.
طب حاسبي كدا علشان أنا بدأت أحقد على الواد دا.
أوكي.
رفع أكمام قميصه وهو يجلس
فاضية بكرة
حركت كتفيها بتلقائية
أه مش بعمل حاجة.
تمام نروح بكرة نشوف فستان الفرح
أردفت بتوتر وهي تفرك بيدها
هو إنت مصمم
لاحظ مهاب حركتها عندما تتوتر ف قال بإبتسامة
أيوة مش حاجة — وحشة إني أبسطك ولا إيه
أيوة بس أنا خاېفة ومتوترة.
من إيه
مش عارفة.
ابتسم مهاب وقال
يبقى خلاص شوفي الوقت اللي يناسبك نروح نختار الفستان وسيبيلي أي حاجة تانية ليها علاقة بالفرح ما دام إنت متوترة.
حاضر بس هو إنت
صمتت ف قال هو
كملي يا سلمى سامعك.
نظرت هي له وقالت
هتقول لحد على الموضوع
تساءل بإستغراب
موضوع إيه
الموضوع اللي حصلي من زمان.
إنت مچنونة مفيش مخلوق هيعرف الموضوع دا وأه علشان تقريبا فهمت جزء من دماغك مش علشان أنا مش عايزك ولا كدا علشان مش من حق حد يعرف حاجة عن حياتنا حياتنا الجاية إن شاء الله ملكنا وبس.
شكرا.
ابتسم مهاب ثم قال
هو العفو وكل حاجة بس أنا عايز اللي هي بحبك يا مهاب على طول دي.
قامت من المقعد بإحراج وقالت پصدمة
قاسم فين أنا عايزة قاسم!
ضحك مهاب وهو يراها تذهب للخارج
واحدة واحدة وهستانك تيجي تقوليهالي بحبك يا مهاب.
ثم ذهب حيث ذهبت.
قال مهاب عندما رأها بجوار قاسم
طب اشربي العصير طب
سأله قاسم
اتفقتوا على إيه طيب
ابتسم مهاب
اتفقنا إن الفرح على أخر الشهر.
صدمت سلمى وقالت
ما حددناش وقت على فكرة!
غمز لها مهاب وهو يقول
بس حددنا وقت الفستان مش كدا الفرح أخر الشهر يا جماعة.
قال لها قاسم بإبتسامة
موافقة يا سلمى
تذكرت حديث والدة أروى ف أردفت بإبتسامة مهزوزة
موافقة أيوة يا قاسم.
أمسك يدها وهو يقول
مبروك يا حبيبتي.
الله يبارك فيك.
نظر لهم مهاب وهو يردف بضيق
ما خلاص يا جماعة بقى! شوفي إنت لو فاضية كمان يومين نجيب الفستان وقبلها بقى براحتك تجهزي حاجتك.
ماشي.
ابتسم لهما قاسم وقال لمهاب
طب سلام احنا بقى.
هتمشوا متخليكوا قاعدين دي لسه ما شربتش العصير حتى.
مش عايزة.
خلاص يا عم هعزمها أنا برة ولا يهمك.
بارد.
بتقول حاجة
بقول مع السلامة.
ذهب قاسم وسلمى للسيارة وهي تتحدث في نفسها
أه لو عندي الجرأة الكافية كان زماني قولتله ما تيجي نبقى اخوات حسبي الله فيا.
مبسوطة يا سلمى
أيوة.
بس مش حاسس.
قالت سلمى بتوتر
لاء مبسوطة هوافق عليه ليه يعني وانا مش عايزاه واربط حياتي بيه
نظر للطريق أمامه ثم قال
ما دا اللي مستغربله! تربطي حياتك بشخص جديدة عليا منك دي!
جاهدت لرسم ابتسامة سليمة وقالت
بغير من نفسي اقتنعت وأدركت إني مش هعرف أعيش لوحدي.
ابتسم قاسم وقال
حلو.
نظر له بابتسامة وقالت
قاسم
قلبه
أمسكت يده وأردفت بحب
شكرا على كل حاجة عملتها معايا ولحد دلوقت بتعملها أنا مش هنسالك اللي عملته دا طول عمري.
إيه الكلام دا يا هبلة إنت بتودعيني وصدقت بجد إن مهاب هيخدك مني دا بعينه.
لاء بجد بتكلم بجد شكرا ليك.
اسكتي بقى يا عروسة وبطلي هبل ورانا شغل اليومين دول هنعملك فرح ما شوفتيش زيه في الدنيا.
ابتسمت سلمى وهي تضع رأسها على كتفه بحب وتقول
بحبك يا أخويا.
وانا كمان يا حبيبتي.
……………………………………
ورانا فرح ورانا فرح وهنلبس سواريه.
أردفت بها أروى بصړاخ بعد أن علمت بموافقة سلمى على مهاب.
ضحكت سلمى بإحراج وقالت
بس يا بنتي بقى فضحتينا.
سحبتها أروى خلفها وهي تقول
تعالي هنروح نشتري الهدوم والكوافير وقدامنا موال طويل.
طب بالراحة بالراحة.
ضحكت أروى
عنيا.
……………………………………
مر يومان دون أحداث سوى التجهيزات المعتادة.
استمع مهاب لصوت طرقات على الباب ف ذهب وفتح.
إيه دا أمي
امتعضت ملامح والدته وهي تقول بحسرة
أيوة أمك اللي قولتلها على فرحك زي أي حد غريب.
توتر مهاب وهو يقول
أمي أنا نسيت.
نسيت! نسيت أمك واخواتك يا فرحتك وشماتة الناس فيك يا أنهار!
نسيت أمك يعني مكنتش ناوي تعزمني ولا إيه باعتلي رسالة على اللي معرفش اسمه دا الواتس ولا إيه وتقولي فرحي أخر الشهر يا ما أنا بقيت
غريبة يا واد
لاء ما انا كنت ناوي ابعتلك كارت الدعوة بدل الرسالة.
كارت دعوة يا شحط! إنت مفكر إنك كبرت عليا ولا إيه دا إنت كنت بتعملها عليا!
أخذها مهاب للداخل بضيق وهو يقول بإعتذار
حقك عليا يا أمي بهزر معاك!
وهو أنا أقدر أنسى ست الكل برضو
حركت شفتيها بسخرية وقالت
كل بعقلي حلاوة يا واد وفين المحروسة اللي هتتجوزها
ضحك بتوتر وهو يقول
وهي إيه اللي هيجبها عندي! إنت جاية أساسا للفرح لسه متجوزناش لسه.
أها طيب وسع كدا وريني شقتك الجديدة دي
أزاح مهاب نفسه وهو يقول
اتفرجي.
مصمصت والدته شفتيها وهي تقول
مش بطال جميلة هتعيش فيها بعد الجواز
ابتسم مهاب وقال
لاء هشتري ڤيلا.
ليه ومالها الشقة ما هي واسعة أهي ولا دا رأي العروسة
تنهد مهاب وقال
لاء مش رأيها هي متعرفش أصلا.
عاملها مفاجأة يا واد
ضيق مهاب عينيه وقال
ما تقوليش يا واد دي بتجنني!
طيب يا واد فطرت يا واد
زفر بضيق ثم
قال
أه لو عايزة وجوعتي الأكل جوة أنا ماشي.