Uncategorized

يلا حالا بالا

اسكريبت🍒   يلا حالا بالا بالا حيوا ابو الفصاد هيكون عيد ميلاده الليلة اسعد الاعياد فليحيا ابو الفصاد هيييييه   قرب من التورتة و طفى الشمع و كلنا كنا بنضحك و بنسقف ، حط ايده على صدره و قال بابتسامة واسعة:   – شكرا و الله يجماعة ربنا يخليكو ليا   ابتدوا يدوله الهدايا فمديت ايدى و عطيتله هديتى :   – كل سنة ونت طيب يا أدهم   ابتسم : – ونتى طيبة يا كاميليا .. مش عارف اشكرك ازاى على الحفلة الجميلة دى

  – انا معملتش حاجة .. انا قلت انت اكتر مكان بتحبه هو الجيم فاتفقت مع صحابنا نحتفل بيك هنا .. بقا عندك 32 سنة يا عم   غمزت : – عجزت   ضحك و قال : – ربنا يخليكى ليا .. انتى افضل صديقة ليا بجد   ابتسمت بهدوء : – و انت كمان  

قطع التورتة و كل واحد اخد طبقه و اتوزعوا فى المكان ، قعدت على كرسى و انا ماسكة طبقى و شايفاه من بعيد و هو واقف مع ناس من صحابنا بيتكلم و يضحك معاهم ، كان شكله مبسوط .. و انا مبسوطة انه مبسوط ، بعدت نظرى عنه و ابتديت اراقب الناس حواليا بعدم اهتمام ..

لحد ما لقيته بيشاورلى عشان نتصور كلنا ، اتصورنا مع صحابنا و بعدين قالى انه لازم ناخد صورة انا و هو لوحدنا و وافقت ، بعد شوية سلمت عليه و استأذنت منهم و مشيت ، ركبت عربيتى و اخدت نفس عميق و سرحت فى السنين اللى فاتت ..

انا و أدهم كنا متجوزين .. و اتطلقنا ، لكنه مؤمن جدا ان مفيش مانع نفضل اصدقاء بعد الطلاق .. مقتنع ان الجواز ما هو الا تجربة و ف حالة انها فشلت ده مش معناه ان احد الطرفين وحش او عمل حاجة غلط .. بالعكس ممكن الطرفين يكونوا كويسين جدا بس الحياة بينهم كزوج و زوجة متمشيش .. هما بس مش متوافقين .. تجربة عادية ممكن تنجح و ممكن لا مفيش مشكلة ، بس انا مكنتش شايفة كدة ..

انا و أدهم اتعرفنا على بعض من خمس سنين ، انا و هو كنا و مازلنا شغالين فى جيم فى نادى كبير و مشهور فى اسكندرية ، انا من ضمن الناس اللى بتدرب البنات و هو بيدرب الرجالة و لما اتعرفنا على بعض كنت لسة فى بداية شغلى ، ابتدينا نكون صحاب لحد ما بقينا مقربين لبعض جدا لفترة مش قليلة و بعد كدة اتجوزنا ، لكن للاسف متفقناش و مقدرناش نكمل و اتطلقنا بعد حوالى سنة و شوية ، افتكر ان اخر يوم فى العدة وقف اودامى و قالى :

  – كاميليا ممكن اللى حصل ده ميأثرش على علاقتنا ببعض .. ممكن نفضل صحاب زى ما كنا قبل الجواز .. انا هفضل احترمك و احبك و هتفضلى اقرب صديقة ليا .. ممكن مفيش حاجة تتغير   ابتسمت و الدموع بتتجمع فى عينى : – حاضر  

فى الاول كنت مقتنعة بوجهة نظره .. و ان عادى دى مجرد تجربة اننا نكون مع بعض بس منجحتش .. و مفيش مانع نرجع زى الاول ، لكن بعدين اكتشفت انى كنت بوهم نفسى بس .. لما لقيته بيوحشنى و بتوحشنى ايامنا سوا .. حضنه و ايديه و هى طابقة على ايدى و حتى خناقاتنا كانت بتوحشنى .. اكتشفت ان طلاقنا اثر فيا جامد لكن انا كنت بخبى ده حتى على نفسى .. كنت حاسة بفراغ كبير ، كنت بشوفه فى الشغل و فعلا كنا بنتعامل عادى زى زمان ، لسة بنتقابل و نتكلم فى الفون ..

كأن مفيش حاجة اتغيرت ، بس يمكن ده كان بالنسبة له هو بس .. انا كنت دايما بحس بوجع فى قلبى لما بشوفه بيتعامل عادى كأن مفيش حاجة حصلت كأن .. كأن انفصالنا مش فارق معاه ، و ده طبعا لانه مؤمن جدا بوجهة نظره اللى ممكن اوى تكون صح لكن مش معايا انا ، لان عمر ما فى حاجة بترجع زى الاول .. لانى اكتشفت انى بحبه ..

و اللى بيحب بجد مبيقدرش يتجاوز بالسهولة دى ، مبيقدرش يتقبل فكرة انه عادى و اتس اوكاى مش اخر الدنيا يعنى ، اللى بيحب بجد كل حاجة حواليه غصب عنه بتتمحور فى الشخص اللى بيحبه .. قرار البعد بيبقى اصعب قرار ياخده حتى لو شايف انه الافضل ..

بحاول على أد ما اقدر اتأقلم على الوضع لكن الموضوع صعب لانه دايما اودامى .. تفاصيله اللى حافظاها اكتر من اى حاجة تانية بتخلينى احن غصب عنى ، كنت بجهز له النهاردة عيد ميلاده فى الجيم و انا بفتكر اول واخر عيد ميلاد ليه فى بيتنا .. بيتنا اللى كان نفسى يكون صامد اكتر من كدة اودام المشاكل العادية اللى بتحصل اول الجواز ..

ركنت العربية تحت البيت و طلعت شقتى ، انا مأجرة شقة و عايشة فيها لوحدى .. مستقلة زى ما بيقولوا ، يمكن ده يكون غلط بس انا بردو مليش ذنب فى انى اعيش مع اب و ام مش طايقين بعض و تقريبا كل يوم بيفرجوا الشارع عليهم ، انا اصلا كل ما بفتكر ماما و بابا احس ان وجهة نظر أدهم صح جدا .. بس بردو مش كله بيقدر يتقبلها ..

غيرت هدومى و قعدت شوية اودام التلفزيون و بعدين دخلت اوضة نومى ، قبل ما انام فتحت موبايلى لقيت ادهم منزل ستورى ع الواتس بالصور اللى اتصورناها و كاتب على الصورة بتاعتى انا و هو بس ” رفيقة اللحظات المرة قبل الحلوة .. رفيقة الونس و الوحدة معا .. ربنا ميحرمنيش منك ” بعتله قلبين و انا مش عارفة المفروض افرح و لا اتضايق .. قلبى بيدق من كلامه الجميل و فى نفس الوقت بضحك بسخرية من جوايا ، مادام انا كدة ليه مكملناش ، قفلت الموبايل و قررت انام قبل ما اغرق ف دوامة تفكير انا مش أدها ..

__________________ تانى يوم خلصت شغل فى الجيم و رحت قعدت فى الكافيتريا بتاعة النادى ارتاح شوية ، شوية و لقيت أدهم جه قعد جمبى و هو بيرمى شنطته بنرفزة على الترابيزة و بيقول :   – على أد ما الواحد بيحب الشغلانة دى على أد ما بيشوف اشكال ما يعلم بيها الا ربنا اقسم بالله   ضحكت على شكله و قلت :   – مالك بس فى ايه ؟  

– الواد مش قادر يشيل حاجة .. بقوله انشف شوية و استرجل كدة مفيش فايدة .. اقسم بالله ده مكانه عندك انتى يرقص شوية مع البنات فى كلاس الزومبا   ضحكت جامد لحد ما عنيا دمعت و هو بقا يبصلى بقرف و انا اضحك اكتر   – هدى .. هدى نفسك يا عم و متبصليش كدة ما هو كل شغلانة و فيها الحلو و فيها الوحش يعنى .. انا هطلبلك لمون بالنعناع يروق دمك

  – لا انا جعان اطلبيلى فرخة مشوية   – ده ليك لوحدك ؟   – اه انتى جعانة انتى كمان ؟   – لا لا .. ما ليك حق هتغذى العضلات دى كلها منين   طلبتله أكل و فضلت اتفرج عليه و هو بياكل   – الشلة ناوية تتجمع بالليل فى كافيه ع البحر هتيجى ؟   – مش عارفة .. حسة انى مليش نفس .. و انت ؟

  – لسة مش عارف بردو .. بس لو روحتى انا هروح   ابتسمت بهدوء : – خلاص هاجى  

و فعلا جه بالليل و اتجمعنا كلنا ، كانت قعدة جميلة .. و أدهم كان أجمل ، نص تركيزى كان معاه .. بقيت حافظة كل ريأكشناته .. لما يكون متحمس .. زعلان .. فرحان .. متوتر ، ما هو بردو اللى بينا مش شوية و لا يتعد بالسنين ، ما بينا حكاوى و اسرار و لحظات انكسار محدش يعرفها غيرنا .. خوف و فرح و أمل متقاسمين .. و خطوات مشيناها مع بعض بدون ملل ، كل الحاجات دى صعب تتنسى و لو مر عليها أد ايه

  – منفسكيش ترجعوا ؟   بصيت لنرمين صاحبتى اللى كانت قاعدة جمبى و همستلى بالجملة دى ، ابتسمت بهدوء :   – كدة احسن   – مش دايما بيبقى احسن يا كاميليا   – على الاقل لسة اللى بينا متقطعش .. لسة قادرين نبص فى عيون بعض و نحكى .. احسن ما نكون قريبين لكن فى بينا لوح ازاز محدش فينا عارف يكسره  

ابتسمت و انا شايفة ضحكة ادهم و مشاكسته مع صحابه .. يمكن فعلا بعادنا يهون مادام لسة علاقتنا ببعض مماتتش .. و لسة رقمه على فونى متسجل فى سجلات المكالمات الجديدة و لسة خطانا سايبة اثرها فى الشوارع .. و لسة قادرة اشوفه اودامى و مبصش بعيد ..

استأذنت منهم بعد شوية و خرجت من الكافيه و اتمشيت على البحر ، الجو كان جميل .. لسعة هوا لطيفة مع ريحة البحر مزيج مريح للاعصاب فعلا ، ليه كل المشاعر الحلوة مؤقتة .. ليه مبتأثرش فينا بنفس العمق اللى بتأثر بيه الحاجات اللى بتوجعنا .. ليه الذكريات الحلوة احيانا مبتكونش كفاية .. و الايام اللى حمدنا ربنا انها عدت مرارتها لسة بتكون موجودة حتى مع مرور الوقت .. لسة بنحس بخنقة لما بنفتكرها ، رغم كل الايام الجميلة اللى كنت فيها مع أدهم الا انى بلف و برجع فى الاخر ليوم طلاقنا تانى ..

كأن البقاء دايما بيكون للحظات الاسوأ ، يمكن ميكونش هاممنى نرجع .. انا بس نفسى اعرف هل هو حاسس باللى انا حاسة بيه .. انفصالنا مأثر فيه زى ما مأثر فيا و لا متقبل الموضوع بكل اريحية زى ما مقتنع .. بيجى عليه يوم و يفتكر الفترة اللى عيشنا فيها مع بعض فى بيت واحد و لا تخطاها بسهولة .. اللى حصل فارق معاه ؟

كل الاسئلة دى دارت ف دماغى و عمرى ما فكرت اسأله عليها و لو بتلميح بسيط .. هرجع و اقول كدة احسن .. هرضى بالقليل مع ان وجوده حواليا لحد دلوقتى مش قليل خالص بالنسبة لى .. و الله بتطمن طول ما هو اودام عينى .. قعدت على الكورنيش و بصيت للبحر و ابتسمت و غمضت عينى و اخدت نفس عميق .. هوا البحر بيغسلنى من جوا ، فتحت عينى لما حسيت بحد قعد جمبى ..

و كان هو ..

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى