Uncategorized

طب نكمل كلامنا

اسكريبت ❤   – طب نكمل كلامنا بعدين عشان انا تحت البيت سلام   قفلت موبايلى و طلعت لشقتى بتعب ، رنيت الجرس ففتحتلى نور مراتى و على وشها ابتسامة رقيقة كدة زيها بالظبط   – حمدلله على السلامة يا معاذ   دخلت و انا ببصلها بانبهار ، كانت لابسة فستان ابيض بسيط و فاردة شعرها الاسود على ضهرها ، كانت شبه ال … الملاك   – الله يسلمك .. الله يسلمك أوى

  ضحكت برقة و بعدين قالت :   – انا استنيتك عشان نتغدى مع بعض ، و اخر مرة بقا تتأخر ف الشغل لحد الساعة 8 كدة فاهم   – معلش اعذرينى بس المدير الجديد رذل اوى ، هاخد شاور و اجيلك   خدت شاور سريع و غيرت هدومى و صليت و بعدين روحتلها ، لقيت السفرة جاهزة و هى قاعدة مستنيانى ، موبايلى كان جمبها فاخدته و حطيته على جمب و قعدت اودامها و بدأنا ناكل ، بعد ما خلصنا لقيتها قامت و شغلت مزيكا هادية و قالتلى :

  – نرقص ؟   – نرقص  

ضمتها ليا و بدأنا نتمايل مع المزيكا ، كل فترة بتحب تعمل كدا ، غدا او عشا رومانسى .. تلبس فستان جديد رقيق .. و نرقص مع بعض سلو ، كان حلم من احلامها قبل الجواز انها تعمل كدة مع شريك حياتها و أدينا حققناه سوا ، أنا و نور جوازنا كان تقليدى ، أو زى ما بيقولوا كدة صالونات ، مكنتش اعرفها و لا هى تعرفنى لكن فى فترة الخطوبة و بعد ما أخدنا وقت كافى نتعرف فيه على بعض ارتحتلها و انجذبت ليها ، و اتشديت ليها اكتر بعد كتب الكتاب ، روحها جميلة ..

تحس و انت بتتكلم معاها براحة رهيبة و كأنك تعرفها من زماااان .. ملامحها عادية لكن هادية و رقيقة بطريقة تخليك متشبعش من النظر ليها ، بقالنا سنة و نص متجوزين .. مخلفناش لحد دلوقتى لأننا اتفقنا مع بعض اننا نأجل الموضوع ده شوية لحد ما نتأقلم و نتعود على بعض و كل واحد يفهم التانى اكتر ، رغم ان أهالينا ساعات كانوا بيتدخلوا و يعارضوا الفكرة لكن احنا مسمعناش لحد ده قرارنا و احنا مرتاحين ، نور بتشتغل دكتورة فى مستشفى ، رفضت تسيب شغلها بعد الجواز لانها بتحبه و انا احترمت ده .

كنت باصص ف عينيها و مبتسم و لا كأنى مراهق بيخطف نظرات من حبيبته اللى معاه ف المدرسة ، لكن لما ركزت فى عينيها و ملامحها اكتر استغربت .. اللمعة اللى بتزين عينيها مختفية .. ملامحها باهتة مش منورة زى كل يوم و زى كل مرة بنرقص فيها ، هو ممكن تكون عرفت حاجة ؟ اكيد لأ فوقت من سرحانى لما لقيتها بعدت عنى فعرفت ان المزيكا خلصت   – عايزة اوريك حاجة

  بصتلها باستفهام و لقيتها راحت ناحية السفرة و جابت حاجة من تحتها ، كانت علبة هدايا شكلها جميل   – انا عارفة انه مفيش مناسبة عشان اجبلك هدية بس دى حاجة كان نفسك فيها و لقيتها و انا مروحة م الشغل فقولت اجبهالك   ضحكت و قولتلها :   – ربنا يخليكى ليا  

فتحت العلبة و لقيت جواها ساعة شيك جدا ، كان نفسى فيها بقالى فترة بس معرفتش اجيبها بسبب اقساط الاجهزة اللى كنا لسة بندفعها ، بصيتلها بحب و امتنان و انا مش عارف اقولها ايه ، هى متستهلش منى اللى بعمله صح ؟ حسيت انى فرحان و خايف ف نفس الوقت   – ربنا ميحرمنيش منك   – لسة فى هدية تانية جوة العلبة   بصيت جوة العلبة لقيت صور مقلوبة على وشها ، مسكتها و عدلتها .. و ياريتنى ما عملت كدة ..

حصل اللى كنت خايف منه ، الصور كانت عبارة عن اسكرين شوت لشات بينى و بين واحدة زميلتى معايا ف الشغل ، شات كله كلام يتقال بين اتنين مرتبطين مش بين اتنين زمايل ف الشغل ، أميرة جت اشتغلت معايا فى الشركة من حوالى خمس شهور و لأنها كانت فى نفس القسم بتاعى فكانت دايما اودامى ، كلامنا ف الاول كان بيبقى عن الشغل و بس و بعدين ابتدى ياخد مجرى تانى ، بقينا نتكلم فى اى موضوع و شوية شوية بقينا صحاب و لقيت نفسى أعجبت بشخصيتها و طريقة تفكيرها ، بنتكلم دايما و بفكر فيها كتير حتى و انا

فى البيت حتى و انا قاعد جنب نور ، بقينا نخرج مع بعض و الكلام بينا اتطور اكتر كأننا اتنين مرتبطين ، حبيت القعدة معاها و بنبسط لما بشوفها و المشكلة ان كل ده حصل فى وقت قصير مش عارف ازاى . بصيت لنور لقيت دموعها مغرقة وشها و بتبصلى بابتسامة باهتة موجوعة خلت قلبى يتخلع من مكانه ، مالت براسها و قالت :   – عجبتك صح ؟  

بلعت ريقى بصعوبة و قلت :   – نور أنا .. أنا   – انت مش قادر على بعدها لدرجة انك اخر مرة كلمتها فى الفون كانت قبل ما تدخل البيت صح ؟ طب ابقى امسح مكالمتكو من السجل طيب عشان معرفش .. انا اللى مستغرباه انى طول المدة دى ملاحظتش عليك اى حاجة مش عارفة بقا ده غباء منى و لا ايه بس فعلا انت عمرك ما بينت ، معاملتك ليا حتى متغيرتش فعشان كدة مقدرتش اشك فى حاجة ، لولا انك نسيت فونك امبارح بالصدفة مكنتش هعرف اى حاجة

  فهمت انها شافت اخر مكالمة عشان كدة موبايلى كان جمبها على السفرة ، انا فعلا عمرى ما خلتها تحس بأى حاجة .. يمكن كنت ذكى شوية فى الحتة دى بس بردو كنت غبى لانى متوقعتش ابدا انها تمسك موبايلى و تدور فيه لانها معملتش الحركة دى قبل كدة خالص ، هى مش من النوع اللى بتفتش ورا جوزها و تراقبه و تعرف عنه كل كبيرة و صغيرة ، قبل ما نكتب الكتاب بكام يوم قالتلى انها عندها ازمة فى حتة الثقة دى .. مش سهل تثق فى حد ..

اقرب الناس ليها خذلوها ، و من اسبوع قالتلى انها بتثق فيا و انها بتبقى مطمنة و انا موجود معاها .. يومها معرفتش انام .. حسيت انى بخون ثقتها فيا .. عرفت انى برتكب غلط كبير فى حقها .. كنت خايف لتعرف و مش عارف ردة فعلها ممكن تبقى ايه و مع ذلك كملت فى اللى بعمله بكل برود .. و لا كأنى كنت بعاتب نفسى و لا كأنى سمعت منها كلام زى ده اصلا ..

  لقيتها بتمسح دموعها بكف ايدها و بتقولى بكل هدوء :   – بص يا معاذ .. هسألك سؤال واحد بس مش اكتر .. ممكن اعرف انا قصرت معاك فى ايه عشان تبص لغيرى .. عملت حاجة ضايقتك مثلا فمبقتش تطيقنى عايزة افهم .. انا قصرت معاك فى ايه ؟؟  

سؤالها كان زى القلم اللى فوقنى .. هى قصرت معايا فى ايه عشان اعمل كدة فعلا .. انا مسألتش السؤال ده لنفسى قبل كدة ، كانت ساكتة و بتبصلى بترجى عايزانى اجاوب .. و انا بعصر دماغى عشان افتكر اى حاجة عملتها معايا ضايقتنى مش لاقى ، بل بالعكس ده هى دايما بتبذل مجهود عشان ترضينى ، بداية من صحيانها بدرى جدا عشان تطبخ لانها لسة مش بيرفكت فى الطبخ فبياخد وقت معاها لحد حقوقى الشرعية ، فعلا مش لاقى اجابة ..

  – طب هل شغلى واخدنى منك ، بس لا مش معقول ده انا كل صحابى بيحسدونى على انى عارفة اوازن بين البيت و الشغل و نفسهم يبقوا زيى   معاها حق .. بتبذل مجهود رهيب فى الموضوع ده .. دايما كانت بتتحدى أهلها و بتتحدانى و بتحاول تثبت انها قادرة توازن بين شغلها وتحضيرها للماجيستير و تحمل مسؤولية بيتها .. رغم ان اوقات كانت بتتعب جامد لان جسمها ضعيف بس بردو كانت بتحاول

  – طب بسبب موضوع الخلفة ؟ بس احنا متفقين و انت كنت مرحب بفكرة التأجيل جدا يبقى فى ايه ؟ فهمنى   – مش عارف   انا فعلا مش عارف و لا لاقى اى مبرر ، الراجل مننا بيحب الاختلاف .. بيحب اللى يشد انتباهه و تركيزه .. بيحب يكتشف حاجة جديدة ، أميرة بالنسبة لى شخصيتها مختلفة تماما عن نور .. يمكن عشان كدة شدتنى .. لانها حاجة مختلفة عن اللى متعود عليه .. حاجة حبيت اعرف عنها اكتر حبيت اكتشفها .. انا انبهرت بالاختلاف بس مش اكتر .

و من هنا عرفت سبب اللى عملته .. ان عينى فارغة .. مبتكتفيش بالحاجة اللى اودامها و لازم تبص لغيرها .. نور مكانتش تستاهل منى كدة ، قربت منها و بصتلها بندم و قلت :   – نور انا .. انا اسف .. انا عارف انى غلطت و الله .. و الله انا اسف مش هعمل كدة تانى   ضحكت بصوت عالى من بين دموعها و بصتلى بسخرية و قالت :

  – هو انت خبطت على باب الجيران و طلعت تجرى .. انت خونتنى يا معاذ عارف يعنى ايه خنتنى   – صدقينى و الله محصلش بينا اى تجاوزات من اللى ف دماغك .. مفيش بينا غير الكلام و بس .. و لو مش مصدقانى اجبلك مصحف احلفلك عليه  

– الخيانة مش شرط تكون بالجسم .. انت خونت ثقتى فيك .. خنتنى بمشاعرك اللى اتحركت لغيرى .. خنتنى لما سمحت بكل سعة صدر انها تحتل جزء من تفكيرك و يومك .. لما سمحتلها و سمحت لنفسك انك تتصل بيها و تطمن عليها و تخرجوا و تسهروا مع بعض و لا كأنها مراتك من ورايا لأ و كمان بتحاول بكل الطرق تخبى ده لانك عارف انه غلط  

كنت باصص فى الارض و بسمعها مش قادر احط عينى فى عينها و اواجها .. كنت شبه الطفل الصغير اللى غلط غلطة كبيرة و واقف بيسمع توبيخ امه .. و لا قادر يدافع عن نفسه و لا قادر يشوف نظرة الخذلان فى عينيها   – إدينى فرصة اصلح اللى حصل .. انا هقطع علاقتى بيها نهائى و .. ونتى فعلا مقصرتيش معايا فى حاجة انا اللى طماع و بعترف بده .. اعتبريها غلطة او نزوة او اى حاجة بس عشان خاطرى سامحينى و انا هصلح كل حاجة و حياة اللى بينا

  – و انت مراعتش اللى بينا ليه   جت تمشى فحاولت امسكها من كتفها لكن هى زقتنى و قالتلى بتحذير :   – متلمسنيش .. و لو سمحت سيبنى لوحدى تمام ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى