Uncategorized

طب نكمل كلامنا

– نور عشان خاطرى   عيطت جامد و قالت :   – عشان خاطرى انا سيبنى انا اصلا مش عارفة انا جبت القوة دى منين عشان اقف اودامك و اواجهك كدة فلو سمحت كفاية مش قادرة   سابتنى و دخلت الاوضة ، كنت سامع صوت عياطها من برة ، هى أرق بكتير من انى اعمل فيها كدة ، اوقات كتير بتبان قوية لكنها فعلا هشة من جوة ، جواها طفلة صغيرة بتعيط لو حد علا صوته عليها ، هى متستاهلش كل ده لكن انا استاهل اللى هيحصل مش كدة ؟ جه الوقت اللى استحمل فيه نتيجة اللى عملته ..

  يتبع …. ❤   ” أول تجربة ليا ممكن رأيكو فى الكومنتات 😊❤ “اسكريبت ❤ { الجزء التانى }   صحيت تانى يوم على صوت المنبه بعد ما نمت طول الليل على الكنبة فى الصالة ، لقيت نور واقفة اودام باب الشقة بلبس خروج و البالطو بتاعها متعلق فى شنطتها و بتلبس الكوتشى بتاعها ، بصتلى بجمود و قالتلى بنبرة خالية من اى مشاعر :   – الفطار على السفرة .. انا رايحة المستشفى

  – طب ونتى فطرتى ؟   – اه   و مشيت بدون اى كلمة تانية ، قعدت على الكنبة بتوهان و انا بفتكر اللى حصل امبارح و بأنب نفسى ، اوقات كتير بنبقى نفسنا نرجع بالزمن لورا .. بنبقى نفسنا نغير حاجات كتير حصلت .. نتمنى ان لو فى حاجات معملنهاش و كلام مقولناهوش و وعود وفينا بيها ، لو حاجات حلوة مضيعنهاش من ايدينا أو ناس بتحبنا حافظنا عليهم ، احساس الندم وحش اوى و خاصة لو جه متأخر ، استغفرت ربنا و قومت جهزت نفسى و روحت الشغل من غير ما افطر حتى مليش نفس .

طبعا شوفت أميرة .. لكن كنت بهرب منها مش عايز اكلمها او عينى تيجى فى عينها حتى ، بقيت كل ما اسمع صوتها افتكر شكل نور و هى منهارة من العياط امبارح و تأنيب الضمير ينهش فيا اكتر ، خلصت شغل الحمدلله و روحت على البيت ، للاسف نور مستقبلتنيش زى كل مرة بابتسامتها اللى بتخطف قلبى دى ، الشقة كانت هادية .. خوفت لتكون مشيت و سابت البيت جريت على اوضة النوم و الحمدلله لقيتها نايمة فى السرير ، كانت زى الملاك ..

حتى بملامحها الدبلانة و عينيها اللى انتفخت من العياط ، هى دايما جميلة رغم انها لا عينيها زرقا و لا شعرها اصفر و لا اى حاجة من الحاجات دى هى بنت عادية جداا .. جمالها بسيط .. قادرة دايما تخلينى اعجب بيها فى كل مرة كأنها اول مرة اشوفها ، غيرت هدومى و نمت جمبها بهدوء و انا باصص عليها و بتمنى لو الدنيا تقف على اللحظة دى ، نمت بتعب من التفكير و الارهاق و محستش بأى حاجة خالص ..

  – معااااااااااذ   – ااااااه فى ايه   صحيت لقيت نفسى واقع على الارض ، كانت واقفة اودامى و حطة ايديها فى وسطها و قالت بكل برود :   – ايوة انا اللى زقيتك و وقعتك على الارض   – ليه كدة طيب   – حضرتك مش راضى تصحى .. بقولك .. ماما تعبانة و لازم اروح ابات معاها كام يوم   قربت منها و قلت بتوتر :  

– هتقعدى أد ايه ؟   – معرفش   – و هتسيبينى ؟   – انت مش صغير .. اقولك .. ابقا روح اسهر مع ست أميرة شوية يمكن تسليك   كانت بتتكلم بثقة و برود تام استغربت منه ، هى امتى كانت قوية كدة ، اتقى شر الحليم اذا غضب صحيح ، كنت باصصلها بخجل و مش قادر اتكلم هقول ايه يعنى ما هى ليها حق تقول اكتر من كدة كمان .

  – اطلع برة عشان عايزة اغير هدومى   اخدت نفس عميق و طلعت بسكات و شوية و هى خرجت و معاها شنطة صغيرة فيها هدوم ليها ، الحمدلله مش واخدة شنطة كبيرة ده معناه انها هترجع تانى صح ؟ اكيد اه ، روحت معاها عشان اوصلها و اطمنت على حماتى ، نور مكانتش مبينة ان فى حاجة مضايقاها و اتعاملت معايا بشكل طبيعى اودام مامتها و لا كأن فى اى حاجة.. بتبهرنى دايما ، بس مش عارف هتفضل كدة اودام مامتها لوقت طويل و لا هتضعف .

  – نور متتأخريش عليا .. احنا لسة مكملناش كلامنا   – ربنا يسهل  

عدا يومين و هى مش موجودة فى البيت و لا فى بينا أى مكالمات لانها ببساطة مش بترد ، رجعت من الشغل و دخلت الشقة و انا مخنوق ، أد ايه البيت كئيب و هى مش موجودة فيه ، هدوء رهيب و خنيق ، حطيت لنفسى الغدا و بدأت أكل ، يدوب معلقتين بالظبط و سيبت الاكل ، مليش نفس أكل و هى مش بتاكل معايا ، و هى قاعدة جمبى و باين عليها الارهاق من الشغل ، و هى بتحضر السفرة بكل حب .. و تدوقنى الكيكة اللى عاملاها و تعابير وشها الطفولية و هى مستنيانى اقول رأيى ..

و أول ما اقولها انها جميلة و فعلا فى تقدم تقوم تتنطط و تسقف و تفضل تقول ” انا اشطر كتكوووووت ” و انا طبعا قاعد بضحك و بقول عليها مجنونة بس فى الحقيقة جنانها العفوى ده اللى كان محلى ايامى .   نزلت اتمشى شوية على الكورنيش ، لكن بردو ذكرياتنا مع بعض مسبيتنيش فى حالى ، افتكرت لما خرجنا مع بعض بعد كتب الكتاب بكام يوم و كنا بنتمشى مع بعض على الكورنيش ، يومها قابلنا واحد قريبى كان معاه عجلة جديدة لقيتها بتبصلها باعجاب و همستلى :

  – بقالى كتيير مركبتش عجل   – انتى بتعرفى تسوقى عجل ؟  

ضحكت و قالتلى لا ، قلتلها و لا يهمك و استأذنت من قريبى و اخدت العجلة منه و ركبتها ورايا و فضلنا نلف بيها شوية ، كانت ماسكة فيا بخوف لكن بعدين لقيتها بتضحك و هى مبسوطة و انا فضلت اضحك معاها ، حسيت انى رجعت طفل عنده عشر سنين ، رغم ان احنا وقعنا بالعجلة بعد كدة و منظرنا كان يكسف اودام الناس و اودام قريبى و دراعها اتعور الا انها فضلت تضحك بردو على الموقف و انا بقيت ببصلها باندهاش و غصب عنى بقيت بضحك معاها و كان اليوم ده من احلى ايامنا مع بعض ، أد ايه نفسى

الايام دى ترجع تانى ، كانوا بيقولوا علينا ان احنا زوجين مثاليين ، مكانش فى بينا خناقات كتير زى ما بيحصل عادة فى اول سنة جواز ، كنا متفاهمين بدرجة كبيرة ، جوازنا اه كان صالونات بس الحب بينا كان بيزيد كل فترة و التانية بالمواقف الحلوة اللى بتحصل بينا ، بس للاسف مفيش حاجة فى الدنيا مثالية ، و انا كنت الحاجة اللى عكرت الحياة الصافية دى .

تفكيرى اتقطع لما لقيت أميرة بترن عليا ، مردتش عليها ، بتحاول تكلمنى فى الشغل و انا بتهرب منها ، مبردش على اى ماسدجات بتبعتها و لا على مكالمتها ، مبقيتش بطيقها ، اى شعور بالاعجاب ناحيتها اتبخر فجأة و بقيت بحس بخنقة رهيبة لو متواجدين مع بعض فى مكان واحد ، لكن بردو انا ضعيف و مش قادر اواجهها و بهرب .

عدا تلت أيام كمان ، قررت اروح لنور بعد ما كلمت حماتى و قالتلى انها بقت كويسة خلاص ، مش قادر على بعدها اكتر من كدة ، مكنتش اعرف ان كل حاجة باهتة من غيرها بالطريقة دى ، مامتها قالتلها انها خلاص بقت كويسة و مش محتاجاها لكن هى مكنتش راضية تسيبها أو بمعنى أصح مش عايزة ترجع معايا البيت ، بعد محاولات كتير من مامتها وافقت و قامت تجيب هدومها لكن دموعها اللى كانت فى عينيها ساعتها مفاتتش عليا ، هى للدرجة دى مبقتش عايزة تبقى معايا ؟

أول ما رجعنا البيت ضمتها ليا بكل ذرة حنين جوايا ليها   – وحشتينى   قلتها و انا مغمض عينى و ماسك فيها جامد كأنها هتهرب منى ، وحشنى الدفا اللى فى حضنها و صوتها ، كانت بتعيط بهدوء بس انا حسيت بيها   – انا اسف .. صدقينى كل حاجة ممكن تتصلح .. انا كنت تعبان اوى ونتى مش موجودة .. انا انانى و طماع و خاين و كل حاجة ممكن تتخيليها بس مقدرش اشوفك زعلانة منى بالطريقة دى

  بعدت عنى و قعدت على الكنبة و انا قعدت اودامها على الارض   – ادينى بس فرصة تانية   – مش هقدر اثق فيك تانى   – هحاول بأى طريقة اكسب ثقتك من تانى بس انتى اسمحيلى .. انا .. انا بحبك و الله العظيم بحبك   – اللى بيحب ما بيخونش   – هتصدقينى لو قلتلك ان اللى حصل ده هو اللى خلانى اكتشف انى بحبك اوى كدة .. صدقينى انا خلاص قررت انى هتغير عشانك و اللى كسرته هصلحه

  مسحت دموعها و قالت :   – و انا كمان قررت .. انا مش هقدر اكمل .. و عايزانا ننفصل   ردها كان صدمة بالنسبة لى ، رغم انى كنت حاطط احتمال انها ممكن تطلب كدة و كنت بكذب نفسى و ادعى ربنا انه ميحصلش بس لما سمعتها بتقول كدة اتفاجئت و كأنى مكنتش متوقع منها كدة ابدا   – انتى بتقولى ايه ؟ بتهزرى صح ؟   – و هى الحاجات دى فيها هزار ؟

  – نور انا .. انا مش هسمحلك تبعدى عنى   – مش بمزاجك

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى