هيام قامت من السرير، ومشت في الغرفة ببطء، وهيا بتنظر للصور اللي في تليفونها، صور لأهلها وصحابها. كانت تذكر الكلمات اللي كانوا بيقولولها، والضحك اللي كان بينهم. كل ده كان بيخليها تشعر بالفقد والشوق. رجعت هيام للسـ,ـرير، ووضـ,ـعته راسها على وسادتها، وهيا تبكي بحرقة. كانت تبكي على كل اللي فاتها، وعلى كل اللي كانت عايشه. كانت تبكي على فقدانها لأهلها وصحابها، وعلى فقدانها للحياه اللي كانت عايشه. غلبها النوم بعد فترة، وهيا كانت تبكي، ودموعها كانت تنزل بحرقة على خدها. وتشعر بالفقد والشوق لحياتها
نزلت هيام إلى الصالة، حيث كان الحاج عثمان وابنه سلطان جالسين على السفرة، يأكلون الفطار. شافها عثمان وطلب منها أن تقعد وتفطر معاهم. لكن هيام بصت على سلطان بضيق، وهوا كمان كان شافها بنفس الطريقة. كانت تشعر بالضيق من وجوده. بصت هيام على الطعام، فشافت فطير مشلتت وعسل وجبنة قديمة. قرفت ورفضت تاكل. هيام بضيق: لا مش عايزه اكل من الاكل ده سلطان بضـ,ـيق من غير ما يبصلها: ليه حاطين فيه سم
بصتله بغـ,ـضب وقالت: انت بالذات متتكلمش معايا مش عايزه اشوفك اصلا وسابتهم ورجعت علي اوضتها…. بص سلطان لـ ضيـ,ـفها بـ,ـضيق وغـ,ـضب من غـ,ـرورها تكبرها ورفضها لنعمة ربنا… بص علي ابوه وقال: هيا اي الحكايه فجأه كدا انور باشا يبعت بته تقعد معانا بصله عثمان بقلق وقال: عادي فيها ايه سلطان: لاا فيه يا ابوي البت قاعده هنا غصب عنها اي اللي يجبرها علي القعده هنا ساب عثمان الفطير وبص لابنه وقال: عايز تعرف
سلطان بفضول: اكيد طبعا عثمان: عشان قـ,ــ,ـتلت……….. #يتبع #الفصل_الاول #رواية_لعبة_القدر بص سلطان علي ابوه وقال: هيا اي الحكايه فجأه كدا انور باشا يبعت بته تقعد معانا بصله عثمان بقلق وقال: عادي فيها ايه سلطان: لاا فيه يا ابوي البت قاعده هنا غصب عنها اي اللي يجبرها علي القعده هنا ساب عثمان الفطير وبص لابنه وقال: عايز تعرف سلطان بفضول: اكيد طبعا عثمان: عشان بصله سلطان بدهشة و زهول: …. مين وازاي
عثمان: واحد قريبهم بس مش من العيله كانت بتدافع عن نفسها بس في ناس منهم لله شهدو عليها ظلم وافترو عليها وهيا دلوقتي في نظر القانون مجرمه قاتله والبوليس بيدور عليها البنيه مظلومه بس نعمل ايه في النااس اللي مش بتخاف ربها سلطان بفضول واهتمام: مين ده اللي هيا وكانت بتدافع عن نفسها ازاي يعني عثمان: انا معرفش التفاصيل وبقولك خف معاها شويه البت مش حمل حاجه فيها اللي مكفيها
سلطان: وانا عملتلها حاجه مش كفايه الاوضه اللي خدتها عثمان: الاوض ماليه القصر… واسمع مش عايز مخلوق يعرف ان هيام هنا عندنا انت سامع محدش يعرف حاجه ماشي سلطان وهوا بيكمل اكل: حاضر يا ابوي مسك حازم يد جميلة، كانت جميلة فتاة صعيدية ترتدي عباءة سوداء وتغطي وجهها بوشاحها الأسود. حازم شاب صعيدي يرتدي جلبابًا صعيديًا، بصتله بعتاب وحزن. كانوا واقفين في وسط الحقل، تحت شجرة نخل كبيرة، حيث كان الهواء دافئًا ومليئًا برائحة التربة والخضرة. الشمس كانت تشع فوق رؤوسهم، وتلقي ظلالًا طويلة على الأرض.
جميله بحزن ودمـ,ـوع: مينفعش نتقابل تاني يا حازم وانت عارف اللي فيها حازم بحزن: صدقيني انا ممكن احارب الدنيا عشانك مستعد ارمي نفسي في النار عشانك يا جميله جميله بدموع: فكرك يعني هكون مبسوطه لما تعمل كده حازم: مش هقدر اسيبك انا بحبك يا جميله جميله بحزن ودموع: عارفه وانت عارف كمان اني انا كمان بحبك بس صدقني مش هينفع…. دا لو حد شافنا مع بعض تطير فيها رقاب عشان خاطري يا ولد الناس ابعد ابعد عني
حازم بانفعال وحزن: مش هبعد يا جميله وميهمنيش حد…. مليش صالح بالمشاكل اللي بين عيلتي و عيلتك جميله: دي مش مشاكل يا حازم دا تار…. تار مش هيخلص غير بـ بحور من الدم حازم بحزن: وبعدين جميله بحزن ودموع! روح لحالك وانا لحالي يا ولد الناس بعدين سابته ومشيت و دموعها بتنزل بغزاره بقهر ووجع شديد… بص لطيفها بحزن شديد سلطان كان قاعد في محل الدهب بتاعهم، اللي كان يشتغل فيه، وبيخلص شغله مع ذبون. كان المكان مظلمًا قليلاً، والهواء كان دافئًا ومليئًا برائحة الذهب والفضة. النور كان يأتي من النافذة الصغيرة اللي كانت مشرعة على شارع الرئيسي.
دخل صاحبه رجب، وقعد معاه. كان رجب شابًا صعيديًا، له عينان سوداوان وشارب أسود. كان يرتدي جلبابًا صعيديًا، مثل سلطان. رجب بود: ازيك يا سلطان بصله سلطان وهوا بيحط فلوس في الدرج وقال: نحمد ربنا رجب بفضول: الا قولي هوا انتو جالكم ضيوف ولا ايه بصله سلطان وقال: ضيوف… ضيوف زي مين يعني رجب بفضول: اصل انا شوفت الحاج عثمان وهوا راجع البلد ومعاه وحده كدا…. مين دي يا سلطان
“واسمع مش عايز مخلوق يعرف ان هيام هنا عندنا انت سامع محدش يعرف حاجه ماشي” افتكر سلطان كلام ابوه بعدين قال: الظاهر انك مش بتشوف كويس ابويا رجع بس مكنش معاه حد رجب باستغراب: انا متاكد انه كان معاه وحده انا شوفته بعيني اللي هياكلهم الدود سلطان: يمكن حد غير ابوي رجب: انا متأكد……. قاطعه سلطان بحده وقال: خلاص عاد في ايه بعدين ملكش دعوه باللي راح واللي جاي انت سامع ولا لا…. قوم قوم شوف وراك ايه
بصله رجب بخوف بعدين قال: مالك قلبت مره واحده كدا ليه انا كنت بسأل بس بعدين قام ومشي بصله سلطان بتفكير هوا عارف رجب كويس لما يبقا عايز يعرف حاجه يفضل يلف و يدور لحد ما يعرفها