Uncategorized

ادم وميار

عندما نظر اليها آدم وشرد هي الأخري أطلقت لعينيها العنان تتأملا جمال بشرته الحنطية وعينيه السوداء التي تاهت في جمالهم وشعره الأسود الناعم ورموشه الطويلة المماثلة للون شعره… فاقت من شرودها علي صوته وهو يتكلم بنبرة حزينة منكسرة إن شاء الله هشوف ظروف شغلي وأقرب فرصة هننزل مصر بس عايزين نعمل معاهدة صلح. تعجبت ميار من حديثه فقالت متسائلة يعني ايه مش فاهمة. ابتسم آدم علي فطرتها النقية يعني يادكتورة نتصالح وتنسي اللي فات و تعتبريني سندك واخوكي وصاحبك حتى لو نزلتي مصر نتواصل واطمن عليك..وكده.

أغرورقت عيني ميار بالدموع فاقترب منها آدم وأمسك يديها وأجلسها علي الأريكة الجلدية وجلس بجوارها وقال لها أنا قولت حاجة زعلتك بټعيطي ليه دلوقتي خلاص ياستي متزعليش نفسك فهمت انك حابة اننا منكونش اصحاب. مسحت ميار الدمعتين اللتان نزلتا رغما عنها وقالت بصوت موجوع أصل كان نفسي حد من أهلي يقولي يادكتورة اتمنيت أفرح أبويا واخليه فخور بيا بس هو ولا مرة حسسني انه فخور باجتهادي وتفوقي حتي أمي تراكم الهموم والمشاكل عليها كان دايما شاغلها عني حاسة اني حتي نجاحي عمري مافرحت به.

آدم بما انك مارفضتيش صداقتنا فاحب اسأل الدكتورة الجميلة.. ايه كان طموحك اما تخلصي جامعة. شعرت ميار بارتياح شديد في حديثها معه وكانها بحاجة أن تتحدث وتخرج ما بداخلها قالت بحماس كان نفسي أكمل واعمل بحث علمي واحضر فيه ماجستير واخد دكتوراه وبعديها اشتغل في التدريس والأبحاث العلمية. ثم انطفأ الحماس في عينيها واستدركت قائلة بس طبعا عمري ماقلت الكلام ده عشان كنت عارفة ان بابا هيرفض.

شعر آدم أنها بدأت تتحدث معه فيما يخصها بحرية فأراد دعمها بس علي حسب علمي ياميار انك لسه مخلصة جامعة يعني احنا لسه فيها حضري وكملي وحققي كل اللي بتتمنيه واوصلي له مهما كان حلمك اتعلقي فيه. ميار ماانا قولتلك بابا هيرفض واستحالة يخليني اكمل طب بس هو يسيبني في حالي. آدم مفيش مستحيل طالما نقدر وانا هفضل جمبك.. مش اتفقنا نبقى اصحاب نظرت له نظرة غامضة ثم قالت أنا حاسة أنك إنسان تاني.

آدم إزاي إنسان تاني

انت في الصفحة 13 من 30 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى