غاده باحراج : لا انا مش جعانه خالص الظابط محمود : ماشي انا مش هتأخر خرج وتركها وحدها .. بعد قليل جاء العسكري ومعه كيس ووضعه امامها وقال العسكري : الظابط محمود باعت الاكل ده لحضرتك غاده ببهوت : شكرا خرج العسكري .. فتحت غاده الكيس وجدته طبق وبه بعض المشويات والارز وسلطات .. ومعه مياه غازيه .. رغم ماتعيشه من ضغط عصبي الا انها عندما رأت الطعام نسيت كل ما يحيط بها فصوت معدتها كان يغطي على اي شئ ..
بدأت الطعام وانهته على اخره .. لم تشرب المياه الغازيه بل وضعت رأسها على يد الكرسي ولم تشعر بنفسها ونامت على الفور على الجانب الاخر ذهب الظابط محمود الى البيت ووقف على الباب الخارجي فلم يوافق البواب على ادخاله .. خرجت له مدام احسان واخرج له بطاقته وكارنيهه كي تتأكد من شخصيته .. وحكى لها ما حدث لغاده .. اقسمت له احسان ان غاده لا يمكن ان تفعل مثل هذا الشئ فانها فتاه يشهد الجميع بحسن اخلاقها وتدينها .. ثم تركته وذهبت كي ترتدي ملابسها وذهبت معه الى القسم ..
دخلت احسان والظابط محمود الى المكتب وجدوها نائمه على الكرسي .. دخلت احسان على الفور وايقظتها من جلستها .. فاقت عوجدت نفسها في حضن السيده احسان .. وكأن التعب الذي كان بها محي بهذه الضمه الحانيه .. نظرت لها غاده نظرة تشكو لها ماجرى بها احسان : حمدلله على سلامتك يابنتي .. غاده بحزن : الله يسلم حضرتك .. ايه اللي تعبك وخلاكي تيجي انا قولت
لحضرة الظابط انه يعرفك بس عشان ماتقلقيش
احسان : اخص عليكي هو انا مش زي والدتك الله يرحمها .. ثم نظرت الى الظابط محمود : ايه الاجراء اللي هيتاخد دلوقتي الظابط محمود : النيابه بكره هتفتح التحقيق تاني والمعمل الجنائي والادله
هتثبت في المحضر احسان : وغاده هتفضل هنا للصبح؟ نظرلها الظابط محمود ثم نظر لغاده : انا هخليها تروح معاكي على مسؤليتي .. بس بكره الصبح الساعه 8 تيجي ويستحسن لو معاكوا محامي .. شكليا بس عشان يخلصكوا بسرعه
شكرته احسان بشده وسألته غاده : كنت عايزه اعرف حساب الاكل لو سمحت الظابط محمود : وتعرفيه ليه غاده : لازم ادفع حقه الظابط : اعتبريه اعتذار مننا على اللي حصلك غاده : الحكومه اللي دفعت تمنه الظابط : لأ غاده : حضرتك؟ الظابط : ايوه يادكتوره دي حاجه بسيطه وانا مش هاخد فلوس منك .. كلمه
واحده احسان : خلاص ياغاده .. متشكرين يافندم وباذن الله بكره 8 الدقيقه هنكون
عندك
الظابط محمود باذن الله وبالفعل عادت غاده مع احسان الى البيت وطمأنت كل زميلاتها .. حكت لهم ماحدث .. انفعلوا من اجلها جميعا .. دعوا لها بان ينتهي هذا على خير ..
جاء الصباح وذهبت غاده واحسان الى القسم وجدت وكيل النيابه لم يحضر بعد .. ثم بعد قليل .. جاء شخص سلم على احسان .. قدمته لغاده فعرفت انه المحامي .. جاء الظابط محمود بعدها بقليل .. قابلهم غاده : هنعمل ايه دلوقتي ؟
الظابط محمود : لا قصدك هتعملوا ايه .. انتوا هتدخلوا لوكيل النيابه وتعرفوا
ايه اللي حصل بالفعل جاء وكيل النيابه ودخلت له غاده والمحامي .. كل الادله اثبتت كلام غاده .. وثبت تورط الممرضه في اكثر من عمليه .. ولكنهم لم يعثروا على الدكتور الذي اختفى فجأه .. اعطتهم غاده ملامحه .. مع ان الممرضه عنايات اعطتهم اسمه ولكنهم لم يستدلوا عليه .. شكرت غاده الظابط محمود كثيرا على كل ما فعله معها .. ودعته وذهبت البيت مره اخرى مع احسان فلم تقوى على الذهاب للمستشفى هذا اليوم
جلست احسان مع غاده في بهو البيت يحتسيان الشاي ويتحدثان
احسان : بس الظابط ده جدع اوي .. احترمته اوي بصراحه غاده : اه فعلا .. مع اني كنت بزعقله في الاول بس هو استوعب ظروفي احسان : مش عارفه عايزه اقول حاجه بس .. غاده : خير احسان : حسيت انه معجب بيكي نظرت لها غاده بدون اي تعبير على وجهها احسان : محستيش كده ولا انا بيتهيألي .. ده جابلك اكل واهتم بيكي على الاخر قالت غاده بعد صمت : انا حسيت كده .. او حبيت اني احس كده
احسان : مش فاهمه غاده : هتكلم مع حضرتك بصراحه عمري ماتلكمت مع حد في الحاجات دي قبل كده .. اول ما اتكلم معايا بحنيه وبأدب .. زي ماتقولي قلبي لان وحسيت قلبي بيدق جامد ..بس.. احسان بفرحه : بس ايه؟ غاده : اول حاجه عملتها لما جاب حضرتك وجه القسم بصيت على ايده احسان : ايده ؟ غاده وهي تشاور بيدها الشمال : دبله .. لابس دبله هنا .. متجوز
احسان بأسى : انا اسفه اني فتحت معاكي الموضوع ده غاده وهي تحاول ان تضحك ويتخلل ضحكتها اهة الم: لااااااااااااا عادي ولا
يهمك .. انا اساسا متعوده على كده احسان : على ايه؟ غاده : اني ماتحبش احسان : ماتقوليش كده .. انتي دكتوره اد الدنيا .. بكره تعيشي احلى قصة حب وتتجوزي وتيجي تقولي ماما احسان قالت غاده : الله اعلم .. بس انا مش حطه امل احسان : تفائلوا بالخير تجدوه
صمتت غاده واكملت كوب الشاي .. مر اسبوع على الحادث .. كانت غاده بالمستشفى .. جاءها اتصال من الظابط محمود واخبرها ان تأتي للقسم للتعرف على الدكتور المشتبه فيه
ذهبت غاده بالفعل الى القسم .. دخلت لحجرة الظابط محمود .. رحب بها كثيرا .. وطلب لها عصير الظابط محمود : ولا اجيبلك غدا غاده بابتسامه رقيقه : لا شكرا الظابط محمود : طبي احنا هنعرض عليكي كام واحد وانتي حاولي تركزي عشان تعرفي هو مين فيهم
غاده : ماشي جاء العسكري وورائه سبع أشخاص .. دققت غاده في ملامحهم جدا وتعرفت
على الشخص وقالت : هو ده شاور الظابط محمود الى العسكري فأخذ الباقي وترك الرجل الذي شاورت عليه غاده .. ثم دخل عسكري اخر وأخذ المتهم الى الخارج غاده : هتعملوا معاه ايه؟ الظابط محمود : هيعترف ونقفل القضيه غاده : انا مش عارفه يجيلهم قلب ازاي يعملوا الحاجات دي في السر كده .. مش خايفين؟
الظابط محمود : طبعا خايفين وعشان كده اختاروا اوضتك اللي في اخر دول في المستشفى .. متداريه شويه والست عنايات كانت بتسهل ليهم المسائل .. غاده : حسبي الله ونعم الوكيل الظابط محمود : انتي من اوائل دفعتك مش كده؟ غاده : اه وعرفت منين ضحك وقال : ايه يادكتوره مش اكيد عملنا عنك تحريات وعرفنا عنك كل حاجه غاده : اااه الظابط محمود : وهتحضري ماجيستير؟ غاده : اه ماشيه في الطريق اهو وان شاء الله اكمل فيه السنه الجايه بس يارب اعرف انقل تكلييف القاهره
الظابط : ماتتنازلي عن التكلييف غاده باستغراب : ليه؟ ده مضمون الظابط : اه بس ممكن تشتغلي في مستشفى انضف وخاص ومافيهاش المشاكل دي كلها غاده : وهي فين المستشفى النضيفه دي ؟ دي مش بتاعتي دي بتاعت الناس اللي عندها وسايط الظابط محمود : اعتبريها موجوده غاده : ازاي؟ الظابط محمود : موافقه الاول؟ غاده : طيب اعرف ظروفها .. الظابط محمود : اديني فرصه يومين وارد عليكي ..
غاده باستسلام : ماشي ثم وقفت واستأذنت للذهاب ..
**************************************