ذهبت اليهم وهي تشك انه قاللها “هتوحشيني” ولكنه قال كلمه اخرى .. زفرت في ضيق .. وهي
تجلس بجوار غاده في الانتظار .. غاده : في حد يبقى زعلان كده وهو رايح مكان زي ده؟ جيهان : يعني انتي مش زعلانه عشان سايبه شريف؟ غاده : طبعا زعلانه .. بس الحمد لله سايباه شويه وراجعه وكمان سايباه ورايحه احلى مكان في الدنيا
.. جيهان : انا كمان زعلانه عشان .. عشان .. عشان سايبه هاني
نظرت لها غاده باندهاش وقالت وهي تضع يدها على فمها : هاني؟؟ ماتقوليش !!! هاني .. هاني ..
اخو ساره جيهان : ايوه ياختي غاده : ومقولتليش من الاول ليه؟ جيهان : مكنش في اول ولا تاني .. ولا هو كلمني في حاجه اصلا .. انا بس حسيت بحاجات كده من
ناحيته .. ومكنتش بتكلم عشان كنت في العده انما دلوقتي خلاص.. عدتي خلصت .. اتكلم براحتي
اوي .. غاده : طيب حصل بينكوا حاجه؟ كلام ؟ مواقف ؟
جيهان : حاجات بسيطه بس كلها تقول انه مهتم بيا .. احتضنتها غاده وقالت : ربنا يسعدك ويكون هان يمن نصيبك .. عارفه انتوا الاتنين لايقين على بعض
.. وظروفكوا تقريبا شبه بعض .. يارب يجعله من نصيبك جيهان : اللهم امين وصلوا الاراضي السعوديه واشترت خطا لهاتفها .. اتصلت عليه وطمأنته على وصولها .. ولكن من
اليوم التالي وجدت هاتفهه مغلق وهاتف الهام ايضا .. لم تقلق كثيرا .. ولكن قلقها زاد يوما بعد يوم ..
عندما استمر غلق هاتفيهما على مدار الايام
انتهت الرحله على الخير وادوا جميعهم جميع المناسك .. وفي طريق العوده .. انفرد محمود بجيهان
.. محمود : جيجي عايز اتكلم معاكي جيهان : خير ياحوده في ايه؟ محمود : جايلك عريس .. انقبض قلبها وقالت : عريس ؟؟ ومين اللي بيشم على ضهر ايده ده وحاسبلي ايام العده؟ محمود : هاني .. جيهان بخضه حقيقيه : مين ؟ هاني؟ وقالك امتى؟ كلمك في التليفون واحنا في السعوديه؟ محمود : حيلك عليا .. لا كلمني اول ماعدتك خلصت على طول ومارضتش اقولك الا لما نخلص
الحج عشان مخك مايتشغلش عن الطاعه
نكزته في كتفه وقالت : وخبيت عليا كل المده دي؟ محمود بضحك : يعني موافقه؟ جيهان وهي تعتدل في جلستها : لا قوله هفكر شويه محمود : وعلى ايه هقوله انك مش موافقه وخلاص .. على ايه نشحطط الراجل جيهان : عارف لو لبخت في الكلام كده هعمل فيك ايه .. محمود : هتعملي ايه ؟ قرصته جيهان بكلتا يديها قرصات متتاليه في مناطق عده في يده وقالت : هعمل كده وكده وكده
حاول الامساكل بيدها السريعه وتحكم فيها وقبض على معصميها وهو يضحك : يخربيت عقلك
هتفرجي الطياره علينا .. جيهان : وهو عارف انك هتقولي دلوقتي محمود : لا انا قولتله لما نرجع ابقى اقولها ونتكلم .. بس قلت افرحك قبل مانوصل .. وصولوا المطار المصري بالقاهره .. غيرت غاده شريحة هاتفها على الفور وحاولت الاتصال بهم
مره اخرى ونفس النتيجه ..
قالت لمحمود على موضوع الهواتف المغلقه .. قال لها انه سيذهب الى بيتهم ليطمأن عليهم .. وذهب
اليوم التالي الى بيت شريفلم يجد أحد .. سأل البواب الموجود .. قال لهم انهم سافروا ولكن لا يعلم الى
اين ومتى سيعودون .. نقل محمود هذه الاخبار لغاده .. حزنت غاده وغضبت منه .. لماذا يبعد عنها فجأه هكذا .. كثير من
التوقعات وكثير من الظنون .. الى ان وصل بها شيطانها ان تظن انه اراد ان يتخلص من الارتباط بها
فهرب بعيدا عنها ليتجنب وجودها في حياته .. استسلمت لهذا الظن الاخير
مر اسبوع ولا يوجد اي جديد .. غير ان هاني تقدم رسميا لخطبة جيهان .. واندمجت هي في حياتها
الخاصه مع هاني الذي طلب ان يعقد الرقران سريعا .. فلا يوجد هناك داعي لطوال فترات الخطوبه
والتعارف .. فهم يعرفون بعضهم .. *************** كانت في حجرتها في المستشفى تستعد للمرور .. دخلت عليها لمياء .. لمياء : ازيك يادودو غاده بيأس : عايشه لمياء : يارب دايما .. بس مالك مكتئبه كده ليه؟
لم ترد غاده عليها وانما وقفت وتممت على عدتها الطبيه قالت : سمعتي حاجه عن الكابتن شريف من ساعة ماسافرت؟ لمياء: المفروض انا اللي اسألك .. ده حالتك مش المفروض بيجي يتابع هنا؟ غاده : بقاله فتره مابيجيش وكمان قافل تليفونه و.. فجأه بكت غاده .. بكت كثيرا وقفت لمياء واحتضتنها : بس بس .. ايه ياغاده مالك ياحبيبتي .. اجلستها لمياء على المقعد القريب واحضرت كوب ماء لها .. رفضت غاده تناول رشفه منه .. هدأت
قليلا .. لمياء : كويسه دلوقتي
غاده : ايوه الحمد لله لمياء : مالك ؟ فيكي ايه؟ لم ترد .. لمياء : طيب تحبي تروحي؟ غاده : لا هكمل شغلي عادي .. انا كويسه والله مافيش حاجه لمياء : خلاص وانا موجوده لو عوزتي حاجه اتصلي عليا نظرت لها ممتنه .. فلمياء صديقتها الوحيده في المستشفى .. لم تكن ابدا متطفله وتريد معرفة اخبارها
او اسرارها .. صديقه مستمعه تحب الخير لاصدقائها ومن حولها دائما غاده : تعرفي ان الكابتن شريف كان طلب ايدي قبل ما اسافر
لمياء بفرحه : بجد ؟ الف مبروووك غاده : بس مش عارفه لما جيت تليفونه مقفول هو ومامته .. وابن عمي راحله البيت مش موجود بقاله
مده .. خايفه عليه وقلقانه مش عارفه حاجه عنه خالص .. لمياء : اكيد هيظهر هيروح فين يعني !! ماتقلقيش غاده وهي تقف : ربنا يستر .. ************ مرت ايام قليله .. عادت غاده الى المنزل وجدت جيهان منتظراها امام الباب الداخلي للمنزل قالت لها
: اتأخرتي كده ليه؟
غاده : في ايه اتصلتي بيا كتير ليه ؟ جيهان : شفت خبر عن شريف النهارده على شريط الاخبار في التلفزيون غاده بلهفه : ايه؟ خبر ايه بسرعه قولي جيهان : كان مسافر في رحله علاجيه .. ده اللي كان مكتوب غاده باستغراب : ازاي ؟ والمستشفى ماتعرفش؟ ثم شهقت وقالت : يمكن راح يعمل عملية عينه؟ جيهان : يمكن بس مافيش تفاصيل عن الخبر دخلت غاده سريعا للمنزل وورائها جيهان .. فتحت الكمبيوتر وبحثت عن اخبار جديده له وجدت
احدث خبر مكتوب فيه
” عاد الكابتن شريف عبد الهادي لاعب النادي الاهلي من رحله علاجيه استغرقت اكثر من ثلاث اسابيع .. ومن المعروف انه قد اصيب بحادث سياره منذ اربع شهور والذي اسفرعنه كسور في
مناطق عديده وتم علاجها جميعا وتسبب الحادث فقدانه لنظره .. ولكن رحلته الاخيره للخارج كانت
لاجراء عمليه يقال انها كانت الامل الاخير لعودة نظره .. وبالفعل نجحت العمليه وعاد الكابتن بصيرا .. وسوف يعود قريبا الى مكانه في الفريق بعد ان يزيل الجبس الاخير الذي يعالج رجله اليسرى ”
قبلتها جيهان بفرحه قائله : مبروك ياغاده غاده : هه .. اه .. الله يبارك فيكي جيهان : مالك مش مبسوطه ؟ غاده : لا مبسوطه اكيد ربنا شفاه ودي حاجه اكيد كويسه جيهان : انتي اكيد زعلانه عشان ماقلكيش قبل السفر .. اكيد كان عايز يعملهالك مفاجأه غاده : اه اكيد .. انا هدخل انام شويه جيهان : ماشي ياعروسه دخلت غاده حجرتها وفكرت في شئ ما .. وقررت ان تنفذه