جاسر وهو لسه بياخد نفسه ومش مصدق اللي حصل:لا يا حبيبتي، أنا مش قصدي… أنا قصدي إيه اللي دخلتي منه سكتت رحمة شوية باستغراب، فقال جاسر:
“اسمه باب… الباب ده معمول عشان الناس متقتحمش المكان زي المتخلفين عقليًا رحمة بنبرة غضب:أنا دلوقتي المتخلفة؟ مين اللي معاك دي يا جاسر جاسر بضيق:ششش… دماغي وجعاني ليليان باندفاع:إنت كويس بصلها جاسر بحب وغمز لها وقال:متقلقيش يا زيتونة… أنا بخير رحمة بصدمة:زيتونة مين؟ رد عليا! مين دي
جاسر ببرود:
وإنتي مالك رحمة:
بتخوني يا جاسر جاسر ببرود تام: معلش. ليليان انسحبت من الأوضة وسابتهم مع بعض. رحمة بصوت عالي:
بقى أسافر أسبوع عشان التخرج أرجع ألاقيك مع واحدة غيري جاسر بحدة:بقولك إيه، اطلعي من دماغي.” وسابها لوحدها في الأوضة وطلع. تاني يوم الصبح كانوا كلهم قاعدين على الفطار. شمس كانت قاعدة مع ليليان. ليليان بصت حواليها وقالت:
“هسألك على حاجة وإنتِ تردي بصراحة.” شمس:اسألي. ليليان:مين رحمة شمس:قصدك اللي كانت مع جاسر على الأكل
ليليان:أيوة شمس:رحمة كمال… من أكبر العائلات هنا. ليليان:وإيه علاقتها بجاسر شمس:في اتفاق بين العيلتين إن جاسر يتجوز رحمة… عشان مفيش حد غريبة تدخل بين عيلة البحراوي وعيلة النجار. ليليان:آه، يعني خطيبته شمس:حاجة زي كده. ليليان في سرها:طالما خاطب، عايز مني إيه عند رحيم، كان بيدور على ليليان ومش لاقيها، لحد ما افتكر حاجة: السلة اللي معاها فيها جهاز مراقبة. طلع بسرعة على حد شاطر في الهكرز عشان يعرف مكان ليليان. بعد شوية، كان قاعد مع شخص قدام الكمبيوتر.
الشخص قال:
المكان غريب شوية… مفيش حد هناك غير في مكان واحد، وكل اللي حواليه فاضي رحيم:المهم ابعتلي اللوكيشن ده على الواتس أخد رحيم نفسه وطلع من عنده، وتحرك ناحية العنوان. — عند ليليان
واحدة قربت منها وقالت:ليليان هانم.” ليليان: في إيه الخدامة:مرفت هانم محتاجة حضرتك جاسر اللي كان مركز معاهم قال:امي بخير؟” الخدامة:متقلقش يا جاسر بيه، بخير، بس هي طالبة تشوف ليليان هانم.” قامت ليليان معاها من على السفرة وراحت ناحية جناح مرفت هانم. خبطت على الباب ودخلت:
حضرتك طلبتني
مرفت بابتسامة:اقعدي يا حبيبتي. قعدت ليليان، فبصلتها مرفت وقالت:جاسر لسه بيزعلك ليليان:هو أصلاً عمره عمل حاجة تفرح مرفت:جاسر حكالي كل حاجة… وعرفني إنك البنت اللي شافك في المستشفى وهو بيكشف عليها. جاسر بيحبك.” ليليان:ده مش حب وبعدين ذنب الناس اللي محبوسة بسببي إيه مرفت:متقلقيش، جاسر طلعهم كلهم النهارده، وقعدهم ياكلوا مع بعض في مجموعات ليليان:في بنات لسه مفقودة! وبعدين أنا شغالة في المستشفى، أكيد حد هيلاحظ اختفائهم، وأهلهم هيبلغوا البوليس.”
مرفت:جاسر مش بيتهدد بحاجة زي دي. ده ابني، وأنا عارفاه.” ليليان:اللي بيعمله ده مينفعش.” مرفت:بيعمل كده عشان بيحبك.” برا عند جاسر
كانوا قاعدين بياكلوا، كل خمس رجالة على سفرة. كان في واحد واقف جنبهم، حاطط س,لاح في جيبه. صبري بص له بتوتر، وبعدها رفع عينه ناحية جاسر. فجأة، شد الس,لاح على واحد من الحراس. الحراس:هات الس,لاح!” كلهم وقفوا، وحاولوا ياخدوا الس,لاح منه. صبري بص لجاسر بشر، وضر*به بالن*ار. الطلقة جت في كتف جاسر. الكل اتصدم، وجاسر مسك كتفه بألم.
قامت رحمة بسرعة وصرخت، وسندته. واحد من رجال جاسر رفع السل,اح على صبري. مي صوتت وقالت:بابا جاسر بتعب:نزلوا سلا,حكم — عند مرفت وليليان
أول ما سمعوا صوت الطلقة، قامت ليليان بسرعة. مرفت حاولت تقوم من السرير، لكن ليليان منعتها وقالت:
“خليكي… الحركة غلط عليكي. أنا هشوف في إيه وأقولك.” طلعت ليليان بسرعة ناحية جناح الأكل. لقت جاسر واقع على الأرض، ودم نازل من كتفه، وأبوها ماسكينه حراسين. ليليان بصدمه:بابا في إيه
مي جريت عليها بدموع وقالت:بابا ضر*ب جاسر بالن*ار في كتفه بصت ليليان لجاسر بخوف على أبوها. زعقت رحمة وقالت:
اطلبوا الدكتور بسرعة رد سيف، صاحب جاسر:خدوه الحبس الانفرادي، اتحركوا سحبوا صبري، وقربت ليليان منهم وهي بتشد في أبوها، منهارة من العياط وقالت:
بلاش بابا خدوني أنا مكانه شدوها عن أبوها وأخدوه. بصت ليليان ناحية جاسر بدموع وقالت بانهيار:
“عشان خاطري يا جاسر… بلاش ياخدوه! بلاش بابا ردت رحمة بغضب:ابعدي عنه! إياكي تقربي منه
فكرت ليليان شوية، وقالت لنفسها إن لو ساعدت جاسر ممكن حد يشفق على أبوها. فقالت:أنا دكتورة، ممكن أساعده رحمة:ابعدي عنه مالكيش دعوه ليليان:جاسر، سيبني أساعدك جاسر بتعب:سيبيها يا رحمة. رحمة وهي لسه مسنداه:بس يا جا… قطعها سيف وقال بحدة:سيبيها، بس اسمعي! لو حصل له حاجة، أقسم بالله #بنفسي. ليليان:متقلقش، خدوه الأوضة بسرعة.” — سحبوا جاسر على أوضته، ومشت ليليان وراهم. سيف بص للحراس وقال:
روحوا لدكتور كريم، هاتوا أدوات الجراحة منه.
هز الحراس رأسهم ومشوا. القصر اللي كان فيه جاسر كان في منطقة منعزلة عن العالم، عايش فيها هو وأهله والحراس لوحدهم. القصر فيه كل حاجة: أكل، أطباء، وأشخاص متعلمة. نرجع لجاسر:
حطوه على السرير، وسيف بدأ يساعد ليليان تقلع قميصه. وصلت الأدوات. رحمة بصتلها بحدة وقالت:
عارفة لو حصل له حاجة، هعمل فيكي إيه ليليان، وهي بتحاول تركز:لو سمحتوا، اطلعوا برا مش هعرف أركز كده.” رحمة:لأ، مش طالعة، مستحيل أسيبكم لوحدكم
ليليان برد صارم:خلاص، خلي يمو*ت سيف بحزم:رحمة، اطلعي واسمعي الكلام إحنا هنستنى برا، ولو احتاجتي أي حاجة نادي علينا طلعوا وقفلوا الباب وراهم. ليليان بدأت تطلع الرصاصة من كتف جاسر. جاسر كان نايم على السرير، بيحاول ياخد نفسه بصعوبة. ليليان استغربت إنه ما اشتكاش ولا حتى طلع صوت. بصتله وقالت:
لو عايز تتوجع، اتوجع عادي! إحنا بشر، مش حرام ولا عيب إننا نتوجع جاسر بابتسامة هادية:تصدقي لو قلتلك إني مش موجوع
ليليان بحدة:ليه؟ حيوان ابتسم جاسر بعشق وقال:إيديكِ ناعمة على جسمي كأنها بلسم بيطفي ن*ار الألم. ما اهتمتش ليليان بكلامه وكملت اللي كانت بتعمله. بعد شوية، جاسر نام في مكانه وهو مش حاسس بحاجة. خلصت ليليان شغلها وغطته، بس تأكدت إنه الغطاء ما لَمَسهوش، وبعدها طلعت وسبته. عند رحيم، كان ماشي بالعربية ورا السلة، لكن فجأة العربية عطلت. وقف يحاول يشغلها تاني، لكن ما اشتغلتش. نزل رحيم من العربية وهو بيشتم ليليان والعربية وكل حاجة في حياته. رن على واحد صاحبه علشان يجيب له بنزين وييجي.
في القصر، كانت الخدامة عند مرفت، وحكت لها اللي حصل. مرفت قالت بقلق:
خديني عند جاسر، خليني أطمن عليه.” الخدامة:خليكي مرتاحة يا مرفت هانم. ليليان اللي كانت عندك الصبح، اهتمت بيه، وعرفتها إن حالته بقت تمام.” مرفت:أنا عايزة أشوف ابني. الخدامة:أول ما يفوق، أوعدك هوديكي عنده مرفت:يعني هو كويس؟ متأكدة؟ أطمني عليه. الخدامة:متقلقيش يا هانم، صدقيني، هو بخير.” — بعد ساعتين، صحي جاسر وكان حاسس بوجع في كتفه. في اللحظة دي، دخلت ليليان علشان تشوفه، وشافته بيحاول يقوم من على السرير. قربت منه بسرعة وقالت:
“مينفعش تقوم، إنت لسه تعبان.”
جاسر:رصاصة زي دي، مش هتأثر فيا.” قربت ليليان، وحطت إيدها تحت كتفه علشان ترجعوه على السرير وقالت:
جاسر، متعنتش. ارجع نام، الجرح لسه ملتهب.” جاسر بتعب:أنا كويس، بس مش متعود على النوم في السرير. ليليان:بس مينفعش كده، لازم ترتاح. ساندت ليليان جاسر لحد السرير، ونامت عليه. جاسر كان بص لها بعشق. هي نايمة على السرير، وبتوطي علشان تعدل وضعها، هو حاوط وسطها بإيديه السليمة وقال:
“خليكي قريب مني، وأنا هكون كويس.”
شدها عليه أكتر علشان تخليه يحس بيها، لدرجة إنه لمس خدها. بعدت ليليان عنه بغضب وقالت:
“حتى وانت تعبان، ربنا يبعدك عني بقى!” جاسر:هتكوني مبسوطه” ليليان
أكثر مما تتخيل مردتش عليه، لأنه حاسس إن كل محاولاته معاه رايحة على الفاضي. فتكلم وقال:
سيبيني لوحدي.” ليليان:ماشي.” طلعت ليليان من الأوضة وراحت المكان اللي فيه أهل الحارة. — بليل، رحيم وصل المكان، وكان شايف قصر كبير من بعيد، ومافيش أي حاجة حوليه. كان في حراس كتير، بس مش عارف يدخل إزاي. فقرر يعمل حاجة علشان يدخل. قرب منهم وقال:
لو سمحتوا يا شباب.
الحراس:
إيه الأوامر رحيم:عربتي عطلت في الطريق، ومش عارف أرجع إزاي. ماعنديش مانع أروح أعمل أي حاجة. الحراس:المنطقة دي بتاعت جاسر بيه البحراوي. اتفضل معانا جوا. دخل رحيم مع الحراس جوه، وهو بيدور بعينيه على ليليان. وفجأة شافها ماشية قدام مرآة القصر. الحراس قالوا:استنى هنا، هبلغ جاسر بيه.” رحيم:مستني. مشي الحراس ناحية حجرة جاسر، وفضل رحيم مستني.
أول ما الحراس اختفوا، طلع رحيم بسرعة علشان يلحق ليليان. حست ليليان بحد وراها، وقبل ما تستوعب كان كتم بوقها. كانت بتحاول تقوم علشان تخد مكانه، وبعد ما بَعدت عنه، لفّت تشوف مين بغضب، وهي فاكرة إنه جاسر، لكن اتصدمت لما لاقت إنه رحيم. ليليان:بتعمل إيه هنا رحيم:إنتي اللي بتعملي إيه وخالتي فين ليليان:هشش، حد يسمعك! إحنا مخ,طوفين.” رحيم:إزاي مخ,طوفين؟” ليليان:في واحد خطفنا، ومشغلنا عنده.” رحيم:إزاي وامتى ليليان:آخر مرة كلمتك… كملت بدموع: دول حبسين بابا يا رحيم بسبب إنه ضر*ب صاحب القصر بالس,لاح.
قرب رحيم منها ومسح دموعها بإيده وقال:
متقلقيش، وعد مني هطلعكم من هنا.” ابتعدت ليليان عنه وقالت:رحيم، مستغلش ضعفي ولا فرصه علشان تقرب. رحيم:أنا مش بستغل كده، أنا بجد نفسي أقرب من زمان، بس إنتي مانعة ليليان:لما أكون مراتك… وبعدين، يلا بسرعة، اطلع من هنا قبل ما حد يشوفك. رحيم:أنا مش خايف من حد.” ليليان:علشان خاطري يا رحيم، روح وارجع من المكان اللي جاي منه.” رحيم:المرة الجاية هرجع وإنتي معايا.”
مشي رحيم واتحركت ليليان ناحيت جناح جاسر. بصت على الحراس وبعدين دخلت الاوضه. لقت جاسر قاعد نص قعدة على السرير. بصتله ليليان وقالت بتوتر: قاعد كده ليه جاسر كانت عينيه حمر من الغضب، وبص لها وقال: قولتلك نص ساعة، ليه اتأخرتي” ليليان بتوتر: كنت بطمن على أهلي. جاسر: ساعة كاملة بتطمني ليليان: طب أعمل إيه من الصبح وأنا معاك. جاسر: روحيلهم، أنا بقيت كويس ليليان: هبص على الجرح بتاعك وأمشي.
جاسر بغضب: قولتلك مش عايزك تفتحي، اطلعي برا خافت ليليان من صوته، وطلعت وسابته. قام جاسر واقف وفضل يكسر في الأوضة. في مكان تاني، كانت ليليان نايمة على السرير وسط أهل الحارة اللي نايمين على الأرض، وهي بتفكر في تصرفات جاسر وفي نفس الوقت خايفة إذا كان حد شاف رحيم ولا لأ. بعد وقت طويل، الباب خبط، ودخلت خادمة، وقالت: “اصحي، في حاجة ليكي.” ليليان: “في إيه؟” الخادمة: “جاسر بيه بعتلك هدية.”
أخدت ليليان العلبة وطلعت الخادمة. فتحت ليليان العلبة، شافت الورق المكتوب عليه: “كل مرة حد هقرب منك هتلاقي جزء منه عندك… إنتِ ليا وبس.” استغربت ليليان من الرسالة، ولما فتحت بقية الهدية، انصدمت من اللي شافت. رمت العلبة، وقامت تصوت.البارت الرابع ليليان كانت واقفة مع رحيم، وفجأة ظهر حد بعيد واقف بيبصلهم بشر. واحد من الحراس قرب من جاسر وقال:
الحارس: هو ده يا باشا؟ الشاب اللي نرميه برا؟ جاسر، وكانت عنيه حمره من كتر الغضب والغيرة، رد بحزم:
جاسر: هاتوه على المخزن.
الحارس: تحت أمرك يا باشا. بعد ما ليليان مشيت من عند رحيم، جاسر راح المخزن. فتح الباب ودخل، لقى رحيم مربوط وبيحاول يفك نفسه. جاسر بابتسامة مليانة تحدي:
جاسر: رحيم حجازي، 28 سنة، المهنة موظفه في بنك عايش مع أبوك وأمك وعندك تلات إخوات غيرك، صح رحيم بتوتر: انت مين وعايز مننا إيه جاسر بغموض:
جاسر: فكك انت أنا مين. المهم دلوقتي إنك تعرف اللي يلمس حاجة تخص جاسر البحراوي بيحصله إيه.
رحيم بتحدي: أنا جاي أرجّع خطيبتي. جاسر بضحكة سخرية: كانت خطيبتك رحيم بغضب:هتفضل خطيبتي غصب عنك. جاسر بابتسامة مستفزة: بلاش تهددني، أنا مش من اللي بيتهددوا. رحيم بتحدي واضح: انت فاكر الدنيا سايبة تخطف حارة بحالها جاسر بهدوء #: لو عشان ليليان، أخطف مصر كلها، مش مجرد حارة. رحيم بعصبية: أنا هبلغ البوليس وهخرب الدنيا عليك. جاسر: لو عرفت تطلع سليم الأول رحيم بسخرية:: مش هتقدر تعمل حاجة من غير رجالتك.
جاسر بخطوات بطيئة ناحية رحيم:
جاسر: شايف كده جاسر قرب وبص على إيد رحيم المربوطة، ثم أشار للحراس، فطلعوا له #وسلّموها له. قرب أكتر وكل خطوة كانت مليانة تهديد، وقال:
جاسر: عارف اللي يلمس حاجة تخص جاسر بيحصله إيه رحيم وهو بيحاول يفك نفسه: ليليان خطيبتي جاسر بشر ظاهر على وشه: بيحصله كده. رفع جاسر #وضر*بها على إيد رحيم بقوة، فصل كفّه عن ذراعه. ال*دم كان في كل مكان، ورحيم بيصرخ بألم رهيب. رجالة جاسر واقفين كأنهم مش شايفين حاجة، ولا واحد فيهم رمش. جاسر، بكل برود، قال:
جاسر: لفّوا إيده، رجّعوه بلده، واحنا برضه ولاد أصول.
وطلع جاسر من المخزن، سايب رحيم يصرخ وال*دم مغرق المكان. نرجع لليليان:
لما شافت إيد رحيم والدبلة لسه فيها، فضلت تصرخ ودخلت في حالة انهيار عصبي. كل اللي في الأوضة قاموا على صوتها، بس محدش كان مصدق اللي شافه. رانيا حضنتها وفضلت تهدي فيها وهي بتبكي. ليليان كانت في حضن رانيا، جسمها بيرتعش من الخوف ودموعها نازلة زي الشلال. فجأة، بعدت عنها وقررت إنها تروح لجاسر. قامت واقفة وقالت ليليان: لازم كل ده يخلص.
رانيا بقلق:: رايحة فين يا ليليان ليليان: هروح أشوف هو عايز إيه. مش هنفضل كده، لازم نخلص الموضوع ده مرة واحدة. طلعت ليليان من الأوضة وراحت على أوضة جاسر. الحراس ما حدش اتكلم معاها، عشان دي كانت أوامر جاسر. دخلت ليليان الأوضة ولقته نايم على السرير. أول ما شافها، بص لها وقال بثقة:: كنت عارف إنك هتيجي. ليليان بغضب: انت عايز مننا إيه حرام عليك! في بني آدم يعمل كده؟
جاسر بهدوء #: آه أنا، وأعمل أكتر من كده كمان. ليليان بغضب شديد: انت حيوان منك لله… ربنا ينتقم منك. قام جاسر وقف قدامها وقال بهدوء خطير:
جاسر: معنديش مانع ربنا ينتقم مني، بس بشرط… إنك ما تكونيش لحد غيري. انسي… انسي إن حد غيري يلمسك أو يقرب منك. ليليان بض*ربة على صدره وهي بتصرخ:
ليليان: حرام عليك هو ذنبه إيه ده يبقى ابن خالتي! جاسر بجنون: حتى لو كان أخوكي، ولو لمسك لمسة مش عجباني، يستحق المو*ت.
ليليان بانفعال:: انت مريض! مجنون لازم تتعالج. جاسر بهوس:: لو حبّي ليكي شايفاه مرض، فأنا مستعد أفضل طول عمري كده، ومش هتعالج منه. ليليان بحزن: طب هو عملك إيه ذنبه إيه عشان تعمل فيه كده جاسر بابتسامة مهووسة: هوسي بيكي. أنا مهووس بيكي يا ليليان. مقدرتش أشوفه يلمسك وأسكت. ليليان: اللي انت عملته خلاني أكرهك أكتر، يا جاسر. جاسر بصوت عالي: ما ينفعش تكرهيني سامعة؟ ما ينفعش ليليان بتعب: أنا بجد مش عايزاك، بسببي وبسببك ناس كتير هتتأذي.
جاسر برجاء: اديني فرصة واحدة… بس فرصة واحدة. ليليان بحزم: صدقني، مش هينفع. أنا معنديش أي مشاعر ليك. جاسر بصّ لها نظرة طويلة، مليانة مشاعر متلخبطة، وقال بهدوء غريب:
جاسر: تعالي معايا. ليليان: فين جاسر: هتعرفي دلوقتي. مشي جاسر ناحية الجدار، وداس على زرار مختفي في الحيطة. فجأة، الحيطة اتفتحت قدامه، وليليان شهقت بخضة. بصت لجاسر باستغراب، وهو رجع يبصلها وقال:
جاسر: تعالي.
دخل جاسر، وليليان دخلت وراه وهي متوترة. المكان كان أوضة غريبة فيها سرير، مكتب، وبرواز كبير متغطّي على الحيطة. جاسر قرب من البرواز، شال الغطاء اللي عليه، وليليان اتصدمت لما لقت صورها في كل مكان بي لحظات مختلفة من حياتها. فضلت واقفة مصدومة، مش مصدقة اللي شايفاه. جاسر كسر الصمت وهو بيتكلم من غير ما يبصلها: كل صورك هنا… من أول مرة شفتك فيها لحد آخر مرة لما كنتي بتجيبي عيش.
ليليان، ولسه في حالة صدمة:: انت ما تعرفنيش غير من أيام معدودة جاسر: : مين قال كده من أول مرة شوفتك فيها لحد النهارده، أنا أعرفك بقالي 7 شهور و3 أسابيع و5 أيام 15 دقيقة. ليليان: جاسر، ده مش هيغير حاجة. جاسر بغضب ظاهر: انتي عايزة إيه أكتر من كده ليليان: عايزاك تبعد عني. قرب جاسر منها، لكن ليليان اتراجعت بخوف وقالت:
ليليان: ما تقربش جاسر بنبرة مليانة حُب وهوس:
جاسر: ليليان، أنا بحبك… بعشقك… مهووس بيكي، يا زيتونة. اديني فرصة واحدة، وشوفي جاسر العاشق ممكن يعمل عشانك .
ليليان بحزم:
ليليان: أنا آسفة، مش هقدر. جاسر بصوت واطي ومليان غضب:
جاسر: ده آخر كلام ليليان: أيوة. جاسر بابتسامة غريبة:
جاسر: تمام أوي… يبقى حضّري نفسك، بكرة ابدا أختار عروسة. ليليان باستغراب:: وأنا مالي جاسر ببرود: هتكوني من ضمنهم… من ضمن اللي هيتعرضوا عليّ عشان أختار. ليليان بغضب:: احنا مش أسيره عندك عشان تعمل اللي انت عايزه فينا! جاسر بنبرة قاطعة:: أنا قولت اللي عندي. اتفضلي… عشان عايز أنام.
ليليان بصتله بحزن وهي خارجة من الأوضة، وأفكار كتير بتدور في دماغها. كانت خايفة إنها مش عارفة تخرج من هنا، وحاسة إن حياتها ممكن تفضل محبوسة في المكان ده للأبد. تاني يوم الصبح، كان القصر كله مقلوب على زينة وحركة، والناس داخلة وخارجة. الجو كان زي ما يكون في فرح، والخدامين مش مصدقين إن جاسر أخيرًا قرر يتجوز. دخلت واحدة من الخدم الصالة اللي فيها كل بنات القصر والباقيين من أهل الحارة، وقالت بصوت عالي:
الخدامة: جاسر باشا بعتلكم شوية فساتين تلبسوها… العروسة لازم تكون جاهزة في وقتها.
ليليان بغضب:
ليليان: روحي قوليله ينساها… دي في أحلامه الخدامة بنبرة تهديد: اسمعي الكلام… وأظن إنك عارفة كويس اللي بيحصل للي ما يسمعش أوامر الباشا. ليليان بتحدي: هتعملوا إيه أكتر من اللي عملتوه الخدامة بحدة: أنا قولت اللي عندي… خمس دقايق وتكوني ورايا عشان تجهزي. خرجت الخدامة، ورانيا قربت من ليليان وقالت بهمس: اسمعي الكلام والبسي… هو أكيد مش هيختارك، سمعت إنه هيتجوز بنت من عيلة النجار. مي: وأنا كمان سمعت كده يا ليليان. خلينا نلبس ونخلص… يمكن ده يساعد بابا يخرج.
ليليان أخدت نفس طويل بتنهيدة ووافقت، وطلعت هي ومي ورا الخدامة. وقفت الخدامة قدام أوضة، فتحت الباب وقالت:
الخدامة: اتفضلوا. دخلت ليليان ومي الأوضة، وكان فيها حمام وثلاث بنات تانين موجودين. الخدامة: يلا، ابدأوا اقلعوا عشان تجهزوا. ليليان وهي بتتلفت حواليها:
ليليان: في حد في الحمام؟ الخدامة: الحمام للاستحمام بس، وهيكون معاكوا واحدة تجهزكوا. ليليان بسخرية:: ليه؟ صغيرين مش هنقدر نحمي نفسنا؟ الخدامة بنبرة قاطعة:
الخدامة: يلا من غير كلام كتير!
مي قربت من ليليان وهمست في ودنها حاجة، فليليان بصت للخدامة وقالت:
ليليان: إحنا هنساعد نفسنا. الخدامة: مينفعش… دي أوامر الباشا. ليليان: هو كل حاجة عندكم أوامر؟ الخدامة: ياريت تخلصي وتوفري علينا الكلام! الخدامة أشارت لواحدة معاها إنها تبدأ تساعد مي بالعافية، ومي كانت بتزقها وتحاول تبعدها عنها. فجأة، ليليان صرخت:
ليليان: ابعدي عنها! إزاي تمسكيها كده؟ في الوقت ده، جاسر كان قاعد مع رجالة وحراس القصر وسمع صوت الزعيق. سأل بحدة:
جاسر: في إيه
الحراس: هنشوف إيه الموضوع ونبلغك يا باشا. دخل الحراس الأوضة وسألوا الخدامة:
الحراس: في إيه؟ الباشا بيسأل. الخدامة: في اتنين معترضين يغيروا قدام حد. الحراس: تمام. طلع الحراس وبلغوا جاسر. جاسر طلب يشوفهم فورًا. الخدامة دخلت للأوضة وقالت:
الخدامة: انتِ ومي، الباشا عايز يشوفكم. ليليان بتحدي:: عايز إيه الخدامة: اتفضلي معانا، وهتعرفي. طلعت ليليان ومي مع الحراس، ولما جاسر شافهم ابتسم بثقة، لأنه كان متأكد إن ليليان هي اللي رفضت.
جاسر: في إيه ليليان: مصمم حد يساعدنا في اللبس! إحنا مش صغيرين عشان حد يساعدنا، هنغير لوحدنا. جاسر: كل الزعيق ده عشان كده ليليان: أومال هيكون عشان إيه جاسر: تمام… سلمي قربت واحدة من الخدم وقالت:
سلمي: تحت أمرك يا جاسر بيه. جاسر: خديهم أوضة لوحدهم، وما تخليش حد يدخل عليهم غير لما هما بنفسهم يطلبوا كده. سلمي: حاضر يا باشا. مشت ليليان ومي مع سلمي لحد الأوضة، ودخلوا، وسلمي قفلت الباب عليهم.
مي: شكرًا أوي يا ليليان… أنا كنت خايفة حد يشوف جسمي ويتنمر عليّ بسبب النمش اللي فيه. ليليان: يا حبيبتي، النمش ده علامة جمال. وبعدين اللي يتريق عليكي أكيد غيران منك، ما تخليش كلام حد يهزك. مي: طول عمرك واقفة جنبي، حتى النهارده ما خفتيش من اللي اسمه جاسر ده ووقفتي قدامه عشاني. ليليان: إنتِ أختي الصغيرة، أحارب العالم كله عشانك. حضنتها مي بحب، وبعدها بدأوا يغيروا هدومهم. بعد وقت طويل، طلعت كل البنات قدام جاسر، ومن ضمنهم رحمة وأهل الحارة كلهم كانوا حاضرين الفرح. حتى مرفت كانت قعدة على الكرسي بتاعه، وكل الناس اللي في القصر كانوا موجودين.
طلعت البنات كلهم لابسين فساتين بيض، لكن جاسر مفرقش معاهم ولا واحدة، وكان بيدور بعينيه على “الزيتونة” بتاعته. لحد ما لاقاها وقفة وسطهم، لابسة فستان جميل وخمار طويل، هو اللي عمله مخصوص ليها. بص ليها بحب، وهو شايفها مش حاطة ميك أب في وشها. قرب جاسر منها ووقف قدامها وقال:
جاسر: مش حاطة ميك أب ليه؟ ليليان: هتفرق معاك قوي