Uncategorized

منعطف خ*طر الفصل 15

للدرجة دي حياة الناس رخيصة عندكم؟! خالد سكت ثواني. عينيه فضلت ثابتة عليها، لا فيها تبرير ولا غضب… بس فيها وجع حقيقي. رد بهدوء غريب وسط العاصفة: أنا مدخلتكيش في المهمة… انتي اللي دخلتي فيها لما ظهرتي قدامي فجأة يوم الحادثة. (قرب منها خطوة وبص في عينيها مباشرة، صوته بقى أهدى بس فيه عمق غريب): وحياة الناس مش لعبة عندنا… أنا كنت مستعد أضحي بحياتي… أنا واللي معايا… عشان ننقذك إنتي… وإخوكي.

ياسمين حسّت قلبها بيتخبط في صدرها. كانت متلخبطة، مش عارفة تزعل منه ولا تعتذر، المشاعر كانت أكتر من إنها تتوصف: خوف على أخوها، قهر من اللي حصل، وجع على أمها، وتوهان قدام إنسان مش قادرة تفهمه. عينيها دمعت، لكن كبرياءها منعها تبكي قدامه. قالت بصوت مبحوح، وكل كلمة بتطلع من بين غصة: طب لو سمحت… أنا عايزة أمشي… لازم أطمن على ماما في المستشفى. خالد بص لها وسكت. كأنه بيفكر يوقفها، يشرح أكتر…

بس كل حاجة جواه كانت ساكتة. رد وهو بيحاول يخبي ارتباكه: تمام… هاخد أقوالك… وأخلّص الإجراءات… وبعدها تقدري تمشي. ياسمين هزّت راسها بالموافقة، وهي بتخفض نظرها للأرض. عقلها كان مشغول بالتفكير في كل اللي حصل … وقلبها؟ كان بيجلدها… على كل كلمة جارحة قالتهاله، رغم إنها كانت محتاجة تجرحه علشان ما يبانش إنه جرحها هو الأول لما حست لحظة انه استخدمها هي واخوها عشان يكمل خطته. رواية منعطف خ*ر بقلمي ملك إبراهيم.

في المساء. جوه المستشفى… الهدوء هناك كان مريب، زي السكون اللي بييجي قبل العاصفة. أم حسين دخلت بسرعة ومعاها الحاج شرقاوي ويحيى حفيده، ورجالة الحاج ماشيين وراهم بخطى واثقة لكن عيونهم بترصد كل حاجة حواليهم. أول ما شافت ابنها حسين، قربت منه وعيونها بتدور على ياسمين وسط الوجوه: هي فين ياسمين يا حسين؟ اللي معايا دول يبقوا أهلها. قالها حسين وهو بيحاول يطمنها رغم قلقه: ياسمين قالتلي إنها رايحة مشوار ومرجعتش من الصبح.

أم حسين رجعت تبص للحاج شرقاوي، ملامحها فيها قلق متغلف بهدوء: ياسمين مش موجودة دلوقتي . الحاج شرقاوي كان واقف ثابت، ملامحه جامدة بس عينيه مليانة نار، نار شوق وغضب وضياع سنين. قال بنبرة قوية: المهم نعرف حفيدي فين، ومين اللي خطفه… أنا عايز أقابل أم أحفادي. ردت أم حسين بتوتر واضح في نبرة صوتها، وهي بتحاول تسيطر على الموقف: خلونا نسأل الدكتور الأول، نشوفه هيقولنا إيه. يحيى قرب من جده وهمس بصوت منخفض، كأنه بيكلم الخوف إللي جواه مش بس جده: إنت متأكد يا جدي إن دول فعلاً ولاد عمي؟

رد الحاج شرقاوي بثقة نابعة من إحساس الأب اللي ضيّع سنين عمره. الحاج شرقاوي: أيوه، متأكد يا يحيى.. قلبي كان حاسس من زمان إن يحيى ابني مخبي حاجة… شفت صوره مع مراته وعياله، شفت عقد الجواز وشهادات الميلاد بعيني.. عمك كان بيختفي كتير، ويغيب بالأيام، كنت حاسس ان في سر حياته.. مكنتش أتخيل ان السر ده كان ولاده اللي خايف عليهم مننا! يحيى سكت، ودماغه بتلف بين الصدمة والحقايق اللي لسه بيهضمها، وهز راسه بهدوء، وكأن الوجع مش سايبه يتكلم.

بعد دقايق، وصل الدكتور. وافق ان الحاج شرقاوي يدخل يشوف سماح، لكن بهدوء، بدون ما يتعبها أو يضغط عليها بالكلام. دخل الحاج شرقاوي، خطواته تقيلة كأن سنين غيابه شايلها على كتافه. بص عليها وهي نايمة على السرير، ووشها باين عليه التعب، بس ملامحها كانت مألوفة بشكل غريب… قلبه دق جامد، حس إنه شاف الوش ده قبل كده، أو يمكن شاف ملامحها في ملامح يحيى ابنه. فجأة، سماح فتحت عينيها، وكأن روحها حست بوجوده.

نظرتها اتعلقت بيه، وجسمها انتفض من الصدمة: حاج شرقاوي… إنت رجعتلي أحمد؟ هو فين؟! سؤالها كان زي طلقة، نابعة من قلب أم اتكسر وبيحاول يتعلق بأي أمل. الحاج شرقاوي اتفاجئ من لهفتها وقال ببطء وفضول: إنتي عرفاني؟! أنا شوفتك قبل كده؟ ردت سماح، وصوتها مليان حزن دفين ودموع محبوسة من سنين: لا، مشوفتنيش.. بس أنا عرفاك من صورك مع يحيى، الله يرحمه… كان دايمًا بيحكيلي عنك،… أبوس إيدك، رجّعلي أحمد ابني…

أنا معنديش غيره هو وياسمين بعد ما يحيى مات… أنت أملي الوحيد. الحاج شرقاوي كان واقف جنب سريرها، عينه مش بتسيب ملامح وشها. كان بيبص لها كأن الزمن رجع بيه، وكأن اللحظة دي بتربط ماضيه بحاضره… بقلمي ملك إبراهيم. …. يتبع شايفين رد فعل ياسمين مع خالد قاسي ولا معاها حق🤔🤔 المهمة انتهت وياسمين وخالد شكلهم هيتفرقوا وهما زعلانين من بعض وكل واحد فيهم هيروح في طريق 🛣️

هيتقابلوا ازاي تاني دي هتكون المفاجأة😍 منتظرة رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات وعايزة تفاعل جامد بقى من كل متابعين الرواية ♥️💪 عايزة اعرف عدد متابعين الرواية في صفحتي قد ايه ضروري.. متنسوش لايك وتعليق اثبتوا وجودكم معايااااا🥰 ✍️ملك إبراهيم

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى