Uncategorized

منعطف خ,,طر الفصل 16

وبعدها لف ليها، وقال بصوت فيه كتمان وكبرياء مكسور: بنعتذرلك يا آنسة ياسمين… عن كل اللي حصل. ولو حابة اعتذار رسمي من الوزارة، هنقدّمه.   ياسمين رفعت عنيها ليه، نظرتها كانت حزينة، وندمها باين فيها أكتر من أي كلمة ممكن تقولها. بس هو ما استناش… لف وخرج من المكتب، سايب وراه سكون تقيل، ومهاب واقف مش فاهم حاجة.   مهاب بص لها وقال باستغراب: هو في إيه؟   ردت بصوت شارد، شبه همس، كأنها بتكلم نفسها: شكلي زعلته… زعلته أوي.

  قرب منها مهاب، وقعد قصادها وهو بيقول بنبرة فيها استغراب وفضول: زعلتيه ليه؟ هو عمل إيه؟   ياسمين كانت هترد، تحكي، تفضفض… كأنها قاعدة مع صحبتها مش مع ظابط في مديرية الأمن. لكن فجأة فاقت على نفسها، ورفعت عنيها له بدهشة لما لقت مهاب مستني يسمعها وكأنهم فعلاً في قعدة فضفضة مش تحقيق.   قامت بعصبية وقالت بانفعال: هو في إيه يا جماعة؟ هو احنا في مديرة الأمن فعلا؟ ولا في برنامج سهرانين!! انتوا ليه كلكم هنا بتتعاملوا مع اللي حصل وكأنه عادي! هو انتوا ليه مش حاسين اننا كنا هنموت كلنا في لحظة؟

  ضحك مهاب وقال بمنتهى العفوية: عادي.. لان اللي حصل النهاردة بيحصلنا كل يوم!   ردت بعصبيه: تمام.. دي حياتكم وانتوا متعودين على كده. لكن انا ذنبي ايه يحصلي كده؟ انا واخويا كنا هنموت النهاردة. وماما بين الحياة والموت بسببكم.. هو انتوا ازاي بتتعاملوا عادي كده!   مهاب بص لها بفضول وقال: شكله عصبك، صح؟   ردت ياسمين بعفوية: عصبني عشان زعلته وانا مش قصدي.   مهاب: طب احكيلي… عمل إيه؟

أصل خالد مش متعود يتعامل مع بنات، شغله كله مع مطاريد الجبل… والشويش جمعة طبعا !   ياسمين بصتله باستغراب وقالت ببرود مزيف ممزوج باستفهام: مين الشويش جمعة ده؟   رد بابتسامة بسيطة: لااا.. الشويش جمعة ده حكاية كبيرة اوي يطول شرحها… اصل خالد أساسًا شغله مش هنا، هو جاي للمهمة دي وهيخلص ويمشي.. هيرجع خدمته في الصعيد تاني.   في لحظة… وشها فقد لونه. الدم انسحب من ملامحها، وقلبها اتقبض.

خلاص… المهمة خلصت. وهو هيرجع لحياته… وهي؟ لسه عالقة في دايرة هو سبب بدايتها.   الباب اتفتح ودخل معتصم معاه أحمد، اللي جري على أخته وقال بصوت ملهوف: هو حسن أبو علي راح فين؟   مهاب رد عليه وهو بيضحك : اسمه خالد يا احمد، مش حسن. اسم حسن ده كان مزيف، مش اسمه الحقيقي.   أحمد وقف شوية وهو بيحاول يستوعب، و قال بحسم: ماشي، بس أنا عايز أشوفه برضه عشان هو صاحبي.

  بص لأخته وقال بابتسامة: شوفتي يا ياسمين، صاحبي طلع ظابط جامد وقبض على المجرمين… أنا لما أكبر هكون ظابط زيّه.   ياسمين ابتسمت وقالت له: إن شاء الله يا حبيبي، وهتكون أحسن ظابط في الدنيا.   الباب خبط ودخل عسكري وقال بتوتر: تمام يا فندم… في ناس برا بيسألوا عن ياسمين يحيى الشرقاوي وأحمد يحيى الشرقاوي وبيقولوا إن جدهم جاي عايز يشوفهم.   ياسمين قامت بسرعة، دماغها مش مستوعبة وقالت بدهشة: جدي مين؟! أنا جدي متوفي من زمان!

  رد مهاب بسرعة وهو بيحاول يهدّي الجو: خليهم يتفضلوا.   دقايق قليلة بعدها دخل الحاج شرقاوي مع يحيى حفيده، ومعاهم حسين، جار ياسمين.   أول لما دخل الحاج شرقاوي، عيونه لمعت بالدموع لما شاف أحمد واقف قدامه. كأن الزمن رجع به لسنوات طويلة. أحمد كان نسخة حية من ابنه يحيى. الحاج شرقاوي وقف لحظة، مش قادر يمسك دموعه، وداخل قلبه كان فيه خليط من الحزن والفرح، وكل لحظة كانت بتشد مشاعره ناحية أحفاده.

  أحمد، اللي كان لسه مش فاهم، خاف شوية ورجع ورا أخته. ياسمين بصت لهم بدهشة، قلبها بيتسارع من الخوف والارتباك، وسألت حسين جارهم بصوت مشوش: في إيه يا حسين؟!   رد حسين بهدوء، وكأنه بيحاول يطبطب عليها: انتوا كويسين يا ياسمين؟ دا الحاج شرقاوي، جدك، ويحيى ابن عمك.   ياسمين بصت لهم بعينيها الواسعة، مفيش في دماغها حاجة غير الصدمة، ومن غير ما تقدر تستوعب، الحاج شرقاوي قرب منها هي وأخوها.

  فجأة، كل شيء كان بيتهز جواها. كل اللي كانت فاكراه عن حياتها كان على وشك الانهيار. سحبت ايدها بسرعة، وقالت بصوت مختنق: بس أنا… أنا مليش جد! جدي مات من زمان.   الحاج شرقاوي وقف قدامها، عيونه مش قادرة تحبس دموعها، وكان في قلبه شعور غريب، مزيج من الشوق للأيام اللي راحت، وندم على السنين اللي ضاعت. ياسمين ابتعدت خطوة للخلف، شعورها كان زي زلزال، قلبها مش قادر يستوعب اللي بتسمعه.

  الحاج شرقاوي قرب منها وهو صوته بيرتعش من كتر التأثر، وبص لها بعينين باكيه وقال: لا يا بنت الغالي، جدك عايش… أنا جلال الشرقاوي، جدك. تعالي في حضن جدك يا ياسمين… تعالي لحضن أبو أبوكي.   ياسمين خدت خطوة لورا، كانت مشدوهة، عينيها مليانة قلق وارتباك، وبصت بسرعة لحسين اللي كان واقف جنبها، كأنها بتدور على طوق نجاة. هز حسين راسه بهدوء وقال بصوت مطمئن: أيوه يا ياسمين… ده جدك بجد. هنروح لمامتك في المستشفى، وهي هتحكي لك كل حاجة بنفسها.

  ياسمين ضمت أحمد لحض,,نها بقوة، كأنها بتحاول تحميه من الواقع اللي بيتهز حواليهم. وكان الحاج شرقاوي بيبصلهم بنظرة كلها شوق وحر,,قة، عنيه معلقة بأحمد، اللي ملامحه نسخة طبق الأصل من ابنه الراحل، وشفا,,يفه بتتحرك من غير صوت كأنه بيتمناه بين إيديه.   يحيى، ابن عمها، بص لها باهتمام وقال بنبرة هادية: إحنا عارفين إن الصد,,مة كبيرة عليكي… إحنا كمان اتفاجئنا لما عرفنا. عمرنا ما كنا نعرف إن عمي متجوز ومخلف.

  رد عليه جده بنبرة مكسور,,ة، قلبه وا,,جعه من الندم: لو كنت أعرف، مستحيل كنت أسيبكم تتربوا بعيد عن حض,,ني… دا انتوا ولاد الغالي وحته منه.   ياسمين بصت له، قلبها متلخبط، صوتها كان بيتر,,عش من كتر الحيرة وقالت : أنا… أنا عايزة أروح لماما المستشفى… لازم أتكلم معاها الأول.   الحاج شرقاوي حاول يبتسم، بس ابتسامته كانت مليانة وجع وقال بهدوء: حقك يا بنتي… مفيش أغلى من أمك تطمني عليها وتعرفي منها الحقيقه.

  يحيى وجه كلامه لمهاب الظابط وسأله بنبرة جادة: نقدر ناخدهم معانا؟ ولا لسه في إجراءات؟   مهاب ابتسم وقال: الإجراءات كلها خلصت… يقدرو يمشوا وقت ما يحبوا.   ياسمين خدت نفس عميق، ومسكت إيد أحمد بقوة، كأنها بتمسك بثباتها. مشيت قدامهم وهي متو..ترة، وكل خطوة كانت تقيلة على قلبها. وحسين مشي جنبها، صوته هادي وبيطمنها: صدقيني يا ياسمين، ده جدك فعلاً… ويحيى ابن عمك.. والدتك كانت خايفة تحكي، لأنها كانت بتحاول تحميكم.

  ياسمين فضلت ماشية، بس قلبها كان مشي قبلهم… رايح للمستشفى، رايح لأمها، رايح لحقيقة كانت مستخبية عنها سنين.   ——– بعد وقت… خرج خالد من مكتب مدير الأمن، وخطواته كانت أسرع من المعتاد. مشيته كانت شبه جري… مش بسبب أوامر أو مهمة جديدة، لكن بسبب إحساس غر,,يب جواه. إحساس إنه لو اتأخر لحظة، ممكن يفقد حاجة مهمة… حاجة نادرة…   كان نفسه يشوف ياسمين قبل ما تمشي. قبل ما تختفي من حياته زي ما ظهرت فجأة.

  دخل المكتب، وعينيه بتفتّش المكان بلهفة، زي اللي بيدور على طوق نجاة من الغر,,ق. لكنها ما كانتش هناك. مهاب ومعتصم بس قاعدين، والهدوء ناشر ظلاله على كل الكراسي الفاضية.   وقف في نص المكتب، عينيه تعلّقت بالمكان اللي كانت قاعدة فيه، وسأل بنبرة خافتة، فيها أمل مكسو,,ر: هما مشيوا…؟…بقلمي ملك إبراهيم. … يتبع خالد🥺 كويس انك مشوفتش هما مشيوا مع مين 😂🚶🔫😱 انا نزلت البارت النهاردة عشان خاطر كل الناس اللي بيتفاعلوا وبتمنى بجد الاقي عدد كبير من المتابعين متفاعلين عليه لان ده بيفرق معايا جدا عشان استمر في النشر..

طول ما انا شايفه ان في عدد كبير من القراء مهتمين انهم يكملوا الرواية وبيثبتوا ده بظهورهم هنا على صفحتي ♥️ وطلب اخير من كل المتابعين: ياريت اول لما البارت يظهرلكم اتفاعلوا عليه قبل القراء ب لايك وتعليق عشان اول لما ينزل يوصل لأكبر عدد منكم💕 ✍️ملك إبراهيم.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى