#الحلقة_18 #منعطف_خطر #بقلمي_ملك_إبراهيم كانت حاسّة إنها غريبة وسط كل الدهب والمجوهرات. مش قادرة تنسى البيت القديم، وشباك الأوضة اللي كانت بتقف عنده كل ليلة، وتدعي لأبوها في السِر. وفي وسط كل ده، كان في اسم بييجي في بالها كتير… “خالد” الظابط اللي غير مصيرهم… واللي فجأة اختفى من حياتها بعد ما خلصت مهمته. ——– في بيت اخر لعيلة كبيرة في الصعيد. (عائلة الدريني) خالد كان نازل من اوضته عشان يروح شغله في القسم.
قرب من عيلته وهما قاعدين يفطروا واتكلم بنبرة مرحة: يا صباح الفل. ردت بهيرة مامته: صباح الفل يا حبيبي.. انا مش مصدقه انك اخيرا رجعتلنا وهتبقى معانا هنا علي طول.. قولي صاحي بدري ليه النهاردة ؟ رد خالد وهو بيقعد على السفره: هروح مدرية الأمن الأول قبل ما اروح القسم.. هستلم قضيه جديدة. اتكلم الحاج سالم الدريني والد خالد: ربنا معاك يابني ويوفقك في شغلك..المهم انك رجعت وسطنا هنا تاني.
اتكلمت بهيرة بتباهي: بابا كلمني وقالي انه فخور بيك.. كل الداخليه بيتكلموا عن حفيد اللوا وحيد الاسيوطي والتشكيل العصابي الكبير اللي قبض عليه. رد خالد: هو جدي ناوي يرجع من السفر امتي؟ اتكلمت بهيرة: هيرجع قريب ان شاء الله.. انت عارف هو مش عايز يسيب خالتك عبير لوحدها هي وكارما وهما رافضين يرجعوا مصر من بعد مو-ت بابا كارما. خالد قال: ربنا يصبرهم، بس بجد أنا مش فاهم هما ليه لسه هناك لحد دلوقتي؟ جوز خالتي مات من آكتر من 7 سنين وكارما مبقتش صغيرة.
بهيرة (بضيق بسيط): بيهربوا من الفضيحة بعد م-وت جوز خالتك في قضية السلاح … وبعدين انت مش واخد بالك؟ كارما مكسورة بعد مو-ت باباها ، وانت كنت أقرب حد ليها في العيلة. خالد (بيرفع حاجبه باستغراب): أنا؟ من إمتى؟! بهيرة (بابتسامة متصنعة): من زمان يا خالد… دي حتى وهي صغيرة كانت ما بتتكلمش غير عنك. دلوقتي بقت شابة حلوة ومتعلمة… وتستاهل حد زيك. الحاج سالم (وهو بيشرب شايه): يا بهيرة خلّي ابنك في حاله، سيبيه يركز في شغله ومستقبله … ومالوش لازمة الكلام في الجواز بالعافية.
خالد (وهو بيقف): شكراً يا حاج ، هو فعلاً مش وقته الكلام ده دلوقتي. (يبص لوالدته وهو بياخد مفاتيحه) أنا خارج. مش عايز أتأخر. بهيرة (وهي بتحاول تخفف التوتر): ربنا يوفقك يا حبيبي… بس متنساش تفكر في كلامي عن كارما. خالد (بنبرة حاسمة وهو بيطلع من الباب): كارما اختي الصغيرة يا ماما.. ياريت حضرتك اللي متنسيش كلامي ده. وخرج خالد من البيت، سايب وراه نظرة أمه المليانة إصرار إنها مش هتتنازل عن الجوازة دي… حتى لو اضطرّت تغصب ابنها.
بهيرة بصّت لجوزها بضيقة وعنيها فيها غصة، وقالت بصوت متحشرج: شايف ابنك بيعمل إيه؟ مش بيرد على كارما، والبنت قلبها بيتقطع عليه، عملت المستحيل عشان تلفت نظره، وهو… ولا كإنها موجودة. سالم الدريني قام من على السفرة بهدوء، وقال بصوت ثابت: سيبيه يختار البنت اللي قلبه يرتاح لها. قولتلك ميت مرة الجواز مش بالإجبار… ولو فضلتِ تضغطي عليه كده، هيهرب ويطلب نقله لأي محافظة تانيه عشان يرتاح من الزن ده!
بهيرة بصّت له بحدة، وقالت بعصبية خافتة: وهيلاقي زي كارما فين؟! دي بنت خالته، متربية على إيدي، وقلبها معاه من وهما صغيرين … وانت عايزني أخسر أختي؟ أخسر أبويا؟! الحاج سالم طلع صوته بالعافية وهو بيتمالك نفسه: أنا رايح المصنع … اتصرفي معاه بمعرفتك. انتِ وهو أحرار.