Uncategorized

اتجوزتنى ليه بقلم نورا سعد

– أتجوزتني ليه وأنت لسه بتحبها؟ ـ عشان أنساها! قالها بضـ,ـعف..وأنا… وأنا وقتها بس سمعت صوت تكسـ,ـير قلبي! كنت بقول لنفسي لسه مجاش وقت الأنهيار، لسه شوية! وبكل قوة العالم كنت بقرب منه خطوة كمان وبسأله: ـ ونستها؟ ـ معرفتش! حاولت والله بس معرفتش! تاني مرة… قلبي بيتفتت لحتت صغيرة وكله بفضل أنسان! ضحكت بهَم، دموعي نزلت غصب عني ولكني سألته بثبات معرفش أيه مصدره: ـ ومسبتنيش ليه ورجعتلها يا ترى؟

ـ عشان هي أتجوزت وعاشت حياتها.. قالها و… وعينه دمعت! كنت لسه هتكلم لكنه قاطعني صوت شهقاته العالية هو وبيكمل وبيقول: ـ كملت حياتها وأنا حياتي وقفت! كان لازم أكمل، أتجوزتك وحاولت أنساها، والله العظيم حاولت ولكني معرفتش! أنتِ جميلة وأحسن وحدة في الكون كله بس… بس قلبي معرفش يحبك! لسه بيحب اللي سابته يا نور! كان بيتكلم بعياط، صوت شهقاته كان بيهزلي قلبي من مكانه، ولكن كلماته كسرت ضلوع قلبي منغير رحمة!

كان في رغبة ملحة أني أحضـ,ـنه وأطبطب عليه، ولكن للحظة وجع قلبي تضاعف من الآلم ولقيت نفسي بنفجر فيه بكل ضعف: ـ ولما معرفتش مسبتنيش ليه؟؟؟ ليه وخدني وأنت متعلق بحد غيري؟ شايفني رخيصة للدرجادي عشان تكون جمبي على السرير وبتفكر فيها؟ شايفني بدون كرامة قدامك عشان كل يوم تقعد تفتكر أيامكم سوا وأنا جمبك بعملك كل شيء في الكون عشان تكون مبسوط؟ أنا بحرق نفسي عشانك وأنت عايشلي على ذكريات الماضي؟؟؟ ليه يا يوسف؟ ليه عملت فيا كده؟ عملتلك أيه لكل ده؟

ـ أنا آسف يا نور، حقك عليا. قالها وراسه في الأرض! كان مداري دموعه مني، الحقيقة أني مكنتش مُدركة الكلمة! يعني إيه آسف دي؟ كسر قلبي ويقولي آسف؟ ومنغير كلام تاني ملوش لازمة كنت بسحب مفاتيحي وبزُقه من طريقي. خدت العربية وبدأت ألف في الشارع، كل شيء بيمُر قدامي، كل شيء من سنتين لحد من كام ثانية!

كان شاب زي كل الشباب، عايز يخطب وخلى مامته تكلم مامتي وبعد التعارف أتخطبنا، كان شوية يكون لطيف وشوية يكون مش ضايق نفسه، كنت بقول لنفسي يمكن ده طبعه، لحد ما أقتنعت بكده! وأتجوزنا… أتجوزنا وبدأ كل شيء كنت بكدب أحساسي فيه يوضحلي بصورة مباشرة! مباشرة لدرجة أني أكتشفت أني كنت معميّة! ـ أنت مكنتش بترد عليا ليه؟ كان لسه جاي من برا، معاد شغله خلص من ساعتين، كنت مستنياه على الغدا ومجاش، رنيت عليه كتير ومردش، قلقلت عليه زي ما أي وحدة بتقلق على جوزها! لكن هو كان لي رأي تاني! كان شايف أني مش من حقي أقلق!

ـ في أيه؟؟ عماله زن زن، كنسلت عليكِ خلاص. كان بيتكلم بزعيق هو وبيخلع الكوتشي، كنت مخضوضة من صوته العالي، أنكمشت في نفسي لاإراديًا وسألته بصوت مهزوز بعد ما كان قوي: ـ قلقت عليك يا يوسف في إية؟! ـ لا متقلقيش، حضريلي الأكل عشان نازل. قالها هو وبيزقني بشويش من قدام الباب، مقدرتش أمسك نفسي، أتحركت وراه عند الحمام وسألته بنفعال: ـ تنزل تروح فين؟ ما أنت لسه جاي! اتعصب! رفع وشه من على الحوض وبصلي في المرايا وزعق وقال:

ـ أنتِ هتحققي معايا؟ خلصي عايز اطفح! كانت دي أول خناقة بنا، أول مرة أشوف طريقته القذره دي! ولكن ده خلاني أفتكر فترة الخطوبة! في مرة كنت برن عليه ولقيته مش بيرد، ففضلت أتصل بيه كتير عشان قلقت عليه، ولما فتح عليا زعقلي زي كده بالظبط! ولكن بعد كده أعتذر وقالي أنه كان مضغوط عشان حد من صحابهم اتصاب هما وفي النادي وأنا كنت برن في الوقت ده، وأنا.. وأنا صدقت! ده غير لما كنا بنتناقش عادي وألاقيه مرة وحدة اتعصب وبدأ يزعق، ولكن وقتها كان بيحاول يهدي نفسه في نفس اللحظة، أنا.. أنا قولت أكيد هو ده طبعه!

مكنتش فاهمة أن كل دي علامات أني داخله على علاقة توكسيك! علاقة مش سوية نفسيًا بكل المقايس! ******************* ـ يا مساء الخير… أي ده في أيه؟ أترميت في حضـ,ـنها بدون ولا كلمة، مكنش عندي حد أروحله غيرها، دنيا صاحبتي وزي اختي والشخص الوحيد اللي كان بيحذرني من يوسف! ـ يا بنتي حصل أيه فهميني! ـ مصيبة يا دنيا، مصيبة. ـ في أيه؟؟ مسحت دموعي بأيدي، خدت نَفَس وبدأت أهدى وبعدين قولتلتها:

ـ طلع… طلع مش بيحبني، طلع كان بيحب وحدة ولما معرفش يتجوزها أتجوزني عشان ينساها يا دنيا! وأنا.. وأنا معرفتش أروح لمين وجيتلك..

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى