Uncategorized

اتجوزتنى ليه بقلم نورا سعد

قولتلها الكلمتين دول ودخلت في نوبة بُكى جديدة، دخلتني في حضتها وبدأت تطبطب عليا بشويش، سابتني في حضـ,ـنها لحد ما هديت تمامًا وبعدين سألتني وقالت: ـ ممكن أعرف أيه اللي حصل؟ وأزاي عرفتي الموضوع ده؟ مسحت دموعي وخدت نفسي، أديتني كوباية مية أشرب منها وبعدين بدأت أتكلم: ـ عرفت لما…. لما خرجنا مع صحابه، كانوا صحابه الشباب ومعاهم مراتتهم، كانت خروجه عادية وحلوة، لحد ما حصل…. ****************** ـ لا لا يا شباب لو خلين…

ـ ما تسكتي شوية في إيه؟ مش شايفة في رجالة بتتكلم؟ كنا… كنا بنتكلم كلنا في حاجة ليها علاقة بالتجارة وبتاع، وبحكم أني فاهمة في التجارة كنت بندخل في كلامه هو وصاحبه عادي زي؛ زي باقي الشلة اللي كانت بيتدخلوا هما كمان في كلامهم، وفي وسط كلامهم قالوا حاجة غلط ليها علاقة بدراستي؛ فأنا كنت بحاول أوصلهم المعلومة الصح بدل الغلط اللي هما عارفينها، ولكن… ولكن فاجأة لقيته بيزعق فيا وسطهم وبيقولي أسكتي! وفي وسط كسفتي وقبل ما أرد كانوا صحابه هما اللي بيردوا عليه وبيقولوا:

ـ في أيه يسطا ما تهدى! ـ أهدى يا عم مش كده. ومن بين كلامهم لقيت مرات صاحبه بتضحك وبتقول: ـ في أيه يا يوسف ما براحة. وبعد ثواني كملت كلامها كملت وقال: ـ ما هي لو كانت ملك مكنش ده اللي حصل. وضحكت! ولكنها خرست تمامًا لما جوزها بصلها بعيون بتطلع شرار! وهي عشان تلطف الجو راحت قالت: ـ بس دي نور ضفرها برقبتها طبعًا، هو في زي نور!

طبعًا الكل حاول يداري على الموضوع، ولكن أنا معرفتش أخرجه من دماغي، ولما لقيت البنت اللي اتكلمت دي دخلت الحمام استأذِنت وروحت وراها، وهناك سألتها وعرفت كل حاجة! ـ مين ملك دي يا عزة؟ ـ هو أنتِ متعرفيش؟ قالتها هي وبتبصلي بستغراب، وأنا بكل وضوح قولتلها: ـ لأ. ـ دي يا ستي البنت اللي يوسف كان مرتبط بيها زمان، بس ده كان من زمان أوي، من 5 سنين كده، بس طبعًا أنتِ اللي في القلب دلوقت.

قالتها وضحكت بلطف، ابتسمتلها أنا كمان وقولتلها: ـ آه آه ده كان قايلي، ده حتى قالي أنه كان بيحبها أوي وقعد فترة لحد ما نسيها. قولتلها أي حاجة جت في بالي عشان تبدأ تجيب اللي عندها، وعشان أفهم، وفعلًا بدأت تتكلم وتفهمني الحقيقة اللي كنت معميّة عنها! ـ دي حقيقة فعلًا، كان بيحبها أوي، وفضل 3 سنين بعد ما سابها بيحاوب ينساها، لحد ما ظهرتي أنتِ ونستيهاله. غمزتلي هي وبتنهي جملتها، ابتسمتلها وبعدين سألتها:

ـ وليه كنتِ بتقولي برا أنها لو كانت هي اللي مكاني مكنش عمل كده؟ عشان سكتتله يعني؟ على فكرة أنا مرتضش أرد عليه عشان أنتوا قاعدين بس. قولتها وضحكت وكأني بسأل بتريقة يعني وبتاع، وهي فعلًا قابلت سؤالي بضحك وقالت: ـ ما هو ده الأحترام يا بنتي، أصل هي كانت بعيد عنك؛ عاملة نفسها أم العُريف، كانت بتنط في كل شيء بمعنى كل شيء. ـ يعني هو كان بيسكتلها، ما أكيد كان بيتزعقلها.

قولتها بتريقة وبعدين ضحكت، ولكن هي كملت كلامها بجدية وقالت وهي بتتحرك بجسمها ناحيتي وبتقف قصادي بدل ما كانت وقفة جمبي بصالي: ـ ده مكنش يقدر يزعقلها ولا يكسفها ولا يرفع صوته عليها قدام حد، كان بيحترمها جامد أوي أوي، أصله كان بيحبها ومش بيحبها تزعل منه، وهي بالذات لو كان حصل معاها موقف زي ده قدام حد كانت ممكن تسيبه فيها أساسًا. أنا… أنا سمعت كلامها ولساني أتلكّم! وهي تقريبًا أدركت هي قالت أيه، عشان كده لقتها بتتحرك ناحية الحوض عشان تغسل أيديها وقالت:

ـ بس طبعًا يا بنتي كل ده كان زمان، دلوقت هو بيحبك أنتِ. وقتها بس بدأت أربط كل شيء ببعضه، كان بيحبها، كان بيحترمها، كان بيخاف يعمل حاجة تزعلها.. لكن أنا! أنا بيعمل كل شيء ممكن يزعلني، كل شيء ممكن يهِني، كل شيء ممكن يوجعني ومنغير ما يبص وراه حتى! معنى كده أنه مش بيحبني! هو… هو بيحبها… هو كان ومازال لسه بيحبها! أومال ليه دايمًا بيكون سرحان وماسك التليفون 24ساعة بدل ما يقعد معايا فيهم؟ ليه؟؟ أكيد عشان لسه بيحبها!

******************* ـ وبعدين عملتي أيه؟ ابتسمت بسخرية وقولتلها: ـ ولا حاجة، واجهته. ـ وقالك أيه؟ ـ قالي فعلًا بحبها، وأنه كان بيحاول ينساها! قولتها أنا وبمسح دموعي، طبطبت عليا من جديد وقالتلي: ـ مبدائيًا أحنا لازم نتصرف، تمام؟ العياط مش هيجب نتيجة. رفعت وشّ ليها وسألت: ـ وهنتصرف أزاي؟ ـ تقولي لأهلك وتطلقي! ضحكت بحُزن وقولت: ـ أهلي! أقولهم إيه بقى؟ جوزي مش بيحبني وبيحب غيري متجوزة وهي مش بتفكر فيه؟ محدش هيفهم الحوارات دي يا دنيا.

خلصت كلامي أنا وبنزل راسي للأرض، رفعتلي وشّي من تانس وقالت بثقة: ـ يبقى نتصرف أحنا. ـ أزاي؟ ـ هقولك. يتبع… #من_قلب_الواقع #NORA_SAAD متنساش الفولو عشان الجزء الجديد يوصلك🤌❤ـ تقولي لأهلك وتطلقي! ـ أقولهم هتطلق عشان بيحب وحدة غيري متجوزة ومش بتفكر فيه أصلًا؟ ضحكت بحُزن وقولت: ـ محدش هيفهم الكلام ده يا دنيا. خلصت كلامي أنا وبنزل راسي للأرض، رفعتلي وشّي من تاني وقالت بثقة: ـ يبقى نتصرف أحنا.

ـ أزاي؟ ـ هقولك. وبدأت الخطة، كان أولها أني أقفل تليفوني لمدة أسبوع أو أكتر أنا وقاعدة عندها في البيت، ونبدأ في خلال الفترة دي الشغل على حق! ******************* ـ لا ما لسه بدري، كنتِ… أتلكّم لما شافني، وقف وفضل متنح، ولكن أنا مكننش مهتمه بيه اصلًا، حطيت الأكل في الميكرويف وقولت: ـ تحب أسخنلك الأكل؟ أتحرك خطوة ناحيتي، بلع ريقه وهو ولسه متنح وقال: ـ آه… ممكن آه. خلصت تسخين الأكل وحطيته على السفرة ودخلت الأوضة،

وهو ولا جيه ورايا ولا فتح معايا موضوع أنب سبت البيت ده خالص! قفلت على نفسي ووقفت قدام المرايا، خدت نفس وبصيت لنفسي برضا أنا وببتسم، أول جزء في الخطة هو أظهار الحلو اللي عندي، وقد كان؛ لوك جديد، وشكل جديد ليا يخليه يتهبِل، صبغة شعر جديدة، وقصة جديدة، ميكاب هادي وأسكين كير خلاني منورة من اول اسبوعين استعمال! غير لبسي اللي أتغير، لازم يعرف هو كان معاه أيه وضيعه من أيده، واول خطوة نجحت، هايل!

ـ مالك في أيه؟ شكل جالك دور برد، هجبلك مسكن بسرعة وهجيلك. ـ أنا.. أنا كويس، متخفيش. كان بيتكلم هو وبيكُح، كان دور برد بسيط، أول لما لمحته بيكُح قولتله كده، سبته وروحت جبتله علاج، قربت منه ومديت أيدي بالمياه، أنا وبقوله: ـ خد البرشامة دي هتكون كويس. خدها مني هو وبيبصلي بستغراب، شكله كان بيقول لنفسه أنا أزاي خايفه عليه كده وهو عامل في قلبي كل ده! بس هو عنده حق فعلًا!

بعد ما خد العلاج رجع يكُح تاني، طبطبت على ضهره بشويش وقعدت على أيد كرسي الأنترية اللي كان قاعد عليه، مديتله أيدي بالميه تاني بس المرة دي شربته بنفسي أنا وبقوله: ـ أشرب يا حبيبي على مهلّك. شرب من أيدي هو وبيبلع ريقه بصعوبة، كان بيتأمل ملامحي، وفي وسط تأمله ده قومت واتجهت للمطبخ، طلعت المكونات كلها قدامي على الرخامة، وبدأت أحضرتله شوربة ومعاها فراخ مسلوقة عشان البرد، خلصت الشوربة وعصرتله عليها لمونة، خلصت الأكل وحطيته على السفرة أنا وبقوله:

ـ كل كويس ومتسبش حاجة من الأكل أتفقنا؟ حطيت العلاج جمب الأكل وقولت: ـ وده علاجك، خلص أكل يلا عشان أديهولك وأروح أنام. خلصت كلامي أنا وبقعد جمبه على السفرة، وهو مسك أيدي وطبطب عليها وقال: ـ روحي نامي أنتِ، أنا هكون كويس. حطيت أيدي تحت خدّي وقولتله: ـ تؤتؤ، لما أتطمن عليك. كان بياكل وبيتأمل ملامحي في هدوء، وأنا برضه؛ بس أنا كنت بقول لنفسي هو أزاي كده؟ أزاي بعد كل اللي عمله معايا وقادر يتعامل معايا عادي! بس للحظة ادركت أن أنا كمان زيه، أنا كمان رغم اللي عمله في قلبي بتعامل معاه عادي!

خلّص أكل وشِلت الصنية ودخلتها المطبخ، لما خلصت كان هو لسه قاعد على السفرة، ابتسمتله بهدوء وقولتله: ـ تصبح على خير. ابتسملي وسبته ودخلت على أوضتي وقفلت على نفسي، رفعت شعري لفوق ووقفت قدام التسريحة، مسكت القطنة وبدأت امسح بيها الميكاب بتاعي، وغصب عني لقيت دموعي بتنزل عشان تساعدني أني اتخلص من الوش المستعار اللي حطاه مع طبقة الميكاب! تاني خطوة في الخطة هي الأهتمام، أهتم بيه وأحسسه أن هو رقم واحد في حياتي، أحسسه أني مش حِمل أني اشوفه بيقول آه يا ضهري مثلًا! ونجحت في تاني خطوة وبقدارة!

*******************

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى