في نفس اللحظة صحيت … صوته لسه بيتردد في ودني …. لسه دفء ايده حاسة بيه …دموعي اهي بتنزل لسه …اومال هو فين ؟!!! … صورته مش بتفارق بالي … معقولة يكون كدا الحكاية خلصت ؟! لا مستحيل… سليمان ؟! لا مستحيل يكون حصله حاجة …. – أنتِ صاحية بدري …مسك حبيبتي مالك بتعيطي ؟ المدير ضايقك ؟ ” ماما ادعي كل حاجة تكون بخير ، وانا هاجي احكيلك كل حاجة ”
– متخافيش وهو مش هيزعقلك وهتعملي شغلك كويس لاول مرة فعلا اتمني اشوفه ويزعقلي بس هو يكون بخير … الطريق كان طويل …وطول الطريق بتمني من كل قلبي يكون بخير وبس … لمجرد أنه يكون اريز قلبي بيوجعني اكتر ما بفرح أنه هو …. وصلت الشغل و…. – مسك ، مالك بتترجفي يا بنتي ؟ خدي نفسك ” سليمان هنا ؟” ضحكت ‘ أنتِ خايفة منه و…. ” بالله جاوبيني هو هنا ؟!!!”
حسيت بنظرات استغراب خصوصا اني صوتي اتخنق من الدموع …. – لا هو مش هنا … يارب … مش هيكون هو ، هيكون غايب عادي أن شاء الله… ” طيب حد كلمه يا الاء؟” – استاذ أسامة كان بيرن …. سبتها وجريت علي مكتب استاذ اسامة … ” هو سليمان كويس؟” – لا …فى المستشفي ومحدش عارف حصل ايه … “مستشفي ايه ؟” – ممكن اوديكِ و… ” اسم المستشفي ايه ….
الكل كان مستغرب عياطي وصوتي العالي بس مهتمتش بأي حاجة غير اني اشوفه وبس ….طول الطريق للمستشفي بتمني يكون بخير …يكون مجرد فحص عادي ….. لآخر لحظة بتمني كل حاجة تكون كدب … لآخر لحظة بتمني أن الحلم ميكونش حقيقة …. ” يالله”…. كان قدامي نايم علي السرير … عنيه مغمضة …نفسه ضعيف… كل حاجة زي ماهي …زي ما سبت اريز لقيت سليمان… … قلبي وجعني اوي في الحقيقة… دموعي مقدرتش اسيطر عليها…
– أنتِ مين ؟ اتخضيت من دخول شخص الاوضة …كان بيشبه سليمان بنسبة بسيطة…. عنيه محمر اوي ، ووشه اصفر والخوف باين عليه … وواضح القلق في عنيه …. ” انا ….. مسك ” كل حاجة اتبدلت، خوفه اتبدل لغضب كبير … التوتر اللي عنيه بقي كره شديد … القلق اللي في صوته اختفي … اتعصب جامد وفي لحظة لقيته ماسكني من دراعي جامد وببزعق …. مفهمتش عملت ايه … الكل حاول يبعده عني بس هو متعصب لدرجة أنه مش عارف بيعمل ايه….بس فهمت جملة واحدة منه ….
– اخويا بس قال اسمها…. نادي اسمها ٣ مرات….هي السبب في كل حاجة … اخويا قلبه هيقف وكل دا بسبها … كل الدكاترة والتمريض اتجمعوا لأن حالة سليمان ساءت اكتر …. كنت خايفة من اخوه جدا وخوفت اكتر لما. مامته وأخوه التاني وصلوا …. كنت عايزة اهرب من خوفي منهم بس خوفي علي سليمان كان اقوي وخلاني ابقي … حسيت بايد حد علي كتفي …. – متخافيش …انا ام سليمان ، أنتِ مسك ؟
طيب ارد اقول ايه ، لو رديت ممكن تتعصب عليا وتتضربني زي ابنها…ولو كدبت هتعرف وهتضربني برضوا … ” هو ….اه … انا مسك” ابتسمت ‘ متخافيش مني …ادهم عصبي حبتين وغصب عنه ، سليمان كل حاجة بالنسبة لاخواته وهما فاكرين انك السبب …أنتِ مش السبب صح ؟ حسيت بعنيها بتترجاني اني اقولها لا… والحقيقة انا مش عارفة انا السبب ولا لا … ادهم: ما تردي سكتِ ليه ؟ – ادهم غلط طريقة كلامك معاها دي
ادهم : يا ماما ، والله لو عرفت انها السبب هموتها ولا هيفرق معايا … طيب والله لما يصحي سليمان لاقولها أن اخوه زعقلي وعيطني كتير …. ادم: هي اصلا مش هتطلع من هنا غير لما سليمان يفوق … هو اخواته شريرين كلهم ليه كدا ….طيب والله اعيط بجد ، دول باين عايزين يموتوني بجد اتوترت ” انا حقيقي مش السبب … هو حصله ايه ؟” ادهم بغيظ : وانت ِ مالك ؟
اتحرجت من رده …دا واضح أن نفس قلة ذوق سليمان وراثة في العيلة كلها …. – عيب ياادهم انت وادم … انا قلبي بيتقطع علي اخوكم وانتوا بتنخانقوا هنا… ادم : أن شاء الله هيكون بخير …. ” باذن الله وانا والله هدعيله كتير ”
ادهم : اخويا كان كويس بس وهو نايم وشه اصفر جامد وبعدها كان مش قادر يتنفس حتي …حاولت اصحيه بس مقدرتش…. صوت نفسه كان عالي جدا ومش قادر يتنفس حتي …قال اسمك ٣ مرات وبعدها اغمي عليها ودخل في غيبوبة ومن وقتها وهو بالحالة دي …اخويا كان بخير اصلا … الدكاترة كلهم مش فاهمين ماله ….عملنا اشاعات كتير وكل حاجة بتقول أنه بخير… بس هو مش بخير ….
خوف اخواته ودموع مامته كانوا صعبين اوي عليا … اخوه الكبير شوفته بيمسح دموعه … ومامته بتقرا قرأن وتصلي كتير …عشنا دقايق من الرعب لما الدكاترة طلعت تجري علي اوضته وبعدها بقي بخير….كل لحظة بتمر بتكون اصعب من اللي قلبها…. مر يومين وانا برجع البيت بقضي اليوم كله مع ماما واخواتي …خايفة يحصل حاجة … بس قاعدة براقبهم وبشبع من ملامحهم …خايفة اني اضطر اكسر كلامه… خايفة اني مرجعش اشوفهم تاني ….
– أنتِ ليه بتيجي من الصبح تقعدي هنا قدام اوضته وتمشي متأخر ؟ ” عادي بطمن عليه ” – مش كل يوم ؟ أنتِ السبب ؟ ” بالله ممكن تسيبني في حالي ” اتعصب ‘ لا …أنتِ السبب في اللي حصل لاخويا صح ؟ ‘ ” ادهم انت مش هتفهمني حتي لو قولتلك …. – انا بس عايز اعرف حاجة واحدة …أنتِ سبب حالة اخويا دي ؟’
غمضت عنيا عشان اقدر اتنفس … حاسة الدنيا كلها بتدور حواليا .. انا اكتشفت اني فعلا السبب في كل حاجة … نظرات اخوه وحالته بيقولوا أنه خايف جدا يخسر اخوه …وانا عارفة أن اخوه هيموت … طيب اعمل ايه ؟ … مامته وصوتها وهي بتدعي ربنا بكل يقين ودموعها مش بتقف… اخواته اللي واضح انهم مش بيناموا ولا قادرين حتي يحسوا بأي حاجة غير بالخوف علي اخوهم … سليمان لو حصله حاجة مش هيرجعوا كويسين تاني …
” ايوا …انا السبب ” مكملتش كلامي ولقينا التمريض بيجروا …والدكاترة والأوضة اتملت دكاترة……٥ دقايق كاملين وكلنا برا عايشين في حالة رعب … لحد ما ممرضة طلعت وكانت بتجري بس ادهم مسك أيدها واتعصب عليها …. – اخويا ماله ؟ انطقي…. في ايه ؟ ‘ القلب وقف ‘ صوت صراخ مامته … وعياط اخوه …وسكوت ادهم … كل دا وقف قلبي … رجلي مقدرتش تشليني وقعدت علي الكرسي من الصدمة … ..حسيت اني الدنيا أسودت في عنيا وقتها … قلبي كان هيقف من الصدمة فعلا …… انا حاسة اني في كابوس …كابوس ومش قادرة افوق منه ….
ادهم ‘ الصدمة خرستني وقتها … مش قادر استوعب يعني ايه القلب وقف …صراخ امي مش قادر حتي افهم سببه … بس مش شايف غير … غيرها … وهي قاعدة علي الكرسي….نظرة الرعب اللي بتبص لاوضة اخويا بيها … دموعها اللي بتنزل بهدوء… نظراتها بتقول انها … مستحيل فعلا تكون السبب … اخويا هيكون بخير … انا واثق من كدا …. واثق أنه فعلا هيكون بخير. … انا ماليش غيره في الدنيا وهو سندنا … اخويا هيكون بخير …… ووقتها هعرف حكايته معاها …..
الممرضة: الحمد لله المريض بخير …. مش عارفة دا حقيقي ولا انا بيتهيألي الخبر…. بس الممرضة الأولي فكرت قلبه وقف وقالت دا بس طلع هو النبض ضعيف جدا جدا … والحمد لله انه عايش…. ولازم ارجع… لازم النبض يكون بخير وانا عارفة هيكون ازاي…… ادهم : هو بخير ، بس الدكاترة مش عارفين السبب …ولا عارفين الكدمة اللي لونها اسود عند قلبه سببها ايه ؟…. رنيت علي ماما … حبيت اكلمها عشان هي هتوحشني اوي ….
– ايه يا زفتة بترني ليه دلوقتي وانا بعمل الاكل ؟ ضحكت … ” بس بطمن عليكِ” – طيب اقفلي سيبني اكمل الأكل ” هقفل …بس حابة اقولك اني بحبك وهتوحشيني ” – وماله يا ختي … ابقي هاتي زبادي معاكِ وأنتِ جاية عشان ابوكِ نسي …. يلا سلام اقفلي من عندك ايدي متوسخة …. ابتسمت ” حاضر يا ماما …” أم سليمان: أنتِ كويسة ؟ ” اه الحمد لله بخير ”
– امسحي دموعك …هو هيكون بخير باذن الله ” انا واثقة من دا ….هيرجع ويبقي بخير ودا وعد ” ادهم: وعد؟ قصدك ايه ؟ ” اقصد أنه هيكون بخير ” …اليوم التالت وجسمي من غير نوم …. جسمي اتحمل فوق طاقتها ال٣ ايام اللي مروا…. حسيت بنفسي بيضيق واعصابي بتسيب … …… ومش فاكرة حاجة بعدها …غير اني لازم اكمل الحلم بطريقتي… ——— ” انا موافقة” أركون : كنت اثق بانك ستأتي مرة أخري …
” بس بشرط…يكون هو بخير الاول واطمن عليه ” – وكيف اثق انكِ ستعودي مرة أخري ؟ ” انت عارف ان الحلم لازم يكمل …وانت بتتحكم في احلامي ” – صحيح … هو سيكون بخير و…. ” يكون بخير الاول واشوفه بخير مع أهله وميرجعش عالم الاحلام تاني …وقدامي هتحرق الكتاب بتاعه …” – رغم اني لا احب هذه الصيغة ولكن …. اتفقنا … اكسير … معرفش ازاي يقدر يعمله وبعدها اريز فتح عنيه وابتسم…بس مرضتش أظهر قدامه عشان هعيط تاني وهتمسك بيه وانا مش عايزة دا ….
” هو مش فاكر حاجة ولا ايه ؟” – لا …لا يتذكر اي شي … بعد بضع ساعات سيتذكر كل شئ ” ودا افضل برضوا “…. أركون قال تعاويذ معينة وخلته يختفي وحرق الكتاب قدام عنيا … وفي ثواني رجعت عالمي … لحظة بسيطة… قدرت من خلالها اشوفه بخير وأخواته وأهله حواليه وهو بخير ومبسوط …. – الآن اعطيني مااريد …. ” تمام …تقدر تعمل اللي عايزاه”…
ابتسم وبانت الفرحة في عنيه … دخلني مكان غريب وكان فيه ناس كتير زي الكاهن…. بيقولوا تعاويذ كتير … كان زي كهف كبير جدا وواسع بس مخيف والأغرب أن سقف الكهف عبارة عن صخرة كبيرة حسيتها هتقع فوقينا…… أركون: هذا الرداء مخصصة لكِ… نقرأ عليه تعاويذ مخصصة بكِ منذ ايام …. فقط ارتديه … بعدت عنهم ولبسته …كان لبس ابيض …غريب جدا … وطويل جدا بس لونه ابيض … ووشاح شفاف ملفوف تاني علي جسمي…. كان اللبس جميل جدا ومناسب زي لبس اليونانيين بس … اول مالبسته قلبي وجعني وخوفت …. طلعت بهدوء وحسيت بحركتي بتتقل….
أركون: لم اتوقع ان سموك بهذا الجمال….. الآن فقط سنفعل شي بسيط ليعلم امير السحر انك مستعدة… ” ايه هو ؟” – فقط ستدخلي هذه البركة …
مكنتش فاهمة بيقول ايه …عنيا بتقفل وجسمي مش حاسة بوجوده اصلا … البركة كانت دم الاطفال اللي اتقتلوا … كانت كبيرة …حسيت بقرف كبير من اني الدم يلمسني…أركون …مسك ايدي ونزل راسي ٣ مرات …كل مرة كنت بحاول اطلع كان بيغطس راسي تاني … طلعت وجسمي والفستان كله دم …. اصوات التعاويذ بتاعتهم عليت جدا … أصواتهم بتعلي جدا ….. كل شوية بتعلي اكتر…. صوت ضحكة أركون بتعلي…. الصخرة اتحركت ووقعت بس بعيد عننا…. السما منظرها بتتغير …. اصوات الكهنة بتعلي اكتر والتعاويذ بتسيطر علي المكان …. اصوات غريبة بتظهر … حيوانات وطيور متوحشة بتظهر ….. اصوات مزعجة ومخيفة….
السما بقيت سودا كلها … والرعب انتشر في كل مكان خصوصا بعد ظهور نسور كبيرة جدا جدا جدا …واكبر مننا ب٥ أضعاف…. افاعي … صقور … حيوانات مفترسة غريبة …. والاكتر من دا … اصوات ضحك شريرة… وصراخ استغاثة … أركون: واخيرا …. الامير أريستارخوس علي أرض عالمنا …. قلبي وقف لما شوفته قدامي علطول …كان مخيف جدا …عيونه واسعة جدا ولونها احمر…عنده قرون كبيرة … جسمه اكبر من جسمنا بمرتين….لابس اسود … أسنانه كبيرة جدا وبتخوف وحادة … لمسته كأنها بتجرحني وتعورني … كله مقرف ومقزز ومخيف جدا وبشع…..
– احسنت أركون … سأعطيك هدية ولكن بعد أن أحصل علي مااريده …. أركون بابتسامة فرحة: حسنا يا سيدي … هي الآن تشعر بكل شي ولكن جسدها مخدر بسبب الملابس اللي ترتديها فهي مقروء عليه السحر الخاص بك سموك …. حسيت وقتها اني لعبة فعلا بين أيديهم… جسمي مخدر جدا ومش عارفة حتي انطق … بس حسيت بلمسته ليا وخصوصا أنه شالني وبدأ يطلع لفوق في السما … والكل بيبصلنا … الشعب كله بيبص لفوق ومرعوب ….
أندريه: … أنه أريستارخوس…. فلندعو الآلهة الام تحمينا من سحره …. – الأميرة بين يديه ….. شخص آخر : يبدو أنها القربان…. شخص ٣: فلتحمي الآلهة الأميرة الصغيرة….. – أريستارخوس سيأخذ الأميرة وياخد قلبها أمامنا …كما علمنا من قبل …أن أريستارخوس يستخدم سحره أمام الشعب بأكمله…. كل حاجة بقيت مرعبة خصوصا بعد ظهور خادمه المقرب وهي افعي…….. الأميرة كانت متعلقة في الهوا… واريستارخوس بدأ يتمتم بتعاويذ ويقول كلمات سحر …وجسم الأميرة رجفته شوفنها من تحت … الشعب كله مرعوب … دموع الكل بتنزل خوف وشفقة علي الأميرة … و
أركون : ….كيف آتي هو الآن ؟!!!!! أريستارخوس سيخسر لا محال الآن….. ———— سليمان: مسك فين ؟ ادهم : هي أغمي عليها وفي الاوضة اللي جنبنا واهلها معاها ….. الحلم بيمر قدامي لحظة بلحظة….. كل حاجة بقيت واضحة دلوقتي …. ” ادهم …انا عايز اشوفها ضروري” – بس …. ” بقول عايز اشوفها مش بتفهم ….” دخلت اوضتها ابوها ماسك أيدها ووشها مصفر ومخطوف …. امها وأخواته مرعوبين وبيعيطوا … ابوها ساكت وبس ماسك أيدها ….
ادهم: هي ليه بقيت كدا ؟ سليمان ….هي بيحصلها نفس اللي حصلك قبل ما تدخل الغيبوبة… كنت متضايق ومتعصب وعايز اضربها بسبب عنادها بس كل دا اتبخر لما شوفتها بالشكل دا … وسهل مصفر اوي ….دموعها بتنزل تلقائي…. شكلها لا حول ولا قوة … وانا عارف كويس معني كدا ايه ؟!!!… قربت منها وانا مش عارف هعمل ايه …. قعدت قصادها الناحية التانية … عنيا اتقابلت مع نظرة ابوها …شوفت دموعه بتنزل علي بنته …. طيب اقوله السبب؟… بنتك دلوقتي بتموت …. وعلي ايد واحد ساحر …
ادهم: ممرضة …. دكتور … حد يلحقنا بسرعة …. جسمها كان بيترجف اوي … .. كان بيترجف لدرجة أنها كانت هتقع من علي السرير … – بنتي … بنتي هتموت مننا … بنتي يااحمد ألحقها … سليمان: لازم تفوق …..