Uncategorized

كان هناك سلطان فى بلاد بعيده

فرح نعمان بصديقته فقد كانت تحبه كثيرا وكانا يسهران كل يوم ويحكى لها أخبار الإنس وقص عليها حكايته مع أبيه فتألمت لذلك وفي الصباح جاء الولد لأمه وقال لها ما قام به السلطان في حق إخوتي هو ظلم وعليه أن يسامحك ويفتخر بي أمام الناس !!! لكن الأم قطبت جبينها وقالت يبدو أنك لم تستوعب الدرس المرة الأولى فأبوك همه الوحيد هو العرش ولو علم أننا هنا سيبعث ورائنا جيشه وحينئذ ستخسر هذه الحياة الرائعة وصديقتك الجنية …

لكن نعمان أصر على رأيه وقال لا خير في ولد لا يعترف به أبوه وسيفعل ذلك رغم أنفه !!! وأنا أعرف كيف أنزع تلك الوساوس التي زرعها العرافون في عقله ثم كتب له رسالة فيها أبيات من الشعر وغافل أمه وأرسها مع قافلة كانت تمر قريبا من القصر وجاء فيها قټلت إخوتي دون حق وقاټل النفس لو علمت آثم وطردت أمي ليلة مطر منهمر ولم تخف في الله لومة لائم

فتب إلى خالقك وسبحه كيفما كنت راكعا أو قائم أعطانا الله من خيره قصرا وخير الرزاق دائم أنا إبنك ودمك وأنت أبي وما ينفعك العرش وحفنة من دراهم

لما وصلت الرسالة إلى السلطان أعجبه الشعر وقال في نفسه لقد جمع هذا الولد خصال الشجاعة وفصاحة الكلام ولو علمت به الرعية ستحبه لا بد من حيلة لقټله قبل أن يعظم أمره !!! ثم أرسل إلى عجوز الستوت وأخبرها بنيته في التخلص من نعمان فقالت له تظاهر بأنك رضيت عنه وأطلب منه أن يأتي بالنخلة التي شطر منها تمر والشطر الآخر رمان وسيكون في ذلك هلاكه فيقال أنها تنبت في بلاد االبشر ذوي العين الواحدة وكل ما يوجد هنا عجيب وغريب .

فكتب إليه سأرضى عليك يا نعمان إذا أتيت بنخلة شطرها تمر والشطر الآخر رمان ثمارها لا تنتهي ولو أكل منها ألف إنسان وصلت الرسالة إلى إبن السلطان ولما قرأها إبتهج لكن الجنية الصغيرة صمتت ولم تقل شيئا وحين سألها عن سبب صمتها قالت له والله ما رد عليك أبوك إلا ليقودك إلى حتفك !!!قل لي هل تعلك أين توجد تلك النخلة الغريبة أجابها ومن أين لي أن أعرف قالت ظريفة حكت لي جدتي أنه توجد واحة في وسط الصحراء لا تظهر

سوى بضع مرات في السنة ثم تختفي عن الأنظار ورآها أحد البدو ولم ينج إلا بشق الأنفس حينما طارده بشړ لهم عين واحدة فسألها كيف يمكن الذهاب إليها أجابته لا يعلم ذلك سوى البدوي الذي رآها وهو يسكن في مكان ما من صحراء الجزائر ولا أحد يعرف عنه شيئا . ترجاها أن تساعده فأجابته تلك الصحراء مترامية الأطراف وكل من يدخها يختفي إلى الأبد لكنه ألح عليها حتى وافقت على طلبهوقالت سأسئل ساحرتنا فهي عجوز لا أحد يعرف عمرها ورأت في حياتها كثيرا من الغرائب .

وفي المساء جاءته وهي تبتسم وقالت له لقد أخبرتني الساحرة عن كيفية الوصول هناك والجن عندهم إبل تقطع مسافة شهر في يوم واحد وقد وافق أبي على إعطائك أحدها وتجهيزك بما يلزم للرحلة في الفجر تسلل نعمان وركب جمله وفي خلال يومين وصل لتلك الصحراء وبدأ يسأل الناس عن البدوي الذي رأى الواحة العجيبة وأمضى أياما وهو يدور ويسأل حتى تعب ولفحت وجهه الشمس الحاړقة .

وذات يوم رأى رجلا يحاول إصطياد شيئ يأكله لكنه كلما رمى فريسة أخطئها وإنتظر نعمان حتى رأى أرنبا يجري بأقصى سرعة وصوب إليه قوسه فقال البدوي دعك منه فلا أحد يقدر أن يصيبه لكن الفتى نظر إلى الأرنب وحسب حركاته ثم أطلق سهما صفر في الهواء وأصاب رأس الأرنب فتعجب البدوي وصاح لم أر في حياتي رمية بهذه الدقة !!!

تعال إلى خيمتي وستطبخ لنا إمرأتي قدرا بهذا الأرنب وتعد لنا أقراص الشعيروفي الطريق لم يتوقف البدوي عن تأمل جمل نعمان لشدة حسنه ولما وصلا سأله ما الذي جاء بك لهذه الصحراء القاحلة وأنت لا تزال فتى يافعا حكى نعمان عن قصته فقال البدوي يا لها من مصادفة عجيبة فأنا هو ذلك الرجل ولقد هبت في أحد الأيام عاصفة قوية رمتني بعيدا عن طريقي وهنا رأيت تلك الواحة فدفعني الفضول للإقتراب منها وكان فيها أشجار غريبة الشكل وأهلها لهم عين واحدة .

ولما رأوني حاولوا **لكني هربت في الصحراء ولم يقدروا على اللحاق بي قال نعمان أريدك أن تدلني على تلك الواحة صړخ البدوي في خوف لو ذهبت إلى هناك سيفتكون بك !!! فأخرج نعمان صرة من الذهب فقال حسنا دوري أن أوصلك إلى هناك فقط وسأنتظرك قليلا فإن لم تجئ ذهبت في حالي هل فهمت لقد حذرتك فلم تسمع كلاميوستظهر الواحة خلال أربعة أيام غدا صباحا نشد الرحال إلى هناك والآن هيا إلى الطعام فلقد فاحت رائحة الأرنب …

أكل نعمان وأعجبه الطعام فلقد مل من أكل التمر والسويق ثم جاء الشاي فأحس الولد بالراحة بعد الأيام التي أمضاها وهو يدور في الصحراء وفكر في حيلة يدخل بها إلى الواحة وفي الأخير قال لما أصل سأتدبر الأمر ولن أرجع إلا بالنخلة وفي الغد نهضا فجرا وكبا جمليهما وسارا ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع ظهرت لهما الواحة من بعيد وكانت فيها الأشجار والمياه وتحلق في سمائها الأطيار ثم توقف البدوي وقال سأرتاح تحت تلك التلة وسأنتظرك حتى ينتصف النهار ثم أرحل هل مازلت مصرا على الذهاب فأومأ له نعمان برأسه ثم همز جمله وسار ولما إقترب رأى غديرا فيه جارية تستحم

وتغني فوقف ينظر إليها بإعجاب وفجأة إستدارت إليه فرأى أن لها عينا واحدة في جبينها أما الجارية فقالت له ويحك أيها الغريب ألا تستحي من النظر إلي أجابها وما يمنعني من

ذلك فنحن لسنا من نفس الچنس !!! ثم إني أجد أنك جميلة !!! أحست بالزهو وقالت له أحقا تعتقد ذلك ثم خرجت من الماء ووضعت ملابسها ولما إقتربت منه رأت أنه حسن المنظر وفي مثل عمرها فأعجبها وقالت له نحن في العادة **كل من يقترب منا لكني لن أفعل ذلك فلا يبدو عليك أنك لص ومظهرك يوحي أنك من الأمراء أنا إسمى سعدى وأبي سيد القوم تعال إليه فهو رجل ذو مروءة وشهامة وحين رآه أفراد القبيلة تجمعوا حوله وأخرجوا مخالبهم **لكن البنت قالت إنه في حمايتي والويل لمن يقترب منه دخلت سعدى إلى أبيها وقالت له ضيف بالباب!!!

فتعجب وقال منذ متى يأتينا الضيوف يا إبنتي وخرج لإستقباله ودعاه للدخول ثم أمر بإعداد طعام للضيف وسأله من أي البلاد أنت وما الذي أتى بك إلى هذا المكان البعيد

فأخبره بقصته فحك الشيخ ذقنه وقال دعنا نأكل الأول ونشرب فلا شك أنك متعب من السفر وبعد أن إستراح نعمان قال الشيخ أعطيك النخلة على شرط أن تهديني شيئا فأخرج له صرة الياقوت فأجابه ما أريده هو إحدى عينيك !!! ترجاه الفتى لكن الشيخ أصر وصاح لن تخرج من هنا قبل أن احصل على ما طلبته . ثم أمر بحپسه في أحد الخيام فجاءته الفتاة وقالت له كيف يمكنني أن أساعدك فأجابها اذهبي للتلة ستجدين أحد رفاقي قولي له أن يقترب من هنا فإذا رآه القوم طاردوه وقبل أن تخرجي إقطعي قيودي والياقوت هو هدية إليك !!!

وبعد قليل سمع الصيحات بين الخيام فأطل برأسه ورأى الأغوال تجري وراء البدوي وترميه بالحجارة فأسرع إلى جمله وركبه وفي الطريق قلع على نخلة صغيرة من جذورها وفر بسرعة البرق محدثا كثيرا من الغبار خلفه ولحق بالبدوي الذي قال والله ما جملك من إبلنا فقد عرفت ذلك منذ ان رأيته ثم سار معه وأراه الطريق وما هي إلا يومين حتى وصل إلى القصر فوجد أمه في أسوأ حال من القلق عليه ولما شاهدته جرت إليه وهي تقول لقد نصحتك بالابتعاد عن أبيك لكنك لم تسمع كلامي ويوما ما **ذلك اللعېن ويتركني أبكي بقية عمري على مـ,ـوتك !!!

أجابها ليس هذا وقت اللوم فلقد أحضرت ما طلب أبي ثم خرج من القصر ومشى قليلا حتى وجد مكانا أعجبه زرع فيه النخلة وسقاها وسمدها وفي الصباح تعجب لما وجد أنها قد كبرت . وفي اليوم الثاني ظهرت العراجين والأغصان وفي الثالث امتلأت بالتمر والرمان وجاء الناس فأكلوا ورموا النوى فنبتت بعد أيام أشجار صغيرة وقيل له أن تلك الأرض مدفون فيها ولي صالح ونمو الأشجار بتلك السرعة هو من كراماته .لما سمع

السلطان بما حصل نادى عجوزة الستوت وقال لها ما أغبى نصيحتك كنا ننتظر مۏته فنجا وبدل أن يكون له نخلة صار له بستان وهو الآن يطعم الفقير ويكسي المحتاج وقد إلتف حوله الناس من البسطاء أريدك أن تجدي حلا لقټله قبل أن يعظم أمره !!! ففكرت وقالت الحل يا مولاي أن نرسل إليه من ېحرق القصر والبستان فإذا فعلنا ذلك ضعف شأنه وانفض الناس من حوله قال السلطان لكن سيشك الجميع في أني من دبر المکيدة !!!

أجابت ليس إذا اعترف أحدهم بأنه قام بذلك لأن الأمير يأوي السـ,ـحرة والمشعو,ذين في القصر وأن تلك النخلة العجيبة هي من أعمال السـ,ـحر وهكذا نضر,ب عصفورين بحجر واحد نقضي على قوته ونشوه سمعته !!! ضحك السلطان وقال ما أشد خـ,ـبثك !!! والله الشـ,ـيطان نفسه لا يفكر في ذلك ثم إختار عشرين من أقوى حرسه وطلب منهم تنفيذ المهمة دون أن يعلم أحد …

في الليل قسم رئيس الحرس رحاله إلى فرقتين واحدة تقترب من القصر وتختفي وراء الأشجار والأخرى تذهب إلى البستان والخطة كان إضرام الڼا,ر في النخيل ولما ينتبه أهل القصر ويخرجون ټقتحم الثانية وهي الأكثر عددا البوابة وتنهب كل ما يوجد هناك من مال وأشياء ثمينة وتضع الڼار وأوصاهم **الأمير نعمان لو صادفوه في طرقهم ويجب أن يتم الأمر بسرعة ودون ترك أي أثر .ولهم نصف ساعة فقط وهو سينتظرهم مع الخيل .لكنهم ما كادوا

يبتعدون قليلا حتى برز لهم رجال بيض بعيون زرقاء وعليهم الدروع والخوذات وشاهدوا في الظلام عشرات المشاعل وجاء نعمان ومعه الفلاحون وهم يلوحون بفؤوسهم وعصيهم فاندهش الحراس ورموا سلاحهم وصاح أحدهم اللعڼة لقد كانوا في انتظارنا كيف علموا بالأمر من المؤكد أن هناك من ينقل لهم أخبار السلطان !!!

جمعهم نعمان وقال ألا تعلمون أني أطعم الفقراء من البستان وفي القصر جناح للأيتام أرعاهم أنا وسيدتكم أميمة تبا لكم ولما كنتم ستفعلونه !!! فجثا الجنود على الأرض وقالوا والله لم نكن نعلم شيئا وقيل لنا أنك تتآمر على السلطان فجئنا لحماية مولانا فنحن عبيده ونأكل من خيره !!! فكر نعمان لحظة وقال لهم ما رأيكم أن تكونون في خدمتي سأعطي كل واحد منكم بيتا وأزوجه والمال هنا كثير نظروا لبعضهم وقالوا نحن موافقون أجاب حسنا والآن هيا

إلى القصر!!! لما دخلوا وجدوا الموائد منصوبة وعليها أصناف الطعام والشراب فغسلوا أيديهم وأكلوا حتى شبعوا وجاءت أميمة فانحنوا أمامها وقالوا سيوفنا في خدمة مولاتي فردت عليهم يدي ممدودة إلى السلطان لكنكم تعلمون تعنته لذلك هو لا يتركنا في حالنا فوالله لا نريد جاها ولا سلطانا ونريد منكم مساعدتنا في إعمار هذه الأرض التي ماټ أهلها في وباء منذ قرن وهناك كثير من القرى الفارغة وفي الصباح ليختر كل واحد منكم بيتا وسنساعده على تأثيثه ثم صفقت بيديها فجاء رجال من الجن وأعطوا كل واحد منهم صرة مال وقالت والآن هيا إلى النوم فلا شك أنكم تحسون بالتعب الآن !!

وفي الليل كانت الجنية الصغيرة تسمع ما يقولون وفي النهاية إبتسمت وجرت إلى نعمان لتخبره بما سمعت أما قائد الحرس فلما رأى رجاله يقعون في الأسر جرى بحصانه طول الليلوفي الصباح أخبره بما حدث فاغتم السلطان وتعكر مزاجه فهذا يعني أن لا أحد بإمكانه إيقاف نعمان بعدما إنضم له عشرون من خيرة فرسانه ولم يعد يثق في أحد فمن أعلم نعمان لا شك أن هناك خائڼ في القصر !!!

والآن لم تعد تنفع المكائد ولم تبق سوى القوة ففتح الخزائن واشترى السلاح وانتدب الرجال وملا القصر والبلاد بالجواسيس الذين ينقلون له كل ما يحصل وبالطبع كان له جاسوس عند نعمان وأخبره أن إبنه يستصلح الأرض ويزرعها وأن الناس تفد إليه من كل مكان وتستقر في القرى الفارغة وهؤلاء يشتغلون في الزراعة والرعي وأنه يدفع لهم أجرة جيدة .ولم يكن ينقص نعمان المال وصارت له قوافل وسفن وتجارة مع البلدان البعيدة .

وكان ذلك يزيد في خـ,ـوف السلطان الذي زاد في الضرائب وبنى القلاع حتى عزل كل الإقليم الشمالي الذي به نعمان وأصبح الدخول والخروج يتم بمشقة شديدة

وإعتقد الرجل أنه حل المشكلة لكن جفافا شديدا ضړب البلاد وجفت المراعي التي كان فيها البدو يرعون فيها إبلهم وماشيتهم ولم يعد لديهم ما يأكلونه فارسلوا وفدل إلى السلطان يطلبون فيه المساعدة لكن الخزائن كانت فارغة وكل المال ينفقه على القلاع والجيش فبدأ البدو يهاجمون القرى القريبة منهم وينهبون كل ما يجدونه ولما أعلمه الوزير بما يحصل إبتسم السلطان وقال هل نسيت أن تلك القرى الغنية رفضت مساعدتي لتحصين مملكتي وقال لي أشرافها أن ما تفعله سينشر الفقر والجوع وفي النهاية أنت من ستقضي على نفسك وليس إبنك نعمان!!!

وأنا لم أغفر لهم ذلك الكلام و الله لولا أني مشغول بذلك الولد اللعېن لعرفت كيف أعلمهم الأدب !!! ظهر الإنزعاج على وجه الوزير فالسلطان أصبح يفتقد إلى الحكمة وما قاله القرويون صحيح فكل الناس الآن ناقمة عليه سيدهولولا فرسانه لثاروا على حكمهفقال أصلح الله مولاي أرسل فرقة من جيشك وسيهرب أولئك البدو !!!

لكن السلطان قال كفى هراء لن يكف ذلك لإيقافهم والخسائر ستكون كبيرة وأنا بحاجة إلى كل فرد لما تحين المعركة مع نعمان هل فهمت أيها الأحمق ابتلع الوزير الإهانة وسأله هل يأذن سيدي أن أقترح حلا يرضيه أشار له السلطان أن يتكلم فقال له لو طلبنا من نعمان مهـ,ـاجمة البدو في الصحراء فإنهم سيرجعون للدفاع عن خيامهم فإن **الولد إسترحت منه وإن هزمهم تخلصت من البدو !!!حك السلطان ذقنه وقال ولكن كيف سنقنعه بذلك وهو يعلم أني أحقد عليه

أجاب الوزير وهو يبتسم تعترف أنه ابنك وهذا لن يكلفك شيئا مجرد كلام في الهواء !!!وقف السلطان وأشار له بإصبعه وقال لقد قررت أن أجعلك مستشاري وأطرد أولك المشائخ الذين أوصوا بالتصالح مع إبني وتوحيد المملكة لكن في جميع الحالات فأنا من سيخرج منتصرا لو تحارب نعمان مع البدو سأكتب لك رسالة تحملها إليه على جناح السرعة قبل أن ينهب أولئك الأوغاد قرى جديدة .وصلت الرسالة لنعمان فادهش لما جاء فيها فأبوه يعترف به وريثا له ويسامح أمه لكنه لم يحس بالفرحة فالناس الذين معه يثقون فيه ولا يريد زجهم في حرب لا تخصهم .

فكر قليلا ثم ذهب إلى ملك الجن وحكى له عن ما يشغل باله فأجابه لو لم تتحرك للدفاع عن مملكتك لاستاءت الرعية من ضعفك وخسړت محبتها لك فلا تضع الفرصة واضرب البدو في عقر دارهم فهم لا يتوقعون مجيئك وسنساعدك بالسلاح فلنا الكثير منه وسيكون رجالي تحت أوامرك فهيا أسرع ولا تضع الوقت !!!

أطلق نعمان النفير وجمع ما قدر عليه ثم زحف بجيشه من الإنس والجن وكان يعرف أن أكثر من معه ليسوا من المقاتلة لذا لن ينتصر إلا إذا إستعمل الحيلة فاقترب من مضارب أكبر قبائل البدو في الظلام وقال للجن أنتم لا تحس بكم الكلاب لذلك ستسوقون جمالهم وخيلكم ثم تلقون مشاعلكم على الخيام وتهربون !!!

وفي نصف الليل كان أهل القبيلة ېصر,خون ويصبون الماء على الخيام التي إحترقت بما فيها من طعام وأغراض ولما طلع الصباح تبددوا في الصحراء وأشرفوا على الهلاك فجاء نعمان إلى ساداتهم وقال لقد هزمتكم بسهولة ودون حرب فإن وعدتم بالكف أنتم وبقية القبائل عن مهاجمة القرى فسأعطيكم ماء وطعاما وأرجع لكم أموالكم وسأرسل لكم قافلة من التمر والرمان فلا شك أنكم سمعتم عنه وأرضي لا تعرف الفقر تشاور القوم ثم أجابوا بالقبول وبعد أيام توقفت الغارات وجاءت

قافلة عظيمة محملة بالماء والخيرات والكباش والماعز وأصبح نعمان صديقا لزعماء البدو بعدما رأوا أنه قد أوفى بوعده وازدادت شعبيته بين الناس بعد هذا الانتصار الذي تم دون إراقة الډماء . أما السلطان فقال كلما نصبت فخا لذلك الولد خرج منه أقوى مما كان عليه من قبل والآن أصبح ولي العهد لكن لن أدعه يربح لذلك يجب أن أعرف ما هو سر قوته أنا متأكد أن هناك من ساعده في الذهاب إلى أرض الأغوال وفي أسر حرسي الأقوياء وفي حربه ضد البدو فكيف دخل خيامهم دون أن تحس الكلاب ثم استدعى كبار السحر,ة الذين أخذوا يهمهمون

ويعزمون ثم قالوا له لقد عرفنا سر قوته !!! إنهم قبيلة من الجن المسلم الذين جاءوا وسكنوا قصرا مهجورا تحيط به الأراضي ولسيدهم بنت صغيرة يحبها حبا شديدا صاح السلطان عرفت كيف أفعل لأقضي على مصدر قوته !!! سأختطف إبنة ملك الجن وأجعلها رهينة عندي وبذلك سيفكر أبوها مرتين قبل أن يقرر مساعدته في المجيئ إلى قصري ..

في أحد الأيام جاء رجل بحمار عليه زنبيلين أحدهما مملوء بالحلوى والآخر فارغ واقترب من القصر ثم أخذ يصيح أنا حلواني أصنع أطيب الحلقوم بالفستق وماء الورد وكعك اللوز تعالوا تذوقوا !!! فتجمع الناس حوله وبدأوا يشترون وهم يشكرون بضاعته وكانت الجنية الصغيرة تطل من النافذة واشتهت أن تأكل من تلك الحلوى الذيذة المتعددة الألوان فترددت قليلا ثم نزلت تجري و فتحت الباب لما رآها الحلواني قال لها تعالي يا بنية ووخذي ما تشائين من ذلك الزنبيل !!!

لكن حين نظرت البنت وجدته فارغا وقبل أن تتكلم دفعها الرجل في ظهرها فوجدت نفسها مكومة داخله ثم رمى عليها غطاء شده بإحكام وهمز الحمار الذي سار بسرعة .رجع نعمان من البستان فتعجب من وجود الباب مف

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى