Uncategorized

بقلم شيماء فرج 3

الحلقة العاشرة والأخيرة

بعد اليوم الصعب اللي عدي علي الجميع ، بس كان أصعب علي بوسي ، وده اللي خلاها قعدت تحاسب نفسها كتير ، لأنها حست أنها هي اللي وصلت نفسها لكده ، حبها لسمير بدل ما يخليها تبقي أنسانة ناجحة وتهتم بنفسها وبتعليمها ، عشان تنفع نفسها وتنفع ولادها ، لكن للأسف هي أكتفت بوجود سمير في حياتها ، وأكتفت بالعالم اللي هي عايشة فيه معاه ، لكن السفرية ديه ، والنَّاس اللي قابلتهم ، حست أد أيه هي أقل من الكل ، وأد أيه هي متأخرة عنهم في كل حاجة ، وأن في حاجات كتير هي متعرفهاش ، أبسطها أن يبقي

معاها لغة ، كل التفكير ده خلي بوسي أخدت قرار ، وصممت مع نفسها أنها لما ترجع بيتها حتنفذه .
أنتهت السفرية علي خير ، والكل سافر ، بعد ما أتوطدت العلاقات بينهم كلهم ، والصداقة بقت قوية بين الأزواج وبين الزوجات .
رجع كل زوجين لبيتهم وهما في منتهي السعادة ، كأن السفرية دي جددت الحب والشوق بين كل أتنين .
أول ما بوسي رجعت بيتها طلبت من سمير يتكلموا مع بعض ، وفعلا دخلوا أوضتهم وأول ما دخلوا بوسي قالت : سمير حبيبي ، ليا عندك طلب وأرجوك توافق .
سمير :

خير يا روحي .
بوسي : أنا عايزة أكمل تعليمي .
سمير : ايه ، ليه ، وأيه اللي فكرك دلوقتي .
بوسي وهي بتبكي : عشان حسّيت أني قليلة وسط الكل ، حسّيت أني جاهلة لما تهت ومعرفتش أتكلم ، حسّيت أني حأبقي أم فاشلة لأني مش حأنفع ولادي .
سمير وهو بيهديها : بس يا بوسي يا حبيبتي ، متقوليش كده ، أنتي ست الستات .
بوسي : في عينك أنت بس .
سمير بغضب : وأنتي عايزة تبقي في عيون مين كمان .
بوسي :

أرجوك يا حبيبي أفهمني ، أنا ميهمنيش حد غيرك ، بس أنا عايزة أبقي كبيرة في عيون ولادي ، وقدام نفسي ، أرجوك يا سمير توافق .
سمير : ايوه بس ازاي ، جامعة يعني خروج ودخول ، وأختلاط وأنا ده مينفعش معايا .
بوسي : لا متشغليش بالك ، أنا حأقدم في الجامعة المفتوحة ، وَيَا سيدي هاتلي حد يدرس ليا ، وأروح بس علي الأمتحانات .
ضحك سمير وقالها : ده أنتي مرتبة كل حاجة .
بوسي بدلع وهي بتحضنه من ظهره :مش عايزة أتعبك يا بيبي .

فألتفت ليها سمير وهو بيضحك وقالها : لا طالما فيها بيبي ، يبقي موافق وأمري لله ، بس علي شرط .
بوسي : اللي تطلبه يا حبيبي .
سمير : كل اللي أطلبه متأكدة .
بوسي : طبعا .
سمير : فاكرة قميص النوم الأحمر القصير ده اللي جبناه من باريس ، أيه رأيك نجربه دلوقتي .
ضحكت بوسي ضحكة مثيرة وقالت له : بس كده ، ثواني وأجيلك .
وبعد كده سكتت شهر زاد عن الكلام المباح .

أما عند جسور وميسون فالحياة أتغيرت خالص بعد ما رجعوا من السفر ، ميسون حست بغلطها في حق جوزها ، وحست كمان بأنه وحشها أوي ، ونفسها تعوض كل اللي فات تاني معاه ، وفعلا ده اللي بدأت تعمله ، وفي أول يوم بعد رجوعهم من السفر ، قضت يومها مع أبنها ولما قرب ميعاد رجوع جسور ، سابت الولد للمربية ودخلت أوضتها ولبست قميص نوم من الحاجات اللي أشترتها من باريس مع مريم وسيلين عشان تفأجا بيها جسور ، وأختارت قميص لونه أسود قصير جدا ومكشوف خالص من علي الصدر ، وده كان مش طبيعة لَبْس ميسون لأنها بطبعها خجولة

، بس مريم نصحتها أن الراجل بيحب الست اللي بتعرف تدله جوزها ، وأنها لازم تبطل الكسوف ده ، وفعلا لبست القميص وحطت روج أحمر وبرفان مثير جداً ، وقَعَدت في السرير بطريقة مغرية ، مستنية جسور يدخل .
وفعلا جسور وصل ودخل الأوضة وأول ما شافها قال : ايه ده بِسْم الله الرحمن الرحيم ، أنا غلطت في الأوضة والا ايه ، وفعلا خرج بص علي الأبواب لقي أنها أوضته ، دخل تاني وهو مستغرب مش ممكن دي تكون ميسون .
ميسون : أيه يا روحي ، مستني أيه ، تعالي أدخل .

بص جسور ليها وقال : أنت ميسون مراتي .
ردت ميسون وقالت : هو في حد ممكن يكون هنا غيري .
جسور وهو منبهر بجمالها وأنوثتها : أصلي بصراحة مش مصدق الجمال والحلاوة دي كلها .
فردت علّيه ميسون بدلع اوي وهي بتتحرك علي السرير عشان تغريه أكتر وقالت : هو أحنا حنقضيها كلام يا روحي .
قلع جسور جاكت البدلة وقال : كلام لا طبعا ، أحنا بتوع الأفعال .
وسكتت شهر زاد عن الكلام المباح .

أما بالنسبة لميادة وآسر فحياتهم جميلة بحبهم وتفاهمهم مع بعض ، ونفس الكلام لسيلين ومالك .

ومع مرور السنين حاجات كتير أتغيرت ، ميسون سافرت بره وعملت عملية وحالة قلبها بقت ممتازة ، وكملت دراستها وبقي عندها غير ياسين بنوتة جميلة سمتها مريم ، لأنها بتحب مريم جداً ، وجسور فتح لها مستشفي خاص وبقت بتشتغل وبتهتم بجوزها وولادها ،وكمان ميادة أقنعت آسر أنها تشتغل معاه بعد محاولات كتيرة ، ولما كمان ولادها كان سنهم بقي سن مدارس وتقدر تشتغل في الوقت اللي بيروحوا فيه المدرسة ، وقدرت بوسي أنها تكمل تعليمها ودرست في كلية أدارة أعمال ، ولما خلصت طلبت من سمير أنها تشتغل معاه ، وبعد محاولات كتيرة وافق سمير ، وفعلا بدأت بوسي شخصيتها

وحياتها تتغير ، بدأت تحس بالمسئولية ، وبكيانها ، وأنها بقي ليها شخصية خاصة بيها ، مش مجرد زوجة لسمير الكردي ، أما سيلين فبقت من أهم سيدات الأعمال بالخارج وقدرت تكبر الأمبراطورية بتاعة حماها .
وبرغم مرور السنين الأ أن علاقات الصداقة بينهم فضلت مستمرة ، بل بالعكس بقت أقوي وأعمق ، وحتي كمان أولادهم بقوا أصدقاء . وكانت الزوجات دايما بيتقابلوا كل يوم خميس في النادي عشان ولادهم يلعبوا مع بعض ، وهما يقضوا وقت حلو سوا .

وفِي يوم وهما قاعدين مع بعض في النادي سيلا بنت ميادة جاية تجري علي مامتها وبتعيط : مامي .. مامي … ياسين بيزعق ليا ومخاصمني .
ميادة : ليه يا حبيبتي ، أنتي عملتي حاجة .
سيلا : لا يا مامي خالص ، أنا بس كلمت الولد اللي بيلعب معانا في الألعاب هناك .
في الوقت ده رجع ياسين ومامته ميسون بتسأله : ايه يا ياسين ، بتزعق لسيلا ليه ، ومخاصمها .

انت في الصفحة 16 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى