مرات أبو أيلول : و رجعالي ببنتين ؟ و يا ترا بقى حامل من المرحوم جوزك و لا لا ؟
أيلول بغيظ : لمي لسانك بقى لمي لسانك
كانت أيلول لابسة فُستان سينيه إسود و لين و ليان معاها، ف قالت أيلول من بين سنانها : أنا جايه أطمن على بابا و ماشية
زقتها أيلول و دخلت بالبنات لأوضة أبوها، أبوها أول ما شافها ساب المُصحف و قال بلهفة : أيلول ! بنتي !
جريت أيلول عليه و إترمت في حضنه و فضلت تعيط بقهره و هي بتترعش ..
و حكت لأبوها كُل إلي حصل، و جوازها من غريب، أحمد و أشرف و هيدي ..
أبوها بحُزن على حالتها : و جوزك ما*ت إزاي ؟
أيلول أخدت نفس عميق و مسكت كوباية الماية إلي كانت على الكومود و أخدتها و إيدها بتترعش و هي باصة في الفراغ، جت تشرب وقعت الكوباية عليها و أغم عليها و الكوباية وقعت إتكسرت ..
ليان و لين في نفس النفس : ماما أيلول !!!
أيلول كانت بتحلم بغريب و بكُل إلي حصل، و هي بتصُب عرق و نفسها مُضطر*ب، و هي حاسة إن روحها مش فيها ..
حاسة بحاجة فوق صد*رها، حاسة إنها مش بخير و لا هتكون بخير .. كانت بتغر*ق في الحلم و بتشهق، مش عارفة تلاقي حد ينجدها زي زمان
ليان و لين كانوا قاعدين على كنبة في أوضتها و أبوها قاعد ماسك راسها و هي عرقانة و بتترعش ..
ليان بثقة : عارفة يا لين .. حاسة إن بابا لسه عايش .. حساه قُريب مننا
لين بشحتفه و دموع : ماما أيلول تعبانة أوي يا ليان ..
صعبانة عليا أوي، لو بابا فعلًا عايش لازم يظهر .. لازم يظهر عشان نقدر نعيش في سعادة من تاني
إتنهدت ليان بحرارة و هي بتقول بخفوت : يا رب يا بابا .. يا رب تطلع عايش و موجود بجد
أيلول بدأت تفتح عينها بصعوبة، ف قال أبوها بلهفة و خوف : مالك يا نور عيني ؟ أنا .. أنا ممكن أعمل لك أي حاجة عشان تبقي كويسة
أيلول بدوخة و هي بتتكلم بصعوبة : وديني بيت جوزي يا بابا .. البيت إلي لين و ليان إتربوا فيه .. أنا ..
أنا هرتاح هِناك
إتنهد فاروق بقلق على بنتُه، ف هو أب و هي بنته الوحيدة و من حقه يخاف عليها خصوصًا إنها في حالة صعبة .. ” في بيت غريب الزُهيري ”
دخلت أيلول الڤيلا هي و البنات، ناموا كلهم في أوضة غريب في حُضن بعض ..
بعدين أيلول قامت و أخدت شاور و أخدت هدوم من بتاعت غريب و لبستها و بدأت تشوف الشغالين و البيت و تواصلت مع مدرسة البنات ..
لحد الساعة تلاتة الفجر، كانت قاعدة في مكتب غريب و هي حاضنة الچاكيت الجلد إلي لبسهولها في أول لقاء بينهُم
أيلول بدموع : وحشتني أوي يا حبيبي .. أوي
دخلت ليان فجأه عليها المكتب، إبتسمت لما شافتها و قالت : حبيبت قلبي ..
تعالي
فتحت لها أيلول دراعاتها ف حضنتها ليان و باست إيدها و قالت بنوم : مش هتنامي بقى يا ماما أيلول ؟ من الصُبح و أنتِ في البيت و الشُغل و المطبخ و كمان المدرسة .. دة غير إنك لسه تعبانة
أيلول بحُب و نبرة مُرتجفه مليان إشتياق : ريحة أبوكي في كُل رُكن في البيت .. حاسة إني في حُضنُه لسه يا ليان .. حاسه إنه عايش و ممتش
ليان بثقة : أنا كمان حاسه كدة .. عارفة بابا دايمًا كان يقولي عندنا 5 حواس ..
بس عندك أنتِ يا ليان و عندي بيبقوا 6 حواس
أيلول بإنتباه : و إيه الحاسة السادسة ؟
مسكت ليان إيد أيلول و حطتها على قلبها و قالت بثقة : إحساس القلب .. بكُل إلي حواليه ..
حضنتها أيلول و قالت برجاء و دموع و تأثُر : يا رب .. يا رب يا ليان .. ” بعد مرور شهر ” بقلم : #هنا_سلامه. أيلول كانت واقفة في المطبخ بتطبخ، كانت بتقطع البصلة و بتدمع و هي بتفتكر مو*ت غريب .. عدا شهر على مو*تُه و لسه شيء جواها و بيقولها إن حبيبها و جوزها لسة عايش
غالية بعصبية : يلا يا أيلول يلا
أيلول بعناد و دموع : لازم أدخل لُه .. لازم أنقذُه !!
كانت غالية مسكاها و مش راضية تسيبها تدخل عشان متبقاش في خ*طر، لحد ما داست أيلول على رجلها ف صرخت غالية و بعدت عنها …
فهمت غالية إن خلاص، عشق أيلول لغريب بقى مش عش..ق عادي و لا حتى عش..ق جنوني، دي مُمكن ترمي نفسها في النا*ر عشان تنقذُه !!
جريت أيلول و لسه هتقرب على البيت الإنف*جار حدفها لورا على كابوت العربية ف صرخت بآلم و قامت بسُرعة ..
عيونها كانت مليانة دموع و مش مصدقة نفسها و لا روحها و لا عيونها .. كانت أيلول بتكدب عينها حرفيًا ..
النا*ر كانت بتاكل في قلبها .. البيت حرفيًا كُلُه إنفجر و ولع و مش باين حاجة و لا هي شايفة غير نا*ر .. نا*ر و بس
نزلت على رُكبها على الرملة إلي على الطريق و هي فاتحة بوقها بصدمة و إنهيار و دموعها بتخطلت بالغُبار إلي بقى على وشها ..
أخدت رمل في إيدها و هي بتعيط و منهارة و جريت ترمي على البيت، كانت بتاخد و بترمي .. على أمل منها إنها تنقذُه !!
ساعتها النا*ر كانت بتزيد ف جريت غالية و سحبتها للعربية و أخدتها في حُضنها و أيلول بتلطُم على وشها ..
لحد ما قالت غالية بجمود : فوقي يا أيلول فوقي يا دكتورة و يا حرم حضرة الظابط غريب الزُهيري .. فوقي عشان ننقذ يزن .. و لين مُنهارة و لما تشوفك كدة هتنهار أكتر ..
أيلول بطلت لطم و إلتفتت ل لين و أخدتها في حُضنها و فضلت تطبطب عليها و غالية إنطلقت على المُستشفى و أيلول في حالة صمت و حسرة مُمـ.ـيتة ..
ماما خُدي بالك في د*م !!
رجعت أيلول من ذكرياتها دي و لين واقفة جمبها و صابع أيلول بينز*ف من السك*ينة
أيلول ببرود : متخفيش يا حبيبتي .. عادي
لين كانت خايفة على أيلول جدًا، هي و ليان بقوا بيحبوها بجد و شيفينها مامتهم ..
أما جدهم الزُهيري هو إلي بيصرف عليهُم و يزن هو إلي بيدويهم المدرسة و أيلول بتقوم بباقي الحاجات ك أم حقيقية ليهُم ..
رغم إنها ملحقتش تتمتع بجوازها نهائي، و لسه صغيرة على كونها أُم و مسئولة عن بنتين في سن المُراهقة ..
ليان بصوت عالي : ماماااااا ..
عمو يزن و غالية جُم
مسحت أيلول دموعها بسُرعة و عدلت هدومها عشان يزن داخل، ف دخلت غالية و يزن حمحم ف قالت أيلول بضحك : شوفوا شوفوا الولا عامل نفسُه مكسوف .. بس لا الزُهيري عرف يربي
ضحكت غالية و سلمت على أيلول بحُب و أيلول بادلتها، ف قال يزن : أنا جيبت اللحمة من مترو زي ما قولتي و باقي الطلبات و ليان كانت محتاجة حاجات للمدرسة ..
أيلول بشُكر و إمتنان : تعبت نفسك يا يزن ربنا يخليك لغالية و لينا كُلنا و ل البيبي إلي جاي
يزن بصدمة : بيبي إيه ؟؟
غالية بكسوف : أصل عملت تيست و طلع في حمل و بلغت أيلول بما إنها زي أختي و دكتورة كمان قالتلي أستنى نروح للدكتورة النهاردة سوا
يزن بصدمة : بيبي !! بيبي إيه !! ده أنا مكنتش قد الجواز أصلًا .. الله يرحم ده أنا كان معايا رقم بنات مصر كُلها
غالية بغيظ : شوفي يا أيلول و الله العظيم هيف*قع مرارتي إبن الك*لبه ده
ضحكت أيلول ف قال يزن بتحذير : غالية لمي لسانك .. و بعدين ماما بتكرهك عشان هي مكنتش عاوزة حد ياخدني منها و بس