Uncategorized

علي ذمه ذئب

عقب انتهاء جملته نهض من مكانه استعدادا للذهاب إلى فيلته ولكن عقله لم يتوقف عن التفكير بياسمين ! تحرك هو نحو خارج المكتب بل من مقر الشركه باكملها ، ليتجه نحو سيارته ، ففتح له سائقه الخاص السياره ليجلس هو وتتحرك السياره مسرعه نحو فيلته ! ************************ فى المشفى !!

كانت منى ما زالت فى غيبوبتها المؤقته ، ولكن ظل إيهاب جالسا بجانبها وهو يمسد على شعرها بحنان ، ثم رفع كفى يدها ليقبلها برقه ولينظر لامامه بشرود وتفكير عميق ، ويفكر فى تلك الحادثه بضيق التى حدثت لياسمين فهتف بتفكير :
-ياترا مين اتجرأ واللى عمل الموضوع ده ، بس انا لازم اقول لبدران بيه عشان يكون على علم بلى حصلها يمكن يعرف يحل الموضوع ده ويوصلها و……

صمت فجأه عندما تذكر ذلك اليوم الذى فقدت فيه وعيها ياسمين وعندما افاقت من غيبوبتها اخذت نقول له ان عز الدين كان يهددها بالانتقام وانه لن يرحمها فهتف بصدمه :
-ينهاراسود هو ممكن يكون هو اللى خاطفها ، لألألألألأ مش ممكن ، طب مش ممكن ليه ، هو ده اى حد ده عز السيوفى ، بس اقسم بالله لو طلع هو مش هعدى الموضوع ابدا غير ما يرجعها ! ***********************

وصل عز الدين إلى فيلته وخرج من السياره وتحرك مسرعا نحو فيلته وبالفعل دخل ليقابل سعاد فى طريقه التى كانت تأتى مسرعه نحوه وهتفت :
-مساء الخير يا عز باشا ، حمدالله على السلامه !
عز باقتضاب : شكراً ، هو بابا وصل ولا لأ ؟؟
– ايوه وصل من نص ساعه ومستنى حضرتك فى غرفه الطعام !
– ماشى ، روحى انتى ! اومأت سعاد برأسها وغادرت ، ليتجه هو نحو غرفته ليبدل ملابسه ……..

وبعد فتره وجيزه كان قد انتهى من ارتداء ملابسه وهبط إلى الاسفل متجها نحو غرفه الطعام ليجد والده جالس ويبدوا عليه الشرود ، فسحب احدى المقاعد ليجلس هو ويقول بابنسامه :
-ايه يا بابا ، بتفكر فى ايه ؟؟
– مفيش يا عز !
– لأ فى يا بابا ، هو انا مش عارفك ؟؟ اخفض بدران عينيه ليحدق فى صحنه وهو يعبث بمحتوايته بمعلقته واردف بنبره شبه قلقه :
– مش عارف ليه قلبى مقبوض على ياسمين !

(( الفصل الخامس عشر )) نظر عز الدين إلى والده ببعض من الضيق لكونه يهتف بأسم تلك الفتاه الذى مازال يشك بها فهتف وهو يمظر بضيق :
– ليه ؟؟!
بدران بتفكير : اصل هى قافله موبيلها من اول امبارح وهى عمرها ما عملت كده !
– محدش عارف الظروف ، يعنى متقلقش وبعدين مش هى واخده اجازه لمده اسبوع ؟
– ايوه ، بس انا محتاجها عشان هسافر اتمم الصفقه هناك !
– طب وانا روحت فين ، انا هظبط كل حاجه فى وقت غيابك واكيد هى هتظهر بعد ما اجازتها تظهر ولا ايه ؟
بدران : يمكن !

**************** – فى يوم جديد !!! جلس بدران امام مكتبه وقد اخرج الملف ليقوم بمراجعته ، ولكن فى نفس اللحظه سمع طرقات على الباب فأذن بالدخول ، لتدخل السكرتيره وعلى وجهها ابتسامه بسيطه واردفت بنبره رسميه :
– صباح الخير يا فندم
– صباح النور يا استاذه مريم ، فى حد عاوز يقابلنى ؟
– ايوه يا فندم ! مستر إيهاب مدير مكتب مستر عز الدين السيوفى عاوز يقابل حضرتك ضرورى !
– خليه يتفضل !

اومأت السكرتيره ” مريم ” رأسها وتحركت نحو الخارج لتبلغ إيهاب بأن رب عملها ينتظره ، فتحرك الاخير نحو مكتب بدران السيوفى وهو يشعر بالضيق !!
دخل إيهاب المكتب فوقف بدران ومد يده لمصافحته ليصافحه إيهاب باحترام ليطلب منه بدران الجلوس فجلس ليهتف الاخير :
– خير يا إيهاب ! انت مبتجيش المكتب عندى غير لو عاوز تبلغنى بحاجه مهمه !

إيهاب بجديه : ايوه يا فندم ، انا جاى عشان ابلغك بحاجه حصلت ؟!
بدران بقلق ممزوج بالخوف : ايه اللى حصل ؟ عز جراله حاجه ؟
– لألأ يا فندم ، بعد الشر ، عز كويس ، لكن الموضوع يخص مديره مكتبك الاستاذه ياسمين !
بدران بخوف : ياسمين ! مالها ؟؟ ايهاب وهو يأخذ نفساً عميقاً :
– صاحبتها جتلها مكالمه اول امبارح ، الفمكالمه دى كانت من ياسمين وهى بتعيط وبتقول انها اتخطفت !

نزل الخبر عليه كالصاعقه واخذ ينظر بصدمه جليه رافضاً ان يصدق ما سمعته اذنيه فهتف غير مصدق :
-مش ممكن ، طب قالتلها مين اللى خاطفها ؟؟
-للأسف لأ ، لان اللى خاطفها اكتشف انها بتتكلم فخد منها الموبيل ، ومحدش عارف انه ممكن يكون عمل فيها ايه ! بدران وقد شعر انه سيختنق : طيب ، طيب يا إيهاب ، روح انت عشان تلحق شغلك وانا هعمل اتصلاتى وهتصرف !
إيهاب بجديه : تمام ، عن اذنك حضرتك ..
– اتفضل !

نهض إيهاب وتوجه نحو الباب ليخرج من المكتب ، امّا بدران بدأ بشعر بتعب يغدو جسده واصبح عقله فى عالم اخر من كثره الصدمه وهتف بحزن وأسى :
– معرفتش احافظ على الأمانه ، معرفتش احافظ على الامانه ، يوم ما اقابله هبصله ازاى ؟؟ وانا خلاص كلها كام شهر وهروحله ! *************************** – فى شقه عز الدين السيوفى !! كانت ياسمين جالسه فى غرفتها بعد ان ادت فريضه الظهر تسبح لله ناظره للسماء حيث ملكوته ، تنهدت تنهيده حاره واخفضت رأسها للأسفل بحزن وأسى وهى ترثى حالها وتشكوه للمولى قائله :

– يارب .. يارب انت اللى عالم بحالى ، ارحمنى واحمينى منه ، انا مليش غيرك فى الدنيا دى ، اللهم انى لا اسئلك رد القضاء ولكنى اسئلك الطف فيه ! انسابت عبارتها وهى تشكو لله حالها ، واخذت تناجى ربها بأن يحميها منه وان يخلصها من ذلك الهم الذى اصبح فوق اكتافها ! **************************** – فى شركه عز الدين السيوفى !! وصل عز الدين إلى مقر الشركه فوقف الموظفين والموظفات احتراماً له وكتحيه له ، ولكن لم يعبأ بهذا فقد كان شاغله الاكبر هى ياسمين ! فقد كان يشعر بالضيق بسبب ما يفعله معها .

وصل هو نحو مكتبه ودخل وكاد ان يغلق الباب ولكن هناك ذراع منعت ذلك ، ففتح الباب وكاد ان يصرخ بمن فعلك تلك الحركه ولكنه بلع ذلك الغضب عندما وجد انه صديقه إيهاب الذى دخل بصمت مريب !! نظر إليه عز الدين وهتف : ايه ده ! انت داخل من غير ما تقول اى كلمه حتى صباح الخير او حمدالله على السلامه ؟؟

إيهاب : معلش ، انا عاوز اتكلم معاك فموضوع مهم !
عز : انا بقول كده بردو بس تعال نقعد الاول !
إيهاب : لأ خلينا واقفين !
عز بجديه وهو يقترب منه : فى ايه يا إيهاب ؟؟ كان إيهاب ينظر له بعينين كالصقر وكانت ملامحه متهجمه فهتف وهو منظرا رد فعله :
-ياسمين اتخطفت !

صمت عده ثوانى وهتف : طب واحنا مالنا !!
إيهاب بقوه : انت اللى خاطفتها !
عز بصدمه : ايه !!
إيهاب بغضب : ايوة ، انت اللى خاطفتها !
عز بصدمه اشد : ايه اللى انت بتقوله ده !
إيهاب بغضب : اوعى تنكر يا عز ، انا عارف وواثق انك انت اللى خاطفتها !
عز بغضب : انت ازاى تكلمنى يا إيهاب انت ااا
إيهاب بغضب وتهديد : اقسم بالله لو انت ما قولت الحقيقه يا عز لاكون رايح البوليس واقدم محضر بخطف ياسمين واتهم انك انت اللى خاطفتها !!

نظر عز الدين بصدمه من ذلك التهديد الصريح فهتف غير مصدق :
– انت بتتكلم بجد يا إيهاب ، معقول انت بتهددنى ! – ايوه بهددك لانك لازم تفوق ، تفوق من الصدمات اللى انت عايش فيها طول عمرك ، لازم تفوق !! نظر عز الدين وقد وضع يده فى جيب بنطاله وهتف :
– ايوه يا إيهاب ، انا اللى خاطفتها ! (( الفصل السادس عشر ))

نظر له إيهاب باندهاش من تلك الحقيقه ، هو كان يتوقع انه خاطفها ولكن لم يخطر على باله انه بالفعل فعلها ، شعر بالحزن والأسى يتسرب بداخل قلبه ولكن كان يرتدى قناع الغضب !! _وبتقولها كده بكل برود ، يا أخى حرام عليك ، حرام عليك هى عملتلك ايه علشان تعذبها كده وتخطفها ؟؟! عملت ايه !! هتف بتلك الكلمات الاخيرة بصراخ هز اركان المكان ، وقد أحمر وجهه من كثره الغضب الذى يشعر به وبرزت عروقه ، فهو صديق عمره ولم يتصور ان يفعل ذلك !! لم يعلم ان الصدمات جعلت بداخل قلبه القسوه وعدم الرحمه والمغفره !!

كان عز الدين صامتاً ويشعر بالضيق فهتف : أرجوك يا إيهاب افهمنى ، انااااا قاطعه وهو يهتف بأمر :
_لأ انا مش عاوز افهم منك حاجه ، بس فى حاجه لازم اقولهالك ! عز وهو يشير بيده : ياترا ايه ؟! هتف تلك الكلمتين ليضع يده بداخل جيب بنطاله وانتظر رد إيهاب الذى هتف :
_انا عاوزك ترجع ياسمين بيتها ! وملكش دعوه بيها نهائى !! عز : نعم ! اسيبها ! ده مستحيل !! حتى لو اخر يوم فعمرى !!

إيهاب : يعنى ايه يا عز ؟
عز : يعنى مش هراجعها يا إيهاب !! إبهاب بغضب : ماهو لو انت مراجعتهاش يا عز ، انا هبلغ البوليس واقدم بلاغ واتهمك انك خطفتها ، انت صحيح انت صديق عمرى بس هى كمان صديقه طفولتى ، وانا حاسس بيها ، وانا دايماً بقف مع الحق ، وهى الحق !! عز بغضب : تبلغ عنى ، ماشى ، انا عاوزك تبلغ ، بس صدقنى مش هتعرف تسجنى !! وبكره نشوف !!

إيهاب بغضب وانكسار بداخله : ماشى يا عز ، وعلى العموم لازم تعرف ان صداقتنا انتهت وللأبد ، وبالنسبه لوظفتى فأنا مش هاجى الشركه دى تانى ولا اى مكان انت موجود فيه ، يا خساره ، يا خساره يا صاحبى ، سلااام !!!

ثم تحرك مسرعاً نحو الخارج وفتح الباب ليصفقه بقوه وهو يشعر بالاختناق ، امّا عن عز الدين فتحرك نحو المقعد الجلدى وجلس ليريح ظهره وقد أغمض عينيه بضيق ممزوج بالحزن بسبب تلك المشكله التى حدثت بينه وبين صديق عمره ! ولكن أخذ يتسائل لماذا لا يريد يتركها ؟!فحاول ان يجعل الإجابه انه يشك بها ولكن قلبه وعقله رفض تلك الإجابه وخاصهٍ قلبه !!!!! نفض تلك الافكار وبدأ يحاول ان يفكر كيف يخرج من ذلك التهديد الذى هدده إيهاب فهو بالفعل إذا ابلغ الشرطه ، فستحدث مشكله له ! فأخذ يفكر ويسأل نفسه ما العمل !!؟

جاءت فى باله فكره ولكن حاول ان ينفضها سريعاً فهى بالنسبه له شبه مستحيل ، ولكن كانت الفكره مُصره ان لا تخرج من عقله !! عز : طب اعمل ايه دلوقتى ؟ هو انا ممكن اعمل ااا ، لألألأ ده مش ممكن ! بس مفيش حل غير ده وهضطر انفذه !! ثم نهض من مكانه واخرج هاتفه من جيب سترته ليقوم باتصال مع شخص ما ، ثم …
عز : ألو .. ايوه يا هشام .. اسمعنى كويس ونفذ الكلام من غير مناقشه !!

************** فى المشفى !! وصل إيهاب المشفى وترجل من سيارته ليتحرك مسرعاً نحو الداخل واتجه نحو المصعد !!
بعد ثوانى قليله كان يفتح باب المصعد وخرج منه ليتجه نحو الغرفه التى ترقد فيها ” منى ” ثم طرق على الباب فسمع صوتها الضعيف وهى تأذن بالدخول ، فدخل وتحرك نحوها مسرعاً وهو يهتف بقلق : _منى ، انتى فوقتى ؟! عامله ايه دلوقتى ؟ طمنينى ؟!
منى بصوت ضعيف :
_الحمدالله

اقترب منها إيهاب وهو يشعر بنغزه فى قلبه لكونه يراها فى تلك الحاله !
جلس إيهاب بجانبها ليمسد على شعرها بحنان ، ولكن شعر بحزن العميق بداخله ، فهى لم تعد منى التى قابلها اول مره ، فلقد اصبح وجهها شاحب اللون ، واصبح جسدها هزيل ! _منى ، ارجوكى شدى حيلك ، انا خلاص قربت اوصلها !! وانا بقول الحقيقه على فكره !! وكأن تلك الجمله ردت إليها الروح ، فهتفت غير مصدقه وهى تمسك يد إيهاب :
_بجد يا إيهاب !!

_اه والله ، انا خلاص ، عرفت مين اللى خاطفها !!
منى بلهفه : مين ؟! ابتلع ريقه بمراره وهتف : لما تبقى كويسه هبقا اقولك ، لأنك مش هتصدقى ! **********
_فى شقه عز الدين السيوفى !! كانت ياسمين جالسه فى غرفتها ، ولكن انتفضت من مكانها عندما وجدته يقتحم الغرفه ويبدوا عليه الغضب ، فشعرت بالذعر وهتفت بصراخ :
_فى ايه !!!!! خضيتنى !! عز وهو يشير بيده : حالاً ومن غير كلام ! تقومى تجهزى نفسك عشان هتجوزك !!

ياسمين بذعر وفزع وصدمه : ايه !!!!!
عز بصوت جهورى وهو يقترب منها : زى ما سمعتى !
ياسمين بذعر : لألألألأ مش ممكن ، ده على جثتى !!
عز بغضب : لو انا متجوزتكيش يا ياسمين ، مش هيحصلك طيب .. ثم اقترب منها حتى اصبح امامها ولم يعد يفصلهم غير خطوه واحده وهتف بصوت يحمل الكثير من القسوه :
_انتى لسه متعرفنيش يا ياسمين ، انا ذئب وانتى هتبقى على ذمه ذئب !!

ياسمين بغضب : ده مش ممكن يحصل !! عز : خلى بالك انا عمرى ما لمست واحده ست بالحرام بس ممكن اعمل لو منفذتيش اللى بطلبه منك ! فاهمه !! اختارى بقا !! وانا معنديش مانع فى الاتنين! ياسمين بدموع : حرام عليك ، حرام عليك بجد ، انا عملتلك ايه ؟ وعايز تتجوزنى ليه ؟!! ليه ؟! عز بغضب : مش لازم تعرفى ، وقوليلى بقا اخترتى ايه ؟ خلى بالك انا لما بهدد بقوم انفذه ومن غير خوف وتردد ! فيالا اختارى لانى مش فاضى !!

كان يعلم انها ستوافق ، فهو يعلم ايضاً يعلم ان نقطه ضعف النساء هى زهره شبابها !! كان يهددها انه سيخطف زهرتها ولكن كان يقول اى شئ لكى توافق ! فعلى رغم من انه شخص قاسى ولكن لا يمكنه ان يلمس اى امرأه خاصهٍ إن لم تكن على ذمته !! نزلت دموعها وهى تشعر بالذل والإهانه فهتفت : ممكن اوافق بس بشرط ان جوازنا على ورق والجوازه تبقى مؤقته !!

عز : انا اصلاً مش هلمسك ، على العموم جهزى نفسك ، المأذون والشهود بره ومتقلقيش جوازنا هيبقى مؤقت يا .. ياسمين ! (( الفصل السابع عشر )) كان جالس فى منطقه شبه صحراويه ، فذلك المكان الوحيد الذى يأتى إليه عندما يشعر بالاختناق !!!! خرج من سيارته ليصفق بابها بقوه دليل على اختناقه ، وكان يمسك زجاجه خمر ، وقد أصبح فى حاله شرود !!! كان نسمات الهواء العليل تداعبه وخيوط الظلام اكبر شئ وعامل مساعد على رجوع ذكريات كثيره من الماضى إلى أغوار عقله خاصهٍ عندما كان فى تلك الحاله !!!

شعر باختناق قوى لكونه خسر رفيق عمره ، ادمعت مقلتى عز الدين عندما وصل إلى تلك الفكره !! اخذ يتناول المشروب المسكر بحزن عميق ، وبعد دقائق … كان افرغها من محتواها فقذفها وهو يصرخ ب :
_ليه !!!!!
هتف بتلك الكلمه وقد نزلت دموع ساخنه من عينيه وهو يشعر باختناق شديد لم يشعر به من قبل !!

اخذ يتنفس بعمق ليضبط انفعالاته المتشنجه لكنه لم يستطع ، أختنق صوته اكثر وهو يكمل :
_ ليه الدنيا جايه عليا ؟! ليه مطلعش عندى ام زى بقيت الامهات ، ده حتى يوم ما حبيت اتخدعت واتجرحت ، بس انا مكنتش باعترض لانى كان عندى صاحب بيشيل همومى بس النهارده ………. أغمض عينيه قائلاً بنبره منكسره :
_بس النهارده خسرته ، خسرته للأبد !!! ********************* جالسه على الأريكه بجمود ، وهى محتضنه صدرها بذراعيها ، وضمت ساقيها معاً ، أخذت تتذكر توقيعها باصابع مرتجفه على وثيقه زواجها ولكن كانت بالنسبه إليها وثيقه هلاكها !!

نزلت دموعها وبدأت ترتفع شهاقتها وهتفت ببكاء يقطع نياط القلوب :
_ربنا ينتقم منك ، ربنا ينتقم منك على اللى بتعمله فيا !!
أخذت تكررها وقد ارتفعت شهاقتها اكثر واحمر وجهها من كثره البكاء ، فإنه ليس اى بكاء ، هو بكاء الذى يقطع نياط القلوب !!

وهى تبكى هكذا .. أخذ يوسوس لها الشيطان بأن تتخلص من حياتها لكى ترتاح ، فلقد اصبح المـ,ـوت بالنسبه إليها اسهل بكثير من خوض ذلك العذاب وبالفعل هبت واقفه وتوجهت نحو ( المطبخ ) ولكن توقفت فجأه وعادت مسرعه لتجلس على الأريكه فشعرت بعدها بارتجاف جسدها ، فهتفت بنبره مرتجفه وهى تهز رأسها بنفى :
_ لا لا مش هعمل حاجه تغضب ربنا ، مش هاعمل حاجه كده ابداً !!!

*************** _فى اليوم التالى !!
_فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!!

انتهى عز الدين من ارتداء ملابسه فتحرك هو نحو خارج غرفته وبالفعل خرج ولكن قرر ان يدهل غرفه والده لكى يطمئن عليه ، فاتجه بخطوات شبه ثابته وطرق الباب فسمع صوت والده يأذن له فدخل واقترب منه ليجلس وامسك بكفى يد والده ليقبله وهتف بنبره تحمل الجديه :
_صباح الخير يا بابا
_صباح النور
_انت ليه مالبستش ، مش رايح الشغل ولا ايه؟!
_لا رايح ، بس معرفتش انام خالص من ساعت ما جالى الخبر !
_خبر ايه !؟
_انت عرفت ان ياسمين اتخطفت !!
ابتلع ريقه بتوتر وهتف : ايوه عرفت من إيهاب !

_وياترا هتحب تياعدنى انى ادور عليها ولا مش هتساعدنى !!؟
_يا بابا انا مش مرتاح للبنت دى ، شكلها غلط !!
_هو ايه اللى مش مرتحلها وهو انا بقولك اتجوزها ، اقولك على حاجه ، انا مش عاوزك تساعدنى ، واتفضل اقوم علشان البس !!
_يا بابا انت متضايق انى بقول اللى حسه ، انا حاسس ان البنت دى سكتها غلط و.. قاطعه بدران بغضب : ممكن تسكت وتطلع بره وتروح انت كمان شغلك !!
_حاضر يا بابا .. انا خارج

وبالفعل خرج عز الدين من الغرفه وهو يشعر بالضيق وهبط إلى الاسفل وتحرك نحو خارج وقد الفيلا وقرر ان يذهب إلى فيلا إيهاب لمقابله !! بعد دقائق .. كان وصل عز الدين وتحرك مسرعاً نحو باب الفيلا واخذ يطرق بابها بقوه وهو يهتف بصوت جهورى :
_إيهاب .. افتح يا إيهاب .. إيهاب !! لم يستمع إلى اى رد فشعر باختناق يطبق عل صدره فتحرك نحو سبارته بخطوات ثقيله وهو يخلل اثابعه فى فروه شعره !!

فتح باب سيارته ليقودها مسرعاً نحو شركته الخاصه !! ************* _ لو سمحت عاوز اقدم بلاغ رسمى بخطف انثى ! هتف بها إيهاب بجديه عندما ذهب إلى مخفر ، فهتف الشرطى وقد تحفزت ملامحه وهو ينظر حياله باستغراب :
_خطف انثى !! إيهاب بملامح مظلمه ووجه عابس : ايوه ، محضر ضد عز الدين السيوفى لانه خطف ياسمين صبرى !! فتحةالشرطى احد الدفاتر القديمه ثم قال وهو يدون :
_ إنه فى يوم ………….

وبدأ الشرطى فى تحرير بلاغ رسمى ، وقام ايضاً بالأجراءات المتعارف عليها من اجل الحصول على امر احضار المدعو عز الدين السيوفى !! ************* فى شركه عز الدين السيوفى !! كان جالس عز الدين مع المحامى الخاص به ويتناقشون فى احدى الموضوعات المهمه ولكن فجأه اقتحمت السكرتيره مكتبه ليهتف عز الدين بصوت جهورى :
انتى ازاى تدخلى مكتبى بالشكل ده يا بنى ادمه انتى ؟!
السكرتيره بذعر : سورى يا مستر ، بس فى ظباط بره وعاوزين حضرتك !!

عز الدين وهو يضيق عينيه : ظباط !! اشار إلى السكرتيره بأن تخرج من مكتبه، لم يكن مكترثاً بتواجدهم او حتى خائفاً منهم ، حدجهم عز الدين عندما دخلوا بنظرات ناريه من اعينه التى تطلق شررا ، استطرد الضابط حديثه متسائلاً بجديه : _حضرتك عز الدين السيوفى ؟ اجابه بعينين تحولت إلى جمرتين من النار :
_ايوه انا ! اشار له الضابط بيده قائلاً بنبره رسميه :
طب اتفضل معانا !

_نعم !! انت عارف عارف بتكلم مين ؟! تدخل المحامى الخاص به فى الحوار متسائلا بهدوء كطبيعه مهنته :
_خير يا حضرت الظابط ؟ _فى بلاغ متقدم فى سيادته انه خطف انثى ! (( الفصل الثامن عشر )) تهجمت تعبيرات عز الدين على الأخير وضاقت اعينه الحمراء حتى بدت كألسنه اللهب ، وظهرت عروق نحره التى اصبحت تنبض بقوه حيث صر على اسنانه بقوه وهتف :
_عملتها يا إيهاب ، عملتها وارتحت !!

رد المحامى بنبره جاده : مدام ياسمين صابر تبقى زوجه الباشا يا حضرت الظابط ، فازاى يخطف مراته ؟! الضابط بجديه : ممكن اشوف القسيمه من فضلك ! أخرج المحامى ما يؤكد صدق إدعائه ، اطلع الضابط على الأوراق قائلاً بهدوء :
_تمام ، القسيمه مظبوطه ، بس احنا مضطرين نقفل المحضر فى القسم لان البلاغ متقدم ضده ! عز بنفساً عميق : ماشى ، اما نشوف اخرتها !! (( عقب هذا الحدث بنصف ساعه ))

وصل عز الدين برفقه المحامى إلى المخفر وخرج من سيارته صافقا بابها بقوه ، فهتف المحامى وهو يشير له بيده ناحيه المخفر :
_اتفضل يا باشا دخل عز الدين المخفر بخطوات ثابته رغم هدوئه المخيف إلا انه مازال يحتفظ بتعابيره القاسيه !! اتجه الضابط نحو مكتبه وخلف عز الدين والمحامى الخاص به ، وامسك بمقبض الباب واداره ليدخل فهب إيهاب واقفاً ، فهو اراد الانتظار لكى يرى تعابير وجه عز الدين عندما نفذ تهديده ولكن وجده فى حالته كالعاده !!

نظر له عز الدين واقترب منه بخطوات صغيره ثابته واردف بخبث :
_ايه يا إيهاب ، عامل ايه ؟! إيهاب مضيقاٌ عينيه : انت عملت ايه بالظبط ؟! زفر انفاسه ثم اخرج سجائره لكى يشعل احداها وينفث بها ببرود وهتف :
_ هعمل ايه يا يعنى ، هو خلاص المحضر هيتقفل !! إيهاب بغضب : نعم !!!!!! ده ازاى ؟!
رد عليه المحامى بنبره عمليه : مدام ياسمين صابر تبقى زوجه عز الدين باشا السيوفى !

إيهاب بصدمه جليه : ايه !!!
عز الدين بنظره قاسيه وهو يوجه كلامه للضابط :
_ياريت يا حضرت الظابط تسيبنا لوحدنا شويه !! الضابط وهو يومأ راسه : تمام ، اتفضلوا !
عز الدين بحده : وانت كمان تقدر تتفضل حالياً ! اومأ المخامى رأسه ايضاً ليخرج هو والضابط ، لتبدأ المواجهه بين عز الدين وإيهاب !

حلت الصدمه على وجه إيهاب الذى فغر ثغره مصدوماً مما سمعه ، تجمدت انظاره على صديقه الذى كان ينظر له مترقباً رد فعله بعد ان علم ، تبدلت تعابير إيهاب من صدمه إلى غضب ، حيث اقترب منه مسرعاً ، ثم دفعه بقوه وهو يصرخ قائلاً :
_ليه يا عز ؟! ليه عملت كده ؟! تراجع عز الدين بضع خطوات بسبب تلك الدفعه ولكن لم يتحمل ذلك فأقترب منه مسرعاً وهتف بصوت جهورى وقد ظهرت روق نحره :
_ لأنك عاوز تسجنى ، عاوز تدمرنى !!

صرخ به الأخير باهتياج :
_تقوم تتجوزها ، تنجوزها غصب، انت ايه !! هتف بتلك الكلمه الاخيره بصراخ واقترب منه اكثر ورفع يده ليضـ,ـربهوبعنـ,ـف على صدره ناحيه القلب وهو يهدر :
_ايه !! معندكش قلب ؟ خلاص قلبك مات ؟؟ لم يهتز بدنه وهتف بصوت الجهورى وه يشير بسابته :
_إيهاب خلى بالك انا ممكن اقدم محضر ببلاغ كاذب ، بس انا مش هعدل كده ، لانك كنت رفيق عمرى ، وانا مقدرش فيك كده ، بس انت اللى تقدر !

إيهاب بعيون حمراء التى بدت كألسنه اللهب :
_ انا عاوزك تفوق ، فووق بقا ، حرام اللى بتعمله ده ، انا عايش طول عمرى بقولك الكلمه دى ، بس انت ولا هنا ، مبتسمعش كلام اى حد غير نفسك وبس !! ابتلع ريقه بمرار ولكن هتف بصوت امر :
_دى اخر جمله هقولهالك يا عز ، هو النهارده او بكره بكتير لو مقولتليش مكان ياسمين وطلقتها ورجعتها بيتها ، يبقى تعرف ان خبر خطفها وجوازك منها هيوصل لابوك وطبعاً انت عارف هو هيعمل ايه !! سلام يا .. يا عز !

ثم تحرك مسرعاً نحو الخارج ليكور عز الدين يده وضـ,ـرب بقبضتيه بعنـ,ـف على المكتب وهو بهتف :
_اول مره حد يمسكنى من الايد اللى بتوجعنى ، بس لازم اتصرف حتى لو وصل الامر انى اسافر بره واخدها معايا ! ***************
مر الوقت كسرعه البرق وظهرت خيوط الليل المظلم ! _فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !

توجه عز الدين نحو غرفه الطعام بعد ان ابلغته سعاد انه تم وضع العشاء ، فدخل ورأى والده يجلس فجلس هو الاخر بعد ان سحب احدى المقاعد وامسك بالمعلقه وبدأ فى التناول ولكن نوقف وترك المعلقه عندما وجد ابيه لا يتناول اى شئ من الطعام وفى حاله شرود !! عز وهو يرمقه بنظرات متسائله :
_فى ايه يا بابا ، بتفكر فى ايه ؟

_انا طول اليوم بفكر ، بفكر انى ازاى الاقى ياسمين ؟
عز وهو يصر على اسنانه : ياسمين
_ايوه انت مش عارف يا عز اد ايه هرتاح لو عرفت اوصلها ، مش هقدر اوصفلك الفرحه اللى فقلبى هتبقى عامله ازاى ! عز بغضب : انت مهتم بيها كده ليه ، هاا ، ليه مهتم يا بابا ؟!
بدران : ايه ده ؟ انت ازاى على صوتك عليا وبعدين انت مالك انى اهتك بيها ولا لأ

_لا مالى ، انت ابويا ومش هسمح لحضرتك انك تعمل اللى فدماغك !
بدران وهو يهز رأسه بعدم فهم :
_وهو ايه اللى فدماغى ؟!
_اللى فدماغك انك تتجوزها !
بدران بصدمه : اتجوزها ، انت بتقول ايه يابنى ، انت اتجننت !
عز بانفعال : لا متجننتش ، وكفايه انها بتحاول تأكل بعقلك حلاوه عشان تتجوزها لانك هتلاقيها طمعانه فى فلوسك والله واعلم انها عملت حاجه مع حد ولا …….

لم يكمل عز الدين حديثه فلقد باغته بدران بصفعه قويه على صدغه هاتفاً فيه :
_أخرس اهتز كيانه ولكن لم يكن السبب هو قوه الصفعه ولكن لانه الاول مره يصفعه ، هدر بدران فيه بغضب :
_دى اول مره اضـ,ـربك فى حياتى عشان بتتهم بنت شريفه ، بس اسمع بقا البنت دى احسن منك ، وانا مش عاوز اكلمك ولا اشوف خلقتك لحد ما تتعدل وتتعلم ازاى تتكلم مع ابوك باحترام وتتكلم عن الناس بطريقه كويسه !

ثم تركه وتحرك نحو خارج غرفه الطعام ليصعد على الدرج متوجهاً نحو غرفته ! ظل عز الدين واقفاً مكانه متصلب الجسد ، غير مصدق ما حدث وما فعله والده ، كور عز الدين يده وهتف بشراسه :
_بقا كده ، بيضـ,ـربى علشانها ، ماشى بكرا هيبقى اسود ايام حياتها واعرف هى عملت ايه فدماغ ابويا ايه بالظبط ! يتبع…

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى