_انا عملتلك ايه ؟؟ دا انا مشوفتكش غير مره واحده ! عز : ما غلطت عمرك ، انك جيتى عندى ! ياسمين بصوت عال : هى فزوره ، وبعدين انا لما جيتلك ، جيتلك عشان شغل امّا بالنسبه الموضوع انى ضـ,ـربتك بالقلم فانت كنت تستاهل و..
غليت الدماء فى عروقه واظلمت عينيه ثم نهض من مكانه ليصفعها على وجنتيها بعـ,ـنف وانقض عليها وهو يقبض على فكى وجهها وهو يكاد يعصرهم بين يديه وهو يصيح بها بها بصوت جهورى :
_ اتعدلى يا بت انتى ، لازم تعرفى انك مش بتكلمى مع اى حد ، والقلم اللى ادتهولك ده تعويض عن القلم اللى ادتهولى فى المكتب !! ثم دفعها بقوه لتسقط على الفراش وقد جلس بجانبها مره اخرى وهو يخلل اصابعه بخصلات شعره البنى الغزير ، امّا هى فنظرت إليه وهتفت بصوت عال وهى تشهق باكيه :
_انت عاوز منى ايه ؟؟
اعتدل فى جلسته ونظر لها بغضب :
_ايه هنعلى صوتنا تانى ولا ايه ؟؟ حاولت ان تهدأ شهاقتها وهتفت ببعض من الهدوء :
_ماشى ، ينفع تقولى بقا انت خاطفنى ليه ؟! عز : هقولك ، فاكره لما والدى بدران بيه عرض عليكى انك تشتغلى عندى سكرتيره بمرتب اعلى وانتى مرضتيش ! ياسمين : فاكره عز : انا كنت عاوز اتأكد من حاجه وفعلاً اتاكدت لما رفضتى !! اغمضت ياسمين عينيها محاوله ان تتمالك اعصابها وهتفت :
_انا مش فاهمه حاجه ؟؟
عز بسخريه : فعلاً ياسمين : انا بتكلم بجد ، بلاش كل شويه تطلعلى لغز ! عز : مش مشكله ، الايام كتير واكيد هتعرفى !! كاد ان ينهض لولا صوتها الصارخ التى هتفت :
_روحنى دلوقتى حالاً عز : متعليش صوتك لم تعبأ بتهديده واكملت بصراخها : روحنى اقترب منها مسرعاً فانكمشت على نفسها ليجذبها من شعرها فصرخت صرخهٍ بسيطه ليهتف بصوت جهورى :
_انا قولت متعليش صوتك ، بس لازم تعرفى انى مش هرحمك بلى انتى عملتيه ده ، ولسه هتتعقبى على حاجات كتير عملتيها !!
ياسمين بألم : آآآآآآآآه سيب شعرى ! عز ببرود : على العموم اول عقاب ليكى انك تنضفى البيت ده كله ، عاوزه بيلمع ، فاهمه ؟! ياسمين بألم : حاضر عز : ومتفكريش انك تهربى ، لانك مش هتعرفى ! ياسمين : حسبى الله ونعم الوكيل فيك ، حسبى الله ونعم الوكيل بجد ! عز وهو يترك شعرها : طب غورى بقا على المطبخ حضريلى اى اكل وبعديها تبتدى تنضيف البيت !!
ابتعدت ياسمين عنه واتجهت نحو المطبخ ولا تعلم انها فاى جحيم هذا !! ******************
_فى الاسكندريه !!
_فى احدى الفنادق !!! _حضرتك متأكد انها مجتش ؟؟
هتفت بها منى إلى موظف الاستقبال وهى واقفه امام الطكاوله الرخاميه العاليه ليهتف الموظف بنبره رسميه :
_اه طبعاً متأكد يا انسه !!
منى باقتضاب : شكراً ! ثم بعدها غادرت من الفندق وهى تشعر بالضيق وتوجهت نحو سيارتها وهى تلعن هذا اليوم !
******************
_لو سمحت ممكن تحبلى شنطه السفر بتاعتى !
هتفت بها ياسمين وهى تشعر بالضيق فنظر لها وهو يهتف بحده :
_ليه
_علشان لبس بتاعى وعاوزه اصلى !
_ماشى هجبهالك ، بس متحاولش تهربى ، لانك مش هتعرفى وغير كده هيبقى فى عقاب ، وعقاب شديد كمان ! مطط ياسمين شفتيها بضيق ممزوج بالغيظ لينهض هو بهدوء يثير الاستفزاز واتجه نحو باب المنزل بعد ان اخرج سلسله مفاتيح الشقه من جيب بنطاله وخرج من المنزل بعد ان اغلق الباب بالمفتاح !
امّا ياسمين فعقب خروجه ، نفخت بضيق وهتفت بتفكير :
_لو طلع اللى فدماغى صح ، يبقى هخرج من هنا فى اسرع وقت ممكن!! (( الفصل الحادى عشر ))
كان عز الدين قد احضر لها الحقيبه الخاصه بالسفر ودخل بعدها المرحاض ، امّا هى فأخذت الحقيبه واخذت تبحث بداخلها على الذى تريده حتى وجدته اخيراً فتوجهت مسرعه نحو احدى الغرف وأغلقت الباب بهدوء وهى تشعر بأن قلبها سيقع من كثره الرعب ، وتوجهت نحو الفراش ووضعت ذلك الشيء تحت الوساده وخرجت من الغرفه وقد قررت انها يتفعل تلك المهمه بعد ان يغادر خاطفها من المنزل حتى تفعل تلك المهمه فى أمان !!!
****************** كانت منى تقود سيارتها وهى متجه نحو منزلها ، كادت ان تصف سيارتها ، ولكن سمعت صوت يصيح بأسمها ، فأخذت تبحث بعينيها مسرعه خشياً ان تحدث حادثه ، لترى ان صاحب الصوت هو ” إيهاب “. فصفت سيارتها فى مكان وقوف السيارات امام منزلها وكذلك إيهاب ليخرج من السياره متجهاً نحوها لتهتف منى غير مصدقه :
_ إيهاب ، انا اخر حاجه اتوقعها انى اشوفك دلوقتى !!
إيهاب بابتسامه : وانا كمان ، المهم قوليلى هو انتى ساكنه هنا ؟!!
منى : اه ساكنه فى العماره دى ، بس انت عرفت منين ؟؟
إيهاب : لما لقيتك راحه تركنى قدام العماره قبل ما انادى عليكى ، فخمنت ان ممكن تكونى ساكنه هنا ؟!
منى : اممم
إيهاب : طب قوليلى بقا انتى عامله ايه ؟!
منى بضيق : مش كويسه خالص !
إيهاب بقلق : ليه بس ؟؟
كادت ان تتحدث لكن سبقها بقوله : طب بدل ما احنا واقفين كده ، تعالى نقعد فى الكافيه ده ، ايه رائيك ؟!!
منى وهى تومأ رأسها : اوك ! وبالفعل اتجهوا سوياً نحو الكافيه وتوجهوا نحو احدى الطاولات وسحبوا المقاعد وجلسوا ليهتف إيهاب باهتمام وقلق :
_قوليلى بقا ، مالك ؟!!
منى : مش عارفه اقولك ايه يا إيهاب ؟؟ بس انا قلبى مقبوض ؟
إيهاب بقلق : مقبوض ! طب ليه ؟؟
منى : انا وياسمين خدنا اجازه من الشغل وقررنا نسافر اسكندريه نغير جو ، هى سافرت امبارح وانا قولت اسافر تانى يوم ، لما سافرت النهارده وسألت عنها فالفندق قلولى انها مجتش ؟ إيهاب بتخمين : طب ممكن تكون نزلت فى فندق تانى ؟ منى : لأ ، لانها لو كانت نزلت كانت اتصلت بيا وقالتلى ، لكن موبيلها مقفول من امبارح .
إيهاب : بس ياسمين من الناس اللى مبتقفلش موبيلها
منى : انا حتى كلمت موظف الاستقبال بس فى الموبيل طلبت منه انها لو جت يدينى خبر ! إيهاب : وبلعدين بقا انا كده قلقت !
منى : انا اللى قلقانه . وحاسه ان قلبى مقبوض من امبارح !
إيهاب : ربنا يستر ، طب بصى ثم اخرج من جيب سترته ورقه صغيره ( كارت ) الذى مدون عليه جميبع ارقام هواتفه وبعدها اعطاها تلك الورقه الصغيره !!
إيهاب : ده الكارت بتاعى ، يا ريت يا منى لو عرفتى اى حاجه عن ياسمين تتصلى بيا وتقوليلى ، وانا بردو هحاول اتصرف !
منى : اوك ، انا هقوم اروح عشان مشوار السفر ورجوعه تعبنى !
إيهاب : طب استنى اقوم معاكى اشيل شنطه السفر .
منى : لا مفيش داعى اا
إيهاب بابتسامه : يابنتى انتى جايه من السفر تعابنه ، اسمعى الكلام بقا !
منى بابتسامه : هقول ايه ؟ حاضر ! بادلها هو ابتسامه ساحره لينهض واتجهوا نحو خارج المكان ! ****************
_فى شقه عز الدين !!
كانت جالسه فى غرفتها وقد أدت جميع فروضها فى صلاتها ، ولكن تشعر بأنها تمزقت بداخلها ، فهى امامه فى بعض الاوقات فتاه لا يهمها شيئاً ، ولكن بداخلها فقلبها يرقص من الرعب !! امّا عن عز الدين ، فكان جالساً ايضاً ولكن يفكر ماذا سيفعل مع تلك الفتاه؟ هو عُرف عنه بأنه ذئب ، بسبب انه يستطيع ان يفعل اى شسيء وفى اى وقت ولانه لا يخشى من احد ويستطيع ان يهتف بافكار لما يفكرها احد ، ولكن تلك المره لا يعرف كاذا سيفعل ؟!
نهض عز الدين ثم توجه نحو غرفتها واقتحمها لتنتفض ياسمين من مكانها ! نظرت له ياسمين وهى تضع يدها على مكان قلبها وهى نحاول ان تنظم نفسها ، ليهتف عز الدين :
_انا نازل دلوقتى وهاجى بكره الصبح وزى ما قولتلك متحاوليش تهربى لانك مش هتعرفى .. سلام! وبالفعل غادر من الغرفه بخطوات شبه ثابته نحو باب الشقه وفتحه ليخرج بعدها بعد ان اغلق الباب بالمفتاح .
امّا هى فانتهزت الفرصه واتجهت نحو الفراش واخذت شيء ما تحت الوساده وكان هاتف محمول (احتياطى ) ، كانت داءما تأخذه فى بعض الطوارئ خاصهٍ فى اوقات السفر ، امشكت الهاتف وكان الرقم الوحيد الذى اتى فى بالها هو رقم صديقتها منى ، فاتصلت بها على الفور وانتظرت الرد بفارغ الصبر وهى على وشك البكاء !
وبعد ثوانى سمعت صوت صديقتها وهى تهتف :
_ايوه مين ؟!
ياسمين برعب : ايوه يا منى ، انا ياسمين !
منى بفزع : ياسمين ، انتى بتعيطى ليه ، وبتكلمى منين ؟!
ياسمين ببكاء : ارجوكى الحقينى ، انا هيجرالى حاجه لو قعدت اكتر من كده !
منى بفزع : فى ايه يا ياسمين ؟؟
ياسمين وقد تعالت شهقاتها : انا مخطوفه ، اتخطفت امبارح ، لازم تروحى لبدران بيه وتقوليله آآآآآآآآآآآه
صرخت ياسمين عندما جذبها عز الدين من شعرها لدرجه انها شعرت بأن بعض من شعرها خرج من مكانه وقد وقع منها الهانف وادركت ان المـ,ـوت امامها لامفر منه !! (( الفصل الثانى عشر )) نظر اليها عز الدين وقد اظلمت عينيه واكفهرت ملامحه فباتت ملامحه مخيفه بدرجه كبيره ، فأخذت تدعى ربها بأن ينجيها وتمنت لو تنشق الارض وتبتلعها حتى لا تقف امامه هكذا .. وبعد ثوانى كان قد تركها عز الدين ولكن بدون اى مقدمات صفعها بقسوه لصرخ بألم ووقعت على الفراش وهى تضع يدها على مكان الصفعه واخذت تبكى بكاءً حاراً..
انحنى هو بجسده وقد اخذ الهاتف واغلقه ووضعه فى جيب بنطاله ، ثم رمقها بنظرات تحمل الكثيير من القسوه وهتف ب : -بقى كنتى عاوزه تخلى ابويا بدران بيه يعرف…. ثم اقترب منها ليجذبها مجددا من شعرها فصرخت صرخهً بسيطه وهتف : -لا بجد برافوو عليكى ، بس احب ابشرك انك هتشوفى ايام سوده على ايدى..وبكره تشوفى يا ياسمين.. ثم دفعها بعنـ,ـف لتسقط على الفراش وقد اوقفت بكائها ليغادر من الغرفه بل من المنزل باكمله…
*************** أخذت تبكى ” منى ” بخوف على ما سمعته من ياسمين ، وأرتجف جسدها عندما سمعت صوت صراخ صديقتها ، كانت تقرأ سوره الفاتحه عسى ان تهدأ قليلاً لكى تفكر ولكن كان الخوف قد سيطر عليها ، فهى ليست مجرد صديقه فأنها اختها او اكثر من ذلك ، شعرت انها ستختنق من كثره البكاء ولكن حاولت ان تهدأ لكى تفكر بتلك الكارثه !!
***************
لا تشعر بحولها ، فلقد كانت جامده ولكن كانت تنساب عباراتها ، وتلعن حظها الذى جعلها فى تلك الحاله ، لقد عُرف عنها بشعله نشاط وافراح ، ولكنها باتت يائسه لأن ، وفقدت الأمل فى خروجها من تلك الحاله او من ذلك المنزل ،ولكن اخذت تفكر لماذا فعل هذا وقام بخطفها سؤال سهل ولكن الاجابه صعبه ، شعرت بالتعب ولم تعد تستطيع ان تقاوم سلطان النوم ، فأراحت جسدها وأغمضت عينيها لتنام !!!
************* كان جالس بداخل سيارته فى مكان شبه صحراء ، فلقد قرر ان يذهب إلى مكان لا يوجد اى شخص فيه حتى يفكر ويشرد بحريه !! فلاش باك !!! كان جالس مع والده يتناولون الطعام وهتف بدران السيوفى :
_ اسمع يا عز ، انا مش عاجبنى حكايتك مع البنت دى !!
عز بابتسامه : ليه يا بابا ، انا وهى مخطوبين والكل عارف ده !
بدران بشك : الموضوع ده مضايقنى ، انا حاسس انى شوفتها قبل كده
عز : مش عارف بصراحه يا بابا ، بس انا بحبها وهى بتحبنى ، يبقى ده المهم ..
بدران بسخريه : لأ مش المهم ، طب وانا فسنك ده كنت بحب والدتك والمفروض انها كانت بتحبنى ، وفلأخر طلعت بتحب فلوسى مش انا !! عز وقد اكفهرت ملامحه : بابا لو سمحت ، مش عاوزك تكلم عنها لا بخير ولا بشر ، مش كل ما حاول انساها تقوم تفكرنى بيها ! بدران بجديه : ماشى يا عز ، بس انا بقولك اهو انى شاكك فى البنت دى وفى حكايتها !
باك !!!! اغمض عينيه بقوه وهو يتذكر جمله ابيه الأخيره وهتف بندم :
_ياريت كنت سمعت كلامك ، مكنش ده بقى حالى ! *********** اتى الصباح !!
فى شركه عز الدين السيوفى !! كان يعمل إيهاب وهو يحاول ان يجتهد اكثر فى عمله ، ولكن عقله لم يتوقف بالتفكير عن ياسمين ، فلقد كانوا اصدقاء فى وقت الطفوله فى المدرسه ، ولكن قطع تفكيره عندما سنع طرقات الباب فهتف :
_ادخل !
فتحت السكرتيره الباب لتدخل وهى تهتف : مستر إيهاب .. فى واحده عايزه تقبل حضرتك ! إيهاب بتسأول : مين ؟
سكرتيره : الانسه منى عصام . إيهاب بذهول : ايه !! طب دخليهااا !! سكرتيره : حاضر يا فندم ! خرجت السكرتيره لتفعل ما امره بها ، فتنهد الاخير وترقب دخولها ! وبالفعل لم تمر ثوانى إلا قليله ورأها تدخل ويبدوا على وجهها الوهن وكثره البكاء ، فهب واقفاً عندما رأها بتلك الحاله الغير طبيعيه ، واتجه نحوها مسرعاً ، ثم ..
إيهاب بقلق : منى ؟؟ فى ايه مالك ؟؟! ردت عليه بنبره تحمل التعب : ياسمين ، ياسمين يا إيهاب ، هيجرالها حاجه لو متصرفتش بسرعه ؟! إيهاب بقلق : طب اهدى ، اهدى ارجوكى ، وفهمينى مالها ياسمين ؟! منى : كلمتنى امبارح من موبيل مش بتاعتها و..و لم تستطع ان تكمل بسبب دخولها فى نوبه بكاء ولكن قالت وقد ارتفعت شهاقتها :
_كلمتنى وهى بتعيط ، وبتقولى انها اتخطفت وفجأه سمعت صوتها وهى بتصرخ والموبيل قطع وقفل ، انا خايفه اووى عليها ، اناااا
بدأ يشعر بالقلق من هيئتها ، فاضطر ان يمسك كفيها وهتف بقلق : مالك يا منى ، حاسه بايه ؟!! لم ترد فقد كانت غير مدركه ما يحدث حولها ، فلقد كانت صورتها هى وياسمين فقط امام عينيها وبعض مقطتفات حياتهم سوياً ، فلم تستطع الصمود اكثر من ذلك وشعرت ان اعصابها لم تعد تحتمل فكره انها مخطتفه من شخص مجهول ، فشعرت ان الارض تهتز وكأنه زلزال ، فأغمضت عينيها مستسلمه لمصيرها ، فاحطها إيهاب مسرعاً من خصرها بذراع واحده مقرباً إليها من صدره قبل ان تنهار على الارض وفى تلك اللحظه صرخ بأسمها :
_منى !!!!!!!
(( الفصل الثالث عشر )) حاوطها ايهاب من خصرها وقد شعر بالذعر لكونها مستكينه وفى تلك الحاله ، فبدون تفكير انحنى بجسده ثم وضع ذراعه اسفل ركبتيها وحملها بين زراعيه ةاتجه نحو الاريكه ووضعها بحذر ، ثم اتجه مسرعا نحو الباب وفتحه ليهتف بصوت جهورى :
– روان ، هاتيلى مايه بسرعه !
ردت عليه روان بقلق بسبب تلك النبره : حاضر يا فندم !
نهضت روان من مكانها مسرعه لكى تحضر الماء وهى تشعر ببعض من القلق من هيئه ايهاب فقد كانت ملامحه متهجمه ، امّا هو فظل واقفا منتظر ان تحضر ما طلبه وكان قد اغلق الباب لانه لا يريد ان يراها احد بتلك الحاله . وبعد لحظات اتت روان وهى تحمل كوباً من الماء واعطته له ، فأخذه منها دون ان ينطق بحرف واحداً وامسك بمقبض الباب وكاد ان يديره ولكن توقف عندما سمعها تهتف له بتساؤل وفضول :
– هو فى ايه يا مستر إيهاب ؟؟
التفت إليها إيهاب وهتف بصوت جهورى : ملكيش دعوه ، ومش عايز حد يدخل مكتبى ! حتى انتى ! مفهوم ؟ اومأت روان برأسها وعادت مسرعه نحو مكتبها وهى تقول بخفوت :
– فعلاً ، انا ليه بسأل ؟ طول عمرى جايبه لنفسى الكلام ! ثم وجهت بصرها نحوه لترا انه دخل وقد صفق الباب بقوه …
أتجه مسرعا نحو ” منى ” وبدأ يحاول إفيقها عن طريق رش قصرات صغيره على وجهها ولكن لم ينجح الأمر ، فترك الكوب على الأرض وبدأ يحاول إيفاقتها بطريقه أخرى ، فقد بدأ يضـ,ـرب وجنتيها بخفه وهو يهتف بأسمها ولكن لم ينجح الأمر . وعندما وجد طرقه لم تنجح قط ، قرر ان يأخذها ويتجه بها نحو أحدى المستشفيات ، فحملها بين ذراعيه مجدداً واتجه نحو الباب وفتحه ليخرج مسرعاً تحت انظار الموظفين والموظفات المندهشه والمتسائله !!
************** – فى شقه عز الدين !
كانت ياسمين قد انتهت من اعمال الفطار وبدأت تحمل الأطباق وهى تشعر بتعب ، أتجهت نحو المائده لتبدأ بوضع الاطباق ولكن دخل عليها عز الدين فشعرت ببعض من القلق ولكنها وضعت القناع البرود ، ولكن وقع ذلك القناع سريعاً عندما وجدته يقترب وقد وقف امامها ليهتف بابتسامه جانبيه وهو يهتف :
– برافو عليكى ، طلعتى شاطره فى الطبيخ ، انا كنت متوقع انك مبتعرفيش !
ياسمين وهى تحاول ان تأخذ نفساً عميق :
– طب ممكن بقا تسبنى ادخل الاوضه ارتاح شويه . – ههههههههه ، لا بجد ضحكتينى ! هتف بتلك الكلمات بسخريه لتشعر بالغيظ ليهتف مجدداً ولكن بالهجه تحمل بعض من القسوة :
– انتى فاكره نفسك فين ؟ انتى مش ضيفه ، انتى هنا خدامه ، خدامه بتشتغل عندى ! بعد أخر كلمه تفوه بها باتت ملامحها غاضبه بشده واردفت قائله :
-انا ممكن ابقى خدامه عند اى حد لكن استحاله اكون خدامه عند واحد حيوان وحقير!
وقبل ان تدرك ما قالته وما سيفعله معها كان يجذبها من شعرها ، فأنطلقت منها صرخه ألم ولكن كان ينظر لها ببرود يثير الاستفزاز ! شعرت بأن بعض من شعرها قد خرج من مكانه فاردفت بغضب و ألم :
-ااااااه انت ايه حيوان على هيئه إنسان ! رفع عز الدين يده عالياً فو الهواء وهوا بها على وجنه ياسمين ليصفعها بقسوه شديده جعلتها تصرخ اكثر ! لم تستطع ياسمين ان تتحمل تلك الأم الذى تشعر به فاخذت تسبه وهى تصرخ ب :
-ااااااه ، حرام عليك بجد ، انتى اكيد مش بنى ادم ، انت حيوان !
لم يرد عليها عز الدين بل ظل جاذبها من شعرها وخرج من المطبخ وهى تشعر بألم رهيب فر رأسها ووجنتيها بسبب تلك الصفعه ولكن انكمشت فجأه وارتعدت اوصالها عندما وجدته يدخل احدى الغرف . عز بوعيد : بقى انا حيوان ، تحب اوريكى الحيوان ممكن يعمل ايه؟؟
ياسمين بفزع : لألألألألألأ
عز بغضب وبصوت جهورى افزعها اكثر :
– وبلما هو لأ ، بطولى لسانك ليه ؟؟ ياسمين ببكاء : سبنى ، سبنى فحالى بقا !!
عز بلهجه غريبه : مش بالساهل انى اسيبك من غير ما اصفى كل القديم والجديد معاكى !
وفجأه وقد اظلمت عينيه وهتف: بس خدى بالك لو انتى طولتى لسانك تانى هيبقى فى عقاب ، وعقاب وحش جداً جداً ، فاهمه ؟؟ اردف باخر كلمه وهو يدفعها بقسوه ثم خرج من الغرفه ليتجه ناحيه المطبخ ! **************** شعرت هى بذهابه إلى المطبخ فاغمضت عينيها بألم ووقعت جالسه على الارض وانفجرت فى نوبه بكاء !! **************** – خير يا دكتور ؟؟ ، ارجوك طمنى !
هتف بها إيهاب لطبيب الذى تولى فحص ” منى ” فاردف الأخر وهو يحاول ان يبث الطمأنيه له :
– متقلقش يا استاذ إيهاب ، هى جالها انهيار عصبى حاد ، وانا ادتلها حقنه مهدئه وهى ان شاء الله هتفوق على بليل ؟؟
– طب هو انا اقدر ادخلها ؟؟
– اه طبعا يا إيهاب بيه .. اتفضل !
وبالفعل توجه إيهاب نحو الغرفه التى ترقد فيها منى وفتح الباب ليدخل بهدوء وجلس على المقعد الذى بجوار الفراش ، وأمسك بكفى يدها ويده الاخرى تمسد على شعرها برفق ، لا يعلم لماذا يشعر بأن قلبه يؤلمه لكونه يراها فى تلك الحاله ، تنهد تنهيده حاره وهو ما زال يمسد على شعرها وهتف قائلاً :
-ومن غير سابق انذار وقعت فى حبك يا منى ! (( الفصل الرابع عشر ))
ظل إيهاب بجانبها وهو ينتظر بفارغ الصبر ان تفيق لكى يطمئن عليها ،فلقد مرت ساعات وهى ما زالت فى تلك الحاله ، بدأت منى تفوق تدريجياً ولكن شعرت بيد تمسد على شعرها ويد اخرى ممسكه بيدها ، لا تعلم لماذا شعرت بذلك الامان الذى يغمرها ؟؟ استمعت هى صوت رجولى جذاب ينطق بأسمها ، فبدأت بفتح عينيها ولكن سرعان ما اغمضت عينيها عندما هاجمتها تلك الاضاءه القويه ، وبدأت تحاول ان تعتاد على تلك الاضاءه لتستمع مره اخرى بذلك الصوت الذى مازال ينطق بأسمها ولكن ذاكرتها كانت ترفض الواقع .
فتحت عينيها وبدأت توزع ابصارها لتعرف هويه ذلك المكان فعلمت انها فى المستشفى ، التفتت بوجهها لترى إيهاب جالس بجانبها وملامحه توحى بالقلق ، اخذت تنظر إليه لتغمض عينيها وتنساب عبارتها وشعرت انها تختنق فوضعت يدها على عنقها وقد ارتفعت شهقات بكائها ، فنهض إيهاب وجلس بجانبها على الفراش ، ثم ….. – منى ، ارجوكى اهدى ، اهدى علشان خاطرى ..
نظرت إليه بنظرات منكسره وقد علت شهاقتها :
– مش قادره ، مش قادره والله ، قلبى وجعنى اوى ، حاسه ان سندى اتكسر ، هى السبب الوحيد اللى مخليانى عايشه بعد ما بابا وماما ماتوا ، بس هى كمان هتسبنى خانتها ذاكرتها ، فقد تذكرت تلك المحادثه الاخيره وكون انها لا تعلم ما الذى يجب ان تفعله جعلها فى حاله عصبيه عن طريق البكاء الهيستيرى ، حتى وصل بها الامر ان صدرها اصبح يعلو ويهبط من كثره الشهاقات واصبحت انفاسها غير منتظمه !
اقترب منها إيهاب ووضع ذراعه على خصرها ليرفعها قليلا ، ثم احتضانها بعاطفه قويه وهو يشعر بالذعر واخذ يصيح مناديا على الطبيب ، وبالفعل بعد لحظات كان دخل ، فلما رأها فى تلك الحاله طلب من الممرضه حقنه مهدئه فاحضرتها سريعا واعطته له ! ظل إيهاب محتضنها عسى ان تهدأ ولكن شد عليها العناق واغمض عينيه عندما رأى ان الطبيب يعطيها تلك الحقنه ! شعر بالأسف عليها وظل مغمضاً عينيه ونزلت من عينيه دمعه حاره لكونه يراها فى تلك الحاله وخاصهً عندما عادت إلى تلك الحاله المستكينه التى لا حياه فيها !
نظر إليه الطبيب وهتف : مستر إيهاب ، انا مش عاوزك تقلق ، هى كويسه بس لسه مش قادره تستوعب ، يعنى باختصار دى حاله مؤقته ، بس فى سؤال ؟! نظر إليه إيهاب مضيقا عينيه ليهتف الطبيب بجديه :
– هو حضترتك تقربلها ايه؟؟ إيهاب وهو يعلم جيداً ما سيقوله : خطيبها ! *****************************
توجه عز الدين نحو غرفتها وفتح الباب بدون استئذان مره اخرى ، ولكن لم يستمع منها اى رد فقد كانت نائمه على الارض واثار دموعها مازالت موجوده !
لا يعلم لماذا شعر بالضيق ، ولا يعلم ايضا لماذا شعر بتلك الحاله التى نسميها ( تأنيب الضمير ) فهو لا ينكر انها ليست اى فتاه منذ ان التقى بها ! اتجه نحوها بخطوات بطيئه وانحنى بجسده لكى يحملها وبالفعل حملها بين ذراعيه واتجه بها نحو الفراش ووضعها وهو لا يعلم ما الذى يفعله ؟؟ وا هذا الشعور الذى راوده لكى يحملها !
بعد ان وضعها على الفراش اتجه مسرعا نحو باب الغرفه وخرج بعد ان اغلق الباب ، ثم اتجه نحو الاريكه ليأخذ سلسله المفاتيح الشقه والسياره وتحرك نحو خارج المنزل بأكمله ! ************************** -هاااا يا مريم ، اتصلتى بياسمين وقولتلها ان احنا محتاجينها ضرورى ! هتف بها بدران وهو يمسك القلم ليبدأ بتوقيع على بعض من الاوراق لتقول مريم وهى تهز رأسها بمعنى ” نعم ” :
-ايوه يا فندم ، بس موبيلها مقفول من امبارح !
– ايه !! ازاى ده ؟ ياسمين عمرها ما بتقفل موبيلها ، طب حاولى تانى يا انسه مريم ! اومأت مريم رأسها لتأخذ الاوراق واتجهت نحو الباب وخرجت من المكتب ، امّا عن بدران السيوفى فشرد وقال :
مش عارف ليه قلبى مقبوض عليكى يا ياسمين !