Uncategorized

منعطف خطر الفصل25

#الحلقة_25 #منعطف_خطر #بقلمي_ملك_إبراهيم الآنسة ياسمين يحيى الشرقاوي بنت عمي وخطيبتي.” الكلمة وقعت زي الحجر على قلب خالد، بس ملامحه ما اتحركتش، إنما عنيه اتحولت للون تاني… لون الغيرة، والغضب ، والوجع اللي مش مسموح له يبان. ياسمين بصّت في الأرض، حسّة بكلام اتقال باسمها وهي مش طرف فيه، وحسّة بعينين بتحاسبها على حاجة هي نفسها مش فاهماها.   خالد رد بجملة واحدة وهو بيرجع خطوتين وبيبص لأحمد: “خلي بالك من نفسك يا بطل.”

ولبس نضارته الشمسيه ومشي من غير ما يبص وراه. ياسمين كانت لسه عينيها معلّقة على ظهر خالد وهو بيبعد، يحيى لمح في عينيها حاجة ما عجبتهوش، نظرة… مش من النوع اللي بيتخبّى. كانت نظرة مشاعر صافية، لهفة، حب صادق وكسرة قلب.   قال بهدوء ظاهر وغليان داخلي: “أحمد، اركب العربية.”   أحمد سمع الكلام، وركب بهدوء، أما ياسمين فضلت واقفة مكانها، ملامحها مش بتتفسر، بس عنيها كانت نار.   ــ “اركبي يا ياسمين عشان نمشي.”

قالها بنبرة أمر، وهي كانت لسه مش مصدّقة اللي سمعته منه من شوية.   ركبت العربية بعصبية، وقفلت الباب بقوة، وبصوت عالي وعيون كلها غضب، انفجرت: “إيه اللي انت قولته ده؟! إزاي تقوله إني خطيبتك وانت عارف كويس إن ده مش حقيقي؟!”   يحيى بدأ يتحرك بالعربية، ونبرة صوته بقت مشابكة بالتهديد: “صوتك مايعلاش وانتي بتتكلمي معايا.”   أحمد اتوتر في الكرسي اللي ورا، عينه راحت لياسمين، وكان بيحاول يفهم ليه أخته صوتها عالي كده.

  ياسمين انفعلت أكتر، وصرّخت: “انت تخطيت كل حدودك معايا يا يحيى! ولو فاكرني ضعيفة، ومش هتكلم، تبقى بتحلم! أنا مش ساكته غير علشان ماما… وعلشان أحمد، لكن عمري ما كنت، ولا هكون، واحدة تتحكم في حياتي بالشكل ده!”   يحيى سكت للحظة، ملامحه كانت جامدة… بس عينيه مش مطمئنة. كأن دماغه في حتة تانية خالص… في عيون خالد، ونظرات ياسمين، قال فجأة، بصوت بارد، كأنه بيقلب الترابيزة كلها: “انتي تعرفي الظابط خالد ده يبقى مين؟”

  جسمها اتشنج، كأن كهربا صدمتها، صوتها خرج متلخبط وهي بتحاول تسيطر على ارتباكها: “يبقى الظابط اللي أنقذ أحمد… وساعدني أرجّعه.”   ضحك يحيى بسخرية، ضحكة كلها شماتة وتخطيط، وقال: “مش بس كده… خالد ده يبقى ابن خالة كارما، أختك… وتقدري تقولي كده إنهم… في مقام المخطوبين.”   قال آخر كلمة وهو بيراقبها كويس، بيراقب الصدمة وهي بتتشكل على وشّها، بيراقب عينيها وهي بتتسع، ولون وشها اللي اتغير في لحظة.

  ياسمين حسّت كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليها، كارما؟… أختها اللي عمرها ما شافتها؟ وخالد؟… اللي كان كل مرة بيقرب منها خطوة، دلوقتي بيبعد عنها ميل.   يحيى ضحك بسخرية وقال بنبرة تقيلة: “ها… سكتي ليه؟”   ياسمين بصّت له بعيون مليانة نار، قلبها مولّع من جوا، والمسافة بين دموعها وعنيها كانت بتقصر كل لحظة.   أول ما العربية وقفت قدّام الفيلا، فتحت الباب بسرعة، نزلت، ورزعت الباب وراها،

دخلت تجري كأنها بتطارد دمعتها قبل ما تفضحها قدّامه.   وأحمد نزل من العربيه ، وكان وشّه زعلان وخايف، بص على البيت، وبعدين دخل على مكتب جده.   يحيى كان لسه في مكانه، بيبص على مكانها الفاضي في العربية، وملامحه فيها غيظ واضح… اللي شافه في عينيها ناحية خالد، كان كفاية يولّع نار الشك جواه.   ياسمين ما كانتش تعرف إن كل اللي حصل النهاردة ماكانش صدفة. من اللحظة اللي يحيى عرف فيها إن الظابط اللي وقفت هي وأخوها معاه في الكمين هو نفسه “خالد” ابن خالة كارما بنت عمه، حاجة جواه اتغيرت.

الغيرة؟ يمكن. الفضول؟ أكيد. بس اللي عمله كان أكبر من مجرد فضول.   قرر ياخدها بنفسه من المدرسة، رغم إن ده مش من عادته. وكان عارف كويس إن في نقطة تفتيش في الطريق، وفي التوقيت ده بالذات. ماخترش الطريق ده عشوائي… ده كان قاصد، وكان مخطّط.   كان عايز يشوفهم وهما بيقفوا قدام بعض، يشوف رد فعلها… نبرات صوتها… نظرة عينها. عايز يتأكد إن مفيش حاجة في قلبها ل خالد،

وإن خالد بالنسبالها مجرد ظابط انقذ أخوها وعدّى.   كان بيحاول يقطع أي خيط ممكن يربطهم ببعض، حتى لو كان خيط ضعيف بيتكسر من أول نظرة. كان عايز يحسم الموضوع بنفسه، بطريقته الخاصة… الهادية من بره، والجارحة من جوه. رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. في أوضة ياسمين. قفلت الباب بالمفتاح، ورمت موبايلها على السرير، قعدت على الأرض، حضنت رجليها، وعيّطت… عياط من قلب موجوع، مش فاهم ليه اتكسر فجأة.

  حسّت إن الدنيا ضاقت حواليها، كل حاجة كانت ماشية بالعافية، وجت الحكاية دي كملت الكسر.   رن الموبايل برسالة، بصّت بسرعة على الشاشة… اسم خالد كان منوّر قدامها. فتحت الرسالة بسرعة، ولقت كلمة واحدة بس:”مبروك الخطوبة.”   نزلت دمعة غصبا عنها، وإيدها كتبت لوحدها: “مبروك ليك انت كمان… مكنتش أعرف إنك خطيب أختي.”   لسه بتقرا ردها، لقت إن الرسالة اتقرأت، وكأن خالد كان مستنيها… في نفس الثانية، رنّ عليها،

رفضت المكالمة… رجّع الاتصال تاني… وتالت… وهي مش قادرة ترد، بس عنيها على الشاشة، ودموعها نازلة.   جات لها رسالة منه:”ردي عليا ياسمين… ضروري.”   المكالمة رجعت تاني… ضغطت على زرّ الرد، وصوتها كان مبحوح من العياط.   سمعت صوته مليان قلق: “مين قالك إني خطيب أختك؟ كارما بنت خالتي وبس، مفيش بينّا حاجة… ومستحيل يكون في. أنا بعتبرها أختي الصغيرة.”   ياسمين حسّت بقلبها بيرجع يدق، صوتها خرج تلقائي: “بجد يا خالد؟ يعني انت وكارما مش مخطوبين؟ طب ليه مقولتليش انها بنت خالتك.

  رد خالد: كنت مستني كل حاجة تيجي في وقتها.. بس واضح ان يحيى باشا خطيبك كان له رأي تاني!   قال آخر كلمة بسخرية، صوته بدأ يتحول للغضب.   ياسمين ردت بسرعة ولهفة: “لا! يحيى مش خطيبي… ومش عارفة قالك كده ليه. هو كدّب، وبيستغل أي حاجة يربطني بيه.”   خالد كان بيحاول يخبي فرحته، بس صوته فضحه: “بجد يا ياسمين؟ يعني مفيش حاجة بينك وبينه خالص؟”   ياسمين: “لا والله… هو كدّب عليك.

أنا أصلاً ناوية أكلم ماما تاني النهاردة، وأقولها لازم نسيب البيت ده.   خالد قال بصوت كله لهفة: “ياسمين… أنا لازم أشوفك بأي طريقة في حاجات مهمة عن جدك ويحيي لازم تعرفيها.   ياسمين بصوت مهزوز وقلق: ” حاجات إيه يا خالد؟”   خالد سكت لحظة… كان بيصارع نفسه، نفسه يقولها كل حاجة، يقولها إن يحيى وجدها دول مجرمين، واخطر ما هي تتخيل، بس لو قالها، ممكن تتهور، تروح تواجههم…

وده ممكن يبوّظ كل حاجة.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى