Uncategorized

منعطف خطر الفصل25

بعد ثواني، قرر يسيطر علي مشاعره وقال: في حاجات كتير لازم أوضحها ليكي، مش هينفع تتقال في التليفون.”   ياسمين ردت بتوتر واضح: انا ليه حاسه ان في حاجة غريبة بتحصل حواليا ومش مفهومة يا خالد؟ كل حاجة متغيرة.. حتى ماما.. من وقت ما جينا هنا وهي دايما ساكته وحزينه ومش بتخرج من اوضتها وكأننا في سجن.. انا لازم أقنعها إننا نمشي من البيت ده… أنا مش قادرة أعيش هنا أكتر من كده.”

  صوتها بدأ يتهز، وما قدرتش تمنع دموعها وهي بتكمل: “أنا تعبت أوي… حاسه إني مخنوقة… خايفة طول الوقت… مش بنام بالليل… بقفل الباب على نفسي وبنام بعين مفتوحة والتانية على الباب، كل لحظة حاسه إن ممكن يحيي يدخل عليا وانا لوحدي… أنا مش مرتاحة، ولا حاسه بأمان…أنا فعلاً بتعذّب هنا…”   خالد كان سامعها وقلبه بيتقطع، كل كلمة بتقولها كانت بتطعن فيه، كان عايز يكون قدامها دلوقتي وياخدها في حضنه،

يقولها: “أنا جنبك… ومش هسيبك مهما حصل .”   رد عليها بصوت مليان حنية وغضب دفين: “أنا مش هسيبك لوحدك يا ياسمين… بس أوعديني… أوعديني إنك متخافيش واطمني انا هكون دايما قريب منك، وبلاش تطلبي منهم انك تسيبي البيت وتواجهيهم دلوقتي ، أنا اللي هتصرف وهساعدك صدقيني.”   ياسمين وهي بتعيط همست: “مش عارفه أتحمل يا خالد… انا حاسه ان كل نفس بيخرج مني لازم يخرج بإذن يحيى.. وجود يحيى حواليا بيرعبني”

  خالد بصوت واثق ودافي: انا مش هسمحله يقرب منك ولا يضايقك تاني.. عايزك تهدي وتطمني انا معاكي ومش هسيبك ابدا.   ياسمين فعلا حست بالراحة لما خالد طمنها. انتهت المكالمة وياسمين ضمت جسمها ب أيديها وكلمات خالد بتتردد جواها. رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. في فيلا الدريني. بهيرة كانت واقفة عند الباب ووشها منور بالفرحة وهي بتستقبل أبوها اللواء وحيد الأسيوطي، وأختها عبير، وكارما بنت عبير. حضنتهم بحب ولهفة، كأن قلبها بيرجع يدق تاني بعد غيابهم.

  بس عبير كانت دخلة وشها مش على بعضه، الغضب مالي عينيها بعد ما اكتشفت إن جوزها كان متجوز عليها في السر ومخلف ولد وبنت من ست تانية.   اللواء وحيد بص لبهيرة وسألها بنبرة حاسمة: فين خالد يا بهيرة؟ ليه مجاش يستقبلنا في المطار؟   بهيرة اتلبكت، وبان التوتر على وشها وهي بتقول: أصل يا بابا… أنا مقلتش لخالد إنكم راجعين النهارده… هو يعني كان طالب مني مقولش دلوقتي على موضوع جواز يحيى من ورا عبير.

  عبير رفعت صوتها بغضب، عينيها بتلمع من القهر: يعني إيه مكنش عايزني أعرف؟! دي مصيبة مش فضيحة وبس! ومينفعش نعديها كده بالساهل.   وبصت لأبوها بحدة وقالت: لازم تتصرف يا بابا! لازم الناس دي يتحاسبوا على اللي عملوه فيا. أكيد جلال الشرقاوي كان عارف إن ابنه متجوز عليا وساكت طول السنين دي. استغل سفرنا وجابهم يعيشوا في بيته وخدوا مكاني أنا وبنتي!   كارما اتكلمت بدهشة، مش مستوعبة اللي بتسمعه: أنا مش قادرة أصدق إن بابا كان متجوز على ماما… وكمان عندي إخوات؟!

  صوت عبير ارتفع فجأة، مليان غضب ومرارة وهي بتزعق في بنتها: دول مش إخواتك! ومتعرفيش أمهم عملت إيه عشان تدبس يحيى ويتجوزها! دي أكيد واحدة من بنات الليل وكان بيقضي وقت معاها وخلاص!   وفجأة دخل خالد، وصوت خالته كان لسه بيرن في ودانه، قلبه اتقبض من الكلام الجارح اللي اتقال في حق ست بريئة.   قال بحدة واعتراض واضح: لأ… الست سماح ست محترمة، وتبقى مراته الأولى على فكرة.

  كارما أول ما شافته، عينيها لمعت، ووشها اتفتح فجأة وهي بتقوم من مكانها بفرحة حقيقية. اللواء وحيد بص لخالد بنظرة كلها تساؤل وعمق. خالد قرب منه وباحترام سلّم عليه: حمد لله على السلامة يا جدي.   وبعدها قرّب من خالته، بس نظرتها كانت جامدة، مليانة لوم: آخر حاجة كنت أتخيلها إنك تقف قصادي وتدافع عن الست اللي جوزي خانّي معاها يا خالد! وكمان تقول لمامتك متقوليش؟!   كارما سلّمت على خالد وهي بتبص له بنظرة كلها حب ولهفة مكتومة: إزيك يا خالد؟ وحشتني.

  خالد ابتسم ابتسامة خفيفة ورد بهدوء: الحمد لله يا كارما..   وبعدين بص لعبير وقال بنبرة جادة: أنا فعلا طلبت من ماما متتكلمش غير لما أجمع كل المعلومات عنهم… بس للأسف ماما اتسرعت وكلمتكم.   اللواء وحيد بص له بنظرة صارمة وسأله بقوة: وجمعت المعلومات عنهم؟   خالد هز راسه وقال بثقة: آه يا جدي. وعرفت إن يحيى الشرقاوي كان متجوز مراته الأولى قبل ما يتجوز خالتي. بنته الكبيرة ياسمين أكبر من كارما بسنتين، وابنه الصغير أحمد عنده ١٠ سنين. وكان مخبيهم عن جلال الشرقاوي… غالبًا كان خايف عليهم من شغله اللي حضرتك عارفه.

  كارما قالت بصوت خافت وحزين: يعني بابا كان بيخاف عليهم ومبيخافش عليا؟!   خالد بص لها وقال بهدوء فيه نوع من المواساة: منعرفش هو كان بيفكر إزاي… بس لو شوفتيهم وتعاملتي معاهم، هتحبيهم… أنا متأكد.   عبير ردت بسرعة ورفض قاطع في صوتها: مستحيـــل!   وبصت لكارما بحدة وقالت بتحذير: دول مش إخواتك، ومش عايزة أي تعامل بينك وبينهم.   خالد بص لها بدهشة، مش مصدق القسوة اللي سمعها، وساعتها اللواء وحيد اتكلم بصرامة: أنا بكرة هروح لجلال الشرقاوي وأفهم منه حكاية مرات ابنه وأحفاده اللي طلعوا فجأة دول! ولحد ما أتكلم معاه، محدش فيكم يفتح الموضوع تاني.

  لكن عبير ما قدرتش تسكت، وانهارت وهي بتصرخ: وأي حد من عيلة الشرقاوي كان يعرف بالجوازة دي لازم يتحاسب يا بابا! والست دي وولادها لازم يخرجوا من بيت الشرقاوي ويرجعوا للجحر اللي كان يحيى مخبيهم فيه!   خالد بص لها بصدمة، ملامحه بتقول إنه مش موافق لا على الكلام ولا على الأسلوب. جاتله مكالمة تليفون قطعت كلامهم.. كانت من العسكري إللي بيراقب بيت الشرقاوي.  

خالد فتح المكالمة وسمع صوت العسكري بيقوله: خالد باشا.. في حاجة غريبة بتحصل حوالين بيت الشرقاوي.. في عربيتين من رجالة عيلة بدران بيراقبوا بيت الشرقاوي بقالهم ساعة وشكل في حاجة كبيرة هتحصل هنا!.. حضرتك عارف انهم من كبار تجار السلاح وفي مشاكل بينهم.   خالد اول لما سمع المكالمة انتفض من مكانه وقال بصوت عالي واضح فيه القلق واللهفة: خليك مكانك متتحركش وبلغني بكل حاجة تحصل وانا هجيب قوة واجيلك علي هناك حالا.

  قفل المكالمه وهو بيتحرك بسرعة وقال بنبرة استعجال: عن اذنكم انا لازم اروح القسم حالا.   وخرج بسرعة البرق.. جده اللواء وحيد فضل باصص عليه وهو بيخرج بسرعة، حاسس إن في حاجة متغيّرة في حفيده… حاسس إنه متحيّز للست إللي كانت متجوزة يحيى وأولادها وفي حاجة غريبة في تصرفاته وكلامه. رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. في الصعيد – بمحافظة سوهاج. جوه أوضة زينة.

كانت قاعدة على طرف السرير، قدامها شنطة سفر مفتوحة، وجواها قمصان نوم ناعمة وألوانها مبهجة، بس مفيش أي بهجة على وشها. الدموع نازلة في سكون على خدها، وصوتها مكتوم جوا صدرها وهي مش قادرة تستوعب إنها هتبقى مرات ممدوح… ابن خالها… كمان يومين.   فجأة الباب اتفتح، ودخلت زينب، مرات ممدوح الأولى. عينيها وقعت على الشنطة، ولمّا شافت القمصان اللي جواها، نبرة صوتها اتغيرت، فيها مرارة وغصة ماقدرتش تخبيها: جهزتي شنطتك يا عروسة؟

  زينة اتخدت، مسحت دموعها بسرعة وهي بتحاول تقوم، قلبها بيخبط في صدرها من التوتر. قفلت الشنطة بسرعة كأنها بتحاول تخبي جريمتها. زينب قربت منها وقعدت على طرف السرير، وبإيدين مرتجفة فتحت الشنطة تاني، عينيها مليانة حسرة وهي بتبص على كل تفصيلة في الهدوم اللي زينة هتلبسها لجوزها.   قالت بضحكة باهتة: ذوقك حلو يا عروسة…   ورجعت تبصلها، بس المرة دي بنظرة فيها غضب وحُرقة: أنا جاية آخد الهدوم دي… عشان أفرشها في أوضتك الجديدة، جنب هدوم جوزي!

  زينة وقفت قدامها، مش قادرة ترفع عينها فيها، وقالت بصوت واطي والدموع مغرقة وشها: أنا والله مكنتش موافقة على الجوازة دي يا زينب… صدقيني…   زينب قطعتها بنبرة حادة وغضبها بينفجر: انتي فكراني هبلة وهصدق الكلام ده؟! دا أنا سمعاكي بوداني وانتي بتقولي “موافقة” لخالك!   زينة شهقت بقهر، وقالت وهي بتحاول توضح: لا والله… أنا مكنتش أعرف إنه قصده على جوزك!   زينب بصتلها بصدمة، وقامت واقفة قدامها، بتبصلها باستغراب وسألتها:أومال كنتي فاكراه بيكلم عن مين؟!

  زينة ماقدرتش ترد، عينيها نزل منها سيل من الدموع وهي بتنهار بالبُكا. قلبها كان بيصرخ، بس لسانها اتربط.   زينب بصتلها بشك، بس عقلها بدأ يجمّع، وسألتها بصوت واطي مليان لهفة: انتي… كنتي فاكراهم عايزينك لمعتصم؟!   زينة سكتت… بس سكوتها كان أصدق من ألف كلمة. دموعها كانت بتجاوب لوحدها، وزينب فهمت. فهمت إن البنت دي كانت بتحب معتصم، وكانت عايشة على أمل كداب.   لحظة صمت عدّت، وبعدها زينب قالت بنبرة فيها تحدي وقرار: لو انتي بجد مش عايزة تتجوزي ممدوح… أنا هساعدك، ومش هتتجوزيه.

  زينة رفعت راسها فجأة، ونظرة الرجاء ماليه عينيها: إزاي؟!   زينب شدّت نفسها وقالت بحسم: ههربك من هنا قبل كتب الكتاب… بقلمي ملك إبراهيم. … يتبع منتظرة رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات ومحتاجة دعمكم جداااا الفترة دي💔 ياريت تقرحوني وتتفاعلوا كتير على البارت ❤️❤️  

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى