Uncategorized

مش.كلتي مع جو.زي

بقالي كتير أوي بشتكي من جوزي بس للأسف مفيش أي مُجيب، روحت لأهلي غضبانة أكتر من عشر مرات وكل مرة كانوا بيرجعوني غصب عني ويقولولي إن ماليش غير بيتي وجوزي، رغم إني كنت بشتكي من حاجات لا تُطاق، عمري ما اشتكيت من قلة فلوس أو أكل أو شرب، وكنت بتحمل كل ده بدون ولا كلمة..

بس شرب الحش.يش في البيت يوميًا هو اللي كان مسببلي كل المشاكل في حياتي، الحشيش كان بيحوله لوحش، بيضرب ويهدد بالقتـ,ـل ويعذب بدون أي رحمة أو شفقة، وكل ما كنت بشتكي كانوا بيقولوا ده ابن عمك وكل الرجالة كدا وإن شاء الله ربنا هيهديه، لحد ما بدأت فعلًا أخاف منه، وأخاف على حياتي، وبقيت كل ليلة بقفل على نفسي بالمفتاح خوفًا من تقلباته المُخيفة، خاصةً إنه مسك السكينة عليا أكتر من مرة وكان هيقـ,ـتلني، كان مجنون فعلًا وعقله ضارب..

قعدت ليلتها حزينة أوي وكل الذكريات تراكمت عليا، خاصةً من أول يوم اتقدملي ابن عمي، كان متقدملي قبلها شخص متدين ومحترم بس أهلي رفضوه، ووافقوا على ابن عمي رغم إنه سيء الخُلق وبتاع مشاكل كتير، بس عشان كان مرتاح ماديًا والاسم ابن عمي، أعراف فاسدة بيفضلوها على الدين اللي مقالش إن أب يرمي بنته الرمية دي لواحد لا بيصلي ولا يعرف ربنا.. وسط حزني على حالي ودعواتي لربنا بالخلاص من الحياة دي سمعت خبط على الباب، كان هو جوزي خالد، وكان صوته بيدل إنه شارب حشيش وبانجو ومسطول على الآخر، رديت عليه من جوة الأوضة بخوف وسألته:

ـ عاوز أيه؟! لقيته بكل سماجة قال: ـ عاوزك أنتي.. ـ قولتلك ميت مرة لما تفوق من القرف ده ابقا أجيلك.. وكانت الكلمة اللي خلته يتحول لوحش، بدأ يخبط على الباب بعنف وأنا جوة بترعش من الخوفؤ وبدأ يطلب مني أفتح الباب بثورة كبيرة، فضلت مكاني بترعش لحد ما هددني إنه هيشوه وشي بمية نار لو مفتحتش، وخفت أكتر وانكمشت على نفسي جمب السرير وأنا بدعي ربنا يعدي الليلة على خير..

لحد ما سكت تمامًا وبعد عن الباب، حمدت ربنا وخدت نفسي بالعافية، وفجأة، سمعت ضربة عنيفة على كالون الباب بالشاكوش، كان بيكسر الباب عليا، ودي حاجة تقول إنه هيدخل يمـ,ـوتني طالما وصل للمرحلة دي من الثورة، اتشاهدت مكاني الشهادتين عشان لو كانت آخر ليلة في عمري.. وضربة ورا التانية لحد ما اتكسر الباب ولقيته داخل عليا، كان شيطان داخل ينتقم مني وفي إيده سكينة ضخمة، قمت من مكاني وحاولت أهرب منه لحد ما اتخبط في الكرسي ووقع في الأرض، وقبل ما يتحرك طلعت أجري وفتحت باب الشارع وخرجت أجري في الشارع وأنا قلبي بيدق بعنف وهمـ,ـوت من الخوف..

سمعت صوت صراخه في البيت وهو بيقسم إنه ، بس أنا مستنتش لحظة وطلعت أجري وأجري لحد ما دخلت في شارع مظلم، والبلد بالليل كانت هادية وساكتة تمامًا، وسمعت صوت خطوات جوزي بيجري ورايا عشان يلحقني، وفي لحظة لقيت باب بيت قديم بيتفتح وست عجوزة بتشاورلي عشان أدخل..

ومسافة ما دخلت راحت قافلة الباب، ووقعت ورا الباب من الخوف وفضلت أبكي واترعش، طبطبت عليا برفق ودخلتني جوا عندها، الست كان البيت بتاعها قديم أوي، كأنه بيت من القرن اللي فات، بيت مبني بالطوب اللبن وصالة البيت قديمة أوي وفيه كنبة من بتوع زمان محطوطة في الصالة وعليها بطانية قديمة، خدتني من إيدي وقعدتني على الكنبة ودخلت عشان تعملي شاي بس أنا شكرتها وجت قعدت جمبي.. كانت ست عجوزة أوي، وشها محفور عليه كمية تجاعيد مشوفتهاش في حياتي، ومع ذلك كانت ابتسامتها تشرح القلب، وبدون ما تسمع مني حكايتي طلبت مني أدخل الأوضة أريح شوية وقالتلي نصًا:

ـ بالليل هنلاقي ألف حل.. ومن تعبي وخوفي سمعت كلامها ودخلت أنام، كان فيه سرير قديم جدًا مددت عليه ونمت، كانت الساعة تقريبا 10 بالليل.. نمت وأنا حاسة إني وقعت في غيبوبة عميقة جدًا، كأني روحت لعالم تاني خالص، بس على الساعة 12 تقريبًا سمعت صوت غليظ جوة البيت بينادي: ـ يا فتحية، يا فتحية.. سمعت صوت أنثوي بيقول: ـ أنت جيت يا عبد الغفار.. ـ أيوة جيت، عملتي أيه في اللي قولتلك عليه..

سمعت الصوت الأنثوي بيقول: ـ قولتلك أنا مش هعمل أي حاجة من دي.. ـ كدا حكمتي على نفسك بالمـ,ـوت.. وسمعت صوت صراخ رهيب، انكمشت مكاني وحسيت إن قلبي هيخرج من مكانه.. وفي لحظة سمعت خطوات بتجري ناحية الأوضة اللي نايمة فيها، وشوفت بنت شابة بتدخل الأوضة ودخل وراها راجل ضخم وشكله عامل زي الشيطان، وعلى السرير اللي أنا نايمة عليه طعنها أكتر من عشر طعنات، كنت شايفة المشهد وبتنفض، ومرعوبة..

شوفت الدم وهو نازل من جسم البنت، وشوفت عنيها وهي بتبص ناحيتي وبتمد إيديها عشان أنقذها، وصرخت، صرخت وجريت على برا، حاولت أفتح الباب مرة واتنين بس مكنش بيفتح، ومن ورايا سمعت صوت العجوزة بتقول: ـ متخافيش وتعالي.. بصتلها برعب وقولتلها: ـ فيه واحد بيقـ,ـتل واحدة جوة.. ـ قـ,ـتلها من زمان وخلصت القصة متخافيش.. بصتلها بتعجب لقتها بتشاورلي أرجع، وقتها كان الصوت في الأوضة اختفى تمامًا، طلبت مني أدخل الأوضة تاني، وحسيت إني مسيرة مش مخيرة، كأنها سحرتني، ودخلت الأوضة ملقتش حاجة إطلاقًا، ولا جثث ولا أي حاجة..

رجعت للست وأنا مذهولة لقتها طلبت مني أقعد، قعدت جمبها وأنا بترعش عشان تقول: ـ أنا حاسة بكل اللي أنتي فيه يا بنتي.. ـ طيب مين دول أنا مش فاهمة حاجة.. ـ دي واحدة اتقـ,ـتلت في البيت ده من زمان أوي من جوزها.. حسيت إني هموـ,ـت من الخوف وقلت: ـ طيب وأنا ممكن اتقـ,ـتل أنا كمان؟! ـ لا أنتي مش هتمـ,ـوتي هو اللي هيمـ,ـوت.. في اللحظة دي سمعت خبط عنيف على الباب وصوت جوزي بينادي بغل وبيطلب مني أخرجله، اتنفضت مكاني وقلت:

ـ هو عرف منين إني هنا..

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى