= اللهى اشوفك بتلفى زاى الفرخة المشوية على سيخ فى نار جهنم يا شاهى يابنت ام شاهى ياارب
صدعت ضحكة رجولية عالية فى ارجاء الغرفة عقب كلماتها تلك علمت صاحبها دون ان تنظر خلفها من دقات قلبها المتسارعة فور سماعها تلك الضحكة الرجولية الجذابةلتسرع زينة فى النهوض واقفة بتخبط بعد ان كانت جالسة على عقبيها اسفل خزينة الملفات تبحث بداخلها عن ملف الصفقةالخاصة بالاجتماع لترتطم راسها بقوة باحدى ادارجها والتى نسيته مفتوح اثر استعجلالها صارخة بالم وهى تتراجع الى الخلف فيرتطم باطن ساقها باحدى حواف طاولة منخفضةخلفها فاخدت تصرخ بالم تقفز على قدم واحدة ليتقدم منها رائف يسألها بقلق
= زينة انتى كويس ؟ حصلك حاجة
اخذت تقفز على قدمها حتى وصلت الى مقعدها تجلس عليه تمسد مكان الارتطام تأن بألم فلم تنتبه لرائف وتقدمه منه حتى وجدته وقد جلس على عقبيه امامها يحاول الامساك بقدمها حتى يستطيع تفحص مكان اصابتها الا انها اسرعت بابعاد قدميها عن مرمى يده قائلا بارتباك
= مفيش داعى يا رائف بيه انا كويسة دى حاجة بسيطة
رفع رائف راسه اليها ناظرا اليها بحدة قائلا
= زينة بلاش شغل عيال وسبينى اشوف ايه اللى حصل لرجلك
زينة بهدوء ولكن نبرتها حديثها تحمل التصميم من بين كلماتها
= وانا قلت لحضرتك انا كويسة ومفيش حاجة
تستدعى كل القلق ده
ظل رائف ناظرا لها بصمت عينيه تتلون بانفعالات جمة لكنه لم ينطق بكلمة واحدة بل نهض من مكانه بصمت يقف يراقبها عدة لحظات حتى تحدث بهدوء وبوجه خالى من التعبير قائلا
= خلصى كل ترتباتك بخصوص الاجتماع وهاتيها وتعاليلى المكتب
ثم التفت مغادر فى اتجاه مكتبه دون حرف زائد منه تاركا لها تنهض من مقعدها ناظرة فى اثره بتوجس وخشية تهمس لنفسها
= هو شكله يوم مش فايت من اوله هى كانت ناقصة زعله هو كمان علشان تكمل
اسرعت تكمل رافعة أنفها بانفة وحمية
=ما يزعل ولا هو حر قال يشوف
رجلى قال احنا فين هنا
ثم التفتت تكمل عملها غير راغبة فى التفكير فى عواقب اغضابها له حتى لا يزداد توترها ولتترك كل شيئ فى حينه لمعالجته
بينما زينة جالسة تدون سريعا ما يدور فى الاجتماع تتحاشى النظر نهائيا الى رائف الجالس باسترخاء فوق مقعده يدير بين انامله قلمه يعطى له اهتمامه ويجلس على يمينه ياسر والذى اخذ يتابع باهتمام بينما مندوب الشركة الاخرى يناقش بحماس مميزات وبنود العقد بينهم حتى اعتدل رائف مقاطعا اياه تاركا القلم من بين اصابعه وهو يسأله بهدوء شديد
= كل ده كويس اوووى بس بخصوص البند رقم عشرة اللى مصممين انما نضيف للعقد مع ان ده مكنش اتفقنا فى اول اجتماع لينا تقدر تفسرهولى
اخذ وجه الرجل والذى اصبح فجاءة شديد الاحمرار غارقا بعرقه ينظر الى الرجل الاخر معه بارتباك
كما لو كان ينشد من العون ليهب الرجل الاخر فورا لمساعدته قائلا بثقة وهدوء
= ده بند للأمان يا رائف بيه واظن ده من حقنا
نهض رائف واقفا من مقعده قائلا بهدوء صارم
= حقكم طبعا زاى ماهو من حقى انى ارفض اى تعامل مع شركتكم الاجتماع انتهى يا سادة
نهض الرجلين بلهفة يتحدثان فى وقت واحد فى محاولة لاثناء رائف عن قراره لكنه التفت الى ياسر العابس بشدة قائلا بصوت حاسم لايقبل المناقشة
= ياسر وصل الاساتذة
ظهر ملامح البهوت والخسارة على وجه الرجلين مستسلمين لقرار رائف الحازم والذى اخذ يتابع رحيلهم بعينين شديد
البرودة عدة لحظات ثم يلتفت الى زينة والتى وقفت هى الاخرى بارتباك لاتدرى كيفية التصرف بعد ما حدث و ماالذى قلب الطاولة فجاءة بتلك الطريقة تسمعه يحدثها بحزم وشدة
= كل حاجة تخص الاجتماع ده تتطبع وتتحفظ واياك اسال عليها فى اى وقت ملقهاش مفهوم
هزت زينة راسها ببطء تهمس بصوت متحشرج بالموافقة ليدخل ياسر بعدها فورا الغرفة يهتف بعصبية
= ايه اللى عملته ده يا رائف مش ده اللى اتفقنا عليه انت عارف احنا خسرنا اد ايه برفضنا الصفقة دى
صرخ رائف يجيبه وقد كان من الواضح انهما الاثنين نسى وجودها معهم قائلا بعضب
=
ولو كانت الخسارة ملايين مش هغير رائى ياياسر ولو انت مش عارف ليه يبقى فوق يا ياسر بيه وفكر تانى كويس
شحبت ملامح ياسر بشدة يسأله بتوجس
= تقصد انهم تبع ….
ضحك رائف بشراسة يهتف بعدها يدير ظهره لهم
= صحى النوم يا بيه طبعا تبعه اومال تقدر تفهمنى كان يقصدوا ايه بالبند اللى اتحط فى اخر لحظة ده ومعناه ايه
تلعثم ياسر قائلا
= انا…افتكرت انه فعلا للأمان مش اكتر
التفت اليه رائف بغتة بعينين شديدة الاحمرار ووجه تكاد تنفجر شرياينه من شدة غضبه حتى خشيت عليه زينة الواقفة تتابع ما يحدث بصمت وعينين متسعة بذهول ان يصيبه شيئ من جراء غضبه هذا وهى تسمعه يهتف بشراسة
= امان لمين!
بند عاوزين بيه يكون ليهم الحق يختاروا طرف تالت كشريك يكمل معانا الصفقة يبقى ده معناه يا ايه لو كلامى مش صح
ياسر فى محاولة لاقناعه
= وليه متقولش انهم خايفين يخسروا شركة زينا وعاوزين يوفوا الالتزم معانا مهما كانت الطريقة
هدر صوت رائف بغضب هاتفا باسم ياسر ليوقفه عن الكلام قائلا
= خلصنا خلاص انا قلت اللى عندى وانا عارف بعمل ايه وبكرة تعرف كلام مين فينا اللى صح
زفر ياسر قائلا بهدوء وهو يقترب منه فى محاولة لتهدئته
اهدى يا رائف خلاص الموضوع انتهى وانا حالا هروح اجيب اصل الليلة دى كلها بس
حاول تهدى وبلاش انفعال بالشكل ده
زفر رائف فى محاولة لتهدئه النار المستعير بداخله لكنه فشل ليفح من بين اسنانه
= عارف لو اتاكد انه هو اللى وراهم ورحمة امى مانا سيبه المرة دى وهعرفه مين هو رائف الحديدى اللى عاوز يلعب معاه من جديد
هز ياسر راسه بفقدان امل يعلم ان اى محاولة لتهدئته الان سوف تبوء بالفشل لذا فضل الصمت فى تلك اللحظة يلتفت الى الجهة المقابلة فيلمح زينة الواقفة بذهول يدرك باستماعها لكل ما حدث فكاد ان يأنبها بشدة لوقفها بتلك الطريقة لكنه سيطر على نفسه يعلمها بانه ليس لها ذنب فهى لم يقم احد
منهم بصرفها فحدثها بصوت حاول جعله هادىء
= زينة يا لو سمحتى روحى اعملى فنجان قهوة لرائف بيه
اسرعت تهز راسها بالموافقة تلتفت باتجاه رائف فتجد جالسا فوق مقعده مغلق العينين لكنه تنفسه عالى سريع الوتيرة ووجه شديد الاحمرار فاسرعت تترك ما بيدها مغادرة لتنفيذ ما طلب منها تاركة خلفها اجواء شديدة السخونة
دلفت الى داخل الغرفة بعد دقة خفيفة منها على بابها تحمل بين يديها كوب يحتوى على عصير متجهه ناحية الى المكتب ولكنها توقفت بغتة وهى ترى المقعد خلفه خاليا من صاحبه فاخذت تنظر فى انحاء الغرفة الواسعة فيستقر بصرها على الاريكة تراه مستلقى فوقها فاخذت بالاقتراب بخطوات هادئة حذرة تضع ما بيدها فوق طاولة مجاورة ثم تقف عدة لحظات مراقبة له تراه وقد خلع جاكيت بذلته وفتح اكثر من زر فى قميصه مغمض العينين ذراعه تتدلى جواره فعلمت باستغراق فى النوم لتتحرك بهدوء تحاول المغادرة لكنها تسمرت فى مكانها حين تحدث بصوت هامس
= جبتى القهوة
زينة باكبر قدر
من الهدوء استطاعت استدعاءه = انا جبت لحضرتك عصير افضل من القهوة ف…
قطعت حديثها حين راته ينهض سريعا جالسا ينظر لها بغضب
= ومين قالك تتصرفى بمزاجك عيل صغير انا علشان تشربينى على مزاجك
شحب وجهها بشدة يظهر الارتباك فى كلماتها والتى اخذت تخرج من فمها بصعوبة
= انا اسفة ….انا مقصدش كده ….ثوانى هغيرها
وانحنت تمسك بالكوب مرة اخرى ولكن توقفت يدها فى منتصف الطريق حين قبض بيده عليها بشدة ضاغطا فوقها بقوة جعلتها تصرخ من الالم لكنه لم يهتز لثانية بل زاد من ضغط حتى شعرت ان اصابعها تكاد تنخلع فى قبضته تتقافز الدموع فى عينيها من
شدة الالم فاخذت تحاول جذب يدها من بين اصابعه القابضة بقوة تنظر اليه برعب فوجدته ينظر اليها بعينين لا ترى امامها من شدة عضبها لكنها شعرت بانه ليس موجها اليها هى بل هذه وسيلته لتفريغ ذلك الغضب من داخله
لذلك حاولت التحدث بصوت حاولت جعله ثابت برغم المها والدموع بعينيها قائلة بتحشرج
= سيب ايدى يا رائف بيه
وحين لم يتحرك فى وجهه شيئ يدل عل سماعه لها كررت ندائها مرة اخرى ولكن بصوت لم تستطع السيطرةهذه المرة على بكاءها والمها فيه فترك يدها ببطء ينظر اليها بشرود كمن كان بداخل دوامة يهز راسه بشدة هامسا بخشونة
= اخرجى بره حالا ومدخليش حد عليا لحد ما اقولك
اسرعت زينة بالتحرك يأتى اليها امره كطوق نجاة تسرع فى الهروب باتجاه الباب تخرج منه سريعا تغلقه خلفها بقوة تشعر به بينهم كحاجز امان حتى ولو كان واهن الا انه يشعرها بالحماية
ظلت جالسة فى مقعدها تزاول عملها الية وشرود تقفز فزعا كلما تعالى صوت الهاتف ظنا منها انه هو مين يقوم باستدعائها اليه حتى مر اليوم دون ان يطلبها مرة واحدة ولكنها حمد الله على ذلك ولمرور اليوم على خير غير راغبة باى احتكاك اخر به فى الوقت الحاضر حتى اتى موعد انصرافها فاخذت ترتب مكتبها من حولها
ببطء تؤجل لحظة دخولها اليه لاعلامه بانصرافها فظلت على هذا الحال لعدة دقائق ثم تنهدت بيأس حين لم تجد شيئ تفعله فتنفست ببطء تحاول تهدئة ض*ربات قلبها المتسارعة بقوة تتقدم الى بابه بقدم وتأخر الاخرى
دقت على الباب دقة ضعيفة تتمنى الا يسمعها حينها ستفر هاربة غير مبالية بشيئ وقد فعلت ما عليها لكن تأتى اجابته القوية محطمة تلك الامال لتفتح الباب تدلف الى الداخل متقدمة بخطوات بطيئة تجده جالسا هذه المرة فوق مقعده خلف مكتبه مسترخيا براحة يتابع تقدمها بعينين ضيقة وحاجبين معقودين بحدة حتى وقفت امامه تهمس بارتعاش
= اسفة على ازعاج حضرتك بس دهميعاد خروجى وجيت
استاااااااا…
اخذت تمط فى حروف كلماتها بتوجس وهى تتابعه بعينيها بخشية ينهض من مكانه ملتفتا فى اتجاهها يقف امامها مباشرا ولكن وما صدمها وجعل عينيها تكاد تخرج من محجريهما من الرعب حين مد يده باتجاهها لتقفز مبتعدة تشهق بخوف لكنه اوقف تراجعها ممسكا بيدها يجذبها برقة بأتجاهه تطاوعه قدميها دون ارادة منها ولصدمتها احنى راسه يمسك بيدها التى سبق له بالضغط عليها لحظة غضبه يضعهابين كفه يتفحصها باهتمام وقد اصبح بلونها ازرق باهت تطبع فوقها اثار اصابعه بوضوح فارتعشت بقوة وهى تشعر بانامل يده الاخرى تمر فوقها برقة تتحسسها بحنان لعدة لحظات مرت عليها كدهر وهى تشعر بتلك الانامل تمر
بنعومة فوق بشرة يدها فاخذت ترتجف بقوة تحاول الحديث اكثر من مرة حتى توقفه عن ذلك لكن لم تطاوعها شفتيها بالتحرك تشعر بها ثقيلة .
سمعته يهمس بشيئ كما لو كان سباب موجه له يحنى راسه فجاءة رافعا اناملها الى شفتيه يقبلها برقة شديدة جعلتها تتسمر مكانها تراقب راسه ذو الشعر الاسود منحينا امامها بتلك الطريقة
مرت تلك اللحظة كانها الدهر حتى رفع وجهه اليها ببطء ينظر فى عينيها هامسا هذه المرة لها بكلمة واحدة لم تتخيلهاان ينطق بها فى اقصى احلامها جنونا لتجعلها متسعة العينين بذهول وصدمة فور خروجها من بين شفتيه ناطقا بها
= زينة تتجوزينى !
الفصل السادس
وقفت زينة بعد نطقه لتلك الكلمات الصادمة تنظر اليه ببلاهة متسعة العينين ثم فجاءة كلما لو ضر*بتها صاعقة جعلتها تفيق من ذهولها هذا تهتف به بغضب غير عابئة بشيئ
= لو كنت فاهم انى علشان محتاجة الشغل ده هقبل منك اى حاجة او كلام وابقى حاجة تتسلى بيها على حسابى وتطلع من حالتك اللى كنت عليها دى تبقى غلطان وانا استحالة اقعد فى الشركة دى دقيقة واحدة
لتلتفت بعنف تنتوى المغادرة ولكن اسرعت يديه تمد اليها تجذبها من ذراعها تلفها اليه وتثبتها مكانها فزاخذت تحاول جذب ذراعها من يده بقوة وغضب هستيرى تتطاير خصلات شعرها حول
وجهها بعد ان انفلت من عقاله وعند فشلها حتى فى ابعاده انشا واحدا رفعت عينيها وبراكين غضبها تتقاذف بحممها باتجاهه لكنه لم يكترث ولو لثانية بل اخذ ينظر اليها بابتسامة صغيرة تشق شفتيه جعلتها رؤيتها لها تزداد غضبا فهمست تضغط على كل حرف من حروف كلماتها الخارجة بفحيح من بين شفتيها