Uncategorized

ساره الحلفاوى ٦

الفصل السادس
إستفاقت على شعور بالمياه يتغلغل كامل جسدها، فإنتفضت بفزع و لقت نفسها في البانيو و المياه الدافية تغمرها و الصابون يخفي جسدها، إلتفتت حولها فوجدت عزيز يقف ملتفًا بمنشفة حول خصره و يبدو أنه للتو أنهى إستحمامه، نطقت إسمه مصدومة:
– عزيز!! نظر لها قائلًا بخبث و هتف:
– نومك تقيل أوي، يعني شيلتك و قلّ*عتك الروب و حطيتك في البانيو و بردو لسه نايمة!! غمغمت بإرهاقٍ:
– أنا جسمي متك*سر أوي!!

قال بجدية يجلس على حرف البانيو:
– عشان كدا حطيتك في البانيو، المياه الدافية هتفُك جسمك! هتفت بعتاب تنظر له بضيق:
– إنت السبب!!! إقترب منها ممسكًا طرف ذقنها يقول بمكرٍ:
– متلومينيش! ٦شهور قاعدة معايا تحت سقف أوضة واحدة و مش عارف أقربلك!! غرزت أسنانها بشفتيها بخجل تنظر أرضًا، أُظلمت عينيه برغبة و حرر شفاها من بين أسنانها بيقول و عينيه مُثبتة على شفتيها:
– متعمليش كدا بشفايفك تاني عشان إنتِ مش هتستحملي اللي هعملُه!

شهقت بخجل و ض*ربت كفه الممسك بذقنها تقول بإرتباكٍ:
– طب إطلع برا بقى عشان أعرف أقوم!! غمز لها بمكر بيقول:
– قومي و أنا قاعد، أنا كد كدا شوفت كل حاجة!! – عـزيـز!!!
صاحت به بخجل فـ ضحك، ينهض لكي لا يُربكها أكثر، بينما نزعت مسد المياه من البانيو و نهضت تبعد قدمها المصابة عن إنهمار الدش أعلى رأسها

إنتهت و لفت حول جسدها منشفة كبيرة، خرجت من الحمام و لقتُه لبس بنطلون و بيجهز شنطته، وقفت مندهشة و غامت عينيها بالحزن لما ظنت إنه غيّر رأيه و مش هياخدها، إلتفت لها فـ قطب حاجبيه من مظهرها و سأل بإهتمام:
– مالك؟ تمتمت تجلس على الفر*اش جواره:
– لو مش عايز تاخدني معاك قول و أنا مش هزعل، هروح أقعد في بيتنا عادي قطب حاجبيه بإستغراب، و وقف أمامها بيحاوط وجنتيها قائلًا بهدوء:
– مش هعوز ليه و أنا اللي قايلك؟ يلا قومي جهزي شنطتك عشان الطيارة كمان ٤ ساعات!!

رفعت عينيها له بسعادة، فـ قرص أرنبة أنفها و كمل تحضير شنطته، قامت وهي بتركض على قدمها الصحيحة بحماسٍ رهيب • • • • • • • • صعدت معه سلم الطيارة بوجل، أنفاسها تتعالى و هي بتبص للطيارة بخوف شديد ماسكة في كفُه بتقول برجاء:
– عزيز .. م تروح إنت و أرجع أنا البيت!! إبتسم و مال عليها يحملها بين ذراعيه قائلًا:
– طب يلا يا جبانة!!

تشبثت في دراعه بتدفن راسها في صدرُه بقلق شديد، إتمحى فورًا لما شافت إبتسامة بلهاء على وجه المضيفة بتقول و عينيها بتاكل عزيز .. جوزها!:
– مستر عزيز .. و الله الطيارة نوّرت، أنا طالعة الـ Flight دي مخصوص عشان حضرتك فيها!! رفعت إحدى حاجبيها بضيق من حركاتها و حديثها، و تابعت كلمات جوزها الرزينة:
– متشكر يا داليدا! بصتلُه بحدة بتسأل نفسها إزاي عرف إسمها و منين و ليه!، تشبثت في رقبته بتقول بغنجٍ:
– عزيز، حُطني على الكُرسي بسرعة بليز عشان رجلي إبتدت توجعني!

إرتبكت داليدا و أسرعت تشغل نفسها في شيء آخر، بينما وضعها عزيز على مقعده المعتاد، و جلس جوارها، كانت عينيها مثبتة على تلك المضيفة و لاحظت إنها بتسترق النظر ليهم بين الحين و الآخر، هزّت قدميها الصحيحة بغضب و بصتله فـ وجدته بيتفحص هاتفه قبل الإقلاع، لمعت في ذهنها بفكرة ماكرة فـ مالت عليه و أناملها تسير على طول ذراعه بحميمية مغمغمة بدلع:
– عزيز نظر إليها بطرف عيناه قلق على اللي في عقل الشيطانة الصغيرة دي، لكنه همهم كإجابة، فـ همست هي في أذنه:
– بو*سني!!!

– إيه؟
قالها و هو شاكك إن ودانه اللي إلتقطت الكلمة غلط، لكنها أعادتها على مسامعه فـ إستغرب، ليهتف بنبرة خبيثة:
– متأكدة!! – جدًا!
قالتها مُبتسمة و عينيها ثابتة على المضيفة اللي بتتابعهم بضيق، مال يُقبل جوار شفتيها بعمق ثم شفتيها، حبست أنفاسها بصدمة، هي كانت تقصد يبو*سها على خدها بس!! بِعد بعدها بثواني بيبُص في تليفونه، غمغمت هي تستند على المسند جوار ذراعها:
– مكنش قصدي كدا .. بو*سة على خدي بس!!

– بو*س إبتدائي ده مبحبوش!
قال وهو مركز في تليفونه، فـ إبتسمت بخبث لما لمحت المضيفة إختفت من قُدامهم، لكن فور إعلان الطائرة على الإقلاع حتى تمسكت بذراعه، بتقول برعب و هيستيرية:
– عزيز .. عزيز مش قادرة آخد نفسي! بصلها بصدمة، مكنش متخيل إن الموضوع معاها بالجدية دي، فـ ربطلها الحزام و مسح على وجنتها اليمنى بضهر صوابعه:
– إهدي و بُصيلي، فاكرة لما بالصُدفة إتقابلنا في الساحل و غرقتي و أنقذتك؟

حاول تشتيت إنتباهها فـ بصتلُه و إبتسمت و لكن جسمها لسه متشنج، بتقول:
– لما زعقتلي بعدها؟ أومأ لها و هو مبتسم من تجاوبها معاه، فـ شردت بتفتكر اليوم ده

كانت في رحلة مع صحابها في أحد منتجعات الساحل الشمالي، و هو كان بيخلص صفقة في نفس المنتجع، عينيه وقعت على بنت لابسة مايوه لكن محتشم عكس كُل أقرانها، و رغم إنها مش مححبة لكن رفضت تلبس بكيني، إبتسم لما عرف هويتها، فضل مراقبها من بعيد يُقطب حاجبيه أحيانًا من هزارها مع أحد الرجال أصدقائها، و يعود و يبتسم لما يلاقيها فرحانة كإنها طفلة، لحد ما قرروا صحابها إنهم يطلعوا ياكلوا و أصرت هي تفضل في المايه شوية، المكان بقى شبه خالي سواهم، و لإنه كان قاعد بعيد شوية فـ متعرفتش عليه، لحد ما حس وسط سباحتها إنها بتبعد، و بتدخل

جوا زيادة عن اللزوم، كانت سبّاحة ماهرة لا بأس بها من وجهة نظرُه، لكنه خلع عنه نضارته الشمسية لما حَس بالخطر عليها، و في لحظة كان بيرمي نضارته و تليفونه على الترابيزة و بيقلع قميصه المفتوح و بينزل يلحقها، كانت شِبه دخلت في الغويط و حتى مصرّختش، بتغمص عينيها و بتفتحها كإنها بتستسلم لمصيرها خلاص، جري عليها لحد م وصل لمكان هو نفسه مبقاش لامس فيه الأرض، شالها بين إيديه و هي كانت بين الوعي و اللاوعي من المايه اللي شربتها، دراعها و راسها مرتخيين على ورا لدرجة إن قلبُه كان هيقف و إفتكرها ماتت، حطها على الرملة، بينده عليها بجنون:

– نادين .. نادين سامعاني؟ ملقاش منها رد، فـ قبض كفيه و وضعهما على صد*رها بيضغط عليه عشان يخرج المايه اللي بلعتها، لكن مافيش فايدة، مكانش قدامه حل غير التنفس الصناعي، قرّب منها و أفرج عن شفتيها بينفخ جوا فمها، فضل على الحال ده شوية لحد ما لقاها بتتنفس و بتكح و المايه بتخرج من فم*ها، غمّض عينيه بيحمد ربُه بيتنفس بصعوبة، لعق شفتيه اللي حملوا ملمس شفتيها مُبتسمًا على ذكرى هتفضل في ذهنه طول عمره، بينما هي بصت حواليها و أجهشت في البكاء، إتخض و رفع عينيه ليها بيقول بقلق:
– في إيه إهدي!!

– كنت همو*ت!!
قالتها ببكاء طفولي، فـ إبتسم و مسح على خصلاتها بيقول بهدوء:
– بعد الشر!!! – إنت عزيز؟
قالتها بصدمة بتمسح دموعها، فـ أومأ لها بهدوء، إبتسمت ملء شفتيها لكن رجعت تبصلُه بقلق مغمغمة:
– عزيز إوعى تقول لـ بابا!! هيخليني مسافرش تاني في حياتي! هتف بضيق:
– لاء هقولُه، إنتِ مستهترة و مكنش ينفع من الأول تفضلي في مكان زي ده لوحدك!! قطبت حاجبيها تقول بحدة:
– و إنت مالك بيا؟! حد عيِّنك وَصي عليا و أنا معرفش!!!

طالعها بهدوء يُحسد عليه، و في لحظة كان بيقوم و بيسيبها و يمشي، طالعته بندم و أسرعت تنهض تقف خلفه و هي شايفاه بياخد حاجاته و بيمشي، مشيت وراه بتقول بخجل:
– معلش أنا أسفة عليت صوتي يا عزيز و آآآ قاطعها لما إلتفت و قال بحدة بيشاورلها بسبابتها:
– عزيز بيه! أنا مبلعبش معاكِ في الشارع!! وقفت تبصلُه بضيق و حزن زي الطفلة اللي غلطت و أبوها بيعاقبها، و تمتمت بحزن:
– طيب يا عزيز بيه عندك حق .. فيه فرق سن بردو لازم أحترمُه!

كإنه ادتلُه بالقلم، فوّقته على واقع نغز في قلبُه، مكنش ملاحظ فرق السن بينهم إلا لما هي بنفسها لفتت نظره لـ ده من غير قصد، تصاعد الغصب في قلبُه من إستحالة إنهم يبقوا مع بعض، و لَف و كمل سيرُه فـ إتبعته هي بمرحها المُعتاد:
– مقولتليش يا عزيز .. بيه، هتقول لـ بابا؟

مرَدش عليها و كمل سيرُه بيحط نضارته اللي زادتُه وسامة، وثبت بتقف قُدامه فـ وقف بيبُصلها بضيق، إلا إن إبتسامتها الجميلة خلِته يتنهد و هو بيبعد نظرُه عنها عشان مياخدهاش في ح*ضنه، هتفت هي بلُطف:
– خلاص بقى قلبك أبيض، بليز متقولش لـ بابا هيقلق عليا أوي و هيبعت ياخدني!! صمت للحظات، لكنه عاد يقطب حاجبيه لما إفتكر صحابها الولاد اللي كانوا موجودين و هزارهم اللي خلّى الدم يغلي في عروقه، فـ سألها بحدة:
– إنتِ قاعدة فين .. و مع مين؟!

أشارت للفندق خلفه بتقول ببسمة:
– قاعدة في الأوتيل ده، مع صحابي!! – في أوضة لوحدك صح؟
سألها بضيق، أسرعت تقول:
– آه طبعًا! أومأ لها و قال بهدوء:
– ماشي .. هتقعدي لإمتى؟

– يومين كمان!
قالتها و هي بتنفض التُراب العالق في ملابسها، فـ تدحرجت عينيه لما ترتديه، بنطلون لازق في جس*مها و قطعة علوية بنصف أكمام لكن تصل لما قبل ركبتيها، إتدايق لما لقى اللبس لازق في جس*مها من المياه و ميعرفش ليه حَس إن حتى لبسها ده مش عجبه و إنه عايز يخبيها عن الناس، خصوصًا خصلاتها اللي محرراها و نازلة على وشها و هي بتنفض لبسها، فـ قال هو بعصبية مقدرش يسيطر عليها:
– المايوه لازق على جسمك و مبين تفاصيله كلها!!!

رفعت عينيها ليه و بصتلُه بإستغراب، لكن خرّجت منشفة من شنطتها و لفتها على كتفيها فـ غطت مفاتن جسدها و قالت بإبتسامتها البريئة:
– كويس كدا .. متقولش لبابا بقى بليز يا عزيز!!
قربت منه شوية و هي بتميل راسها ليه برجاء بتضم كفيها مع بعض، أربكته أكتر و حمد ربنا إنه لابس نضارته لإنه كان بيتإملها برغبة حقيقي في ضمها لصدرها، و قال بهدوء:
– ماشي مش هقولُه!! قفزت بسعادة و قالت:
– والله من أول ما شوفتك و أنا بقول عليك راجل جدع!!

ثم تابعت بحماس:
– طب بقولك إيه .. في حفلة النهاردة لـ عمرو دياب بليل، م تيجي؟ هتف بإنزعاج:
– مبحبش الحفلات!! هتفت مبتسمة:
– دي هتبقى رهيبة، صدقني مش هتندم!! ثم أشارت له قائلة:
– يلا لازم أرجع عشان حاسة إن الرمل بياكل فيا، باي يا عزيز .. و من غير بيه!! ثم ركضت من أمامه سايباه بيبتسم، مش قادر يصدق أد إيه هي مُفعمة بالحيوية و روحها جميلة، إنجذابه ليها بيزيد، و رغم كُرهه للحفلات إلا إنه قرر يبقى موجود عشان يشوفها أكبر وقت ممكن!!

و بالفعل بالليل كان موجود في المكان، بيدور بعينيه عليها لكن الزحمة كانت رهيبة، نِدم إنه مخدش رقمها و إتصل بيها، فِضي يدور عليها لحد م زفر براحة لما شافها، لكن هيئتها خلت نار متوقدة مشتعلة في صدرُه، لابسة فُستان بيلمع واصل لـ ما قبل ركبتيها ..

بدون أكمان بيظهر أكتافها البيضاء و عنقها الطويل المرمري و ذراعيها الرشيقان، شعرها متصفف بتمويجات ساحرة، و حاطة على وشها القليل من مستحضرات التجميل، مقدرش يتحمل منظرها، حَس إنه عايز يروح يكسرها نُصين و يشدها من شعرها يدخلها عربيته عشان محدش يشوفها، حَس بدُخان طالع من ودانه و هو شايفها واقفة بتهزر مع واحد و كان نفس اللي شافها معاه الصبح، كان بيقرب منها و بيهمس في ودنها فـ بتضحك أكتر، للحظة قِرف منها، و حَس إنه إتسرع لما أُعجب بيها و إنها شخصية تافهة معندهاش حدود مع الجنس الآخر، كان هيمشي و يسيب كل حاجة لولا إنه شاف نفس الشخص

بيشدها معاه لمكان منزوي، مشي وراهم من غير وعي و كإن رجليه اللي سايقاه، لاقاه بيدفعها على الحيطة و هو واضح عليه الثمالة، و هي إتصدمت من اللي عملُه و بتقول:
– فارس .. إنت بتعمل إيه!! – نادين أنا عايزك .. مش قادر أستحمل أكتر من كدا!!!
قال و هو بيقرب منها فـ شهقت و رفعت كفها بتصـ.ـفعه بحدة بتقول بشراسة:
– إنت إتجننت إيه القرف اللي بتقوله ده! إبعد عني!!!

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى