ماريا ردت بشراسة وڠصب
انت مچنونة أكيد أصلا انت بتتكلمي معايا إزاي كده
ضحكت كاريمان وقالتلها
آه صحيح ماهي الأميرة دلوعة بابي مش متعودة حد يكلمها بأسلوب مش على مزاجها
ماريا كانت هتضـ,ـربها وكاريمان استعدت واخدت وضع الھجوم لكن جاسم وقف في وش ماريا وأكرم شال كاريمان ڠصب عنها وډخلها الغرفة بالقوة
ماريا كانت بتبعد جاسم ومصممة تدخل لكاريمان لكنه همسلها بخفوت
تعالي معايا الجناح بتاعنا هفهمك كل حاجة
البارت الحادي والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين استغفرك اللهم واتوب إليك
أختي!
جاسم شاورلها تقعد وقالها
اهدي بس وافهمي دي كاريمان أختك الكبيرة مهندسة وناجحة جدا والدك كلمني عنها من فترة
ضحكت ماريا باستهزاء ورفض وقالتله بدهشة
أختي إزاي انت بتهزر يا جاسم
جاسم لأ أختك حقيقي من الأب معقول ثابت بيه مقالش قدامك ولا مرة إن عنده بنت غيرك كان متزوج قبل والدتك
ماريا ماما قالت مرة إن بابا كان أرمل ولما سألتها عنده أولاد قالت لأ معقول كذبت عليا
جاسم هو الحقيقة والدتك تصرفها منطقي شخصيتها بتقول كده
ماريا بحدة وتحذير انت قصدك إيه على فكرة مامي جميلة جدا وطيبة هي بس يمكن حاولت
تبعدني عن المشاكل
جاسم ببرود يمكن وعموما الغلط على والدك كاريمان بنته تخصه هو متخصش والدتك
ماريا اتضايقت من مهاجمته لأمها نفخت بملل وقالتله
مش فارقة هيحصل إيه يعني لو كنت عرفت انت شايف أختي اللي بتتكلم عنها عاملة إزاي
دي بنت معقدة حقيقي مش فاهمة إزاي دي مهندسة
دي إنسانة غبية عارف ماما عندها حق لما قالتلي زمان إني مليش أخوات
جاسم على فكرة انت متحاملة عليها لو فكرتي بعقلك هتلاقي معاها حق يمكن طريقتها غلط لكنها معذورة
ماريا يا سلام وانت بقى متعاطف معاها كده ليه
جاسم مش متعاطف ولا حاجة
أنا بس هسألك سؤال لو حد قفل باب بيته على ايدك او خبطك بعربيته بدون قصد هل ده هيهون عليكي ويقلل من رد فعله هل لو اتأذى بسبب تصرفك ده هيفرق معاه إنك كنت تقصديه أو لأ ولا هيتصرف على حسب احساسه ودرجة الألم
ماريا ملامحها هدأت وبدأت تبصله بترقب
جاسم كمل كلامه بجرأة
والدك رمى البنت دي وهي بيبي طفلة يدوب فقدت أمها وقبل ما تفهم معنى المۏت والفقد هرب من مسؤولياته ناحيتها وسابها لخالتها تخيلي لو كانت خالتها دي ست قاسېة أو غير مسؤولة كان مصير كاريمان إيه
جاسم اتكلم بحيادية وصدق
وقت ما
والدك دخل السچن كان كل كلامه عنك خوفه وقلقه عليكي صحيح اتكلم عن كاريمان لكن مشاعره ناحيتها موصلتنيش كنت شايفه تقضية واجب حاجة ملزم يعملها وبس فاهمة قصدي
ماريا كشرت ومدت شفايفها بحزن وقالتله
بس أنا مش طرف في المشكلة ملهاش حق تعاملني بقلة ذوق بالشكل ده تعرف —
مفروض كنت اسيبها ټغرق
ضحك جاسم وقرب منها بدون وعي مشاعره بدأت تحركه ناحية ماريا من غير ما يحس شدها لحضنه وهمسلها بلطف
على فكرة انت مستحيل تعملي كده وصدقيني هي أكيد مبسوطة أنكم اتفابلتم الحكاية محتاجة وقت مش اكتر
ماريا استكانت بين ايديه واتنهدت بقوة سألته بخفوت
انت غريب أوي ساعات بتكون طيب وعاقل وساعات بتكون قاسې ومچنون
جاسم ضحك بهدوء ومتكلمش لأنه مش عاوز يرد وتفهم كلامه غلط أو يحصل بينهم خناقة جديدة هو مكتفي بالحالة اللي عايشنها لا سلم ولا حرب حاجة أشبه بالهدنة
بعدت عنه بعد وقت وسألته
تفتكر كاريمان
دي هي وجوزها بيحبوا بعض متجوزين عن حب اقصد أصل شكله خاېف عليها أوي
جاسم طبيعي ېخاف عليها دي مراته ولسه عرسان جداد
ماريا تؤ مش قصدي كده نظراته لها مختلفة مش هتقدر تفهمني
جاسم كان مستغرب كلامها هو بطبعه مش مقتنع بالحب الزواج شروطه الأساسية بالنسبة له التفاهم والإحترام المتبادل الحب مع الوقت بيختفي والأهم هو التفاهم حاول يوصلها وجهة نظره لكنه تراجع وبدل ما يوضحلها تفكيره سألها بفضول
تحبي نحجز في مكان تاني نسيب الفندق هنا
وقفت ماريا وقالتله بلهفة
لأ أنا حبيت المكان هنا وبعدين لو قصدك علشان كاريمان خليها هي تمشي
أنا ليه اتنازل واسيب مكان عجبني
كاريمان كانت في حالة اڼهيار تام وأكرم كان هيتجنن من ضعفها ده أول مره يشوفها بالشكل ده اتكلم بدهشة
علشان خاطري بس فهميني في إيه تعبانة نروح للدكتور تحبي نرجع القاهرة أعمل إيه بس علشان تهدي
كاريمان رفعت وشها وبصتله بحزن وقهر اتكلمت بصوت مبحبوح من كثر البكاء
دي أختي أنا عرفتها لأن بابا كلمني عنها كان بيفرجني على صورها لما ينزل مصر كان بينزل كل كام سنة يقعد معايا ساعة كان بيقضيها كلام عن بنته أنا بكرهه وبكرها يا أكرم أنا تعبت حقيقي مش قادرة
أكرم قعد جمبها وخدها
جوة حضنه احتواها في صمت وهي كملت كلام بخفوت
لو أعرف إني هكون مديونالها بحياتي كنت اختارت المۏت ليه تنقذني وأنا بسببها هي وأبوها عايشة مېتة طول عمري
أكرم رغم أنه مقدر مشاعرها لكنه حس إنها بتبالغ ياما ناس اتجوزت وبعدت عن ولادها لكن ده مش مبرر للعقوق ابدا مسد على شعرها وقالها بحب
مهما حصل هيفضل والدك مينفعش تتكلمي عنه كده والبنت ملهاش ذنب هي برده اصغر منك ويمكن منتبهتش أول ما اتقابلتوا اكيد هو مكلمها عنك بس يمكن نسيت ولا حاجة
كاريمان ڠضبت من كلامه في الوقت ده مش محتاجة نصايح هي محتاجة حد يسمعها
وبس قبل ما تتكلم رفع ايده باعتذار وقالها
أنا آسف مش وقت نصايح ولا عتاب انت صح وأنا غلطان
كاريمان عيطت من تاني جواها إحساس غريب ومتناقض مش فاهمة هي عاوزة إيه عارفه انه معاه حق وان ماريا ملهاش ذنب لكن في نفس الوقت محتاجة تلوم حد
غمضت عنيها بتعب وقالتله أنا آسفه يا أكرم اكيد بتقول في بالك إني نكدت عليك في شهر العسل
أكرم باسها بخفة وهمس لها
هو الحقيقة يعني نكد اورجانيك واكشن وخناقات يعني مش سايبه حاجة خالص ياقلبي بس والله كل ده يهون قصاد ضحكة من الشفايف دي قرب منها وباسها
تاني بلهفة وشوق وهي اتجاوبت معاه وكأنها بتهرب من كل شيء له هو وبس ضمھا بين ضلوعه وتاهوا عن العالم وذكرياته وكل مخاوفه وساعات كثيرة بنحتاج ركن نختبيء جواه المهم إنه يكون أمان
ثابت قدر يلملم نفسه قرر يتناسى هدى ويبدأ من جديد باع نصيبه من الأسهم في سرية تامة وحجز تذكرة لمصر هينزل نهائي ويقضي الباقي من عمره في مصر خطړ على باله فكرة مچنونة سميرة طالما لسه من غير زواج ليه ميطلبش منها تتزوجه على الأقل هتبقى وسيلة تقربه من كاريمان مفيش حد يعرف البنت زيها وفي نفس الوقت تبقى ونس له ياريته اتزوجها من البداية بعد ۏفاة
أختها كانت هتصونه وتربي بنته لكن للأسف جمال هدى ورغبته فيها كانت أقوى من اعتبارات كثيرة
استعد واتوجه للمطار وبدأت رحلة عودته لمصر
اتوجه للمطار وفكر ياخذ ايه لكاريمان هو حافظ ذوق ماريا بتحب ايه وتكره إيه لكن كاريمان بالنسبة له لغز خاېف يقرب منها ولازم يحاول
دخل السوق الحرة واشتري هدايا كتير من كل نوع اثنين لبناته وفكر يجيب هدية لطيفة لسميرة خلص وابتسم بخفة وهو بيتخيل بنانه حواليه وحياته الجديدة بتبدأ على أساس صحيح
بعد كام ساعة وصل مصر نزل فندق وارتاح ساعتين وبعدها مباشرة راح البيت عند سميرة
أول ما شافته اتفاجئت متوقعتش
أبدا إنه ينزل رحبت به بعد ما دخل البيت مد لها ايده بالهدايا وقالها
دي حاجات كاريمان ودي علشانك انت
سميرة اترددت قبل ما تأخذها لكنه أصر وقالها
دي حاجة بسيطة الحقيقة انك تستاهلي أكثر من كده مليون مره
هي كاريمان فين!
سميرة قعدت وقالتله
شوف يا ثابت انا عارفة انك هتزعل بس حقيقي إحنا حاولنا نتواصل معاك بس مقدرناش
ثابت قلق وملامحه اتغيرت سألها بلهفة
كاريمان كويسة حصلها حاجة!
سميرة الحمد لله بخير بس يعني هي اتجوزت
ثابت كان فاتح بوقه من الصدمه وساكت حركت ايدها قصاد وشه وقالتله
انت كويس الووو
ثابت حاول يتحكم في غضبه لأنه بيحاول ينال رضا سميرة اتنفس بقوة وسألها
ممكن أعرف إزاي بنتي تتجوز من ورايا يعني بأي منطق
سميرة بتحدي بنفس المنطق اللي خلاك زمان تجيبها لحد هنا وتسافر وتغيب سنين متعرفش عنها حاجة ومع ذلك يا ثابت بنتك حاولت تتصل على سيادتك مليون مرة وكل مرة كانت بترجع بخيبة جديدة لأن طبعا سيادتك لما دخلت السچن مبقاش بينك وبينها أي تواصل مع أنه على حد علمي السجون
في بلاد برة متقدمة جدا وممكن تقدر تتصل على أي حد في أي مكان
ثابت اتعدل في قعدته وقالها
ممكن تقعدي وتهدي أنا مش بحاسبك ولا جاي اټخانق بس اعتقد انه من حقي ازعل مش حاجة سهلة اني اسمع خبر زواج بنتي زي الغريب ومع ذلك انت معاكي حق لكن للأسف وقت ما دخلت السچن اليأس أتمكن مني وفكرت ان بعدي عنها راحة لها على الأقل متحملش همي لكن الحمد لله ربنا أظهر براءتي وخرجت وأول حاجة فكرت فيها إني ارجع اعوضها عن غيابي لكن شكلي اتأخرت أوي
سميرة متأخرتش ولا حاجة بالعكس البنت بعد الزواج بتحتاج سند
اكثر كاريمان هشة جدا وبريئة وجودك هيفرق معاها كثير المهم بس تكون ناوي تعوضها بجد رغم ان اللي فات مستحيل يرحع