= بأمارة الناس اللي بعتهم امبارح ، انا بس عايزة اعرف انت ليه عملت كدا ، كنت عايز ايه يعني ، عايز تخوفني ” سكت ومردش بص في عنيا يا حسام وقولي انك معملتش كدا ، قول وانا هصدقك ” كان باصص في الارض ، مش عارف يرد ، دموعي خانتني ونزلت يعني زي ما كنت متوقعة ، انت اللي عملت كدا = ايوا انا ، بس والله ما كنت اقصدك أنتي ، انا كنت اقصد فؤاد ، ولما عرفت أنه عندك وقفت كل حاجة
حتى لو كنت تقصد فؤاد ، فؤاد دا صاحب عمرك ازاي كنت هتعمل فيه كدا ، كنت عايز تغدر بيه رغم انه عمره ما فكر يقربلك حتى = طب يا نادية اسمعيني ، اديني فرصة افهمك مفيش كلام تاني بيني وبينك ، انا مش جاية عشان اتفاهم اساسا ، انا كنت اتأكد من حاجة وخلاص اتأكدت ، بص يا حسام دي اخر مرة هتشوفني فيها ، انا حرفيا مش عايزة اشوفك تاني
” مشيت ، هو انا ليه عايزة اوجع نفسي ، انا مكنش ينفع اروح ، هو انا كنت ناقصة وجع اكتر من اللي انا فيه.. تليفوني رن ايه يا فؤاد = انتي فين يا نادية انا كنت في مشوار و خلصت و دلوقتي راجعة البيت = انا عندي اجتماع حاليا ، هخلصه و اعدي عليكي
” روحت البيت ، استنيته ييجي بس كان لازم احاول اتأسفله على كل اللي حصل مني و ان رغم دا هو مسبنيش وعشان كدا جهزت اكل ، بعدها دخلت خدت دش وغيرت هدومي واستنيته ، الساعة 5 كان بيخبط عليا ، فتحت الباب ، دخل ووشه كان متغير باين عليه مضايق جدا حتى رفض ياكل وقالي انا عرفت مين اللي ورا الموضوع بتاع امبارح = حسام ” استغرب جدا وقال
أنتي عرفتي منين = المهم اني عرفت انا مش مصدق ان حسام كان عايز يعمل معايا كدا = متضايقش نفسك ، الحمدلله انها جت على قد كدا حسام دا صاحبي من وانا عندي 12 سنة ، دا انا عمري ما عملت معاه غير كل خير ، انا مصدوم والله بس انا برضو غبي ، المفروض كنت أعرف لوحدي بعد اللي عمله معايا بعد الخطوبة ” اتحرجت ومعرفتش ارد
بس عموما انا قررت اردله اللي عمله ، انا هشيل ايدي من اي حاجة تخص حسام الهواري نهائي ، في ناس كتير أوي لازم تاخد حقها منه وانا اللي كنت بحميه بس خلاص كفاية لحد كدا واللي غلط لازم يتعاقب وكل واحد هيدفع تمن اللي عمله ” كنت خايفة منه ومش قادرة انطق ولسة ، لسة هدوس عليه أكتر ، ومفيش حاجة هتوجع حسام غيرك يا نادية = انا!! ، ازاي مش فاهمة
احنا هنتجوز ، دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف ادوس بيها عليه = وانا موافقة يتبع…. الحلقة الخامسة احنا هنتجوز ، دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف ادوس بيها عليه
= وانا موافقة
” ب صدمة ” ايه! ، انتي بجد موافقة يا نادية؟
= اه موافقة و جدا كمان ، بس ليا شروط
فرحك هيتعمل في احسن مكان في مصر ، وفستان الفرح هنجيبه من برا و…
= استنا بس ، انا كنت عايزة اعرف احنا هنقعد فين بعد الجواز
في شقتي طبعا ، هتسيبي الشقة دي وتيجي معايا نعيش عندي
= لا ، مش هنعيش هنا ولا هنا
امال هنعيش فين يا نادية
= فاكر العمارة اللي كنت قاعدة فيها قبل ما ااجي هنا
اللي فيها شقة حسام!!
= اه هي ، انا عايزة شقة هناك
وهي الدنيا ضاقت بينا لما هنروح نسكن في نفس العمارة اللي هو ساكن فيها
= هو دا شرطي يا فؤاد ، موافق ولا نلغي الموضوع خالص
نلغي ايه دا انا ما صدقت ، حاضر هعملك اللي أنتي عايزاه
= وتعمل حسابك كمان اني هعزمه على الفرح
اشمعنا
= انا عايزاه ييجي ويشوفنا سوا عشان نعرف نوجعه اكتر
دماغك الماظ والله
” انا عارفة اني غلط ، لما اتجوز واحد وانا مبحبوش ، أو لا هو انا بحبه بس مش الحب اللي يخليني اتجوزه ، اللي يخليني اعيش معاه في بيت واحد ، مش هو دا اللي كنت عايزة انام في حضنه ، حاجات كتير كان نفسي اعملها مع الشخص
اللي هتجوزه وطبعا معرفتش اعملها مع وائل ولما اخلص منه و بعدها اتجوز تاني برضو معرفش اعمل اللي انا عايزاه ، بس انا مضطرة ، مضطرة عشان اوجع حسام و اخليه يحس بكل الوجع اللي كان حسسني بيه قبل كدا ، و لسبب تاني اني هكون قفلت عليه الطريق تماما عشان ميعرفش يرجعلي ، عارفين لو فؤاد مكنش خطبني كان حسام عمره ما هيفكر انه يقولي بحبك ، هو عشان ساعدني افتكر اني بقيت بتاعته ، بس لا يا حسام مش هسمحلك تلعب بمشاعري تاني ، بعدها ب أسبوع كنا مجهزين كل حاجة للفرح ، عزمنا كل الناس اللي نعرفهم ومنهم
طبعا حسام لانه اهم واحد ، المعاد اتحدد وخلاص النهاردة فرحي ، قاعدة على السرير باصة ل فستاني اللي موجود جنبي ، ملامحي حزينة مش لايقة على يوم زي دا نهائي ، انا كدا هظلم فؤاد ، هظلم واحد ملوش ذنب غير انه بيحبني ، طب اكلمه واقوله الكلام دا ، لازم هو يسمعني.. ، في وسط تفكيري امي دخلت الأوضة محستش بيها غير بعد ما ندهت عليا
يالهوي ، كل دا يا نادية ولسة ملبستيش ، يلا يا بنتي البنت بتاعت الميكب زمانها جاية
= هقوم يا ماما اهو
هو دا منظر واحدة فرحها النهاردة ، مالك يا حبيبتي ايه مضايقك
= حاسة اني متلخبطة اوي ، مش عارفة انا صح ولا غلط ، خايفة أندم بعد كدا على اختياري
والله انا ما فاهمة منك حاجة ولا حتى عارفة أنتي بتفكري ازاي ، هو أنتي بجد بتحبي فؤاد
= مش عارفة
هو في حاجة اسمها مش عارفة ، يا بنتي دا كلها كام ساعة ويبقا جوزك ، ازاي مش عارفة يعني
= مش عارفة يا ماما والله ما عارفة
طب ليه وافقتي طالما أنتي متلخبطة كدا ، كنتي خدتي وقت تفكري براحتك
= اهو اللي حصل بقا
امال فين الواد التاني ، انا كنت حاسة ان في بينكو حاجة
= واد مين
الواد الرخم اللي كان معاكي في المستشفى دا ، هو كان قال اسمه بس انا مش فاكرة
= قصدك حسام
حسام اه ، هو فين بقا
=
جاي النهاردة
جاي فين
= الفرح يا ماما
جاي يعمل ايه
= يا ماما ماهو حسام يبقا صاحب فؤاد
ايه اللخبطة دي كلها ، طب وهو مش المفروض ان حسام بيحبك
= ماهو دا اللي انا كنت فاكراه
بس المهم ان فؤاد كويس صح؟
= هو كويس بصراحة
طب خلاص يا حبيبتي شيلي كل الافكار دي من دماغك عشان متحيريش نفسك
” لو شيلت الافكار فعلا ، ازاي هشيله هو من دماغي و هو مستحوذ عليا بالشكل دا ، امي ساعدتني وقومت لبست الفستان ، بعدها بشوية الميكب ارتيست جات ، خلاص فاضل حاجات بسيطة جدا واكون مع جوز.. جو.. جوزي….
” كنت قاعد في المكتب لقيت السكرتيرة دخلت عليا وبتبلغني ان في حد سابلي جواب ، خدته منها وبفتحه وكانت صدمة عمري ، دعوة جواز فؤاد و نادية ، كل اللي انا عملته راح ، كل الأيام اللي قضيتها معاها خلاص مشيت ومش هترجع تاني ، طب ونادية ، ازاي هان عليها تعمل كدا فيا ، كل دا عشان غلطة صغيرة انا عملتها ، طب ماهو اي بني آدم بيغلط ، حتى الغلط اللي انا عملته دا انا كنت بعمله عشانها هي ، عشان بحبها ومش عايزها تكون مع حد تاني ، معقول نسيت كل اللي انا عملته معاها ، قلبي
بيتعصر من كتر الوجع ، مش كفاية انها هتتجوزه لا دي كمان باعتة دعوة ليا تعزمني على الفرح ، بس انا هروح ، اه زي ما سمعت كدا انا هروح ، لازم تشوف اني مش فارق معايا ، كل الحزن اللي كان في قلبي اتحول ل غضب ، مش حسام الهواري اللي يقف على واحدة ، النسوان كتير ولو شاورت لأي واحدة هتيجي ، ضر*بت على المكتب ب كف ايدي
اما انت يا فؤاد ، حسابك معايا بعدين
” جه معاد فرحهم ويومها كنت قاعد فاضي ، فتحت الفيسبوك لقيت فؤاد عامل اكتر من لايف ، مرة وهو بيلبس
البدلة ، ومرة وهو رايح يجيبها ، فيديوهات كتير أوي ، بس…
هي كانت معاه في الفيديوهات بتضحك ومبسوطة ، وهو بيحضنها ويبوس ايدها ، قالها بحبك ، كل دا كان قدامي وشايفه ، اكيد انت فاهم انا احساسي ايه دلوقتي ، اللحظة الوحيدة اللي اتمنيت اخلع فيها قلبي و ادوس عليه بس يارتني عارف اعمل دا ، كانو خلاص بيقولو انهم رايحين القاعة ، يعني انا لازم اقوم حالا ، قومت لبست اشيك بدلة عندي ، حطيت البرفيوم اللي هي بتحبه ولبست الساعة اللي كانت جابتهالي في عيد ميلادي ونزلت ركبت العربية ومشيت ، طول الطريق بفكر انا هعمل ايه اول ما اشوفهم ، رد فعلي هيكون عامل ازاي ، هضحك ولا
اسلم عليهم بس ولا اعمل ايه ، مش لاقي طريقة مناسبة تنفع في موقف زي دا ، بس خلاص وقت التفكير فات لاني وصلت ، نزلت من العربية ، الناس كتير جدا ، العيون كلها متجهة ناحيتي مستنيين يشوفو ايه اللي هيحصل ، الخوف انا قادر اشوفه في عيونهم ، لحد ما دخلت وشوفتهم بيرقصو ، وقفت اتابع من بعيد ، لقيت واحد من صحابنا جه و وقف قدامي وقال
ايه يا حسام هو انت هتفضل واقف كدا ، ادخل ارقص معانا ، الدنيا مولعة هناك
= يلا يا حبيبي من هنا ، يلا يا بابا عشان بينادو عليك
تروح تكمل فقرة الرقص بتاعتك
يا حسام فك بقا ، دا فرح يعني و بعدين بص كدا ، شايف الاتنين اللي هناك دول ، ايه رأيك ، جامدين صح ، انا هاخد اللي على اليمين وانت خد اللي على الشمال
= عارف ياااا…
طارق يا حسام ، انت نسيتني ولا ايه = عارف يا طارق لو عدت دقيقة واحدة كمان ولقيتك لسة واقف قدامي ، اقسم بالله…
” قبل ما اكمل الجملة كان مشي ، بصيت لقيتهم خلاص رايحين يقعدو و يستريحو شوية ، مشيت ناحيتهم ، الناس كلها مركزة معايا وانا ماشي ، وقفت قدامهم وسط نظرات استهزاء من فؤاد ونظرات رعب من نادية ، ابتسمت وقولت
اخوياا بيتجوز النهاردة ، لا انا مش مصدق نفسي ، خلاص ودعنا العزوبية وهتسيبنا لوحدي بس ماشي يا عم طالما هتكون مبسوط ، قوم يا عم سلم عليا عايز احضنك
” نظرات الرعب في عيون نادية اتحولت ل نظرات ذهول ، فؤاد قام بحذر وحضنته
