Uncategorized

ديما سيد المطعني

الام مش مستحملة .. أغمي عليها .. فوقوها بصعوبة ..
ديمة مش مستحملة الدوشة اللي حواليها دي، حالتها النفسية صعبة خالص، بتصرخ في كل اللي حواليها، بتطرد الناس، عايزة تقوم تجري ناحية المراية تشوف نفسها..
صاحبتها مي بتمنعها.
_ ابعدي يا مي .. عايز أشوف وشي حصل له ايه.
مي بتعيط .. منهارة .. مش مستحملة بشاعة المشهد، ومش عايزة ديمة تشوف نفسها.
_ بقولك ابعدي يا مي من طريقي.
_ أرجوكي يا ديمة بلاش دلوقتي .. اصبري لحد الصبح..
_ بقول لك ابعدي من طريقي.

ديمة دفعت مي اللي وقعت ع الأرض .. وراحت ديمة للمراية وأغمى عليها..
ليلة صعبة بيعيشها البيت .. يا ريتها ما استعجلت على فك الشاش .. مفيش حد بيعمل كده..
تاني يوم .. في مكتب رئيس المباحث .. الكل في موضع الاتهام .. الكل بيقول أقواله..
أكرم قال اللي شافه .. لكن رضوى ولميس ورهف .. التلاتة مرتبكين .. التلاتة بيترعشوا .. التلاتة خايفين .. ورئيس المباحث سايبهم للآخر..
التلاتة بيبصوا لبعض بنظرات اتهامات..
رئيس المباحث بيسأل المتهم بعنف شديد..
_ اسمها ايه البنت اللي كانت متفقة مع عادل ياض .. اسمها ايه؟

_ والله ما اعرف يا باشا .. أنا كل اللي شفته إن عادل اتصل بواحدة م اللي جوة الكوافير وقال لها يلا نفذي اللي اتفقنا عليه.

_ ايه هو بقى اللي كانوا متفقين عليه؟
_ والله ما اعرف يا باشا .. والله ما اعرف.
_ انت هتقرف أهلي ليه؟ شكلك هتلبس التهمة كلها وحدك، وهتشيلي القضية، بلا عادل بلا زفت .. احنا مشفناش عادل ده ولا نعرفه.
_ ليه يا باشا؟ حرام والله .. حرام.
رئيس المباحث هيتجنن .. مش قادر يطلع من البلطجي ده بمعلومة واحدة مفيدة، ومش هيقدر يحتجز التلات بنات .. ومفيش ما يثبت فعلا إن في واحدة منهم كانت متفقة مع عادل على تنفيذ الجريمة دي.

الجزء التالت
رئيس المباحث بعت لهم كل واحدة على انفراد وبدأ يسألهم.
_ انتي قافلة تليفونك ليه يا رضوى؟

_ عادي حضرتك.
_ ممكن أشوف آخر رقم وارد عندك.
_ اتفضل حضرتك الفون اهو.
رئيس المباحث فتح المكالمات الواردة لقاها كلها قديمة.
_ ايه ده؟ معقول آخر مكالمة واردة عندك من يومين؟
_ مش بستقبل اتصالات كتير.
_ مفيش واحدة من صاحباتك استقبلت تليفون في اخر لحظة وانتوا جوة الكوافير؟
_ والله ما خدت بالي من حاجة زي دي؟
تحقيق طويل مع رضوى، ورئيس المباحث مش قادر يطلع منها بحاجة، والتحقيق مع لميس ورهف كان زي كده بردو … كلهم حاذفين المكالمة الواردة..
الراجل هيتجنن ..

ازاي التلاتة مكالماتهم الواردة كلها بعيدة كده، طيب اتفقوا مع بعض على الزفة ازاي؟ أكيد اتصلوا حتى ببعض أو بالعروسة امبارح.
اضطر رئيس المباحث يبعت حد يجيب تليفون العروسة المسكينة ديمة، وفتحه، وشاف المكالمات الصادرة والواردة عندها، ولقاها مليانة مكالمات مع رهف ولميس ورضوى .. التلاتة وفي نفس يوم الزفاف..
ايه ده؟ يعني اهو متصلين بالعروسة والمكالمات رايحة جاية، طيب ليه التلاتة حاذفين مكالماتهم؟ ليه؟ ليه؟
******************* #سيد_داود_المطعني ***********************
اللحظة الفارقة جات .. الكل قاعد في الصالة منتظر أكرم يتكلم، ديمة قاعدة قدامه، من غير شاش لوشها..
_ ألف مليون سلامة عليكي يا ديمة.

_ الله يسلمك يا أكرم تسلم..
_ ان شاء الله تخفي بسرعة، وزي ما قال الدكتور كلها كام عملية تجميل وترجعي زي الأول وأحسن.
_ إن شاء الله..
أكرم وصاحبه نسيم، وديمة وصاحبتها مي، وأم ديمة، وأبوها، وجارتهم، وعمها، البيت فيه عدد مش قليل من الناس، وكله منتظر أكرم يتكلم في صلب الموضوع اللي باين في وشه.
_ ديمة!
_ نعم يا أكرم.
_ أكيد انتي عارفة ومؤمنة إن كل حاجة قسمة ونصيب.
_ أكيد طبعا .. مفيش حد بيهرب من المكتوب يا أكرم.
_ علشان كده .. يعني .. علشان كده ..

ال .. حكاية .. زي .. الحكاية عايزة صبر.
وش أكرم مليان عرق، مش عارف يتكلم، مش عارف يقول ايه، الرعشة باينة في جسمه، والعرق كأن المطر اللي كان في شوارع القاهرة امبارح نزل كله على جسمه..
_ أكيد طبعا يا أكرم كله بالصبر يهون .. متزعلش نفسك..
صاحبه بيغمز له يدخل في الموضوع على طول.
_ علشان كده يا ديمة .. متزعليش مني، عايز أقول لك . اني .. اني .. اني .. اننا مش هينفع نكمل مع بعض..

الجملة نزلت زي الصاعقة على كل الموجودين، وديمة صرخت، وحاولت تفتح عنيها في وشه، بس للأسف الوش متكرمش في بعضه مش عارفة تبص عليه فيس تو فيس.
_ انت بتقول ايه يا أكرم؟ بتقول ايه؟ مش فاهمة .. وضح كلامك .. ها .. بتقول ايه
_ انتي نصيبك يحصل لك اللي حصل ده يا ديمة .. وأكيد حياتنا مش هينفع تبدأ بالشكل ده .. علشان كده يعني..
_ علشان كده ايه؟ انت عايز تسيبني؟ عايز تتخلى عني؟ ها .. قول كده .. قولها صريحة .. قولها صريحة يا أكرم.
_ ديمة متزعليش نفسك .. بس انتي ..

ءأ .. ءأ .. انتي ..
الجزء الرابع ..
التفاعل التفاعل ..لو ما لقيتش تفاعل عليها اوقفها ..
ديمة متزعليش نفسك .. بس انتي .. ءأ .. ءأ .. انتي ..
_ ما تمسك نفسك واتكلم زي الرجالة .. خليك راجل في كلامك .. انتي بتتخلى عني يا أكرم .. انت عارف اللي حصل لي ده حصل لي ليه؟ علشان اتمسكت بيك يا أكرم .. علشان حاربت الزفت عادل عشانك … أنا ضحية حبي ليك .. هتتخلى عني..
_ بس ده نصيبك يا ديمة..
_ وليه ميكونش نصيبنا يا أكرم .. ليه ميكونش نصيبنا ..

هو انا مش مراتك؟ أنا مش مراتك؟ احنا مش مكتوب كتابنا؟ هتطلقني علشان حيوان رش عليا مية نار .. هتطلقني علشان غريمك بيشوه لي وشي؟ افرض ده حصل وانا في بيتك، كنت هطلقني؟
_ قلت لك يا ديمة ده نصيبك..
الأب والأم وكل الحاضرين مش عارفين يتكلموا، كلهم بيبصوله بغضب، ومفيش حد عايز يقاطع ديمة، لأنها كانت منفعلة، كل ما حد يحاول يبدأ بكلمة، يلاقيها بتثور في وش أكرم.
_ أنا مستعد أتكفل بكل مصاريف علاجك للنهاية يا ديمة .. بس كل واحد في حاله، وحقوقك الشرعية هبعتها لك كاملة كأننا متجوزين من زمان.

_ انت انسان سافل .. امشي اطلع برة ..
قامت من مكانها منفعلة، تمسكه وتشده لبرة ..
_ يا ديمة افهميني.
_ اطلع برة .. برة .. برة ياحيوان .. برة يا حقير .. برة
صرخت .. وفضلت تلطم نفسها على وشها المحروق .. والوش بدأ ينزل دم .. دم كتير .. وهي بتبكي ..
الكل بيحاول يهديها .. مفيش فايدة ..
_ منك لله يا عادل .. منها لله اللي ساعدته .. منك لله يا أكرم .. ربنا ياخدكم كلكم .. ربنا ياخدكم كلكم .. ربنا ياخدكم كلكم.
مي بتهديها .. متأثرة ..

هتتجنن عليها .. بتشاور عقلها .. تقول لها مين الحقيرة في صاحباتها اللي كانت متفقة مع عادل، ولا ملوش لزوم تتكلم .. ملوش لزوم تحط نفسها في موقف بايخ..
مي محتارة .. بين نارين .. تكشف الموضوع وتبرد قلب صاحبتها .. ولا تسكت وتمنع عن نفسها الشر .. واهو كده كده اللي خرب خرب .. وديمة وشها راح في داهية .. ومش هتستفيد حاجة لو عرفت مين الحقيرة الخاينة..
وأكرم ..
ضميره هيرتاح بعد التصرف ده؟
معقول هيعرف ينام؟

مفيش غير حل واحد قدام مي علشان تعترف لصاحبتها عن المجرمة اللي كانت متفقة مع عادل عليها … هو انها تعمل أكاونت جديد ع الفيسبوك .. وتبعت لها صورة صاحبتها الحقيرة مع عادل قبل الكوافير بساعة .. لما كانوا بيتفقوا..
يتبع
الجزء الخامس ..
بعد نص الليل، الناس كلها نايمة.
أم ديمة وأبوها سهرانين في الصالة جنبها، علشان عندها أرق، خايفين يسيبوها لوحدها تعمل حاجة في نفسها..
البيت كله على أعصابه المشدودة، مفيش حد عارف يتنفس حلاوة الحياة بعد اللي حصل..

المجرم عادل لسة هربان، والندل أكرم خلاص قطع علاقته بيها، ونسي تضحيتها وكل حاجة حلوة كانت بينهم..
لميس ورهف ورضوى مش بيخرجوا من يومها، ومفيش حد عارف مين فيهم المجرمة اللي ساعدت عادل على العملة السودة اللي عملها دي..
مي في بيتها لسة صاحية، وعملت حساب جديد ع الفيسبوك، علشان تبعت منه صورة الخاينة دي لصاحبتها ديمة..
أيوة فعلا .. هي شافتها واقفة مع عادل بعيد عن الكوافير يوم الفرح، وقبل ما العروسة تاخد دورها جوة.
كانوا بيتكلموا، شكلهم كان مفضوح..
ليه واقفين بعيد؟ ايه العلاقة بينهم؟

ده اللي خلى مي بكل ذكاء تصورهم، كأن قلبها حاسس إن في مصيبة زي دي هتحصل .. بس الخوف يمنعها تتكلم..
عملت حساب ع الفيس باسم “الخاينة”..
وبعتت رسالة ل “ديمة” اللي من يومها وهي بتضيع وقتها كله ع الفيس، علشان تخرج م الحالة اللي هي فيها، علشان تعيش في العالم الافتراضي اللي مفيش فيه حد بيشوف وش التاني، ولا بيركز في شكله، ولا بيهتم بهيئته..
مي بعتت الرسالة وهي متأكدة إن صاحبتها هتشوفها..
كتبت فيها إن أعز صاحباتك أهي، كانت واقفة مع ابن عمك اللي عمل فيكي البلوى دي .. أتمنى إنك تتصرفي بكل عقل..

******** #سيد_داود_المطعني ***********
ديمة لاحظت الرسالة في طلبات المراسلة بعد ساعة بالظبط، فتحتها .. ركزت في الصورة ..
كانت هتتجنن..
ثارت ثورتها..
بدأت تصرخ ..
تجري في البيت زي المجنونة..
_ شفتي يا ماما .. الكلبة أهي يا ماما .. المجرمة أهي يا ماما .. بعد العشرة دي تخونني ..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآء ..
صراخ طويل .. مش مصدقة اللي شافته بعينها..
أمها وأبوها بيجروا ناحيتها يسألوها حصل ايه ..
ديمة حست إن أهلها نفسهم خطر عليها .. خافت منهم .. جريت قدامهم..
جريت زي المجنونة ناحية الشباك المفتوح ..

نطت من الشباك .. من الدور التاسع .. والتليفون في إيدها..
نطت وهي بتصرررررررررررررررخ .. آآآآآآآآآء.. الجزء السادس ..
اللي بيحصل ده مستحيل .. ديمة انتـ,ـحرت ..
الأم بتصرخ .. والأب بتصرخ وبيجروا ناحية باب الشقة..
مش متخيلين اللي حصل قدام عينيهم..
_ بنتي .. ديماااااااااااااا .. بنتي .. بنتي انتـ,ـحرت .. إلحقوني يا نااااااااااااس .. بنتي انتـ,ـحرررررررررررررررت.
الأم بتصوت .. والأب بيصرخ..
سكان كلهم صحيوا على صوت الصراخ..
الكل نزل الشارع .. الشارع زحمة مو*ت ..
الناس والعربيات .. وأصوات صراخ الأب والأم..
ايه اللي بيحصل ده؟

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى